• Research
  • Emissary
  • About
  • Experts
Carnegie Global logoCarnegie lettermark logo
Democracy
  • تبرع
{
  "authors": [
    "محمد ياغي",
    "هشام الغنام"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [],
  "topics": []
}
Attribution logo
تعليق
صدى

زيارة بايدن إلى السعودية: النجاحات والإخفاقات

أسفرت زيارة بايدن إلى السعودية عن تحقيق بعض النتائج الملموسة لكنها في الوقت نفسه أثارت تساؤلات عن مستقبل العلاقات السعودية-الأميركية.

Link Copied
بواسطة محمد ياغي و هشام الغنام
منشئ 11 أغسطس 2022

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد
Program mobile hero image

البرنامج

Middle East

The Middle East Program in Washington combines in-depth regional knowledge with incisive comparative analysis to provide deeply informed recommendations. With expertise in the Gulf, North Africa, Iran, and Israel/Palestine, we examine crosscutting themes of political, economic, and social change in both English and Arabic.

تعرف على المزيد

قطع بايدن، خلال حملته الرئاسية، وعودًا عدة تنسجم مع عقيدة أوباما بالانسحاب من منطقة الشرق الأوسط وتحويل التركيز نحو الصين. فقد وعد بإعادة تفعيل الاتفاق النووي مع إيران، وإنهاء الحرب في اليمن، والتعامل مع السعودية انطلاقًا من نظرته إليها كدولة "منبوذة". والتزم إلى حد كبير بهذه الوعود خلال عامه الأول في الرئاسة، إذ عمد إلى خفض الوجود العسكري الأميركي في العراق وسحب بعض المنشآت العسكرية المتقدمة من منطقة الخليج، وأصدر تقريرًا استخباريًا اتّهم فيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالضلوع في مقتل جمال خاشقجي، وكشف النقاب عن تقرير عن هجمات 11 أيلول/سبتمبر أشار إلى تورط محتمل للسعودية، وامتنع عن تزويد المملكة بصواريخ دقيقة لاستخدامها في حربها في اليمن، وباشر المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي مع إيران، ورفض التواصل مع محمد بن سلمان.

لكن الفشل في إحياء الاتفاق النووي مع إيران، مقرونًا بالغزو الروسي لأوكرانيا، أرغمَ إدارة بايدن على تغيير أولوياتها. وعلى وجه الخصوص، أصبحت دول الخليج، جراء العقوبات التي فُرِضت على روسيا، أكثر أهمية للاقتصاد العالمي من أي وقت مضى. وقد أدّت هذه العقوبات – لا سيما تلك المفروضة على قطاع الطاقة الروسي – إلى زيادة غير مسبوقة في أسعار النفط والغاز، ما ساهم بدوره في الارتفاع الشديد في معدلات التضخم في الولايات المتحدة وأوروبا. تُرجِم ذلك بتدني معدلات التأييد الشعبي التي يحققها الرئيس بايدن في استطلاعات الرأي، ما قد يؤدي حتى إلى خسارة الأكثرية الديمقراطية الحالية في الكونغرس بعد الانتخابات النصفية في تشرين الثاني/نوفمبر.

انطلاقًا من هذا، أعطى بايدن الأولوية لإيجاد بدائل عن مصادر الطاقة الروسية. فتواصل مع فنزويلا، ونظر في إمكانية السماح بتدفق مزيد من النفط من إيران، واتصل بمحمد بن سلمان ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، في محاولة لإقناعهما بزيادة الإنتاج النفطي. لم تُثمر الاستراتيجيتان الأولى والثانية، وتشير التقارير إلى أن بن سلمان وبن زايد رفضا الإجابة على اتصالاته.

بعدما عجز بايدن عن تحقيق الاستقرار في سوق النفط في ظل غياب التعاون من دول الخليج، قرر زيارة السعودية. ولكنه أشار في البداية إلى أن الهدف من زيارته هو تعزيز اندماج إسرائيل في المنطقة العربية. وقد صوّر الزيارة بهذه الطريقة لأنه لم يُرد أن يُنظَر إليه بأنه ينكث بوعود حملته الانتخابية. فضلًا عن ذلك، أراد أن ينتزع مقابل الزيارة تنازلات من السعودية متعلقة باتفاقات أبراهام بما يساهم في تعزيز شعبيته في الداخل.

الأهداف المعلنة مقابل المحققة

مما لا شك فيه أن زيارة بايدن إلى إسرائيل والسعودية كانت مدفوعة بهدفَين رئيسَين: إقناع السعودية بزيادة إنتاجها النفطي وإنشاء تحالف عربي-إسرائيلي للدفاع الجوي شبيه بحلف شمال الأطلسي (الناتو). وتعززت الشائعات عن حلف ناتو محتمل بين العرب وإسرائيل حين انتشرت أنباء عن انعقاد اجتماع سرّي بين مسؤولين عرب وإسرائيليين في مصر. وقد أعرب العاهل الأردني الملك عبدالله عن درجة من التفاؤل بشأن الخطة، وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس أيضًا أن إسرائيل انضمت إلى شبكة إقليمية للدفاع الجوي بقيادة الولايات المتحدة. يبدو أن الإصرار الأميركي على تحقيق هذا الهدف دفع بالبيت الأبيض إلى تأجيل زيارة بايدن إلى المنطقة حتى منتصف تموز/يوليو.

ولكن بعدما فشل بايدن في تحقيق هذا الهدف قبل جولته، أعلن عن أهداف متواضعة أخرى لزيارته في مقال بقلمه في صحيفة "واشنطن بوست". فقد كتب أن الغاية من الزيارة هي التصدي للعدوان الروسي، وجعل الولايات المتحدة في موقع جيد يخوّلها التنافس مع الصين، وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وفي محاولة منه لقطع الطريق مسبقًا على الانتقادات، ادّعى أن هذه الأهداف لن تتحقق إلا من خلال الانخراط المباشر مع "البلدان التي يمكنها التأثير في تلك النتائج". وسلّط الضوء أيضًا على هدفه الرامي إلى تحقيق التطبيع السعودي-الإسرائيلي، لافتًا إلى أنه سيكون أول رئيس يتوجه بالطائرة من إسرائيل إلى جدة.

في الواقع، وافقت السعودية على فتح مجالها الجوي أمام الطائرات المدنية الإسرائيلية مقابل الاعتراف بالسيطرة السعودية الكاملة على جزيرتَي تيران وصنافير، وهو ما دأبت إسرائيل على عرقلته منذ قامت مصر بإعادتهما إلى السعودية في عام 2017. ولكن لم تُتَّخذ خطوات إضافية على صعيد التطبيع. إلا أن بايدن، وعلى الرغم من فشله في الدفع نحو تطبيع العلاقات الإسرائيلية-السعودية، نجح في الحصول، وفق ما أعلن عنه مبعوث الولايات المتحدة للطاقة، آموس هوستين، على وعود بأن الدول الخليجية الرئيسة المنتجة للبترول والتي تمتلك قدرات احتياطية، سترفع على الأغلب من إنتاجها منه في الأسابيع القادمة. ووقّع أيضًا اتفاقًا للتعاون من أجل إنشاء الجيل المقبل من شبكات الاتصالات 5G و6G في السعودية، أملًا بأن تتخلى المملكة عن العمل مع الشركة الصينية "هواوي" التي تمكّنت من توسيع حضورها إلى حد كبير في الخليج.

وسعى بايدن أيضًا، خلال زيارته، إلى طمأنة دول الخليج إلى أن الولايات المتحدة لن تنسحب من المنطقة. وأعلن، في الكلمة التي ألقاها في جدة، أن بلاده "لن تتخلى عن المنطقة وتترك فراغًا تملأه الصين أو روسيا أو إيران". يصعب معرفة ما إذا كان هذا التصريح كافيًا لإقناع قادة الخليج بأن الولايات المتحدة ستفي بوعودها؛ فزيارة بايدن إلى السعودية كانت مدفوعة بسعيه المستميت لتحقيق انخفاض في أسعار النفط. علاوةً على ذلك، تؤدّي روابط الدول الخليجية مع الصين دورًا حيويًا في تنميتها الاقتصادية، ما يعني أن التعهدات الأمنية الأميركية لا يمكن أن تشكّل بديلًا عن العلاقات الاقتصادية التي تقيمها هذه الدول مع الصين.

الإنجازات السعودية

على الرغم من أن إدارة بايدن حصلت من العربية السعودية على وعود بزيادة إنتاجها النفطي خلال أشهر الصيف، وتمديد الهدنة في اليمن، ودعم الشراكة الأميركية الجديدة من أجل البنى التحتية والاستثمار العالمي، ظهرت السعودية في موقع الرابح الكبير من هذه الزيارة لأسباب عدة. السبب الأول والأكثر وضوحًا هو أن الرئيس بايدن اضُطر إلى التراجع عن وعده بالحد من علاقات بلاده مع السعودية. ثانيًا، لم ترضخ السعودية للضغوط التي مارستها إدارة بايدن من أجل تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لا بل ذكّرت الرئيس الأميركي بأن تسوية النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي هي شرط ضروري لنشر الاستقرار في المنطقة. ثالثًا، وجّه محمد بن سلمان رسائل واضحة إلى إدارة بايدن بأنه سيردّ المعاملة بالمثل: فقد رفض استقبال الرئيس بايدن في المطار، وأرسل أمير مكة لاستقباله. علاوةً على ذلك، ذكّر بن سلمان الرئيس الأميركي، ردًا على كلام الأخير عن أهمية احترام حقوق الإنسان والمعارضين، بازدواجية المعايير الأميركية في موضوع حقوق الإنسان، مشيرًا إلى مقتل الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة بنيران إسرائيلية، وسوء المعاملة الأميركية للمعتقلين في سجن أبو غريب، فيما لفت أيضًا إلى أن الجهود الرامية إلى فرض بعض القيم على بلدان أخرى قد تؤدّي إلى نتائج عكسية. أخيرًا، وقّعت السعودية على العديد من الاتفاقات المهمة مع الولايات المتحدة حول مسائل مختلفة مثل الطاقة النظيفة، والأمن السبراني، واستكشاف الفضاء، والصحة العامة، والأمن البحري وتعزيز الدفاع الجوي السعودي.

يمكن القول، انطلاقًا من الأهداف المعلنة التي وضعها بايدن، بأن زيارته إلى السعودية لم تحقق نجاحًا كبيرًا ولا مُنيت بإخفاق ذريع. وقد أرسلت السعودية إشارات عن تجاوبها مع زيارته من خلال الوعود بزيادة الإنتاج النفطي خلال الصيف، وتوقيع العديد من الاتفاقات الاقتصادية والأمنية، والسماح باستخدام مجالها الجوي لمرور الرحلات إلى جميع البلدان. ولكنها رفضت تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ولم تتعهد بالحفاظ على أي زيادة محتمله في الإنتاج النفطي، وامتنعت عن اتخاذ موقف مناهض للصين وروسيا، ورفعت التحدي مباشرة في وجه كلام بايدن عن حقوق الإنسان. يصعب القول بأن زيارة بايدن نجحت في ترميم العلاقات الاستراتيجية التاريخية بين الولايات المتحدة والسعودية. ففي المحصلة، جاءت زيارته استجابةً لأزمة الطاقة في العالم، ولم تكن إقرارًا بالحاجة إلى مباحثات استراتيجية صريحة بين البلدَين.

الدكتور هشام الغنام خبير سعودي في العلوم السياسية وباحث سابق في برنامج فولبرايت. وهو حاليًا زميل بحثي كبير في مركز الخليج للأبحاث في جامعة كامبريدج، وخبير جيوسياسي ومستشار استراتيجي لكبار المديرين التنفيذيين العاملين على مستوى العالم.

الدكتور محمد ياغي زميل بحثي ومدير البرنامج الإقليمي لدول الخليج في مؤسسة كونراد أديناور. تركّز أبحاثه على الدور المتنامي لمجلس التعاون الخليجي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأمن الدول الخليجية، والتحوّل الاجتماعي في دول الخليج.

المؤلفون

محمد ياغي
هشام الغنام
باحث غير مقيم، مركز مالكوم كير-كارنيغي للشرق الأوسط
هشام الغنام

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

  • تعليق
    صدى
    السلاح الفلسطيني في لبنان: تحويل الاختبار الأمني إلى سياسة سيادية قابلة للتعميم

    شكّل قرار الحكومة اللبنانية في آب/أغسطس 2025 بحصر السلاح بيد الدولة -ابتداءً من السلاح الفلسطيني في المخيمات- اختباراً جدياً لقدرة لبنان على تحويل الشعار التاريخي إلى سياسة عملية، لكن التجربة سرعان ما كشفت عن تردد سياسي وثغرات اجتماعية .وانقسامات فصائلية، ما يطرح السؤال حول إمكانية اعتمادها نموذجاً لمعالجة ملفات أكثر حساسية كسلاح حزب الله.

      صهيب جوهر

  • تعليق
    صدى
    البيروقراطية الكويتية على مفترق طرق لماذا يتعثر الابتكار الحكومي وكيف يمكن لتحليل البيانات إعادة إحياء الإصلاح؟

    أطلقت الكويت العديد من الإصلاحات الطموحة ضمن رؤية الكويت 2035، لكن البيروقراطية وضعف التنسيق وغياب آليات التقييم الفعّال ما زالت تعرقل التنفيذ، أما إذا اعتمدت الحكومة على التحليلات القائمة على البيانات، ستتمكن الحكومة الكويتية من تحويل الإصلاحات من شعارات متكررة إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس.

      دلال معرفي

  • تعليق
    صدى
    صنعاء: أزمة في التسميات وتخطيط عمراني غائب

    تعكس فوضى تسمية الشوارع في صنعاء ضعف الدولة اليمنية وفشلها في فرض هوية عمرانية موحّدة، ما دفع السكان للاعتماد على نظام عرفي شفهي متجذر في الذاكرة الجماعية، وهذه الفوضى ليست إشكالية تنظيمية فقط، بل صراع رمزي بين سلطة الدولة وهوية المجتمع المحلي.

      سارة الخباط

  • تعليق
    صدى
    معضلة الطاقة في إيران :القيود والتداعيات والخيارات السياسية

    على الرغم من امتلاكها احتياطيات ضخمة من النفط والغاز، تواجه إيران أزمة طاقية حادة بسبب عقود من سوء الإدارة والإعانات المالية المفرطة والفساد والعقوبات الدولية التي أهلكت بنيتها التحتية وعرقلت السوق الطاقي. بدون إصلاحات هيكلية وتعاوندولي، تواجه إيران خطر تفاقم عدم الاستقرار الاقتصادي والتدهور البيئي والاضطرابات السياسية.

      عمود شكري

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Endowment for International Peace
Carnegie global logo, stacked
1779 Massachusetts Avenue NWWashington, DC, 20036-2103الهاتف: 202 483 7600الفاكس: 202 483 1840
  • Research
  • Emissary
  • About
  • Experts
  • Donate
  • Programs
  • Events
  • Blogs
  • Podcasts
  • Contact
  • Annual Reports
  • Careers
  • Privacy
  • For Media
  • Government Resources
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Endowment for International Peace
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.