لقد وسّع جهاز "مستقبل مصر" محفظة مشروعاته بسرعة لافتة، إلا أن غياب الشفافية لا يزال قائمًا.
يزيد صايغ
REQUIRED IMAGE
يعكس إصدار مسودة البرنامج الحزبي لجماعة الأخوان المسلمين المصرية تطورات حقيقية في السياسة المصرية، بعضها مشجع والبعض الآخر مقلق. ففي حين تحظر الحكومة المصرية على الإخوان المسلمين تشكيل حزب سياسي، وهو حظر من غير المرجح التراجع عنه في المستقبل القريب، فإن إعلان هذا البرنامج السياسي يجلي الغموض حول طبيعة الحزب
يعكس إصدار مسودة البرنامج الحزبي لجماعة الأخوان المسلمين المصرية تطورات حقيقية في السياسة المصرية، بعضها مشجع والبعض الآخر مقلق. ففي حين تحظر الحكومة المصرية على الإخوان المسلمين تشكيل حزب سياسي، وهو حظر من غير المرجح التراجع عنه في المستقبل القريب، فإن إعلان هذا البرنامج السياسي يجلي الغموض حول طبيعة الحزب- إن سمح لهم مستقبلا تأسيسه، كما جاء في بحث صدر عن مؤسسة كارنيغي.
في ورقة كارنيغي عنوانها: ماذا يحدث داخل جماعة الإخوان المسلمين المصرية؟ النقاش حول برنامج الحزب وتداعياته، يحلل الباحثان ناثان ج. براون وعمرو حمزاوي الانطباعات المتناقضة التي تثيرها مسودة البرنامج، بمعنى الإصلاحات التقدمية المفاجئة، والمواقف الارتدادية المثيرة للجدل، وفرص تحقيق توافق حول الوثيقة النهائية المتوقعة.
الأمر المشجع هو أن البرنامج يقدم أفكاراً حول الحرية الدينية وحرية التعبير، والسياسة التعددية، وحقوق الملكية، ومنح الحقوق السياسية للمرأة، وسيادة الدولة. ولكنه يدعو أيضاً إلى إنشاء هيئة منتخبة لعلماء الدين، مما يضع الحكومة فعلياً تحت رقابة هيئة غير دستورية، وهذا ما يمثل ارتداداً عن المواقف المعتدلة لقيادات حركة الإخوان المسلمين في السنوات الأخيرة.
الاستنتاجات الرئيسية:
"واليوم يبدو الإخوان في سياق صناعة التوافق بينهم والتعامل مع كلفة البرنامج الباهظة بمظهر القوة الباحثة عن إمكانات للارتداد ومساحات للتراجع لا لشيء سوى المواقف الرمادية التي أرادت هي التخلص منها بإعداد برنامج ذي مقاربة تفصيلية. وما لبثت حركة المعارضة الإسلامية الأهم بمصر عاجزة عن السير على دروب الإسلاميين في دول عربية أخرى فصلوا بين الديني-الدعوي والسياسي-المدني بتأسيس أحزاب وجمعيات تمارس العمل السياسي فقط وتبحث عن الإستراتيجيات الأمثل للتعامل مع بيئات ضاغطة، وإن كان الأمر هنا لا يرتبط فقط برؤى الإخوان بل يتعداها إلى موقف نخبة الحكم الرافض لدمجهم كفاعل شرعي بالحياة السياسية لا لرماديتهم بل خوفاً من قدرتهم على المنافسة."
باحث أول غير مقيم, برنامج الشرق الأوسط
ناثان ج. براون أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن، وباحث مرموق، ومؤلّف ستة كتب عن السياسة العربية نالت استحساناً.
مدير, برنامج كارنيغي للشرق الأوسط
عمرو حمزاوي هو مدير برنامج كارنيغي للشرق الأوسط. تخصّص في العلوم السياسية ودراسات التنمية في القاهرة ولاهاي وبرلين.
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
لقد وسّع جهاز "مستقبل مصر" محفظة مشروعاته بسرعة لافتة، إلا أن غياب الشفافية لا يزال قائمًا.
يزيد صايغ
تعكس تجارب مجتمعات الأعمال التابعة للجاليات العربية في مصر في الكثير من الأحيان التحديات الهيكلية التي تواجهها الشركات المصرية.
نور عرفة, يزيد صايغ, ماري باسي, …
نجح الرئيس في منع ظهور مراكز قوى جديدة في الجمهورية المصرية الثانية.
يزيد صايغ
في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يُفاقم تغيّر المناخ التوترات بشأن الموارد المائية بين الدول التي تتشارك حوضًا مائيًا أو طبقة مياه جوفية، وبين القوى المحلية المُتحاربة سعيًا للحصول على المياه.
مروى داوودي, محمد السعيدي, ربحي الشيخ, …
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في صدد بناء جمهورية جديدة تستند إلى مبدأ "مفيش حاجة ببلاش"، وشكلٍ جديدٍ من رأسمالية الدولة، فضلًا عن صلاحيات رئاسية فائقة في إطار وصاية عسكرية تضمن تماسك النظام إلّا أنها تتركه عاجزًا عن حلّ التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكثيرة.
يزيد صايغ