• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logo
فلسطينسورية
{
  "authors": [
    "فلاديمير فان ويلغنبرغ"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "",
  "regions": [
    "سورية",
    "المشرق العربي"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white
تعليق
ديوان

النزعة القومية الكردية تطلّ برأسها في سورية

ساد شعورٌ بالخيانة لدى الأكراد بعد الهجوم الذي نفّذته دمشق مؤخرًا وتخلّي الحلفاء العرب عنهم.

Link Copied
بواسطة فلاديمير فان ويلغنبرغ
منشئ 30 يناير 2026

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

عند دخولي بالحافلة مؤخرًا إلى شمال شرق سورية، عبر جسر معبر سيمالكا الحدودي مع إقليم كردستان العراق، رأيتُ تداعيات الهجوم الذي نفّذته مؤخرًا قوات الحكومة السورية على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سورية الديمقراطية (قسد) التي يغلب عليها الطابع الكردي. وقد أطلق الأكراد على هذه المناطق اسم روج آفا، أي غرب كردستان. ومع توغّلنا أكثر في قلب المناطق الكردية في سورية، شاهدنا الكثير من المدنيين يرفعون الأعلام الكردية في الشوارع، لاستقبال متطوّعين أكراد مسلحين - أتوا إما من داخل سورية، أو من إقليم كردستان العراق، أو من مناطق كردستان إيران - للمشاركة في الدفاع عن المناطق الكردية ضدّ القوات الحكومية.

يشهد إقليم كردستان العراق يوميًا مظاهرات تضامنًا مع أكراد سورية، من بينها تلك التي أُُقيمت أمام مقرّ القنصلية الأميركية في إربيل. خلال السنوات الأخيرة، دافعت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سورية الخاضعة لسيطرة الأكراد، وكذلك تحالف "قسد" المتعدّد الأعراق، عن مفهوم "أخوّة الشعوب" بين الأكراد والعرب ومجموعات إثنية أخرى، وأسّسا من هذا المنطلق مجالس وإدارات تضمّ مكوّنات عرقية متعدّدة، لكن الكثير من المدنيين الأكراد اليوم يتحدّثون، عوضًا عن ذلك، عن "تعرّضهم للخيانة من العرب".

يُعزى ذلك إلى أنّ عددًا من العشائر العربية التي كانت متحالفة مع "قسد" تركت صفوفها عندما بدأت القوات التابعة للحكومة بالتقدّم. فعلى سبيل المثال، انقلبت قبيلة شمّر، التي كانت متحالفة مع وحدات حماية الشعب الكردية منذ العام 2013 ضدّ جبهة النصرة وفصائل متمرّدة أخرى، على "قسد"، وسيطرت على بلدة اليعربية الحدودية. ومؤخرًا، حاول القائد العام لقوات سورية الديمقراطية، مظلوم عبدي، احتواء الغضب الكردي عبر التشديد على أن الكثير من المقاتلين العرب في صفوف "قسد" المتحدّرين من الرقة ودير الزور سقطوا في الخطوط الأمامية، إلّا أن المتحدّث السابق باسم وحدات حماية الشعب، بولات جان، اتّهم العرب بالخيانة، معتبرًا أنهم تسبّبوا بمقتل اثنين من أنسبائه في دير الزور، قبل أن يدعو إلى تعزيز التضامن الكردي.

في العام 2016، وفي إطار سياسة "أخوّة الشعوب"، حذفت ثلاث مناطق خاضعة لسيطرة الأكراد مصطلح "روج آفا" من التسمية الرسمية للنظام الاتحادي المُقترَح، لتستعيض بدلًا عنه بمفردة "شمال سورية". لكن هذا الأمر تغيّر اليوم. فمع أن "قسد" ما زالت تحتفظ بهذه التسمية، باتت وسائل الإعلام الكردية تستخدم على نحو متزايد مصطلح "روج آفا" في تقاريرها. هذا ويُلاحَظ انتشار عددٍ أكبر من المقاتلين الأكراد عند الحواجز بين المدن والقرى، فيما كان الوضع مختلفًا قبل الهجوم الحكومي، إذ ضمّت هذه الحواجز عددًا كبيرًا من العرب الذين لا يتحدّثون اللغة الكردية إطلاقًا. مع ذلك، ما زال بعض العرب يشكّلون جزءًا من قوات الأمن الداخلي الكردية (الأسايش) المنتشرة ميدانيًا، على الرغم من أنهم قلّة، ومعظمهم من محافظة الحسكة.

أخبرني سائقي الكردي، الذي لا تزال ابنتاه تدرسان في إحدى جامعات دمشق: "اتّضح أن العرب خونة. لقد خانوا النبي محمد، فكيف لا يخونوننا؟" ثم أضاف قائلًا: "لكن الخائن الأكبر، في نظرنا، هو الولايات المتحدة، فقد باعتنا من أجل مصالحها الخاصة". وحين سُئل عمّا إذا كان يعتقد أن الحكومة السورية ستحمي الأكراد بعد إصدارها في 16 كانون الثاني/يناير مرسومًا يكرّس الاعتراف بالحقوق القومية الكردية ويعتبر اللغة الكردية لغة وطنية، أجاب: "كلا، هم أيضًا سيخونوننا. هذا مرسومٌ شكلي".

علاوةً على ذلك، وُجّهت انتقادات إلى الإدارة الذاتية لعدم حلّها نزاعًا قديمًا على الأراضي ناجمًا عن إعادة توطين قرابة 4 آلاف أسرة عربية في قرى واقعة في قلب المناطق الكردية في العام 1975، ضمن سياسات التعريب التي انتهجها نظام حافظ الأسد. أخبرني عبد الرحمن داود، وهو مترجم يبلغ من العمر 36 عامًا ويعيش في القامشلي، أن "حزب الاتحاد الديمقراطي والإدارة ]الذاتية[ لم يسمحا للأكراد بأن يستعيدوا بصورة قانونية الأراضي التي سُلبت منهم بالقوة"، موضحًا أن هذه العملية يجب أن تُنفَّذ بطريقة سلمية. وتابع قائلًا: "مشروع أخوّة الشعوب لا يعني أن تستولي مجموعة إثنية واحدة على أراضي مجموعات إثنية أخرى، لذا فإن تأجيل البتّ بهذه المسألة لن يسهم إلا في تعقيد القضية أكثر".

في أيلول/سبتمبر الماضي، دعا زعيم حزب العمّال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان، الذي يتمتّع بنفوذ ملحوظ على "قسد"، إلى وحدة الصف والتحالف بين الشعبَين العربي والكردي. لكن التفكير السائد حاليًا في الشارع الكردي يتركّز فقط على فكرة الوحدة الكردية بين مناطق يعتبرونها الأجزاء الأربعة لكردستان الكبرى، في سورية وتركيا والعراق وإيران. ويتردّد في الكثير من الأحيان في المناطق الكردية السورية شعار "الشعب الكردي واحد". علاوةً على ذلك، تقوم قنوات تلفزيونية مرتبطة بقوات سورية الديمقراطية راهنًا ببثّ مقاطع فيديو تُظهر مقاتلين أكرادًا سوريين جرى حشدهم، يناشدون أجزاء كردستان الأربعة بتقديم الدعم لهم. يُشار في هذا السياق إلى أن مؤسسة بارزاني الخيرية الكردية العراقية زادت حجم مساعداتها إلى الأشخاص النازحين داخليًا في محافظة الحسكة.

في 20 كانون الثاني/يناير، توصّلت دمشق و"قسد" إلى تفاهم قضى بوقف إطلاق النار لمدّة أربعة أيام، وافقت بموجبه القوات الحكومية السورية على البقاء عند أطراف مدينتَي الحسكة والقامشلي في ظلّ استمرار المفاوضات. وفي 24 كانون الثاني/يناير، جرى تمديد مهلة وقف إطلاق النار لمدّة خمسة عشر يومًا، لكن استمرّت الاشتباكات العنيفة في 26 كانون الثاني/يناير في قرى ريف مدينة عين العرب (المعروفة عند الأكراد باسم كوباني)، وريف بلدة الجوادية (أو جل آغا باللغة الكردية)، التي تربط بلدة المالكية (أو ديريك) الحدودية الاستراتيجية بالقامشلي. بات الوضع أكثر هدوءًا في 27 كانون الثاني/يناير، لكن في اليوم التالي أشارت تقارير إلى تجدّد الغارات بالطائرات المسيّرة.

واليوم، يرفرف علم كردستان في شتّى أنحاء المدن الكردية في سورية، علمًا أن "قسد" وحزب العمّال الكردستاني لا يعترفان به بوصفه العلم القومي للأكراد. وقد صدرت أغنية جديدة دعا فيها المغنّون الشبّانَ والشابّات الأكراد للتوجّه إلى كردستان السورية للدفاع عن البلدات الكردية، ووصفوا عناصر قوات البيشمركة الكردية في العراق بـ"الإخوة"، على الرغم من التوترات التي شهدتها العلاقة بين "قسد" وفصائل كردية عراقية في الماضي.

