• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logo
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "مايكل يونغ"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "",
  "regions": [
    "الشرق الأوسط"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

سنوات النار

يناقش جايسون بيرك، في مقابلة معه، سرده الشامل عن "الثوريين" الذين تركوا بصمةً عميقة على السبعينيات وأوائل الثمانينيات.

Link Copied
مايكل يونغ
نشر في 12 أغسطس 2026

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

جايسون بيرك هو مراسل الشؤون الأمنية الدولية في صحيفة ذا غارديان في لندن. أمضى 30 عامًا كمراسلٍ أجنبي، غطّى خلالها أحداثًا كبرى في الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا وجنوب آسيا. هو مؤلّف خمسة كتب، آخرها يحمل عنوان The Revolutionists (الثوريون)، وهو سردٌ شامل وشيّق عن الجماعات الثورية المنتمية إلى اليسار السياسي أو اليمين الديني على السواء، والتي ساهمت في رسم معالم سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. أجرت "ديوان" مقابلة معه في أوائل آب/أغسطس لمناقشة كتابه الأخير.


مايكل يونغ: ما الذي دفعك إلى تأليف كتاب The Revolutionists (الثوريون)، واختيار هذا التوجّه غير المألوف نوعًا ما، المتمثّل في وضع من يوصَفون بالماركسيين والإسلاميين ضمن الخانة نفسها؟ وما الذي أردت أن يستخلصه القرّاء من هذا الكتاب؟

جايسون بيرك: سواء كان هذا التصنيف غير مألوف أم لا، أعتقد أن الكتابة عن العنف المتطرّف في الشرق الأوسط خلال السبعينيات وأوائل الثمانينيات لا تدع مجالًا لتجنّب التطرّق إلى اليساريين والإسلاميين على السواء. فكلاهما مشروعان ثوريان يسعيان إلى إحداث تحوّل شامل في المجتمع والسياسة والاقتصاد، والثقافة أيضًا. وفي أشكالهما الأكثر تطرّفًا، يعود أصلهما إلى منتصف وأواخر الستينيات، ويتشاركان بعض الأهداف نفسها، ولا سيما في ما يتعلق بالولايات المتحدة وإسرائيل.

من الواضح أن اليسار كان له تأثير هائل على الإسلاميين. وكيف لا في ظلّ بيئةٍ عمل فيها حتى أكثر الناشطين الدينيين تشدّدًا وصاغوا فيها أفكارهم؟ واقع الحال أنّ الإسلاميين استعاروا من اليسار مفاهيم مهمة وقدرًا كبيرًا من المفردات، وعددًا من التكتيكات أيضًا. وقد تحوّل الكثير من اليساريين السابقين إلى إسلاميين متشدّدين، ولا سيما في لبنان وتحديدًا في السنوات الأخيرة من الفترة التي أغطّيها في كتابي، حين كان اليسار قد تعرّض للقمع والتفكّك، وبدا أن الإسلام السياسي يوفّر طريقًا جديدًا قد ينجح في تغيير العالم الذي يعيش فيه هؤلاء الأفراد تغييرًا جذريًّا. إذًا، جرت "أسلمة" الثورة المنشودة إذا جاز التعبير، بيد أنها ظلّت من دون شكّ مشروعًا ثوريًّا.

أرى أن هذا الأمر مهمٌ لأسباب عدّة، أبرزها الاستنتاج البديهي بأن التظلّمات التي تدفع الناس إلى العنف والاحتجاج، إذا لم تُعالج بأي شكلٍ من الأشكال، وإذا تعرّضت المنظمات أو الأفراد الساعين إلى التغيير للتصفية أو القمع، فسيحلّ محلهم أفراد آخرون ومنظمات أخرى. قد لا تستخدم هذه الجهات الجديدة اللغة نفسها أو حتى التكتيكات نفسها، وقد تستقطب شرائح أخرى من السكان، لكنها ستلجأ في الكثير من الحالات إلى العنف بدورها.

