• Research
  • Politika
  • About
Carnegie Russia Eurasia center logoCarnegie lettermark logo
  • تبرع
{
  "authors": [
    "مروان المعشّر"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "الأردن",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

ضعف الثقة بين السلطة التنفيذية والناس

يشعرالعديد من المهتمين بالشأن العام الأردني أن فجوة الثقة تتسع بشكل مقلق بين السلطة التنفيذية والناس.

Link Copied
مروان المعشّر
نشر في 2 ديسمبر 2015

المصدر: الغد

تتسع فجوة الثقة، كل يوم، بشكل مقلق بين السلطة التنفيذية والناس. وقد أشار لذلك العديد من المهتمين بالشأن العام، وإن كانت الحكومة لا تعترف بذلك؛ وكان آخرهم دولة الرئيس طاهر المصري، في مقاله في "الغد" يوم الأحد الماضي.

ويشعر بذلك أيضا كل محاور لفئات المجتمع، وبخاصة فئة الشباب، داخل عمان وخارجها؛ إذ تبدو الحكومة، أي حكومة، عاجزة عن التقاط المزاج العام، أو لا تملك الأدوات اللازمة لتضمين الرأي العام في عملية صنع القرار.

لا أعتقد أنني أبالغ إن قلت إن المزاج العام في الأردن يميل إلى عدم تصديق ما تقوله الحكومة، بغض النظر عن صحته في الكثير من الأحيان، وإن التشكيك في جدية الحكومة بشأن محاكاة احتياجات الناس، بلغ مستويات ليس من الحكمة إنكارها أو عدم معالجتها.

وفي الموضوع الاقتصادي تحديدا، يشعر المواطن العادي، خاصة من الشباب وممن يقطن خارج العاصمة، أن فرص العمل محدودة ومحكومة، في العديد من الأحيان، بالواسطة وليس الكفاءة.

هناك أسباب عديدة ساهمت في توسيع فجوة الثقة هذه، لكن بعضها يتعلق بالثقافة الإعلامية الحكومية السائدة التي تعوّد فيها المسؤول على قلة إطلاع الناس على ما يجري؛ إما بالتعتيم على الحدث، أو الإعلان عنه بالتقطير، أو الاكتفاء بإعلان مقتضب لا يسهب في الشرح بما يشفي غليل المواطن ويضعه في الصورة، ويقنعه أن المسؤول شريك معه في بناء الوطن لا خصما له.

الأمثلة على ذلك عديدة عبر رحلة الإخفاقات المتعاقبة للإعلام الرسمي، من قضية محاولة اغتيال خالد مشعل في العام 1997، إلى أجهزة التنصت الإسرائيلية المدفونة في عجلون، إلى كيفية التعامل مع قضية الراحلتين ثريا وجمانة السلطي، إلى حادثة النقيب أنور أبوزيد. حتى موضوع من المفترض أنه ليس خلافيا كالتعداد السكاني، أُعطي العديد من التأويلات بسبب أزمة الثقة. في هذه الحالات كافة وسواها، كانت السياسة الإعلامية تتميز بالتستر أولا، حتى إن لم ينجح ذلك، يكون التقطير في إفشاء المعلومة، أو إعطاء المعلومات المتضاربة. فإن لم يفلح ذلك، فالبوح بالحقيقة في نهاية المطاف، ومن دون إسهاب في الشرح، بعد أن تكون الحكومة فقدت مصداقيتها.

على الحكومة أن تعي أن أهمية السياسة الإعلامية الرسمية تتعدى محاكاة نتائج أي قضية تشغل الرأي العام. وفي البلاد المتقدمة، يحضر المسؤولون عن الإعلام الاجتماعات المفصلية كافة للدولة، كي يكونوا على دراية كافية بقرارات الحكومة، حتى يستطيعوا الدفاع عن موقف الدولة لا ترديده فقط، وحتى يكونوا متمكنين من الموضوع تمكنا يساعدهم على الإسهاب في شرح القرار أو الحدث، وإقناع الناس. 

السياسة الإعلامية الناجحة ليست بوجود وزارة إعلام تحدّ من الحريات الإعلامية وتتحكم بما يقال للناس من دون حجة مقنعة، وإنما بوجود مطبخ إعلامي شريك في صنع القرار، وقادر على شرحه للناس. لدى تبوئي وزارة الإعلام، كنت أجتمع أسبوعيا مع الجسم الصحفي، لأضعه في صورة الأحداث بشكل مفصل، ولا أدري لماذا انقطعت هذه العادة. 

ما عدنا اليوم في زمن يرى المسؤول في حجب المعلومة أو إعطائها بالقطارة، قوة له أو ضرورة أمنية أو وطنية. في زمن الإنترنت وسهولة الحصول على المعلومات، يتوجب الانتقال نحو ثقافة ترى في المصارحة السريعة قوة للدولة، من حيث بنائها جسور الثقة المقطوعة مع المواطن، ومن حيث إتاحة الفرصة له أو لها لمناقشة سياسات الدولة، بدلا من معاملته كمتلق لهذه السياسات من دون نقاش ومساءلة.

المواطن مستعد لتقبل الحقيقة مهما كانت مُرّة، ولكنه لا يتقبل الإبطاء في البوح بها، أو المواربة بشأنها.

تم نشر هذا المقال في جريدة الغد.

عن المؤلف

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    هل يقترب عهد نتنياهو من نهايته؟

      مروان المعشّر

  • تعليق
    مذكّرة التفاهم لإنهاء الحرب

      مروان المعشّر

مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر
الإصلاح السياسيالمشرق العربيالأردنالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Russia Eurasia Center

  • تعليق
    ديوان
    روسيا.. والحسابات الفيروسية

    أحدثت أزمة فيروس كورونا تأثيراً في السياسات الروسية في الشرق الأوسط، وساهمت أيضاً في توفير فرص.

      ديميتري ترينين

  • تعليق
    الآفاق الروسية حيال الإصلاحات العسكرية السورية

    تواجه روسيا جملةً من الفرص والتحديات في مساعيها الرامية إلى إصلاح وإعادة هيكلة القوات المسلحة السورية، وهو الأمر الذي تعتبره أساسياً من أجل إنهاء الحرب الأهلية ضمن شروط تكون في آن مؤاتية لنظام الأسد، وتؤدي إلى احتواء الانخراط الإيراني في البلاد، وتخفّف من الدور الروسي القتالي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    ديوان
    الأمير المُحارب

    سيتجاوز محمد بن سلمان تداعيات مقتل خاشقجي، لأنه يُحكم قبضته على أجهزة الأمن السعودي.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    صدى
    روسيا ودور الوساطة في جنوب اليمن

    تأمل روسيا، التي تسعى إلى توسيع نفوذها في منطقة البحر الأحمر، بأن يساهم التوسط في النزاعات الداخلية في اليمن، في جعل المنطقة أكثر أماناً.

      سامويل راماني

  • تعليق
    ديوان
    هل آن أوان موسكو؟

    تُعزّز روسيا نفوذها في لبنان، فيما يدخل الصراع السوري مرحلة جديدة.

      مهنّد الحاج علي

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Russia Eurasia Center
Carnegie Russia Eurasia logo, white
  • Research
  • Politika
  • About
  • Experts
  • Events
  • Contact
  • Privacy
  • For Media
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Russia Eurasia Center
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.