Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Walter Armbrust"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "شمال أفريقيا",
    "مصر"
  ],
  "topics": []
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

الأفلام السياسية وسياسات صناعة الأفلام

على مدى العقدين الأخيرين تشكلت سياسات السينما المصرية - صناعة السينما التجارية الوحيدة في العالم الناطق باللغة العربية - بالمسائل الأعرض مثل العولمة الاقتصادية ومفاهيم الهوية الوطنية.

Link Copied
بواسطة Walter Armbrust
منشئ 4 سبتمبر 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

على مدى العقدين الأخيرين تشكلت سياسات السينما المصرية - صناعة السينما التجارية الوحيدة في العالم الناطق باللغة العربية - بالمسائل الأعرض مثل العولمة الاقتصادية ومفاهيم الهوية الوطنية. وعالجت بعض الأفلام موضوعات سياسية صريحة، بما في ذلك "الحلم الأمريكي"، والمظالم التي تلحق بالفلسطينيين وحركات الاعتراض الإسلامية. طبيعة تلك الأفلام متأثرة بقوة بالسياق الممتد الذي أنتجت فيه. انظر، مثلا، مصير "الأبواب المغلقة؛ 1999.

في "الأبواب المغلقة"، يجند الإسلاميون صبيا في بداية المراهقة في مدرسة حكومية. كان "الأبواب المغلقة" فيلما ضد الإسلاميين، مثله مثل جميع الأفلام المصرية، التي تتناول مسألة التعبئة السياسية في أرجاء المنطقة. كان موقع تجنيد الصبي هو المميَّز. فالتصوير المعتمد من الدولة للإسلام السياسي يتجاهل عادة وجود الإسلاميين في المؤسسات الحديثة مثل نظام التعليم العام، رغم أن الإسلاميين ليسوا غرباء عن مثل تلك المؤسسات. لا يجوز أن يأتوا من حيث تعتبر الدولة أنه أرضها.

عند النظرة الأولى يبدو الفيلم واحدا من أجرأ البيانات السياسية في العقد الماضي من السينما المصرية. لكن سياسات السينما المصرية، أملت أنه بينما يتم تسويق "الأبواب المغلقة" على نطاق واسع في أوروبا والولايات المتحدة كفيلم مصري، فلايكاد يُشاهَد في بلده الأصلي. فلم يسهم في الحوارات المحلية حول دور الدين في السياسة أو المجتمع. كان أحد أسباب تهميش الفيلم أن تمويله أتى من مؤسسات ثقافية فرنسية. وهكذا، فإن "الأبواب المغلقة" كان من نتاج "العولمة"، لكن من نوع لايثق به كثير من المصريين، نقادا وجمهورا على السواء - عولمة لم تشكلها الحركة الطليقة للمنتجات الاقتصادية والثقافية، إنما شكلها ما يرون أنه حركة معادية للقومية تحت رعاية أجنبية. كما أن "الأبواب المغلقة" انتقد السياسات الإسلامية بلغة تدين المؤسسات القومية المصرية.

كثير من الأفلام المصرية تنتقد المؤسسات القومية، لكن المهم، أنها مولت من رأسمال محلي، أو في الأقصى، إقليمي، ولا تعرض خارج العالم الناطق بالعربية.. ربما كان "الأبواب المغلقة" فشلا تجاريا أيضا لأسباب أخرى. فأسلوبه الواقعي يختلف عن الاتجاهات السينمائية المحلية الجارية؛ فقد احتوى على خط "أوديبي" ثقيل ربما كان سيصدم الجمهور بكونه غير معقول. ولم يكن فيه أي "نجوم شباك". لكن الأهم هو أن الجمهور ربما لم يكن ليقبل تأكيد الفيلم أن أصدقاءهم وأقاربهم وزملاءهم الأتقياء ربما يكونوا مصابين بـ "إسلامية سياسية" خطرة. هذه كلها علامات مؤكدة على أن الرسالة التي يروج لها "الأبواب المغلقة" بعيدة عن التناسق مع السياسات المعتادة لصناعة الأفلام المصرية.

في بعض الأحيان، اجتذبت السينما المصرية الاهتمام في الولايات المتحدة ليس بسبب معارضتها الإسلام السياسي، إنما بسبب ترويج العداء لأمريكا أو حتى العداء للسامية. هذا النوع من الاتهامات مبالغ فيه، في مقابل الانحياز ضد العرب المتفشي في أجزاء من الإعلام الأمريكي. وتضم الأفلام التي صدمت الصحافيين الأمريكيين - وليس بالضرورة الجمهور المصري - باعتبارها خلافية، " صعيدي في الجامعة الأمريكية"؛ 1998، حيث يجد ريفي طريقه إلى الجامعة الأمريكية النخبوية في القاهرة، أو "ألو أمريكا"؛ 2000، حيث يزور رجل ابن عمه في نيويورك ويواجه ما يشبه الموسوعة من التنميطات المصرية حول الطبيعة غير الأخلاقية للمجتمع الأمريكي. لكنها يجب أن تُفهم في السياق نفسه مثل "الأبواب المغلقة". إنها ليست معادية لأمريكا بقدر ما هي وطنية. الأهم، أنها أبعد ما تكون عن "الموجة الضخمة" من العداء لأمريكا في العالم العربي التي كثيرا ما يشير إليها الإعلام الأمريكي.

