Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "مروان المعشّر"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [
    "التغيير في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا"
  ],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الشرق الأوسط",
    "شمال أفريقيا",
    "العراق",
    "الخليج",
    "المغرب العربي"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "الأمن"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

أزمة العراق وضرورات سياسات الإدماج في الشرق الأوسط

القصة الحقيقية في العراق ومنطقة الشرق الأوسط ككل هي سياسات الإقصاء التي خلقت بيئة جعلت التنظيمات المتطرّفة، مثل الدولة الإسلامية في العراق والشام، قادرة على إحراز تقدم.

Link Copied
بواسطة مروان المعشّر
منشئ 8 يوليو 2014

المصدر: وورلد بوست

أقحم التقدّم الذي أحرزه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الجهادي السنّي مؤخراً العراق في أتون حالة من الفوضى العنيفة وعدم الاستقرار.

وفي حين يشكّل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام تهديداً يجب التعاطي معه، إلا أنه لايمثّل القصة الحقيقية. القصة الحقيقية في العراق ومنطقة الشرق الأوسط ككل هي سياسات الإقصاء التي خلقت بيئة جعلت التنظيمات المتطرّفة، مثل الدولة الإسلامية في العراق والشام، قادرة على إحراز تقدم.

والحال أن الأزمة الناشبة في العراق، تظهر كيف أن الصراعات الطائفية باتت تمزّق الدول العربية حيث تبدو سورية أبلغ مثال على ذلك. وطوال فترة الربيع العربي استغلّ قادة عدة الانقسامات الدينية والعرقية بهدف اكتساب السلطة أو البقاء فيها، وعملوا بشكل منهجي على تهميش حقوق القطاعات غير الحاكمة في المجتمع.

أما الحكومات التي وصلت إلى السلطة خلال فترة الربيع العربي مدّعية أنها تملك رؤىً لبناء مجتمعات تعدّدية، فقد تبنّت، بعد أن أصبحت في السلطة، سياسات إقصائية لم تستفد منها سوى قطاعات معينة في المجتمع. ولذا يجب أن يتم تبنّي سياسات جامعة في العراق وفي أنحاء المنطقة كافة بهدف تحقيق التعدّدية السياسية. كما يجب على العالم العربي أن يتقبّل ويفخر بتنوّع شعوبه، وأن يتيح الفرصة للاستماع لجميع الأصوات. ذلك أن الانتفاضات العربية تطالب جميع الأنظمة بأن تعيد النظر في سياساتها وأن تسمح بوجود اختلافات في وجهات النظر والأعراق والمعتقدات، وبالتالي تعامل كل مواطن على قدم المساواة.

ينبغي أن يكون التركيز في العراق وأنحاء المنطقة كافة على بناء مجتمعات تعدّدية بدلاً من الاستغراق في الذكريات حول "استقرار" الماضي المصطنع. ومامن شكّ في أن هذه العملية ستكون مؤلمة وبطيئة، غير أنه يتعيّن على المنطقة أن تتحمّل مسؤولية مستقبلها. ولكي يتم ترسيخ الديمقراطية، يتعيّن على البلدان العربية بناء هويات وطنية أقوى تتفوّق على الولاءات الفرعية الأخرى. كما يجب عليها أن تتبنّى التعددية السياسية والثقافية والعرقية والدينية فضلاً عن المساواة بين الجنسين.

في الجانب الآخر، يجب على حكومة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ألا ينظروا إلى العراق أو أي بلد آخر في المنطقة من زاوية أمنيّة بحتة. عليهم أن ينظروا إلى الوضع كما هو بالضبط، أي باعتباره فترة انتقالية لايمكن حلّها من خلال العمل العسكري وحده.

ربما يزداد الوضع في العراق سوءاً قبل أن يتحسّن، غير أن سياسات الإقصاء لن تنتج قطّ مجتمعاً فاعلاً في نهاية المطاف. ولذا، فإن الالتزام بالتعدّدية يمثّل شرطاً أساسياً من أجل الشروع في عملية تجديد سياسية واقتصادية مستدامة في منطقة الشرق الأوسط. قد يبدو هذا تعبيراً بديهياً وأساسياً، غير أن لغة ممارسة التعدّدية لم تسد إلى الآن في حقبة مابعد الثورات العربية، باستثناء حالات قليلة مثل تونس. ولهذا لايبدو مستغرباً أن تونس تحقق نجاحاً أفضل بكثير من بقية بلدان الربيع العربي. يجب على العراق أن يتبنّى سياسة الإدماج ويركّز على تطوير عملية سياسية تشعر فيها كل القوى بأن لها مصلحة في النظام. وإذا مافشل في القيام بذلك، فثمّة إمكانية حقيقية بأن تنقسم البلاد، وهو ما لن يكون في مصلحة أي طرف.

الأسوأ من اتفاق سايكس-بيكو، والذي أنتج حدوداً مصطنعة في الجزء الشرقي من العالم العربي، هو تفكّكه وانتهاؤه. إذ لاتمثّل الدول النقيّة عرقياً أو دينياً الحل المطلوب للوصول إلى مجتمعات منتجة، بل ستؤدّي إلى نشوء كيانات غير قابلة للحياة يحارب بعضها بعضاً. ولن يؤدّي انقسام العراق إلا إلى المزيد من الحروب والصراع لسنوات مقبلة.

إن على حكومة المالكي والمجتمع الدولي أن يجعلوا تشكيل حكومة أكثر تشاركية في العراق أولويتهم الأكثر إلحاحاً. صحيح أن الحل السياسي لن يكون سهلاً، غير أنه يمثّل السبيل الوحيد للعراق كي يمضي قدماً كدولة ديمقراطية واحدة ومستدامة.

نشر هذا المقال أصلاً بالانجليزية في موقع صحيفة وورلد بوست.

عن المؤلف

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    حربٌ بلا استراتيجية

      مروان المعشّر

  • تعليق
    نحو عقد اجتماعي عربي جديد

      مروان المعشّر

مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر
الإصلاح السياسيالأمنالشرق الأوسطشمال أفريقياالعراقالخليجالمغرب العربي

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Russia Eurasia Center

  • تعليق
    ديوان
    روسيا.. والحسابات الفيروسية

    أحدثت أزمة فيروس كورونا تأثيراً في السياسات الروسية في الشرق الأوسط، وساهمت أيضاً في توفير فرص.

      ديميتري ترينين

  • تعليق
    الآفاق الروسية حيال الإصلاحات العسكرية السورية

    تواجه روسيا جملةً من الفرص والتحديات في مساعيها الرامية إلى إصلاح وإعادة هيكلة القوات المسلحة السورية، وهو الأمر الذي تعتبره أساسياً من أجل إنهاء الحرب الأهلية ضمن شروط تكون في آن مؤاتية لنظام الأسد، وتؤدي إلى احتواء الانخراط الإيراني في البلاد، وتخفّف من الدور الروسي القتالي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    صدى
    أهداف الوساطة الروسية في ليبيا

    تسعى روسيا، في محاولة منها لتأمين مصالحها الاقتصادية في ليبيا، إلى منح حفتر تأثيراً أكبر على التسوية الدبلوماسية التي قد يجري التوصل إليها مستقبلاً بوساطة من الأمم المتحدة.

      سامويل راماني

  • تعليق
    ديوان
    الأمير المُحارب

    سيتجاوز محمد بن سلمان تداعيات مقتل خاشقجي، لأنه يُحكم قبضته على أجهزة الأمن السعودي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    صدى
    روسيا ودور الوساطة في جنوب اليمن

    تأمل روسيا، التي تسعى إلى توسيع نفوذها في منطقة البحر الأحمر، بأن يساهم التوسط في النزاعات الداخلية في اليمن، في جعل المنطقة أكثر أماناً.

      سامويل راماني

Carnegie Endowment for International Peace
0