يونغ: في ثمانينيات القرن المنصرم، كتب الكاتب كريستوفر هيتشنز مقالًا شهيرًا بعنوان Wanton Acts of Usage (استخدامات جائرة)، دحض فيه جميع تعريفات كلمة "الإرهاب"، ووصفها بأنها "كلمة دعائية زائفة علميًا"، غالبًا ما تكرّر تعريفاتها نفسها أو تقوم على الاستدلال الدائري. ما رأيك في هذا الطرح، وهل أثّر على تفكيرك أثناء الكتابة؟ وهل أردت أن تقول أمرًا محدّدًا من خلال وصف شخصيات كتابك بأنهم ثوريون وليسوا إرهابيين؟

بيرك: بالتأكيد، هذه كلّها أسئلة مشروعة، والنقاش حول تعريف الإرهابيين والإرهاب هو نقاش مفيد ومهم. في الواقع، استخدمت الأنظمة المتعاقبة في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وخارجها أيضًا كلمة "الإرهابيين" لوصف من لا ترضى عنهم. فقد استخدمها الفرنسيون في الجزائر، والأميركيون في فيتنام، وكذلك يستخدمها الإسرائيليون لوصف الفصائل المسلحة الفلسطينية، وما إلى ذلك. كذلك، ثمة بالطبع مسألة إرهاب الدولة برمّتها، والتي تقع إلى حدٍّ ما خارج نطاق كتابي، لكنها أيضًا محور دراسة ونقاش مهم ومبرّر. وقد تناولت هذا الأمر إلى حدٍّ ما في الكتاب، ولا سيما عندما تحدّثت عن النقاشات الحادّة التي دارت في الأمم المتحدة في أوائل السبعينيات حول طبيعة الإرهاب وتعريفه، وتحديدًا الجدل حول المقولة الشهيرة: "إن من يعتبره البعض إرهابيًا قد يكون مقاتلًا في سبيل الحرية في نظر البعض الآخر".

لذلك، لا أستخدم أبدًا كلمة "إرهابي" في كتابي أو تقاريري الصحافية. ولا أعتقد أن من المجدي اختزال الأفراد، بكل دوافعهم وهوياتهم وتجاربهم المعقّدة، في وصف واحد يُستخدم كتسمية. لكن، مع كل هذه التحفّظات، أرى فائدةً من استخدام كلمة "إرهابي/ة" كصفة لوصف مجموعة محدّدة من التكتيكات التي تهدف إلى استخدام العنف أو التهديد بالعنف لبثّ الخوف في نفوس المدنيين للتأثير على الحكومات أو المجتمعات، أو إحداث تغيير بطريقةٍ أخرى وفقًا لأجندة معيّنة.

لذا، للإجابة على سؤالك بشأن عنوان الكتاب، نعم، هو وسيلةٌ لتجنّب استخدام "الإرهابيين" كاسم، وفي الوقت نفسه تجنّب استخدام "الثوّار"، وهي كلمة كان الناس يصفون بها هؤلاء الأفراد في ذلك الوقت، بطريقةٍ أكثر تعاطفًا بكثير. إن هذا الاستخدام في العنوان بمثابة حلٍّ وسط بين الكلمتَين، وبالتالي له عيوبه، ومزاياه أيضًا، كأي حلّ وسط.

يونغ: إحدى الشخصيات الرئيسة في كتابك إيليتش راميريز سانشيز، المعروف باسمه الحركي كارلوس. ويعكس مساره، من نواحٍ كثيرة، الاتجاه الذي سلكته بعض هذه الحركات، إذ بدأ كثائر ماركسي في الظاهر، قبل أن يؤسّس منظمة من القتلة المأجورين، افتقرت إلى أجندة إيديولوجية حقيقية، وعملت نيابةً عن دولٍ كانت تسعى إلى القضاء على أعدائها. كيف تفسّر اختياره، وماذا يخبرنا ذلك عن تلك الفترة؟

