• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logo
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "مايكل يونغ"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "",
  "regions": [
    "الولايات المتحدة"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

استثناءٌ للمسلمين في أميركا؟

تناقش روزينا علي، في مقابلة معها، كتابها الجديد حول تصاعد ظاهرة كراهية الإسلام وتجليّاتها في الولايات المتحدة.

Link Copied
مايكل يونغ
نشر في 13 أكتوبر 2026

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

روزينا علي هي صحافية وكاتبة مساهمة في مجلة نيويورك تايمز، وزميلة في مركز تايب ميديا. كانت في السابق زميلة في مؤسسة نيو أميركا ومركز كولمان للباحثين والكتّاب. كذلك شغلت سابقًا منصب محرّرة أولى في مجلة كايرو ريفيو للشؤون العالمية. صدر لها مؤخرًا كتاب بعنوانSeasons of Fury: Four Families and the Rise of Islamophobia (مواسم الغضب: أربع عائلات وتصاعد كراهية الإسلام) (منشورات بينغوان راندوم، 2026)، الذي أُدرج ضمن القائمة الطويلة لجوائز الكتاب الوطنية لعام 2026. أجرت "ديوان" مقابلة مع روزينا في أواخر تشرين الأول/أكتوبر لمناقشة كتابها الجديد.

 

مايكل يونغ: ما مدى انتشار ظاهرة كراهية الإسلام في الولايات المتحدة؟ لقد اختتمتِ كتابكِ بالقول: "الحقيقة أنها موجودة هنا"، ثمّ أضفتِ أنها إحدى قصص أميركا. لكنكِ أشرتِ أيضًا إلى وجود قصة أخرى. هل يمكنكِ تفسير ذلك؟

روزينا علي: أولًا، أودّ أن أوّضح أنني أردتُ جزئيًا، عبر تأليف هذا الكتاب، إثبات وجود تمييز ضدّ المسلمين في الولايات المتحدة – فالكثير من الأميركيين لا يعترفون بوجوده أو يعتقدون أنه اتّهام مُلفّق. من الضروري إثبات وجود تحيُّز ضدّ المسلمين، ثمّ توضيح كيف تفاقم ولماذا ازداد حدّة على مدى العقود الماضية، لذا اختتمتُ كتابي بعبارة "الحقيقة أنها موجودة هنا". صحيحٌ أيضًا أن كراهية الإسلام أصبحت أسوأ مما كانت عليه في الماضي. فالخطاب اللاذع الموجّه ضدّ المسلمين والإسلام الصادر عن كبار صانعي السياسات (بمن فيهم الرئيس) والمعلّقين، بلغ مستوىً لم أشهده من قبل.

مع ذلك، فالولايات المتحدة بلدٌ شاسع، جغرافيًّا وسياسيًّا. ففي نيويورك، مثلًا، فشلت الرسائل المعادية للمسلمين التي وُجّهت ضدّ زهران ممداني في تخويف الناخبين. ولا يزال يحظى بشعبية لافتة، على الرغم من استمرار هذا التعصّب. وفي ميشيغان أيضًا، نلاحظ أن خطابًا مشابهًا معاديًا للمسلمين لم يستقطب اهتمام قاعدة واسعة من الناخبين الأميركيين، كما كان الحال في الماضي. ولا يُعزى ذلك إلى تأثير ممداني فحسب، بل إلى مزيجٍ من التحوّلات التي حدثت على مدى العقود القليلة الماضية: تنامي حضور المسلمين في المجالَين السياسي والعام؛ وتزايد خيبة أمل الرأي العام الأميركي تجاه صانعي السياسات؛ واستعداد الأميركيين لانتقاد السياسة الخارجية للولايات المتحدة، والاستماع إلى الانتقادات الموجّهة إليها. وكما أُجادل في كتابي، تحوّلت ظاهرة كراهية الإسلام الواسعة الانتشار، وباتت نتاج قرارات اتّخذناها على مرّ السنين. وهذا يعني أيضًا أنها ليست بالضرورة مشكلة أزلية في المجتمع الأميركي.

يونغ: كيف انعكست تجاربكِ الشخصية كمسلمة أميركية في كتابكِ؟

علي: قد يلاحظ قارئ كتابي أنني نادرًا ما أظهر في السرد، فأنا لا أطلّ إلّا بضع مرّات عبر صفحاته، لأنني حاولتُ أن أتناول الموضوع من منظور الصحافية الاستقصائية. لكنني كنت سأخيّب آمال القرّاء لو تجاهلت خلفيتي الشخصية. كان من المهم أن أؤكد منذ البداية أن كوني مسلمة أميركية أسهم في تشكيل فهمي السياسي للولايات المتحدة ومكاني فيها، وأن أبيّن سبب شروعي في هذا المشروع في نهاية المطاف. ومع ذلك، يستند الكتاب بأكمله إلى إدراكي بأن المسلمين الأميركيين يتّبعون طرقًا مختلفة في ممارسة دينهم، وأن الإيمان يؤثّر على تفسيرهم السياسي للعالم بطرق متنوّعة للغاية. وقد مكّنني هذا الإلمام العميق من تحدّي الافتراضات الأميركية حول المسلمين، من خلال بحثي في منظومة المراقبة الأميركية لمكافحة الإرهاب، أو في طرق نظر المحاكم في قضايا الإرهاب، أو في كيفية مناقشة صانعي السياسات والرأي العام للإسلام. 

يونغ: تستهلّين الكتاب بمناقشة قضية عابدين جبارة، أحد أوائل ممثلي الجالية العربية الأميركية، وعن مراقبة الحكومة له. هل تميّزين بين كراهية الإسلام وبين كراهية العرب؟ بعبارة أخرى، هل تحوّل الارتياب الرسمي مع مرور الوقت من استهداف العرب - لأسباب سياسية في الدرجة الأولى - إلى استهداف المسلمين عمومًا، انطلاقًا من اعتقادٍ - مهما كان خاطئًا - بأن الدين الإسلامي نفسه هو ما يجعلهم يشكّلون خطرًا؟

علي: ثمة ميلٌ في الولايات المتحدة إلى تصنيف التمييز وفقًا للفئات المستهدفة، وربما يسهم في ترسيخ هذا الميل الأسلوبُ المُعتمد في جمع بيانات جرائم الكراهية وقياسها. لكن الواقع أكثر تعقيدًا من ذلك. فقد تكون ظاهرتا كراهية الإسلام وكراهية العرب منفصلتَين، لكنهما تتقاطعان أيضًا، ولا سيما في أذهان الأشخاص الذين ينظرون إلى العرب والمسلمين باعتبارهما فئتَين مترابطتَين. أعتقد أن معظم الأميركيين ما زالوا يجهلون أن الكثير من العرب ليسوا مسلمين؛ وأن معظم المسلمين ليسوا عربًا. وكان هذا ينطبق أيضًا على الكثير من العاملين في أجهزة إنفاذ القانون.

مع ذلك، يكمن القاسم المشترك بين التمييز الرسمي ضدّ العرب والتمييز ضدّ المسلمين في أن الفئتَين كانتا تُعاملان باعتبار أنهما تشكّلان تهديدًا للأمن القومي، ولهما صلات بجماعات متشدّدة خارجية. واتّسع نطاق الارتياب الرسمي من مراقبة العرب بالتحديد في السبعينيات والثمانينيات، إلى مراقبة المسلمين عمومًا في التسعينيات، ويعزى ذلك إلى أسباب عدّة، منها تزايد هجرة المسلمين غير العرب إلى الولايات المتحدة، وتصاعد الإسلام السياسي في مناطق من العالم، وتحوّل الإرهاب الإسلامي في نظر الحكومة الأميركية إلى عدوّها الرئيس، بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. وبحلول أيلول/سبتمبر 2001، كان الارتياب من المجتمعات المسلمة في الولايات المتحدة ومراقبتها مستمران أساسًا منذ سنوات. 

يونغ: هل يمكنكِ وصف الفترة التي أعقبت هجمات 11 أيلول/سبتمبر، وكيف تعاملت الحكومة مع المسلمين في الولايات المتحدة؟ وما أبرز الدروس المستقاة من تلك الفترة، وهل تغيّر الوضع منذ ذلك الحين تغييرًا جوهريًا؟

علي: يتذكّر معظم الناس أن جورج دبليو بوش عبّر عن دعمه العلني للمسلمين خلال الأيام التي أعقبت هجمات 11 أيلول/سبتمبر، حين زار أحد المساجد وصرّح قائلًا إن "الإسلام هو السلام". لكن حتى في الوقت الذي كان يدلي فيه بهذا التصريح، كانت الحكومة تستهدف السكان المسلمين بأساليب غير مسبوقة. ولعلّ إحدى أنجع الأدوات التي لجأت إليها تمثّلت في إقرار سياسات للهجرة أتاحت احتجاز آلاف المسلمين وترحيلهم. مع ذلك، سعى مسؤولون كُثر داخل الحكومة إلى العمل مع المجتمعات المسلمة وإشراكها في الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب. واستجابةً لإلحاح مسؤولين عدّة، أنشأت وزارة العدل خطًا ساخنًا لمساعدة المسلمين الأميركيين الذين كانوا يتعرّضون للمضايقات والاعتداءات. لكن الحكومة تعاملت في الكثير من الأحيان مع المجتمعات المسلمة على أنها موضع شبهة، فراقبت مثلًا المساجد والمراكز الإسلامية والمطاعم، وتجسّست على المحادثات الهاتفية والمراسلات عبر البريد الإلكتروني، ولم يقتصر الأمر على المسلمين المهاجرين فحسب، بل شمل أيضًا المسلمين الذين يحملون الجنسية الأميركية أو يعملون مع الحكومة.

ما شهدناه كان التخلّي التدريجي عن بعض الأساليب الفجّة التي استُخدمت في السنوات الأولى التي أعقبت هجمات 11 أيلول/سبتمبر، مثل المراقبة الجماعية أو إنشاء سجل وطني لـ"الأجانب غير المهاجرين"، ويُعزى ذلك جزئيًّا إلى الدعاوى القضائية التي رُفعت خلال السنوات الأخيرة للطعن في مثل هذه الممارسات، أو لأن هذه الأساليب لم تَعُد ضرورية. واليوم، أصبحت شبكة المراقبة الحكومية أكثر تطوّرًا مما كانت عليه بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر. لكن المثير للقلق أيضًا هو أن الحكومة لم تَعد الجهة الوحيدة التي تمارس المراقبة، إذ إن مزيدًا من المجموعات والمواطنين العاديين باتوا يقومون بالشيء نفسه.

في المقابل، يبدو أن استعداد الرأي العام لتأييد سياسات جماعية موّجهة ضدّ المسلمين محدودٌ، ولا سيما في ظلّ تزايد انعدام الثقة بالحكومة الفدرالية، وتنامي الدعوات إلى إلغاء وكالة إنفاذ قانون الهجرة والجمارك. وكلما ارتفعت الأصوات الداعية إلى كراهية الإسلام، علت أيضًا أصوات الرافضين لنهج الحكومة المتشدّد في ما يتعلق بتدابير الهجرة والأمن القومي.

يونغ: عند النظر إلى المشهد من حولنا، نلاحظ تحوّلًا في المواقف تجاه إسرائيل داخل الولايات المتحدة. هل تتوقّعين أن يؤثّر هذا التحوّل في الوقت نفسه على نظرة الرأي العام الأميركي إلى المسلمين في البلاد؟

علي: إن التحوّل في المواقف تجاه إسرائيل أمرٌ بالغ الأهمية. ويترافق مع استعداد أوسع لانتقاد السياسة الخارجية الأميركية وحربها الكبرى على الإرهاب. بات من الصعب الترويج للسردية القائلة إن المتشدّد المسلم الذي يهاجم الولايات المتحدة إنما يفعل ذلك لمجرّد أنه شرير. كذلك يحمل فوز ممداني، على الرغم من انتقاداته الشديدة والمتكرّرة لإسرائيل، دلالة مهمة. لكن ترجمة هذا التغيير إلى تصوّرات عامة أوسع حول الإسلام والمسلمين سيحدث تدريجيًا. فالمسلمون يشكّلون نسبةً ضئيلةً للغاية من سكان الولايات المتحدة – حوالى 1.5 في المئة أو ما يقارب ذلك – وقد اعتاد معظم الأميركيين على سردية معيّنة عن الإسلام والمسلمين، تكرّرت على مدى ثلاثين عامًا.

يونغ: من الموضوعات التي تتناولينها، من خلال عرضِك قصص أفراد مسلمين، حقيقة أن بعضهم سعوا إلى بناء مساجد في المناطق التي يقيمون فيها. لكن ذلك أثار في الكثير من الأحيان معارضةً من المجتمعات المحلية. ففي بلدٍ تُعتبر فيه حرية الدين مبدأً أساسيًّا راسخًا، لماذا شكّل المسلمون استثناءً في هذا الصدد، وما العواقب التي ترتبت على ذلك؟

علي: من الصعب ألا يتبادر إلى الذهن هنا كتاب "الاستشراق" لإدوارد سعيد. وما توصلت إليه خلال عملي الصحافي هو أن ثمة فكرة راسخة في أوساط الحكومة والرأي العام مفادها أن المسلمين غرباء للغاية بحيث لا يمكن اعتبارهم أميركيين، وأنهم سيجلبون معهم تأثيرًا خارجيًا خبيثًا، سواء من الناحية المالية أو الإيديولوجية. لطالما كان الخوف من التمويل الخارجي - وتحديدًا الأموال العربية – أحد أبرز دوافع الارتياب المرتبطة بالمؤسسات الإسلامية في الولايات المتحدة. والنقاد ليسوا مخطئين تمامًا: فقد كانت المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى تموّل مساجد في الولايات المتحدة قبل هجمات 11 أيلول/سبتمبر. والمفارقة، بالطبع، هي أن أموال دول الخليج باتت تُستثمر راهنًا في الكثير من مجالات الحياة الأميركية المختلفة، بدءًا من المصارف والجامعات ووصولًا إلى القطاع الزراعي. بالإضافة إلى ذلك، ركّزت معظم جهود الحكومة لمكافحة الإرهاب خلال التسعينيات - والتي كُثّفت بعد العام 2001 - على تحديد مصادر تمويل الشبكات الإرهابية، واستهدفت أجهزة إنفاذ القانون في الكثير من الأحيان المؤسسات الإسلامية. واستند جزءٌ كبير من الاعتراضات على مقترحات بناء المساجد على المستوى المحلي إلى نظريات قديمة وجديدة على حدّ سواء حول التهديدات المحتملة للإرهاب الإسلامي، مثل التمويل، والإيديولوجيا المتطرّفة، والنوايا الخفية للمسلمين. وتمحور جوهر هذه الاتّهامات حول فكرة أن المسلمين سيفسدون بطريقة ما النسيج الأخلاقي والثقافي للولايات المتحدة - وهو ما ينم عن سوء فهم لطريقة ممارسة الدين الإسلامي، وكذلك لآليات عمل المجتمع.

وبالطبع، بُذلت جهود للطعن أمام المحاكم في قرارات رفض بناء المساجد، لكن هذه الجهود كانت متفرقة: فقد يكسب المرء قضية في مدينة ما، ويخسر أخرى في مدينة مختلفة. والنتيجة أننا، بشكل عام، لم ننجح على المستوى الوطني في بلورة توافق ثقافي وسياسي بشأن ما إذا كان للإسلام مكان في أميركا. يكفي النظر إلى المحاولات الرامية إلى حظر المظاهر العلنية للإسلام في ولاية تكساس.

يونغ: ثمة موضوع آخر تتناولينه عند وصف مصير إحدى شخصياتك الرئيسة وهو ما أسمّيه ظاهرة "تقرير الأقلية" (Minority Report)، أي اعتقال المسلمين لا بسبب جرائم ارتكبوها، بل بسبب جرائم قد يرتكبونها. كيف برّر النظام القانوني الأميركي مثل هذا السلوك الاستباقي، الذي يثير مشاكل قانونية كبيرة؟

علي: عبر قضم الحقوق المدنية والدستورية تحت شعار الأمن القومي. فالكثير من القوانين والاستراتيجيات التي استُخدمت بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر كانت قائمةً أساسًا في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وقد أفسحت هجمات 11 أيلول/سبتمبر المجال أمام تطبيقها على نطاق واسع. لكن ربما الأهم من ذلك هو أننا عملنا أيضًا في إطار نموذج جديد بعد 11 أيلول/سبتمبر 2001 قوامه منع حدوث هجمات مماثلة. في ذلك الوقت، كان الخوف وعدم اليقين سائدَين إلى حدّ كبير، الأمر الذي دفع أجهزة إنفاذ القانون، والمسؤولون الحكوميون، والمدّعون العامون، والمحاكم، ونظام السجون، إلى العمل بدافع حسن النية لمنع وقوع هجوم آخر. وحظيت الوكالات الحكومية بالدعم والتمويل لتعزيز قدراتها في مجال مكافحة الإرهاب. وكان عليها أن تثبت أنها تقبض على المجرمين قبل أن ينفذوا هجومًا، في حين منحت المحاكم أجهزة إنفاذ القانون والسلطة التنفيذية هامشًا واسعًا لمراقبة مجتمعات لا صلة لها بأي نشاط إجرامي ورصدها. وأسفر ذلك عن تسجيل مئات الحالات التي يُرجّح أنها ترقى إلى الاستدراج، بل إن بعضها قد يُعدُّ استدراجًا صريحًا. وفي نهاية المطاف، شهدت السنوات التي أعقبت هجمات 11 أيلول/سبتمبر تراجع فاعلية الضوابط والتوازنات، ولا تزال الآثار مستمرّة حتى اليوم.

يونغ: أخيرًا، ما الذي تتوقّعين أنه سيكون ضروريًا لكي تسلك كراهية الإسلام مسارًا مشابهًا لمسار شكل آخر من أشكال التمييز، ولا سيما معاداة السامية، وتصبح ظاهرةً تُدان على نطاق واسع في الولايات المتحدة؟ ففي النهاية، لا يتردّد سياسيون وشخصيات عامة بارزة في الولايات المتحدة في الإدلاء بانتظام بتصريحات مسيئة عن المسلمين.

علي: أولًا، لا بدّ من الاعتراف بأنها تمثّل شكلاً من أشكال التمييز المتجذّرة في المجتمع. فالكثير من الأصوات التي تنتقد الإسلام أو المسلمين تصرّ على أن اتّخاذ موقف من هذا القبيل هو موقف "عقلاني". ثانيًا، يجب أن يدين المزيد من السياسيين الخطاب المعادي للمسلمين والاعتداءات الموجّهة ضدّهم. ففي الكثير من الأحيان، يتم تجاهل مثل هذا التعصّب. ثالثًا، لا بدّ من بذل جهودٍ واعية لفصل المسلمين عن عبارة "الإرهاب"، التي باتت مشحونةً إلى درجة أنها تفقد معناها. ومن الحجج التي حاولتُ إيصالها في كتابي أن المسلمين قد يقعون ضحايا للكراهية والعنف، وأن مَن يُعدّون "أميركيين" بامتياز قد يرتكبون أعمال عنف أيضًا. فالوحشية ليست حكرًا على جماعة دينية معيّنة والشر لا تنفرد به جماعةٌ دون سواها.

 

* جرت الاستعانة بنموذج لغوي قائم على الذكاء الاصطناعي أثناء ترجمة هذا المقال، وخضعت الترجمة لتحرير وتدقيق شاملَين من فريق التحرير في مركز كارنيغي.

عن المؤلف

مايكل يونغ

محرّر مدوّنة 'ديوان', مدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

مايكل يونغ محرّر مدوّنة "ديوان" ومدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    اللوبي الإسرائيلي والسياسية الخارجية الأميركية والحريات المدنية

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ثلاثة شروخ ونهاية السلام الأميركي في الشرق الأوسط

      مايكل يونغ

مايكل يونغ
محرّر مدوّنة 'ديوان', مدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
مايكل يونغ
الولايات المتحدة

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    اللوبي الإسرائيلي والسياسية الخارجية الأميركية والحريات المدنية

    يناقش إيان لاستيك وإلاي كليفتون، في مقابلة معهما، كتابهما الجديد حول أسباب تمتُّع حليفٍ بارز بهذا القدر من النفوذ في الولايات المتحدة.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    ثلاثة انتخابات قد تعيد رسم المشهد السياسي

    تتقاطع استحقاقات مفصلية في أُفق المنطقة والعالم تخصّ إسرائيل وفلسطين والولايات المتحدة.

      مروان المعشّر

  • تعليق
    ديوان
    ثلاثة شروخ ونهاية السلام الأميركي في الشرق الأوسط

    مع تعثّر الولايات المتحدة في حربها مع إيران، يُرجَّح أن نشهد تسارعًا في وتيرة فكّ ارتباطها بالمنطقة.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    كارثة استراتيجية تضعف مكانة الولايات المتحدة العسكرية

    يقيّم السفير السابق تشارلز فريمان، في مقابلة معه، حرب إدارة ترامب ضدّ إيران.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    كلّما قلّ الحضور الأميركي، كان ذلك أفضل

    ينبغي على دول الشرق الأوسط أن ترحّب بتسريع الولايات المتحدة انسحابها من المنطقة.

      مايكل يونغ

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة