Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "مروان المعشّر"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "إسرائيل",
    "فلسطين",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

القدس عروس عروبتنا؟

سياسات اسرائيل، وشراءها الممنهج للأراضي والعقارات العربية، باتت تهدد عروبة القدس بشكل لا يجوز السكوت عنه في العالم العربي الذي ما يزال يكتفي بالشعارات والدعم اللفظي في المؤتمرات.

Link Copied
مروان المعشّر
نشر في 3 يونيو 2015

المصدر: الغد

هل القدس حقاً كذلك؛ عروس عروبتنا؟ أم أنه شعار بتنا نردده من دون أن نعنيه، بينما تعمل إسرائيل كل يوم حتى تُفقد القدس سكانها العرب وهويتها العربية، فتصبح فعلياً عروس إسرائيل؟ 

يشكو الصديق والأخ الكبير منيب المصري، بمرارة، من الوضع التي آلت إليه القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي؛ من عملية تهويد ممنهجة تتم بشكل يومي منذ العام 1967، تهدف إلى إبقاء نسبة السكان العرب تحت 25 %، كما أدت إلى إفراغها من المسيحيين العرب بشكل شبه كامل، حتى بات عددهم أقل من أربعة آلاف نسمة، بعد أن كانوا يشكلون حوالي 20 % من سكان المدينة. وتخصص إسرائيل أكثر من مليار دولار سنوياً لشراء العقارات والأراضي العربية، بالترغيب أو الترهيب. 

ومنذ العام 1967، تمت إزالة حي المغاربة داخل السور، وإجلاء سكانه العرب بالقوة. كما تمت مصادرة آلاف الدونمات خارج السور، لتمزيق الوحدة الجغرافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للمدينة. واتبعت إسرائيل سياسة استيطانية توسعية لحصار القدس من الجهات كافة، وعزل أجزائها عن بعضها بعضا، مع سياسة اقتصادية وضريبية تهدف إلى خنق الحركة الاقتصادية العربية في المدينة، ودفع سكانها للهجرة. 

كل هذه السياسات وغيرها الكثير، إضافة للشراء الممنهج للأراضي والعقارات العربية، باتت تهدد عروبة القدس بشكل لا يجوز السكوت عنه في العالم العربي الذي ما يزال يكتفي بالشعارات والدعم اللفظي في المؤتمرات، بينما تعمل إسرائيل على أرض الواقع لتهويد المدينة بشكل دائم. وقد وصل حجم الاستيطان داخل القدس العربية إلى حوالي مائتي ألف مستوطن، بما يقترب من العدد الإجمالي للسكان العرب في المدينة.

وحتى تتم مواجهة هذا الخطر الإسرائيلي عملياً، ومنع إسرائيل من فرض أمر واقع جديد سيكون من الصعب تغييره، فقد بادر السيد منيب المصري إلى اخراج فكرة "صندوق ووقفية القدس" إلى حيز الوجود. ويسعى "الصندوق" إلى الحفاظ على المدينة وتنميتها وتعزيز صمود أبنائها، وشراء العقارات والأراضي العربية المهددة ممن يريد بيعها، قبل أن يفعل ذلك الإسرائيليون، وتحويلها إلى وقف إسلامي أو مسيحي. 

كما يهدف "الصندوق" إلى توفير مساكن كريمة والحفاظ على القائم منها، وتوفير التمويل بقروض ميسرة لمشاريع تساعد الناس على الصمود على أرضهم، إضافة إلى دعم قطاعات أخرى في مجال التعليم والثقافة والزراعة وغيرها. 

وقد تم تشكيل مجلس أمناء من شخصيات مشهود لها بالنزاهة والأمانة، لضمان إدارة "الصندوق" بشفافية مالية وإدارية عالية، وتنفيذ خطة تنموية لتعزيز صمود المواطنين المقدسيين، وخلق فرص وآفاق مستقبلية تساعدهم على أن يقفوا أمام محاولات طمس الهوية العربية. وقد تم وضع خطة لجمع مبلغ خمسين مليون دولار من الفلسطينيين أنفسهم؛ حكومة وشعباً، في الداخل، وخمسين مليون دولار أخرى من فلسطينيي الشتات، على أن يجمع باقي المبلغ من الحكومات العربية والإسلامية والأفراد في الخارج.

يشكو السيد منيب المصري بمرارة من الصعوبات التي تواجهها الحملة، رغم إنشاء "الصندوق" منذ عام ونصف العام. ويحذر من أن تكون هذه هي الفرصة الأخيرة لإنقاذ القدس ومنع تهويدها، خاصة أن إسرائيل تخصص نصف المبلغ سنوياً لشراء العقارات العربية، بينما العالم العربي والإسلامي بأسره غير قادر أو راغب في جمعه لمرة واحدة!

القدس عروس عروبتنا؛ لنترك الأفعال لا الشعارات تحدد عروس من تكون القدس.

تم نشر هذا المقال في جريدة الغد.

عن المؤلف

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    حربٌ بلا استراتيجية

      مروان المعشّر

  • تعليق
    نحو عقد اجتماعي عربي جديد

      مروان المعشّر

مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر
الإصلاح السياسيالمشرق العربيإسرائيلفلسطينالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Russia Eurasia Center

  • تعليق
    ديوان
    روسيا.. والحسابات الفيروسية

    أحدثت أزمة فيروس كورونا تأثيراً في السياسات الروسية في الشرق الأوسط، وساهمت أيضاً في توفير فرص.

      ديميتري ترينين

  • تعليق
    الآفاق الروسية حيال الإصلاحات العسكرية السورية

    تواجه روسيا جملةً من الفرص والتحديات في مساعيها الرامية إلى إصلاح وإعادة هيكلة القوات المسلحة السورية، وهو الأمر الذي تعتبره أساسياً من أجل إنهاء الحرب الأهلية ضمن شروط تكون في آن مؤاتية لنظام الأسد، وتؤدي إلى احتواء الانخراط الإيراني في البلاد، وتخفّف من الدور الروسي القتالي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    ديوان
    الأمير المُحارب

    سيتجاوز محمد بن سلمان تداعيات مقتل خاشقجي، لأنه يُحكم قبضته على أجهزة الأمن السعودي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    صدى
    روسيا ودور الوساطة في جنوب اليمن

    تأمل روسيا، التي تسعى إلى توسيع نفوذها في منطقة البحر الأحمر، بأن يساهم التوسط في النزاعات الداخلية في اليمن، في جعل المنطقة أكثر أماناً.

      سامويل راماني

  • تعليق
    ديوان
    هل آن أوان موسكو؟

    تُعزّز روسيا نفوذها في لبنان، فيما يدخل الصراع السوري مرحلة جديدة.

      مهنّد الحاج علي

Carnegie Endowment for International Peace
0