- +1
ناثان ج. براون, ميشيل دنّ, ميساء شجاع الدين, …
المصدر: Getty
سخطٌ متزايد في الصحراء الغربية
على أصدقاء الرباط في الغرب، ولا سيما الولايات المتحدة وفرنسا، الضغط على موسكو بغية التعجيل في انتقال ذات معنى للسلطة إلى الصحراء الغربية للحدّ من خطر اللاستقرار.
الصحراء الغربية، وهي إقليم كانت تحتله إسبانيا سابقاً وضمّته المغرب على الرغم من الاعتراضات الجزائرية، منطقة حسّاسة قد تصبح سريعاً جزءاً من الشبكات الإجرامية والإرهابية التي تهدّد شمال أفريقيا ومنطقة الساحل. إذ أصبحت المناطق المتاخمة للأراضي غير الخاضعة إلى السلطة محاور رئيسة لتهريب المخدّرات والممنوعات وتداول الأسلحة. ويوسّع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي نفوذه وتأثيره في المنطقة. لذا تبدو إمكانية حصول موجة من عدم الاستقرار حقيقية.
يعمل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وفروعه في منطقة الساحل على توسيع نطاق شراكته مع المهرّبين من مخيّمات اللاجئين الكبيرة في تندوف في الجزائر، وتجنيد المتطوّعين في صفوف الشباب المحْبَطين هناك. وإذا ماتمكّن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي من تعزيز تحالف المصلحة الذي يقيمه مع جبهة البوليساريو، الحركة التي ناضلت طويلاً من أجل استقلال الصحراء الغربية، فعندئذ يمكن أن تنبثق منظمة إرهابية كبيرة.
ابتليت منطقة الصحراء الغربية المجاورة الخاضعة إلى السيطرة المغربية بالاحتجاجات الاجتماعية والاقتصادية، والصراعات العرقيّة واسعة الانتشار. وتطوّرت عداوة عميقة بين الجماعات المختلفة في المنطقة، حيث إن لبعضها روابط عرقيّة وثقافية مع سكان مخيمات تندوف. ويجد عدد متزايد من سكان الصحراء الغربية أنفسهم معزولين ومُحبَطين على نحو متزايد، وهو تطوُّر يُنذِر بالخطر. فقبل مايزيد قليلاً عن العام، كانت مدينة العيون، كبرى مدن الصحراء الغربية، مسرحاً لأعمال شغب عنيفة. وقد أصبح كلٌّ من الانقسامات العرقية والعداء الثقافي واضحاً بشكل خطير، مايهدّد بإثارة مزيد من التطرّف والعنف والمواجهات.
في الوقت نفسه، لم تقترب أطراف الصراع من التوصّل إلى تسوية مُرْضية، إذ يؤكّد المغرب على سيادته على الإقليم. وتواصل جبهة البوليساريو العمل من أجل الاستقلال، فيما تبدو الجزائر المؤيّد القوي لها، راضية عن الوضع الراهن. ويمكن للمغرب والجزائر أن يساعدا المنطقة في تجنّب الانزلاق إلى الفوضى، إذا ما استطاعتا تجاوز الماضي والعداء وعدم الثقة الذي فرّق بينهما لفترة طويلة.
يمثّل المقترح المغربي الخاص بالحكم الذاتي للصحراء الغربية، ودستور البلاد الذي تمّ إقراره في تموز/يوليو 2011، الخطوات الأولى نحو إيجاد حلّ للمشكلة. ويتعيّن على أصدقاء الرّباط في الغرب، خصوصاً الولايات المتحدة وفرنسا، الضغط على المغرب للتعجيل بنقل قدرٍ هام من السلطة إلى الصحراء الغربية للحدّ من خطر عدم الاستقرار.
عن المؤلف
باحث غير مقيم, برنامج كارنيغي للشرق الأوسط
بوخرص باحث غير مقيم في برنامج كارنيغي للشرق الأوسط. وهو أيضاً أستاذ مساعد في العلاقات الدولية في جامعة مكدانييل في وستمينستر.
- المؤسسات الإسلامية في الدول العربية: تحليل منهجيات السيطرة والاستقطاب والنزاعالبحث
الأعمال الحديثة
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
المزيد من أعمال Malcolm H. Kerr Carnegie Middle East Center
- تحوّلٌ أخضر في المغرب العربي أم استغلالٌ بحلّة جديدة؟أوراق بحثية
ما لم يُفضِ التحوّل في مجال الطاقة الذي يقوده الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق تنمية اقتصادية في الجزائر والمغرب وتونس، فقد يُنظر إلى هذه العملية على أنها نمطٌ استخراجي جديد.
ياسمين زغلول
- الضغوط المناخية في الجزائر: الأزمة في منطقة القبائل الريفيةمقالة
لا بدّ من فهم طرق تعامل المزارعين في وادي الساحل–الصومام مع تغيّر المناخ من أجل معالجة التناقضات التي تؤدّي من خلالها عملية التكيّف، على المستويَين الفردي والمؤسّسي، إلى زيادة تأثُّر المنطقة بالعوامل المناخية، وتقويض النسيج الاجتماعي والهوية الزراعية اللذَين كانا في يومٍ من الأيام سمةً مميّزة للحياة فيها.
إليسا ياحمي
- الاستعمار المناخي الغربي في الشرق الأوسط وما حولهتعليق
ثمّة أوجه تشابه هيكلية مُقلقة بين الاقتصاد التقليدي القائم على الطاقة وعملية التحوّل الراهنة نحو الاقتصاد الأخضر.
انجي عمر
- كأس العالم 2026: لمحة عن منتخبات الشرق الأوسط وشمال أفريقياتعليق
تُعدّ بطولة هذا العام الأكثر تمثيلًا للمنطقة وسط التغيّرات الواسعة التي تطرأ على المشهد الكروي فيها.
عصام القيسي
- حين تتجاوز كرة القدم حدود الرياضةتعليق
تناولت نهائيات كأس الأمم الأفريقية، التي استضافها المغرب مؤخرًا، قضايا أوسع بكثير من المباريات.
عصام القيسي, ياسمين زغلول