هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
{
"authors": [
"أمل هباني"
],
"type": "commentary",
"blog": "صدى",
"centerAffiliationAll": "dc",
"centers": [
"Carnegie Endowment for International Peace"
],
"collections": [],
"englishNewsletterAll": "menaTransitions",
"nonEnglishNewsletterAll": "",
"primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
"programAffiliation": "MEP",
"programs": [
"Middle East"
],
"projects": [],
"regions": [],
"topics": []
}المصدر: Getty
كسرت النساء السودانيات حاجز الصمت إزاء جريمة العنف الجنسي الممارس لتصفية الخلافات السياسية.
كسرت النساء السودانيات حاجز الصمت إزاء جريمة العنف الجنسي الممارس لتصفية الخلافات السياسية والذي ارتفعت وتيرته في الأعوام السابقة في السودان. فمنذ أن اندلعت ثورة ديسمبر في العام 2018 ارتفعت معدلات العنف الجنسي ضد النساء لتصفية الصراعات السياسية في السودان، والتي وصلت الى ذروتها في فض الاعتصام العنيف للمتظاهرين السلميين المطالبين بحكومة ذات أغلبية مدنية أمام القيادة العامة في الثلاثين من يونيو 2019. أذ قامت قوات الدعم السريع ترافقها قوات نظامية اخرى بفض الاعتصام بوحشية متناهية سقط خلالها عشرات القتلى والجرحى واثناء ذلك تم اغتصاب ما يزيد عن سبعين امرأة (بينهم رجال) تتهم بالضلوع فيها قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي نائب رئيس مجلس السيادة السوداني. وتمظهر اصرار النساء على مقاومتهن للإيذاء الجنسي في حوادث مختلفة لكنها متشابهة الدلالات على مقاومة الاعتداء الجنسي.
في يناير الماضي اتهم الأمين العام للجنة إزالة تمكين نظام الإنقاذ ومحاربة الفساد واسترداد الأموال المجمدة الطيب يوسف جهات سياسية لم يسمها بتعرض ابنته للعنف الجنسي عقب اختطافها لتصفية خلافات ذات طبيعة سياسية تتعلق بعمله في اللجنة (المجمدة) المناط بها استرداد أموال الشعب السوداني من حكومة الإنقاذ التي تم الإطاحة بها بواسطة الثورة السودانية في ابريل 2019. رد الفعل كان غاضبا وعلت أصوات النساء أكثر إذ خرجت عشرات النساء في تظاهرات غاضبة رافضة لاستخدام أجساد النساء في تصفية الصراعات السياسة مطالبة بالكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة. لم تكن تلك المرة هي الوحيدة التي يعلو فيها صوت النساء هادما جدار الخوف من العنف الجنسي فقد خرجت النساء، قبل ذلك، في مظاهرات عمت عددا من أحياء العاصمة على خلفية اغتصاب 8 نساء في محيط القصر الجمهوري أثناء مظاهرات منددة بالانقلاب العسكري على السلطة المدنية. في ديسمبر من العام2021 كما أعلنت ذلك رئيسة وحدة مكافحة العنف ضد المرأة سليمة إسحق. خروج النساء في هذه التظاهرات هو رسالة للمُعنِفين وللمجتمع بأن النساء يستبسلن من أجل إيقاف العنف الجنسي المبني على النوع. والذي مورس بأبشع الطرق في النزاعات المسلحة في أطراف السودان خاصة دارفور التي مارست فيها القوات الجنجويد المدعومة من حكومة الانقاذ آنذاك العنف الجنسي على نطاق واسع بغرض إذلال النساء ومجتمعاتهن التقليدية وموروثاتها التي تعتبر الاعتداء على النساء هتكاً وإذلالا لشرف القبيلة والأسرة بأكملها.
استخدام الإيذاء الجنسي ضد النساء في المعارك ليس جديدا فقد تركزت حوادث الاغتصاب في مناطق النزاعات المسلحة خاصة في دارفور حيث اتُهمت قوات حكومية ومليشيات الجنجويد المدعومة من قبل نظام الانقاذ. ففي نوفمبر 2014 اتهمت هيومن رايتس ووتش الجيش السوداني باغتصاب ما يزيد عن مئتي امرأة في قرية تابت شمال دارفور وعزى التقرير إحجام الضحايا عن كشف ما حدث للتخويف والتهديد الذي انتهجته الحكومة تجاه الضحايا.
ممارسة السلطات للعنف الجنسي هو محاولة لكسر شوكة النساء. ومقاومة النساء للأذى الجنسي من ذوي السلطة السياسية لا يمكن أن يقرأ بمعزل عن حراك النساء ودورهن في ثورة ديسمبر منذ اندلاعها. فقد تقدمت النساء الصفوف ببسالة وشجاعة بحثا عن الحقوق والحريات التي عانين كثيرا من فقدها طوال سنوات الإنقاذ. تواصل النساء رفع أصواتهن للمطالبة بالعدالة النسوية رغم الخذلان الذي لاقينه في الاهتمام بقضاياهن وبمشاركتهن السياسية لضمان تعزيز الأجندة النسوية التي من أولوياتها عدم إفلات مرتكبي جرائم العنف الجنسي المبني على النوع من العقاب وضمان حصول الناجيات على حقوقهن كاملة. لكن ذلك قوبل بالإهمال حتى من رفقاء العمل السياسي. فكل الاتفاقيات المبرمة بين أطراف الحكومة الانتقالية التي انقلب عليها المكون العسكري في اكتوبر من العام 2021 خلت من أي إشارة لملاحقة مرتكبي جرائم الاعتداء الجنسي ولا توجد في الوثيقة الموقعة بين المكون العسكري الذي انقلب على الحكم المدني مستأثرا بالسلطة وبين القوى المدنية (الاتفاق الإطاري) في ديسمبر الماضي أي إشارة لإنصاف ضحايا العنف الجنسي سواء في مناطق النزاع المسلح أو في العاصمة والولايات التي تشهد مظاهرات سلمية لما يزيد عن أربع سنوات مطالبة بتحقيق الحرية والسلام والعدالة، حيث تشارك فيها النساء بكثافة حالمات بدولة يعشن فيها بوافر الحقوق والكرامة الإنسانية.
أمل هباني كاتبة صحفية من قائدات التغيير في السودان. نالت عدة جوائز عالمية لدفاعها عن قضايا الحقوق والحريات منها جائزة اللجنة الدولية لحماية الصحفيين 2018. وجائزة أمنستي امريكا للنساء المدافعات عن حقوق المرأة والطفل (جانيتا ساقان 2015).
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.
مايك فلييت
كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.
حَنّان حسين
يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.
سمر سليمان
شكّل قرار الحكومة اللبنانية في آب/أغسطس 2025 بحصر السلاح بيد الدولة -ابتداءً من السلاح الفلسطيني في المخيمات- اختباراً جدياً لقدرة لبنان على تحويل الشعار التاريخي إلى سياسة عملية، لكن التجربة سرعان ما كشفت عن تردد سياسي وثغرات اجتماعية .وانقسامات فصائلية، ما يطرح السؤال حول إمكانية اعتمادها نموذجاً لمعالجة ملفات أكثر حساسية كسلاح حزب الله.
صهيب جوهر