Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "فاليري بطرس"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [],
  "topics": []
}
Attribution logo

المصدر: Getty

تعليق
صدى

تقييم الحراك الشبابي في البلدان العربية

تتيح استطلاعات الرأي العام الأخيرة فرصة لإعادة تقييم مشاركة الشباب في السياسة في مختلف أنحاء المنطقة، ولاسيما بعد مرور عقد على الانتفاضات العربية في عام 2011 وما أعقبها من موجات احتجاجية.

Link Copied
بواسطة فاليري بطرس
منشئ 27 يوليو 2023

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد
Program mobile hero image

البرنامج

Middle East

The Middle East Program in Washington combines in-depth regional knowledge with incisive comparative analysis to provide deeply informed recommendations. With expertise in the Gulf, North Africa, Iran, and Israel/Palestine, we examine crosscutting themes of political, economic, and social change in both English and Arabic.

تعرف على المزيد

خلال العام المنصرم، سلّطت الاستطلاعات التي أجراها الباروميتر العربي الضوء على الرأي العام الشبابي في بلدان الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا. وقد عبّر الشباب في المنطقة باستمرار عن هواجسهم بشأن الأداء الاقتصادي، وفرص العمل، ونوعية التعليم والحقوق السياسية والمدنية في بلدانهم. وعلى الرغم من وجود رغبة في التغيير، ومن تطوّر التيارات الإصلاحية إثر الانتفاضات العربية في عام 2011، يبدو الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا عاجزين عن تحقيق تغيير سياسي مجدٍ. بعد الموجة الثانية من الاحتجاجات في 2018-2019، يبدو أن شباب المنطقة الذين انخرطوا من جديد في الاحتجاجات الثورية انكفأوا الآن وتخلّوا عن الحراك السياسي. لذلك ليس مفاجئًا أن لدى الشباب في مختلف أنحاء المنطقة رغبة جامحة في الهجرة، ما يدلّ على شعور عميق بالاستسلام.

حراك غير سياسي

بعد الانتفاضات العربية في عام 2011، طرح الباحثون فكرة "الحراك غير السياسي" في إطار الحديث عن انخراط الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خارج نطاق الفضاءات السياسية التقليدية، مع التركيز على العمل المجتمعي والموجّه نحو التنمية. واشتمل ذلك على بذل جهود منسّقة للإغاثة الإنسانية على مستوى البلديات في سوريا، وجهود تطوّعية لتجميل الأماكن في المدن اللبنانية المحرومة، وجمع النفايات واستصلاح الأراضي في الأحياء الفقيرة في بيروت، وترويج السياحة المستدامة في الجزائر، وبرامج التمدين في الأحياء الفقيرة في العاصمة الجزائرية.

غالبًا ما توخّى هذا النوع من الحراك مساعدة الأشخاص الذين لا يتلقّون أي دعم حكومي، مثل أولئك الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي. وكان الهدف تحقيق تغيير مجدٍ للمواطنين العاديين، من دون مناشدة السلطات لإجراء إصلاحات شاملة. وقد اعتبر الشباب الذين شاركوا في هذه الجهود أن هذا النوع من الحراك الاجتماعي والثقافي "غير سياسي"، في محاولة للتمييز بوضوح بين القطاع الحكومي-السياسي وممارساتهم الخاصة. بهذا المعنى، راود النشطاء الشباب الأمل بإسقاط شبكات المحسوبيات الاجتماعية والاقتصادية التي لا بد من المرور عبرها للتمكّن من تجاوز الآليات البيروقراطية للدولة، وذلك من أجل مشاريع مجتمعية تعاونية محلية خارج قيود "السياسة" الرسمية.

الإحباط السياسي والهجرة

شهدت الموجة الثانية من الاحتجاجات في عام 2019 تجدّد الوسائل التقليدية للحراك السياسي بصورة مؤقتة، ولكن أعقبها ارتداد واسع عن السياسة، وموجة هجرة من المنطقة، لا سيما في أعقاب تفشّي جائحة كوفيد-19 وما خلّفته من تداعيات اقتصادية مستمرة. وفقًا للاستنتاجات البحثية الصادرة عن الباروميتر العربي لعام 2019، يبدو أن الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا لا يكترثون للسياسة الرسمية وغير الرسمية على السواء، ما يصبّ في إطار نزعة أوسع في المنطقة تتمثّل بالإحباط السياسي والخيبة من نتائج الربيع العربي. وتترتب عن ذلك تداعيات سلبية نظرًا إلى أن نسبة الشباب في المنطقة تشكّل 55 في المئة من مجموع السكان.

ولعل ما يثير القلق أكثر هو أن كل من النسخ الخامسة والسادسة والسابعة من الاستطلاعات التي أجراها الباروميتر العربي أكّدت أن لدى الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا رغبة جامحة في الهجرة بحثًا عن فرص أفضل. ففي جميع البلدان التي شاركت في الاستطلاعات الأخيرة، أعرب الشباب في الفئة العمرية 18-29 عامًا عن رغبة في الهجرة أكبر من تلك التي أبداها نظراؤهم الأكبر سنًّا بفارق ست نقاط على الأقل. وقال أكثر من نصف الشباب ذوي التحصيل الجامعي إنهم يريدون مغادرة منطقة الشرق الأوسط بأكملها، ما يزيد من احتمال "هجرة الأدمغة" مع ما يترتب عن ذلك من آثار سلبية على المدى الطويل.

مستقبل الحراك الشبابي

على الرغم من الاستنتاجات التي توصّل إليها الباروميتر العربي أخيرًا عن الهجرة وانكفاء الشباب، يمكن أن يبقى مفهوم "الحراك غير السياسي" وسيلةً مفيدة لفهم انخراط الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا اليوم. ويعزو الباحثون ذلك إلى عدم المساواة الاجتماعية-الاقتصادية على مختلف الأصعدة، والتفاف النخب السياسية على الأجندات الإصلاحية، ووضع الثورة المضادة يدها على التيارات السياسية والاجتماعية، وهي عوامل دفعت بالشباب في السابق نحو الحراك غير التقليدي.

بعبارة أخرى، لا تزال العوامل السببية التي أدّت إلى صعود "الحراك غير السياسي" قائمة، حتى بعد تجدد الاحتجاجات السياسية خلال الموجة الثانية من الانتفاضات العربية. ولكن العجز عن الانخراط مع المؤسسات السياسية وتطبيق إصلاحات مباشرة لا يزال يثير تساؤلات مفتوحة عن مستقبل الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا. وفي حين أن الإصلاحات المحلية تساعد المجتمعات بطريقة فورية، لا يمكن تحقيق الحلول في المدى الطويل إلا بعد إجراء إصلاحات مباشرة للمؤسسات القائمة.

فاليري بطرس حائزة على بكالوريوس في العلوم السياسية والفلسفة من جامعة كاليفورنيا، إرفين، حيث أعدّت أطروحة البكالوريوس عن الانتفاضات العربية ونالت جائزة عنها مع درجة الشرف. لديها خبرة بحثية في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، وهي تركز على الحراك الشبابي، وكانت متدرّبة في برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي.

فاليري بطرس

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

  • تعليق
    صدى
    السلاح الفلسطيني في لبنان: تحويل الاختبار الأمني إلى سياسة سيادية قابلة للتعميم

    شكّل قرار الحكومة اللبنانية في آب/أغسطس 2025 بحصر السلاح بيد الدولة -ابتداءً من السلاح الفلسطيني في المخيمات- اختباراً جدياً لقدرة لبنان على تحويل الشعار التاريخي إلى سياسة عملية، لكن التجربة سرعان ما كشفت عن تردد سياسي وثغرات اجتماعية .وانقسامات فصائلية، ما يطرح السؤال حول إمكانية اعتمادها نموذجاً لمعالجة ملفات أكثر حساسية كسلاح حزب الله.

      صهيب جوهر

ar footer logo
0