بيرك: يمكن قول الكثير عن راميريز سانشيز – وقد استخدمت اسمه الحقيقي في الكتاب لأنني لا أرى داعيًا لمنحه دون سواه اسمًا مستعارًا. فهذا كلّه جزءٌ من تلك الأسطورة البرّاقة وغير المستساغة عن رجل كانت أنشطته في الواقع سيّئة ونرجسية وخالية تقريبًا من أي دافع إيديولوجي فعلي. لست متأكدًا من أنه يمثّل الحركة الماركسية الثورية الأوسع، فهو مختلف تمام الاختلاف عن الألمان الغربيين أو اليابانيين أو الإيطاليين خلال تلك الفترة. وهو شخصية مثيرة للاهتمام لسببَين أساسيَّين. الأول أنه أول "إرهابي شهير" حقيقي في العالم، كما وصفه البعض، وهذا يكشف الكثير عن طبيعة الإعلام في تلك الفترة من السبعينيات، فضلًا عن قضايا أخرى مثيرة للاهتمام تتعلق بالعنف والمجتمع الاستهلاكي.

والسبب الثاني، المرتبط بالأول، هو أن سانشيز كان نتاج نوع جديد من العولمة – وقد صاغت هذه الكلمة في الأصل صحيفة نيويورك تايمز في العام 1974، حين كان سانشيز يقترب من بلوغ أوج شهرته وصيته العالمي. فقد أنشأت العولمة البنية التحتية النقلية التي لم تسمح له فحسب بحرية التنقّل بيسرٍ، بل وفّرت أيضًا الأهداف التي استغلّها هو وغيره بسهولة بالغة.

وأعتقد أن السبب الثالث والمهم هو أن سانشيز تمكّن من فعل ما فعله بسبب مناخ الحرب الباردة وكيفية انعكاس ديناميّات الصراع بين القوتَين العظميَين على أرض الواقع، وأيضًا بسبب ضعف الدول الشديد خلال تلك الفترة. فهي ببساطة لم تكن تمتلك قدرات المراقبة أو القمع أو الاعتقال اللازمة، التي طوّرتها على مدى العقود التالية وباتت تملكها اليوم.

يونغ: يُحسَب لك أنك تناولت في كتابك التطوّرات في الشرق الأوسط، بدلًا من التركيز فقط على الهجمات التي نفّذتها جماعات مسلّحة، كان الكثير منها من المنطقة، ضدّ دول غربية. لقد ركّزت على الثورة الإيرانية وعلى محاولة الاستيلاء الفاشلة على الحرم المكي في مكة، لكن إلى أي حدٍّ شكّل هذان الحدثان فعلًا ثوريًا، أم فعل ثورة مضادّة، بمعنى أنهما سعيا في الواقع إلى فرض أنظمةٍ أكثر تحفّظًا؟

بيرك: أعتقد أن مفهوم "الثورة المضادّة" برمّته يفترض أنه محاولةٌ لعكس مسار التقدّم، أو على الأقل عكس مسار التغيير الجذري. أولًا، لا أعتقد أن الثورة الإيرانية أو محاولة الاستيلاء الفاشلة على الحرم المكي يمكن وصفهما بأنهما هدفتا إلى عكس أي تغيير سابق. لقد كان الحدثان مختلفَين جدًّا عن بعضهما البعض، فالأول حمل مشروعًا واضحًا لا هوادة فيه للمرحلة الزمنية التي كانت إيران تعيشها آنذاك، فيما تجذّر الثاني في رؤية أخروية أكثر بكثير، غير دنيوية إلى حدٍّ يكاد يكون متعمّدًا. مع ذلك، سعى كلٌّ منهما إلى إقامة مجتمعات جديدة تمامًا من الصفر، إذا جاز التعبير، لذا لا أرى سببًا لوصفهما بأنهما ثورتان مضادّتان بدلًا من أن يكونا ثورتَين بحتتَين. وإلا، فقد يوحي ذلك ضمنيًا بأن اليسار وحده قادرٌ على إطلاق شرارة الثورة، في حين أن اليمين محكومٌ عليه بتنفيذ ثورات مضادّة فقط. يبدو هذا الأمر شبيهًا بشكلٍ مبالغ فيه بالجدلية الماركسية الكلاسيكية.

