Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Jafar Muhammad Al Shayib"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المملكة العربية السعودية"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

شهور من التجربة في المجالس البلدية

تمر المجالس البلدية في المملكة العربية السعودية بفترة تأسيسها الأولى محاولة تلمس آفاق عملها وحدودها وهي واقعة بين ضغط تحقيق الوعود التي قطعتها الى المواطنين أثناء الحملات الانتخابية

Link Copied
بواسطة Jafar Muhammad Al Shayib
منشئ 24 أغسطس 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

تمر المجالس البلدية في المملكة العربية السعودية بفترة تأسيسها الأولى محاولة تلمس آفاق عملها وحدودها وهي واقعة بين ضغط تحقيق الوعود التي قطعتها الى المواطنين أثناء الحملات الانتخابية العام الماضي من جهة وبين واقع التعامل مع الأجهزة التنفيذية في البلديات والدوائر الحكومية المعروفة ببيروقراطيتها الواسعة الانتشار. ومع انه من الصعب الوصول الى تقييم دقيق وشامل لأداء المجالس البلدية في السعودية خلال هذه الفترة القصيرة من تأسيسها، الا أن هنالك انطباع شعبي عام يميل الى عدم الرضا بنتائج أعمال هذه المجالس والشعور بأن أمامها مشوارا طويلا وعملا شاقا من اجل ان تحقق بعض النتائج الملموسة للمواطنين.

هنالك ثلاث جهات رئيسية ترتبط بعمل المجالس البلدية وتؤثر في نتائج أعمالها، الأولى هي الإدارات الحكومية الرسمية التي تحدد اطر عمل المجالس وصلاحياتها وقدرتها على تأدية مهامها الرقابية على الأجهزة التنفيذية في البلديات، والثانية هي المجالس ذاتها بأعضائها – المنتخبين والمعينين – وفهمها لمهامها ودورها الرقابي، والثالثة هي الناخبين وعموم المواطنين بشكل عام ودورهم في متابعة أعمال المجالس والتفاعل معها.

من ناحية الإدارات الحكومية، فقد كان لتاخير اعلان بدء اعمال المجالس البلدية لحوالي ثمانية أشهر بعد انتهاء الانتخابات دور سلبي في تراجع تفاعل الناخبين وحتى الاعضاء المنتخبين حول العمل البلدي بشكل عام. فقد كانت هنالك حماسة عالية جدا اثر الانتخابات البلدية العامة التي عقدت لأول مرة في تاريخ المملكة منذ عقود طويلة، وعلق الكثير من المواطنين على أثرها آمالا كبيرة على المجالس البلدية التي شعروا انه من خلالها يمكنهم العمل على تطوير وتحسين الخدمات البلدية وتصحيح الاوضاع السائدة في البلديات والحد من تفشي حالات الفساد المالي والإداري فيها. كما أوجدت عملية اختيار الأعضاء المعينين على الرغم من التدقيق الطويل فيها بعض الإشكالات، فمع ان عملية الاختيار كانت تتوخى استهداف عناصر ذات كفاءة تتناسب مع أعمال المجالس، الا أن اعتماد مقاييس إضافية أخرى غير علمية تعتمد على التوازن المناطقي والقبلي ساهم بكل تأكيد في إعادة ترتيب اجندة بعض هذه المجالس استنادا على توجهات وخلفيات هؤلاء الأعضاء الجدد.

وإضافة إلى ذلك فقد برزت مجموعة من الإشكالات الإدارية والقانونية في العلاقة بين المجالس البلدية والأجهزة التنفيذية ساهم بكل تأكيد في تقييد صلاحيات عمل المجالس وبروز انجازاتها ونتائج قراراتها. أول هذه الإشكاليات ترتبط بعدم وجود جهاز إداري رسمي يشرف بشكل فعال على عمل هذه المجالس ويتابع احتياجاتها ومتطلباتها ويعالج الإشكالات التي تعترضها، وبالتالي يعزز من صلاحيتها ودورها. فمع أن اللوائح تنص بوضوح على صلاحيات واضحة للمجلس البلدي في الإشراف على كل أعمال البلديات، الا أنه قد برزت مجموعة من التعارضات في التعاطي مع الجهاز التنفيذي بسبب تحفظات بعض المسئولين فيه وبيروقراطية التنفيذ، ولم تجد المجالس امام مثل هذه الحالات – في معظم الأحيان - الا البحث عن حلول وسط او تاجيل بعض قراراتها.

اما من ناحية أداء المجالس ذاتها خلال فترة العشرة الأشهر من إعلان بدء أعمالها، فقد تميزت بفاعلية جيدة في الاجمال من ناحية عدد جلسات عملها والتي فاقت عن الحد الادني المقرر بمرة واحدة في الشهر. وتناولت القرارات الصادرة في هذه الاجتماعات العديد من القضايا ذات الأولوية للمواطنين بدأت بمراجعة وإقرار مشاريع الميزانيات المالية للبلديات للعام القادم 2007م، ثم مواضيع تتعلق بتحسين الخدمات بشكل عام ومعالجة القضايا المزمنة في البلديات كمنح الأراضي للمواطنين وإعادة ترتيب أولويات المشاريع التي تنفذها البلديات. ولم تكن هنالك مؤشرات واضحة عن دور للمجالس البلدية لحد الآن في إعادة تنظيم أجهزة البلدية وهياكلها ومراجعة المخالفات المالية فيها والتي هي من اهم الأعمال الرقابية للمجالس، مع ان هنالك إجراءات في بعض المجالس لمحاسبة مقاولين على تقصيرهم وسوء اداء أعمالهم. وبادر بعض الأعضاء بالقيام بأنشطة ميدانية كزيارات تفقدية لبعض المناطق والاطلاع المباشر على أوضاع المواطنين، ويشعر العديد من الأعضاء بالحاجة الماسة الى التعرف على تجارب عمل المجالس الأخرى سواء داخل السعودية وخارجها من اجل التنسيق والتعاون معها.

المواطنون وهم الجهة الثالثة والأكثر اهتماما بمتابعة اداء المجالس البلدية وتقييم عملها، يبدون تحفظات كثيرة على عملها طوال هذه الفترة ويقدمون العديد من التساؤلات والانتقادات بسبب عدم بروز أية نتائج مباشرة تلبي تطلعاتهم التي طرحوها أثناء الحملات الانتخابية. ويرجع الكثير منهم أسباب العجز الى القيود التي تواجهها المجالس تجاه الأجهزة التنفيذية وكذلك الى ضعف بنية المجالس الناتج من ازدواجية العضوية بسبب حالة التعيين. وعقدت العديد من المجالس لقاءات عامة مفتوحة مع المواطنين لعرض ما قدموه خلال فترة عملهم، وتناولت هذه اللقاءات مناقشات بدت في كثير من الأحيان حادة وصريحة تنتقد أداء أعضاء المجالس وتطالبهم بالمزيد من الفاعلية والاهتمام الأكثر بالقضايا ذات الأولوية بالنسبة لهم. كما أبدت قطاعات كبيرة من المواطنين استعدادا للتعاون مع أعضاء المجالس البلدية من اجل العمل على تحسين الخدمات البلدية في أحيائهم ومناطق سكناهم وتقديم خبراتهم العملية والمهنية أيضا، ولكن ذلك يتطلب اطرا ملائمة تساهم في تعزيز المشاركة الشعبية والتي لم تتبلور بصورة واضحة لحد الآن.

إن مستقبل عمل المجالس البلدية ونتائجها في المرحلة القادمة سيرتبط بشكل أساسي بقدرتها على إيجاد موقعية مناسبة لها تستطيع من خلالها تأدية دورها المرسوم لها وذلك عبر تفعيل علاقتها مع الأجهزة التنفيذية وتوسيع صلاحياتها ودورها، وبلورة آليات واضحة ومحددة لمتابعة تنفيذ قراراتها. ومن المؤمل ان تنضج التجربة وتتكامل بصورة أفضل من خلال تعميق التنسيق والتواصل بين أعضاء هذه المجالس وبينهم وبين عموم المواطنين وكذلك تحديد أولويات مناسبة للمرحلة القادمة.

جعفر محمد الشايب رئيس المجلس البلدي بمحافظة القطيف.

عن المؤلف

Jafar Muhammad Al Shayib

Jafar Muhammad Al Shayib
الإصلاح السياسيالمملكة العربية السعودية

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

  • تعليق
    صدى
    البيروقراطية الكويتية على مفترق طرق لماذا يتعثر الابتكار الحكومي وكيف يمكن لتحليل البيانات إعادة إحياء الإصلاح؟

    أطلقت الكويت العديد من الإصلاحات الطموحة ضمن رؤية الكويت 2035، لكن البيروقراطية وضعف التنسيق وغياب آليات التقييم الفعّال ما زالت تعرقل التنفيذ، أما إذا اعتمدت الحكومة على التحليلات القائمة على البيانات، ستتمكن الحكومة الكويتية من تحويل الإصلاحات من شعارات متكررة إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس.

      دلال معرفي

  • تعليق
    صدى
    صنعاء: أزمة في التسميات وتخطيط عمراني غائب

    تعكس فوضى تسمية الشوارع في صنعاء ضعف الدولة اليمنية وفشلها في فرض هوية عمرانية موحّدة، ما دفع السكان للاعتماد على نظام عرفي شفهي متجذر في الذاكرة الجماعية، وهذه الفوضى ليست إشكالية تنظيمية فقط، بل صراع رمزي بين سلطة الدولة وهوية المجتمع المحلي.

      سارة الخباط

  • تعليق
    صدى
    الاقتصاد السياسي للبيانات الاجتماعية: فرص ومخاطر رقمنة منظومة الاستهداف بالمغرب

    في حين أن انتقال المغرب إلى نظام استهداف اجتماعي رقمي يُسهم في تحسين الكفاءة والتنسيق في البرامج الاجتماعية، إلا أنه ينطوي على مخاطر الإقصاء ويُعزّز السياسات التقشفية. يستخدم النظام الجديد خوارزميات تعتمد على بيانات اجتماعية واقتصادية لتحديد أهلية الاستفادة من مزايا مثل التحويلات النقدية والتأمين الصحي. ومع ذلك، تؤدي العيوب التقنية، والفجوة الرقمية، والمعايير الصارمة في النظام الجديد إلى استبعاد غير عادل للعديد من الأسر الأكثر احتياجاً للمساعدة.

      عبد الرفيع زعنون

ar footer logo
0