يسهم الحضور الصيني المتنامي في اقتصاد الحلال العالمي في تدشين مرحلة جديدة من التعاون والتنافس العربي الصيني.
نجوى بلقزيز, زينب البرنوصي
{
"authors": [
"عمر الشهابي"
],
"type": "commentary",
"blog": "صدى",
"centerAffiliationAll": "",
"centers": [
"Carnegie Endowment for International Peace"
],
"collections": [],
"englishNewsletterAll": "",
"nonEnglishNewsletterAll": "",
"primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
"programAffiliation": "",
"programs": [],
"projects": [],
"regions": [
"الخليج",
"البحرين"
],
"topics": []
}REQUIRED IMAGE
لمسألة الأجانب والمحليين في البحرين تاريخ طويل وتأثيرات على الإستقرار في البحرين وحول الخليج.
وصف بعض المعارضون البحرينيون دخول قوات مجلس التعاون الخليجي بالإحتلال الأجنبي فيما رحّبت الحكومة البحرينية بالخطوة على أنها دعم أخوي. في الواقع، مسألة الأجانب والمحليين لها تاريخ طويل في البلاد وتفرّعات سياسية كبيرة.
اعتمدت الملَكية البحرينية إلى حد كبير على الأجانب، ليس في الجيش والشرطة وحسب، إنما أيضاً لإحداث تحوّل في الميزان السياسي في المملكة الواقعة على جزيرة. تتّهم المعارضة في البحرين التي تستند في شكل أساسي إنما ليس حصراً إلى الدعم من الغالبية الشيعية في البلاد، النظام منذ وقت طويل بالتسريع في منح الجنسية لأجانب يجري اختيارهم بعناية من أجل تغيير التركيبة الديمغرافية للبلاد. "المجنَّسون سياسياً"، كما يُسمّون، هم مسلمون سنّة ينتمون في شكل أساسي إلى قبائل بدوية في السعودية وسوريا واليمن والأردن وإقليم بالوشستان في باكستان. ويُنظَر إليهم بأنهم على صلة وثيقة إثنياً وثقافياً بالحكّام المحليين. تتراوح أعدادهم وفقاً للتقديرات من 50000 إلى 200000 نسمة، أي إنهم يشكّلون عُشر إلى ثلث إجمالي عدد السكّان.
يعمل المجنَّسون سياسياً في شكل أساسي في الأجهزة الأمنية والجيش، مما يعزّز أكثر فأكثر النظرة التي تعتبر أنه جرى استقدامهم بهدف احتواء السكّان المحليين. الهجمات الأخيرة التي شنّتها القوى الأمنية على المتظاهرين و تم بثها في الاعلام المرئي عالميا، اعتمدت على عناصر من الأجانب أو المجنَّسين سياسياً.
هذا الاستخدام المنهجي للقوات الأجنبية هو تقليد يعود إلى عقود خلت. وقد لجأ إليه البريطانيون لأول مرة في المنطقة في القرن التاسع عشر، عندما استُقدِمت فرق مؤلَّفة من عناصر من بالوشستان وشبه القارة الهندية للمساعدة على فرض السيطرة على الساحل المتصالح. وهو يحدّ من خطر التماهي مع السكان المحليين والانشقاق. ولا تطرح مسألة الولاء مشكلة كبيرة، ما دامت المحفّزات المادية المناسبة مؤمَّنة.
ظهرت هذه التجاذبات الديمغرافية إلى الواجهة خلال الاحتجاجات الأخيرة في البحرين. فقد وقعت شجارات بين طلاب شيعة وزملائهم المجنَّسين حديثاً في المدارس. وقبل بضعة أيام، حصل عراك قوي بين شبّان شيعة وآخرين مجنّسين سياسياً في ضاحية مختلطة بين الشيعة والسنّة، مما أسفر عن إصابة العديد بجروح.
لكن هذه المسألة ليست مذهبية في الاساس ، فحالة الاحتقان من التجنيس السياسي تشمل اغلب عناصر المجتمع البحريني. ففي حادثة شهيرة قبل عامَين، وقعت صدامات بين أفراد عائلة سنّية وبعض المجنّسين سياسياً، وأثارت القضية سجالاً واسعاً في أوساط الرأي العام في الجزيرة. في الواقع، غالباً ما يشتكي السنّة من أن تداعيات التجنيس تطالهم أكثر من سواهم، لأن المجنَّسين سياسياً يشغلون عادةً وظائف (في القوى الأمنية) يسيطر عليها السنّة تاريخياً، ويعيشون في مناطق ذات غالبية سنّية.
حاول النظام أيضاً استعمال جزء من العمالة الوافدة في الجزيرة لأغراض سياسية واضحة. فقد شاركت مجموعات من المغتربين في التظاهرات المؤيّدة للنظام، بطيبة خاطر أم رغماً عنها، بهدف زيادة الأعداد. بيد أن الغالبية لا تهتم بالسياسة، وتقتصر اهتماماتها إلى حد كبير على الميدان الاقتصادي.
واستُعمِلت التركيبة الديمغرافية أيضاً وسيلة للحدّ من الاعتماد على السكان المحليين في المجال الاقتصادي، مما ساعد النظام على تفادي مشاكل الاضطرابات العمّالية التي ينطبع بها تاريخ البحرين الحديث. يشكّل البحرينيون حالياً أقل من ربع الايدي العاملة، ولذلك فإن تأثيرهم على الاقتصاد من الناحية الإنتاجية (إذا قرّروا الإضراب) محدود إلى درجة كبيرة. وهم أيضاً أقل من نصف سكان الجزيرة البالغ عددهم 1.2 مليون نسمة (بعدما كانوا يشكّلون حوالى الثلثَين قبل عقد)، ويشمل هذا العدد المجنَّسين سياسياً.
صحيح أن المشكلة تكتسب طابعها الأكثر حدّة في البحرين بفعل انعكاساتها السياسية الواضحة، إلا أن مسألة الأجانب والسكّان المحليين متجذّرة في منظومة الدولة الريعية الممأسسة التي تسود في مختلف أنحاء الخليج. وأساس المشكلة هو أن النخبة الحاكمة تستخدم الإيرادات النفطية الضخمة المتوافرة لها لاسترضاء السكان من خلال دولة رعاية واسعة النطاق، مع الحرص في الوقت نفسه على تهميشهم على الجبهتَين السياسية والاقتصادية. تتولّى العمالة الوافدة الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي الإنتاجي، وهي تخضع لسيطرة شديدة، ولديها حقوق محدودة في مجال العمل. وهكذا يسهل كثيراً على السكّان إلقاء اللوم على الأجانب، والعكس صحيح. إذا لم تشهد هيكلية الدولة الريعية القائمة حالياً تغييراً جذرياً، فسوف يؤثّر التجاذب الديمغرافي بين الأجانب وأبناء البلاد – الذي يؤدّي دوراً محورياً في الاضطرابات الراهنة في البحرين وليبيا – على الاستقرار في دول أخرى في منطقة الخليج.
عمر الشهابي مدير مركز الخليج لدراسة السياسات.
عمر الشهابي
يسهم الحضور الصيني المتنامي في اقتصاد الحلال العالمي في تدشين مرحلة جديدة من التعاون والتنافس العربي الصيني.
نجوى بلقزيز, زينب البرنوصي
يلتف تطبيق "رؤية المملكة 2030" على مؤسسات الدولة، ما يولّد أزمة في السياسات العامة ويتسبّب بمزيد من الإضعاف للمؤسسات الحكومية.
هادي فتح الله
قمع المعارضين السياسيين مثل أحمد منصور يعكس صورة مغايِرة للمحاولات التي تبذلها الإمارات لإظهار نفسها بأنها تعمل على تعزيز التسامح.
جو ستورك
تركيز الإمارات على تطوير صناعة دفاعية محلية يُسلّط الضوء على سعيها إلى التحوّل إلى مورِّد عالمي للأسلحة إلى الأسواق المتخصصة.
جان لو سمعان
على الرغم من أن التعاون مع الصين يمكن أن يساعد السعودية على تعزيز إنتاجها للطاقة الشمسية، إلا أن الديناميات التجارية العالمية قد تتسبب بوضع عراقيل أمام الأهداف السعودية في قطاع الطاقة المتجددة.
يورغن برونستاين, أوليفر ماكفرسون سميث