يونغ: في ما يتعلق بالعالم العربي، كيف تقارن بين فترة الغليان الثوري التي تناولتها في كتابك، والتي تشمل بشكل أساسي السبعينيات وأوائل الثمانينيات، والمزاج الثوري الذي أعقب الانتفاضات العربية في فترة 2010-2011؟ وماذا الذي تستشفّه من أي أوجه تشابه أو اختلاف محتملة؟

بيرك: هذا سؤال رائع. أعتقد فعلًا أن إجراء مقارنة ذات دلالة حقيقية بين الفترتَين أمرٌ بالغ الصعوبة. فهما مختلفتان جذريًا من كل النواحي تقريبًا، باستثناء حقيقة أن شريحة واسعة من الشباب أرادوا التحرّك بصورةٍ مباشرة لتحسين مستقبلهم ومستقبل ملايين الأشخاص سواهم. وهذا يؤكّد ما قلته في البداية، وهو أن الناس سيرغبون دومًا في تغيير الأمور وتحسينها وفقًا لقيمهم ووجهات نظرهم ورؤاهم الخاصة، وأنهم إذا تعرّضوا للقمع أو التصفية أو ببساطة إلى التجاهل، فستبحث تلك الطاقة التحوّلية الجذرية، والعنيفة أحيانًا، عن منافذ أخرى عبر جهاتٍ فاعلة أخرى.

أظنّ أننا إذا نظرنا إلى المسارات المختلفة للراديكالية اليسارية خلال ستينيات القرن الماضي في أوروبا الغربية والشرق الأوسط، سنتمكّن عندئذٍ من رؤية ذلك بوضوح شديد. فقد شهدت أوروبا الغربية سلسلةً من الإصلاحات التي لبّت الكثير من مطالب المتظاهرين في ستينيات القرن الماضي، إن لم نقل كلّها، على الأقل على الأصعدة الاجتماعية والسياسية والثقافية، وإن لم يكن على الصعيد الاقتصادي. وبحلول أوائل الثمانينيات، كان التطرّف الثوري في أوروبا الغربية قد اختفى تقريبًا، وباتت تلك الطاقة موجّهة اليوم نحو النشاط البيئي أو الاحتجاجات المرتبطة بالهوية، لا نحو أنشطة تدعو إلى إسقاط الرأسمالية كبنية ونظام. أما في الشرق الأوسط، فلم تُقابَل مطالب المتظاهرين سوى بالقمع العنيف، ما خلّف فراغًا سرعان ما ملأه الإسلاميون.

عن المؤلف

مايكل يونغ

محرّر مدوّنة 'ديوان', مدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

مايكل يونغ محرّر مدوّنة "ديوان" ومدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    إلى أين تتّجه العلاقات بين لبنان وسورية؟

      مايكل يونغ

  • تعليق
    على لبنان محاولة وضع حزب الله على طاولة الولايات المتحدة وإيران

      مايكل يونغ

مايكل يونغ
محرّر مدوّنة 'ديوان', مدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
مايكل يونغ
الشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    الاستعمار المناخي الغربي في الشرق الأوسط وما حوله

    ثمّة أوجه تشابه هيكلية مُقلقة بين الاقتصاد التقليدي القائم على الطاقة وعملية التحوّل الراهنة نحو الاقتصاد الأخضر.

      انجي عمر

  • تعليق
    ديوان
    محور مقاومة أم انتحار؟

    فيما تخوض إيران الحرب دفاعًا عن مصالحها الإقٍليمية وبقاء نظامها، قد تجرّ حزب الله إلى الهاوية.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    نحو عقد اجتماعي عربي جديد

    لمواجهة المشروع الإسرائيلي، يجب تبنّي سياسات تكاملية تشمل الاقتصاد، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، والحَوْكمة التشاركية.

      مروان المعشّر

  • تعليق
    ديوان
    الإبقاء على النظام القائم في العراق

    تناقش شهلا الكلي، في مقابلة معها، الانتخابات البرلمانية في البلاد وما تكشفه من دلالات.

      ريان الشواف

  • تعليق
    ديوان
    نحو تسوية جديدة في العراق؟

    وضعت الانتخابات البرلمانية الأخيرة نوري المالكي في موقعٍ قوي يخوّله تسمية رئيس الحكومة المقبل.

      فلاديمير فان ويلغنبرغ

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة