Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Iman Bibars"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "شمال أفريقيا",
    "مصر"
  ],
  "topics": []
}
Attribution logo

المصدر: Getty

تعليق
صدى

تداعيات مبادرة حقوق المرأة

من شأن المبادرات التي أطلقها الحزب الوطني الديمقراطي لمراجعة قوانين الأحوال الشخصية وتخصيص كوتا للنساء في مجلس الشعب، أن تؤدّي إلى تغييرات مهمة في حقوق المرأة.

Link Copied
بواسطة Iman Bibars
منشئ 7 أبريل 2009

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

يتبنى الحزب الديمقراطي الوطني حاليا مبادرتين تخصان حقوق المرأة؛ تعديل قانون الأحوال الشخصية، وزيادة نسبة تمثيل المرأة في البرلمان. وتهدف المبادرة الثانية إلى تمرير قانون انتخاب يهدف إلى تمكين المرأة من خلال زيادة عدد مقاعد البرلمان المنتخبة من 444 مقعد حاليا إلى 500 مقعد وتخصيص 56 مقعدا للسيدات في جميع محافظات مصر. وقد أعلن الحزب في مؤتمره الأخير أن مبدأ المواطنة هو المحفز الأساسي لهاتين المبادرتين.

ربما يحظى قانون الأحوال الشخصية بأهمية قصوى خلال الفترة الحالية بهدف تحقيق المصلحة العامة للأسرة والطفل. وتقدم المؤسسات المختلفة مبادرات في هذا الشأن وعلى رأس هذه المؤسسات المجلس القومي للمرأة، وأمانة المرأة بالحزب الوطني الديمقراطي، وعدد من الجمعيات الأهلية التي تهدف إلى تحسين أوضاع الأسرة المصرية. 
 
فعلى سبيل المثال، اقترح المجلس القومي للمرأة تعديل بعض مواد قانون الأحوال الشخصية، حيث ظهرت ثغرات تحول دون تطبيق القانون الذي يهدف لصالح الأسرة والطفل. وطالب المجلس بإجراء تعديلات ومنها على سبيل المثال حق الرؤية، أو الاتصال أو الاستضافة، حيث أن رؤية الصغير لأبويه دون الأجداد أمر غير محتمل. ويطالب المجلس أيضا بتغيير  أحكام النفقة، فالمرأة تتهم زوجها بالثراء بأقصى درجة، والرجل يدعى الفقر بأقصى درجة، والمشرع المصري يقف حائرا بين الاثنين.  وقدم المجلس مقترحا بتعديل قانون 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية. وقد تمت مناقشة هذه الثغرات في عدة جلسات شارك فيها مجموعة من خبراء ورجال القانون. 

أما المجلس القومي للطفولة والأمومة، فقد ركز على القضايا الأكثر تأثيرا على الطفل وخاصة قانون الرؤية، وهو السماح لأحد الأبوين في حالة وقوع الطلاق برؤية الأبناء، بشروط وفي أوقات محددة. ويدور النقاش في إطار تأثير تطبيق هذا القانون على حقوق الطفل من الناحية النفسية، والناحية الاجتماعية.

وقد ركز الحزب على تعديلات في القوانين الحالية من ثغرات يجب أن تعالج، وقد تقدم الحزب بالفعل بمشروع قانون، سيتم عرضه على مجلس الشعب خلال دورته الحالية. ويتضمن مشروع القانون الجديد مواد متعلقة بتوحيد الاختصاصات لمحكمة الأسرة، ووضع القضية في ملف واحد أمام القاضي على أن تتضمن جميع مراحل التقاضي.

وفي هذا السياق تهتم الجمعيات بوجه خاص بتوثيق واقع النساء المعاش حاليا ومشاكلهن من تفكك أسري وطلاق ومرأة معيلة وأطفال الشوارع لإثبات أن قوانين الأسرة الحالية لم تلب احتياجات المرأة، كما تعمل على توحيد الجهود لتشكيل قوة ضغط، لإصدار قانون جديد للأحوال الشخصية. ويُقال أن هناك تنسيق تام وكامل بين وزارة العدل وقداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في كل ما يتعلق بالأحوال الشخصية لغير المسلمين في مشروع القانون الجديد، وأن وزارة العدل اهتمت بكافة النقاط التي طرحتها الكنيسة في هذا المشروع، حيث تم أخذ رأى الكنيسة في كل ما يتصل وبما يجب أن يؤخذ رأيها فيه.

ومن المتوقع أن يصدر قانون خلال الفترة المقبلة أكثر عدالة، يتناسب مع متغيرات العصر والتزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان والمرأة والطفل، وأن يشمل هذا القانون قواعد تدعم حقوق المرأة بعد الطلاق وتحمي الأطفال. ومن المتوقع أيضا بناء على مطالبات كثيرة من مختلف الهيئات والمنظمات بوضع قانون موحد للزواج في مصر، تتضمن لائحته إجراءات الفروق بين الديانات.

من ناحية أخرى، وفيما يختص بالكوتا النسائية البرلمانية فليست أمرا مستحدثا في مصر، وقد تم تطبيق الكوتا النسائية في عام 1979، حيث تم تخصيص ثلاثين مقعدا للمرأة داخل البرلمان، ولكن تم التخلي عنها يعد مراجعة قانون الانتخابات في 1986. سيكون لإعادة نظام الكوتا أثر فعال، حيت من شانه أن يوفر للمرأة عدد من المقاعد قد تحققها لولا القيود الاجتماعية والتي أدت إلى أن تنحصر نسبة تمثيل المرأة في البرلمان المصري الي نسبة 1.2 في المئة كما نتحصر مشاركتها في مجلس الشورى الي 2.7 في المئة. وهناك أيضا انخفاض ملحوظ في كافة صور ومستويات مشاركتها في المؤسسات السياسية بالرغم من تنوع هذه المؤسسات بين مجالس نيابية وأحزاب سياسية ونقابات مهنية وعمالية ومنظمات غير حكومية. وربما يرجع انخفاض هذه المشاركة إلى وجود تمييز حقيقي قائم بالفعل ضد المرأة.

أن الحياة السياسية في حاجة إلى الخبرات النسوية التى تساعد على تنمية المجتمع من خلال رفعها لمشاكل واحتياجات نصف المجتمع الذي تمثله المرأة. كما أن الكوتا لا تمثل انتقاصاً من حقوق الناخبين، حيث أن اختيار المرشحين ليس من شأن الناخبين بل هو اختيار الأحزاب تدعمه شعبية جماهيرية من الناخبين للمرشح وهو ما قد يتوافر للرجل والمرأة على حد سواء. وأتوقع خلال المرحلة المقبلة - ولا سيما وأن انتخابات المجلس التشريعي سيحين موعدها في 2010- أن يتم تطبيق الكوتا النسائية البرلمانية.

إن مسألة زيادة تمثيل المرأة قضية تفرض نفسها بقوة على المجتمع المصري، وهناك اتجاه مجتمعي قوي يرغب في تحقيق هذا الدور للمرأة، ولم يعد السؤال الآن هل تدخل المرأة البرلمان أم لا ولكن السؤال الآن هو كيف يتحقق ذلك. وتدور المناقشات حول كيفية تطبيق النظام الفردي من خلال ترشيح سيدتين إحداهم فئات والأخرى عن كل محافظة، مع إعمال التوازن الديموغرافي، أو من خلال الأخذ بنظام القائمة سواء كانت حزبية أو تجمع بين النظام الفردي والجماعي. ويتوقع أن يتم تمرير قانون ينظم تمثيل المرأة اعتبارا من الانتخابات البرلمانية المقبلة في عام 2010 .

إيمان بيبرس خبيرة دولية في قضايا النوع والتنمية ورئيسة مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة في القاهرة.
 

عن المؤلف

Iman Bibars

Iman Bibars
شمال أفريقيامصر

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الاقتصاد السياسي للبيانات الاجتماعية: فرص ومخاطر رقمنة منظومة الاستهداف بالمغرب

    في حين أن انتقال المغرب إلى نظام استهداف اجتماعي رقمي يُسهم في تحسين الكفاءة والتنسيق في البرامج الاجتماعية، إلا أنه ينطوي على مخاطر الإقصاء ويُعزّز السياسات التقشفية. يستخدم النظام الجديد خوارزميات تعتمد على بيانات اجتماعية واقتصادية لتحديد أهلية الاستفادة من مزايا مثل التحويلات النقدية والتأمين الصحي. ومع ذلك، تؤدي العيوب التقنية، والفجوة الرقمية، والمعايير الصارمة في النظام الجديد إلى استبعاد غير عادل للعديد من الأسر الأكثر احتياجاً للمساعدة.

      عبد الرفيع زعنون

  • تعليق
    صدى
    تأمين الحق الدستوري لتونس في الماء: حلول سياسية

    تواجه تونس أزمة مياه متفاقمة تتمثل في احتجاجات واسعة النطاق من أجل الوصول إلى المياه الصالحة للشرب، خاصةً في المناطق الريفية التي تعاني من شبكات إمداد غير متطورة. ويؤدي إلى تفاقم هذا الوضع تغير المناخ، والسياسات الزراعية. القديمة، واستهلاك المياه الصناعية، مما يستدعي إصلاحات سياسية شاملة لضمان حق التونسيين الدستوري في المياه وضمان الحصول العادل على المياه في جميع أنحاء البلاد.


      نورا عمر

  • تعليق
    صدى
    التحركات الصوماليَّة لمواجهة طموح إثيوبيا في القرن الإفريقي

    في إطار مواجهة طموح اثيوبيا الذي ينذر بتأجيج الصراع في منطقة القرن الإفريقي، تحاول حكومة الصومال استقطاب الدعم السياسي الدوليّ وإقامة جملة من التحالفات الاستراتيجيَّة تضمن لها موازنة النفوذ السياسي لإثيوبيا وتفوقها عسكريًا.

      هشام قدري أحمد

  • تعليق
    صدى
    قانون جديد يثير الجدل بشأن تقييد حماة المال العام بالمغرب

    يثار في المغرب جدل بشأن أحقية المجتمع المدني في ملاحقة ناهبي المال العام بعدما حصرت الحكومة قائمة المؤسسات المخولة بمعالجة هذا الملف، في محاولة لإقصاء جمعيات المجتمع المدني الناشطة في محاربة الفساد.

      حسن الأشرف

  • تعليق
    صدى
    المبادرة الأطلسية: رهانات تموقع المغرب بمنطقة الساحل والصحراء

    يطمح المغرب إلى إعادة تشكيل الخريطة الجيوسياسية بمنطقة الساحل وجنوب الصحراء، التي تشهد موجة من الانقلابات التي تتغذى على تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

      عبدالرفيع زعنون

ar footer logo
0