مروان المعشّر
{
"authors": [
"مروان المعشّر"
],
"type": "legacyinthemedia",
"centerAffiliationAll": "dc",
"centers": [
"Carnegie Endowment for International Peace",
"مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
],
"collections": [],
"englishNewsletterAll": "menaTransitions",
"nonEnglishNewsletterAll": "",
"primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
"programAffiliation": "MEP",
"programs": [
"Middle East"
],
"projects": [],
"regions": [
"المشرق العربي",
"الأردن",
"الشرق الأوسط"
],
"topics": [
"الإصلاح السياسي"
]
}المصدر: Getty
هل يشير البيان الوزاري إلى تغيير النهج؟؟
لا شك أن البيان الوزاري أشار إلى أمور جوهرية وجديدة، فقد اعترف بفجوة الثقة بين الدولة والمواطن، والتزم بمضامين الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك حول أسس الدولة المدنية.
المصدر: الغد
ألقى دولة الرئيس عمر الرزاز البيان الوزاري للحكومة يوم الاثنين الماضي، وباعتبار أن هذه الحكومة ولدت من رحم اعتصامات الدوار الرابع، فقد عقدت عليها آمال كبيرة في تقديم بيان وزاري يعبر عن خطة واضحة لتغيير النهج التقليدي في إدارة الدولة، فهل فعلت الحكومة ذلك؟ خاصة وأن كتاب التكليف الملكي أشار لعبارات مثل "مشروع نهضة جديد" و عقد اجتماعي يعيد تعريف العلاقة بين المواطن والدولة، وغيرها من الإشارات التي أعطت الأمل بوجود إرادة سياسية حقيقية لتغيير النهج الحالي.
لا شك أن البيان أشار إلى أمور جوهرية وجديدة، فقد اعترف بفجوة الثقة بين الدولة والمواطن، والتزم بمضامين الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك حول أسس الدولة المدنية، إضافة إلى الالتزام بحوار وطني يؤدي إلى وضع خطة لتطبيق الأوراق النقاشية السبع، وهو ما لم تقم به أي حكومة سابقة.
لكن البيان أيضا افتقر إلى أطر واضحة لمشروع النهضة ولسبل الوصول للعقد الاجتماعي، ولم يتحدث عن الإصلاح السياسي إلا في فقرة قصيرة دون الكشف عن أي تفاصيل، فمقولة الاستمرار في الإصلاح السياسي لا تقنع أحدا بعد أن أصبح واضحا أن الاستمرار في عملية الإصلاح السياسي الحالية لن تؤدي إلى تقاسم السلطات وضمان عدم تغول واحدة على أخرى كما جاء في الأوراق النقاشية. كما لم تتضمن التزامات الحكومة للمائة يوم الأولى أي إجراءات تتعلق بإصلاحات سياسية جادة. وليت البيان لم يُشرْ إلى "قائمة التمنيات والآمال الفضفاضة" فقد استعملت الحكومات السابقة مثل هذه التعابير لقتل أي طموح ليس لغاية تقديم حلول سحرية آنية، ولكن للالتزام بوضع خطة متكاملة يتناغم فيها الإصلاح السياسي والاقتصادي معا، مع الالتزام بوجود إرادة سياسية لوضع هذه الخطة موضع التنفيذ.أزعم أنني أعرف تفكير دولة الرئيس كما معدنه، وهو شخص نقي نظيف منفتح لديه مشروع نهضوي علمي عبّر عنه في كتاباته للانتهاء من الدولة الريعية والتحول للدولة الإنتاجية. وأسمح لنفسي أن أعطيه نصيحة من تجربتي الشخصية في الأجندة الوطنية؛ سيحاول الكثيرون داخل الدولة إقناعك أن الأزمة اقتصادية بحتة، وأن معالجة الأمور الاقتصادية بمعزل عن الإصلاح السياسي الحقيقي كفيل ببقاء الاستقرار في هذا البلد الحبيب، هذا النهج لم ينجح، ونظرة سريعة على الأرقام تظهر ذلك. في العشرين عاما الماضية، زادت البطالة من 13 إلى 18 ٪، وزاد الدين من ٦ مليارات دينار إلى 27 مليارا، ووصل مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي إلى 95 ٪، أما معدل مؤشر الفساد فقد تضاعف وفقا لمنظمة الشفافية العالمية، وقد بقي الوضع يزداد سوءا حتى قبل الأزمة السورية، لأن الدولة رفضت الاعتراف بضرورة تغيير نهج الإدارة فيها.
نحن أمام وضع اليوم لا يحتمل ترف الوقت اللامتناهي لإصلاحات جذرية في كيان الدولة، لأن ذاك الوقت قد انتهى. هذه مرحلة تستدعي تلازم مساري الإصلاح السياسي والاقتصاد الجادين، ولن يقوم أي عقد اجتماعي جديد إلا على هذين الأساسيين.
عندما دخلت اليونان في أزمة اقتصادية خانقة اضطرت الدولة لأخذ إجراءات غير مسبوقة فخفضت الرواتب ثلاثين بالمائة. كان ذلك في غاية الصعوبة ولكن مع فارق أن الحكومة هناك كانت منتخبة وشعر الناس أنهم جزء من عملية اتخاذ القرار.
ربما من غير المفيد التوقف كثيرا عند البيان الوزاري دون مراقبة أفعال الحكومة، وربما تستطيع شخصية الرئيس المحبوبة والمتواضعة والنظيفة والقادرة على الاستشراف أن تقود عملية التأسيس لنهج جديد، ولكن على الحكومة أن تعي أن الناس لن ترحم إن بقيت الدولة تقدم الوعود بينما تواصل عملها بالطرق التقليدية.
عن المؤلف
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.
- هل يتّجه المشروع الصهيوني نحو الانحسار؟تعليق
- إسرائيل أمام بداية عزلة حقيقيةتعليق
مروان المعشّر
الأعمال الحديثة
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
المزيد من أعمال Carnegie Russia Eurasia Center
- روسيا.. والحسابات الفيروسيةتعليق
أحدثت أزمة فيروس كورونا تأثيراً في السياسات الروسية في الشرق الأوسط، وساهمت أيضاً في توفير فرص.
ديميتري ترينين
- الآفاق الروسية حيال الإصلاحات العسكرية السوريةتعليق
تواجه روسيا جملةً من الفرص والتحديات في مساعيها الرامية إلى إصلاح وإعادة هيكلة القوات المسلحة السورية، وهو الأمر الذي تعتبره أساسياً من أجل إنهاء الحرب الأهلية ضمن شروط تكون في آن مؤاتية لنظام الأسد، وتؤدي إلى احتواء الانخراط الإيراني في البلاد، وتخفّف من الدور الروسي القتالي.
يزيد صايغ
- الأمير المُحاربتعليق
سيتجاوز محمد بن سلمان تداعيات مقتل خاشقجي، لأنه يُحكم قبضته على أجهزة الأمن السعودي.
يزيد صايغ
- روسيا ودور الوساطة في جنوب اليمنتعليق
تأمل روسيا، التي تسعى إلى توسيع نفوذها في منطقة البحر الأحمر، بأن يساهم التوسط في النزاعات الداخلية في اليمن، في جعل المنطقة أكثر أماناً.
سامويل راماني
- هل آن أوان موسكو؟تعليق
تُعزّز روسيا نفوذها في لبنان، فيما يدخل الصراع السوري مرحلة جديدة.
مهنّد الحاج علي