أخبرني شابٌ كردي أنّ "عددًا كبيرًا من المقاتلين الأكراد ساعدوا على طرد تنظيم الدولة الإسلامية من بلدات دير الزور والرقة، وقُتل كثرٌ منهم وهم يساعدون الناس هناك، لأن العرب في دير الزور والرقة قالوا إن تنظيم الدولة الإسلامية كان يقتلهم". يتحدّر هذا الشاب من مدينة الدرباسية، وكان يزور عائلته آتيًا من ألمانيا حيث يعيش، حين بدأ هجوم القوات الحكومية. وأضاف قائلًا: "الآن، يقفون [أي العرب] إلى جانب الجيش السوري. لهذا السبب يشعر الكثير من الأكراد بالغضب. فما فعله الجيش السوري هو نفس ما فعله تنظيم الدولة الإسلامية".

انخرطت "قسد" كذلك في جهودٍ دبلوماسية مع أكراد العراق. ففي 16 كانون الثاني/يناير، عُقد اجتماع بين رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وعبدي، في مدينة بيرمام في محافظة إربيل. يُشار إلى أن إربيل، عاصمة إقليم كردستان، أصبحت محور المفاوضات بين الأكراد والأميركيين بشأن سورية. كذلك، أجرى بارزاني محادثات هاتفية مع الرئيس السوري خلال المرحلة الانتقالية أحمد الشرع. وفي 17 كانون الثاني/يناير، استضاف بارزاني اجتماعًا رفيع المستوى في إربيل، بحضور المبعوث الأميركي إلى سورية توم برّاك، والعميد كيفن لامبرت، قائد قوة المهام المشتركة لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، إضافةً إلى عبدي، ورئيس المجلس الوطني الكردي محمد إسماعيل؛ وقد جلس الأميركيون في جانب وممثّلو الأكراد في جانب آخر، في دلالةٍ على وحدة الصف الكردي. وفي 25 كانون الثاني/يناير، قال عبدي إن مهمة قواته ستقتصر الآن على حماية المناطق الكردية بعد انسحابها من الرقة ودير الزور.

ذكّرني هذا الوضع بما رأيته أثناء زيارتي محافظة الحسكة خلال معركة رأس العين/سري كانيه الأولى خلال فترة 2012-2013. دار القتال آنذاك بين وحدات حماية الشعب وفصائل المعارضة المسلّحة السورية، بما فيها جبهة النصرة، قبل أن تصبح هيئة تحرير الشام التي يقودها الشرع. في ذلك الوقت، كان الأكراد يسيطرون فقط على مناطق كردية محدودة في عفرين والحسكة وكوباني. وعلى الرغم من خسارتهم عفرين في العام 2018 عقب عمليةٍ عسكريةٍ تركية، يأملون الآن في الحفاظ على نوعٍ من الوضع الخاص على الأقل لكوباني والحسكة، فيما تعود "قسد" إلى جذورها المتمثّلة في وحدات حماية الشعب. لكن هذا الأمر قد يكون صعبًا في ظلّ تنامي دعم واشنطن لموقف دمشق، وتردُّد شائعاتٍ في 27 كانون الثاني/يناير حول التوصّل إلى اتفاق جديد مع الحكومة السورية.

فلاديمير فان ويلغنبرغ
سوريةالمشرق العربي

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    الأنظار كلّها شاخصةٌ إلى جنوب سورية

    سيكون للمكاسب التي حقّقتها الحكومة في الشمال الغربي صدى على الصعيد الوطني، ولكن هل ستغيّر الحسابات الإسرائيلية؟

      أرميناك توكماجيان

  • تعليق
    ديوان
    نقاش نزع سلاح حزب الله يمتدّ إلى العراق

    تراقب بيروت وبغداد مساعي كلٍّ منهما إلى حصر القوة العسكرية بيد الدولة.

      حسن حمره

  • تعليق
    ديوان
    هل يستضيف لبنان ضباطًا من فلول نظام الأسد؟

    هذا ما تشير إليه التسريبات التي نشرتها الجزيرة، لكن القصة قد تكون أكثر تعقيدًا. 

      محمد فواز

  • تعليق
    ديوان
    متاعب إيران ليست داخلية فقط

    تشعر القيادة في طهران بقلق متزايد إزاء التحدّيات المتعدّدة الممتدّة من المشرق إلى جنوب القوقاز.

      أرميناك توكماجيان

  • تعليق
    ديوان
    قراءة في قانون الفجوة المالية اللبناني

    يتناول إسحاق ديوان، في مقابلة معه، مزايا وعيوب المشروع التشريعي القاضي بتوزيع الخسائر الناجمة عن الانهيار المالي.

      مايكل يونغ

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة