REQUIRED IMAGE
المغرب: من الإصلاح الهرمي إلى الانتقال الديمقراطي
الديمقراطية تدق الأبواب، فهل يفتح لها المغرب؟ ورقة كارنيغي الجديدة تستكشف الإصلاح السياسي في المغرب
يأتي الإصلاح السياسي في العالم العربي في رأس قائمة أولويات السياسة الخارجية الأميركية، وغالباً ما يُعطى المغرب مثلاً عن بلد انتقل بنجاح نحو الديمقراطية بقيادة ملك منوَّر. طوال أكثر من عقد، تبنّت الملكية المغربية جدول أعمال إصلاحياً. وعلى الرغم من أنّ بعض الإصلاحات مثيرة للإعجاب، فإنّ الحلقة المفقودة – الإصلاح السياسي – تضمن باستمرار بقاء السلطة المطلقة للملك بعيدا عن أيّ تهديد. في ورقة كارنيغي الجديدة بعنوان "المغرب: من الإصلاح الهرمي إلى الانتقال الديمقراطي؟"، تناقش مارينا أوتاواي وميريديث رايلي الخطوات الواجب اتّخاذها لإنشاء نظام سياسي ديمقراطي حقيقي.
في حالة "الإصلاح من الأعلى"، تعتبر الكاتبتان أنّ حالة المغرب تُظهر حدود إصلاح الملكيّة. على الرغم من التحسينات المهمّة في حرّية التعبير وحقوق المرأة والإصلاح الاقتصادي، لا يمكن تحقيق الدمقرطة الفعليّة بدون فرض قيود رسمية على سلطة الملك. فالإصلاح السياسي وفروع الحكومة المستقلّة والمؤسّسات المنتخبة مكوّنات حيوية في مجتمع ديمقراطي.
ربّما كان مفتاح الديمقراطية في البلاد في يد الحزب الإسلامي الأساسي في المغرب، "حزب العدالة والتنمية". سوف يصبح الحزب الذي يُتوقَّع أن يحصل على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات البرلمانية سنة 2007، لاعباً أساسياً في الحكومة الجديدة. لا يكمن الخطر الذي يهدّد الانتقال الديمقراطي في أنّ الحزب راديكالي جداً بل في أنّه قد يسمح لنفسه بأن يجري استيعابه من الملك، كما فعلت كلّ الأحزاب الأخرى. في منطقة غالباً ما يشكّل فيها الإسلاميون خطراً على الإصلاح السياسي، قد يجسّد الحزب الإسلامي الأساسي في المغرب، وهذه مفارقة، الفرصة الأفضل المتاحة أمام البلاد لتحقيق الديمقراطية الفعليّة.
عن المؤلف
باحثة أولى, برنامج الشرق الأوسط
تسلّط مارينا أوتاوي الضوء في أبحاثها على قضايا التحوُّل السياسي في منطقة الشرق الأوسط وأمن الخليج. وقد عملت فترة طويلة محلِّلة لمسألة تشكُّل الأنظمة السياسية وتحوّلها، وتناولت في كتاباتها إعادة البناء السياسي في العراق ومنطقة البلقان والبلدان الأفريقية.
- النظام الناشئ في الشرق الأوسطأخرى
- السودان: من صراع إلى صراعأوراق بحثية
مارينا أوتاوي, Mai El-Sadany
الأعمال الحديثة
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
المزيد من أعمال Malcolm H. Kerr Carnegie Middle East Center
- مَن يقطع أشجار القاهرة؟تعليق
إن لانحسار الغطاء النباتي في مدن مصر المكتظّة بالسكان تبعات صحية، ناهيك عن أنه يزيد مشقّة المتنقّلين يوميًا.
انجي عمر
- من هرمز إلى المغرب العربي: الامتداد الجيوسياسي لأزمةٍ خليجيةمقالة
يضطرّ المغرب والجزائر، كلٌّ على طريقته، إلى التعامل مع التداعيات الاقتصادية للحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضدّ إيران.
ياسمين زغلول
- الاقتصاد التأجيري العسكري في مصر وحدودهأوراق بحثية
تشجّع القوات المسلحة شكلًا من أشكال الرأسمالية يدرّ إيرادات، لكن اعتماده على الريع يواجه عوائد متناقصة، ما يحمّل البلاد تكاليف ضخمة غير قابلة للاسترداد وعوائد مؤجّلة، ويزيد اعتمادها على الاقتراض الخارجي.
يزيد صايغ
- تحوّلٌ أخضر في المغرب العربي أم استغلالٌ بحلّة جديدة؟أوراق بحثية
ما لم يُفضِ التحوّل في مجال الطاقة الذي يقوده الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق تنمية اقتصادية في الجزائر والمغرب وتونس، فقد يُنظر إلى هذه العملية على أنها نمطٌ استخراجي جديد.
ياسمين زغلول
- الضغوط المناخية في الجزائر: الأزمة في منطقة القبائل الريفيةمقالة
لا بدّ من فهم طرق تعامل المزارعين في وادي الساحل–الصومام مع تغيّر المناخ من أجل معالجة التناقضات التي تؤدّي من خلالها عملية التكيّف، على المستويَين الفردي والمؤسّسي، إلى زيادة تأثُّر المنطقة بالعوامل المناخية، وتقويض النسيج الاجتماعي والهوية الزراعية اللذَين كانا في يومٍ من الأيام سمةً مميّزة للحياة فيها.
إليسا ياحمي