الحقيقة أن العداء لأمريكا في السينما المصرية، في أفضل أحواله، اتجاه صغير ربما يكون قد استنفد أيامه. ففي العامين الأخيرين حتى الآن كان أهم فيلم مصري هو "سهر الليالي"؛ 2003 - استكشاف للمشاكل الزوجية يعرض عمدا على خلفية مجتمع مصري معولم تماما. يشبه "سهرالليالي" تجربة علمية تتحكم في كل العناصر المادية باختراع شخصيات، يمكن أن تكون حياتها في أي مكان - في لوس انجلوس أو مينيابوليس أو أي من مدن الضواحي. يسأل الفيلم عن أي علاقة يمكن أن تقوم بين الرجال والنساء المصريين، إن هي اختزلت إلى جوهرها باستئصال كل القلق حول النقود أو العصرية أو السياسة. "سهر الليالي" من نواح كثيرة هو اعتناق كلي للعولمة، لكنه اعتناق يتباين بقوة مع اعتناق "الأبواب المغلقة". فـ "سهر الليالي" يرسم مجتمعا بطريقة تضع مصر في العالم، بدلا من وضع مصر تحت ميكروسكوب متخيَّل في مختبر مصري أو أمريكي. وبالتالي كان الفيلم مدركا كليا لسياسات السينما المصرية وليس سياسات الأفلام المصرية. في التحليل الأخير، إن سياسات صناعة الأفلام هي التي تكشف كيف تعيد السينما المصرية تغليف العالم لجمهورها الأول.

** وولتر آرمبرَست محاضر جامعي في كلية سانت أنتوني، بجامعة أكسفورد.وهو محرر"وساطات جماهيرية" : تناولات جديدة للثقافة الشعبية في الشرق الأوسط وما بعده" (بيركلي: دار نشر جامعة كاليفورنيا، 2000) ومؤلف "الثقافة الجماهيرية والحداثة في مصر" (كيمبريدج، دار نشر جامعة كيمبريدج، 1996) إلى العديد من المقالات حول الثقافة الشعبية والإعلام الجماهيري في مصر

عن المؤلف

Walter Armbrust

Walter Armbrust
شمال أفريقيامصر

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الاقتصاد السياسي للبيانات الاجتماعية: فرص ومخاطر رقمنة منظومة الاستهداف بالمغرب

    في حين أن انتقال المغرب إلى نظام استهداف اجتماعي رقمي يُسهم في تحسين الكفاءة والتنسيق في البرامج الاجتماعية، إلا أنه ينطوي على مخاطر الإقصاء ويُعزّز السياسات التقشفية. يستخدم النظام الجديد خوارزميات تعتمد على بيانات اجتماعية واقتصادية لتحديد أهلية الاستفادة من مزايا مثل التحويلات النقدية والتأمين الصحي. ومع ذلك، تؤدي العيوب التقنية، والفجوة الرقمية، والمعايير الصارمة في النظام الجديد إلى استبعاد غير عادل للعديد من الأسر الأكثر احتياجاً للمساعدة.

      عبد الرفيع زعنون

  • تعليق
    صدى
    تأمين الحق الدستوري لتونس في الماء: حلول سياسية

    تواجه تونس أزمة مياه متفاقمة تتمثل في احتجاجات واسعة النطاق من أجل الوصول إلى المياه الصالحة للشرب، خاصةً في المناطق الريفية التي تعاني من شبكات إمداد غير متطورة. ويؤدي إلى تفاقم هذا الوضع تغير المناخ، والسياسات الزراعية. القديمة، واستهلاك المياه الصناعية، مما يستدعي إصلاحات سياسية شاملة لضمان حق التونسيين الدستوري في المياه وضمان الحصول العادل على المياه في جميع أنحاء البلاد.


      نورا عمر

  • تعليق
    صدى
    التحركات الصوماليَّة لمواجهة طموح إثيوبيا في القرن الإفريقي

    في إطار مواجهة طموح اثيوبيا الذي ينذر بتأجيج الصراع في منطقة القرن الإفريقي، تحاول حكومة الصومال استقطاب الدعم السياسي الدوليّ وإقامة جملة من التحالفات الاستراتيجيَّة تضمن لها موازنة النفوذ السياسي لإثيوبيا وتفوقها عسكريًا.

      هشام قدري أحمد

  • تعليق
    صدى
    قانون جديد يثير الجدل بشأن تقييد حماة المال العام بالمغرب

    يثار في المغرب جدل بشأن أحقية المجتمع المدني في ملاحقة ناهبي المال العام بعدما حصرت الحكومة قائمة المؤسسات المخولة بمعالجة هذا الملف، في محاولة لإقصاء جمعيات المجتمع المدني الناشطة في محاربة الفساد.

      حسن الأشرف

  • تعليق
    صدى
    المبادرة الأطلسية: رهانات تموقع المغرب بمنطقة الساحل والصحراء

    يطمح المغرب إلى إعادة تشكيل الخريطة الجيوسياسية بمنطقة الساحل وجنوب الصحراء، التي تشهد موجة من الانقلابات التي تتغذى على تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

      عبدالرفيع زعنون

ar footer logo
0