Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "محمد حسان"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [],
  "topics": []
}
Attribution logo

المصدر: Getty

تعليق
صدى

لماذا لن يتمكن تنظيم الدولة من العودة لمشروع الخلافة

منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في الباغوز عام 2019 ، ساهمت خمسة عوامل في منع عودة مشروع الخلافة إلى الظهور في سوريا والعراق.

Link Copied
بواسطة محمد حسان
منشئ 18 يوليو 2023

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد
Program mobile hero image

البرنامج

Middle East

The Middle East Program in Washington combines in-depth regional knowledge with incisive comparative analysis to provide deeply informed recommendations. With expertise in the Gulf, North Africa, Iran, and Israel/Palestine, we examine crosscutting themes of political, economic, and social change in both English and Arabic.

تعرف على المزيد

خسر تنظيم الدولة الإسلامية في 23 مارس 2019، آخر جيب مكاني له في سوريا، بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على بلدة الباغوز، بدعم جوي وعسكري من قوات التحالف الدولي. سبق سقوط الباغوز خسارة التنظيم لجميع الأراضي التي كان يُسيطر عليها في سوريا والعراق، والتي شكلت منذ عام 2014 وحتى هزيمته، المركز لمشروعه السياسي: الخلافة.

قرابة أربع أعوام مضت منذ أن بدأ التنظيم محاولاته الساعية لعودته الثانية، خلال هذه الفترة ظلت هجمات التنظيم تضرب الأطراف المناوئة له، مع توفر فرص كبيرة كان يمكن أن تكون عاملاً مساهماً في عودته، أولى تلك الفرص جائحة فيروس كورونا، والثانية، العمليات العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا، إضافة لاستمرار العوامل القديمة المغذية لظهور التنظيم، من انقسام طائفي واستمرار سيطرة الأنظمة السلطوية على المنطقة.

عدم استغلال التنظيم لهذه الفرص في محاولة إحياء مشروعه السياسي يعود لأسباب عدة، ساهمت بشكل كبير في عدم اكتمال الظروف الموضوعية لعودته إلى حالة ما بعد عام 2014 في سوريا والعراق.

أهم أسباب عدم اكتمال الظروف لعودة التنظيم، هو بدء تعافي النظم الحاكمة في دول المركز (سوريا والعراق) التي يتواجد داخلها، خاصة مع عودة النظام السوري وحلفائه للسيطرة على الكثير من المناطق التي خسرها بعد عام 2011 في مناطق وسط وشرق البلاد، إضافة لتطور أداء الجيش العراقي والأجهزة الأمنية ووجود العشرات من المليشيات المحلية المدعومة من إيران بشكل مباشر.

يُعد تعافي نظم الحكم على المستوى العسكري والأمني من أهم أسباب فشل التنظيم في العودة إلى حالة المشروع السياسي، فمرحلة انبعاث التنظيم الأولى عام 2014، بعد سنوات من القضاء عليه على يد الصحوات العراقية عام 2007، جاء نتيجة ضعف الحكومة العراقية، والانقسام السياسي في العراق المبني على أساس طائفي، إضافة لخروج كثير من المحافظات السورية عن سيطرة النظام، نتيجة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عام 2011.

السبب الثاني الذي ساهم في عدم عودة التنظيم للمشروع السياسي هو تراجع المد الإسلامي، هذا التراجع جاء على مستويين، الأول محلي في كل من سوريا والعراق والآخر إقليمي. وتعود أسباب تراجعه إلى التجربة السيئة التي عانت منها المجتمعات المحلية من الجماعات السلفية أثناء فترة سيطرتها، خاصة تنظيم الدولة الإسلامية و "جبهة النصرة"، التي قتلت الآلاف من أفراد تلك المجتمعات بحجج الكفر والعمالة، بجانب بدء تشكل حالة من الوعي تجاه التجربة المدنية كخيار أفضل للمجتمع المحلي في البلدين، إضافة إلى فشل حركات الإسلام السياسي، خاصة بعد الانقلاب العسكري في مصر، ووصول كُثر لقناعة أن المشاريع الإسلامية لن يسمح لها بالحكم مهما كان نوعها وتوجهها.

أما ثالث العوامل، فهو طبيعة السكان في مناطق وجوده. بعد هزيمة التنظيم وسيطرة الأطراف المعادية له على مناطق وجوده السابقة، اضطر السكان المرتبطون بالتنظيم بعلاقات مباشرة من خلال التواجد في صفوفه، أو علاقات غير مباشرة عبر تبني أفكاره العقدية وإيمانهم بها، إلى مغادرة تلك المناطق إلى دول الجوار أو مناطق سيطرة أطراف أخرى كما في شمالي سوريا، ما جعل التنظيم بعيداً عن حاضنته الشعبية، حيث باتت تحركاته مكشوفة، لأن معظم السكان في مناطق وجوده الحالية باتوا من الموالين للسلطات القائمة مع بعض الاستثناءات في مناطق سيطرة قوات "قسد".

العامل الرابع لعدم تمكن تنظيم الدولة الإسلامية من العودة كمشروع سياسي هو عدم قدرة التنظيم على استقطاب عناصر جديدة لرفد صفوفه الناشئة بمقاتلين جدد. يحتاج مشروع العودة "للخلافة" لعدد كبير من القوى بشرية لمواجهة خصومه في المنطقة، ولذلك دفع فشل عمليات الاستقطاب التنظيم لمحاولة تحرير مقاتليه المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية، عندما شن نهاية شهر كانون الثاني/يناير الماضي هجوم على سجن الصناعة في محافظة الحسكة والذي يضم الآلاف من مقاتليه السابقين، لكن عملية التنظيم فشلت بعد مساندة التحالف الدولي لقوات "قسد" على الأرض.

 العامل الخامس الأخير الذي ساهم في منع عودة التنظيم كمشروع سياسي، هو تراجع حالة الانتشار الواسع للسلاح، وخسارة التنظيم لكثير من مصادر التمويل التي كانت تصب في خزانته. عدم توفر السلاح كماً ونوعاً سوف يُجبر التنظيم على البقاء في حالة عسكرية تتناسب مع تلك الإمكانات، وهي حرب العصابات وحروب الاستنزاف، وهذا النموذج من التكتيكات العسكرية يساهم في بقائه كمنظمة هدفها الإزعاج لا الإنجاز، أما عودته ضمن مشروع سياسي فتحتاج لكميات كبيرة من الأسلحة كالتي حازها بعد سيطرته على الموصل والتي ساهمت في تواجده كمشروع بين عامي 2014 وحتى سقوط الباغوز في 2019.

محمد حسان، باحث غير مقيم في معهد الشرق الأوسط وطالب ماجستير في قسم العلاقات الدولية في المدرسة العليا للصحافة في باريس. نشر في عدد من وسائل الإعلام العربية والغربية، بما في ذلك الحياة، والمدن، و دَرج، و برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع لشاتام هاوس. لمتابعته عبر تويتر@mohammed_nomad.

محمد حسان

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

  • تعليق
    صدى
    السلاح الفلسطيني في لبنان: تحويل الاختبار الأمني إلى سياسة سيادية قابلة للتعميم

    شكّل قرار الحكومة اللبنانية في آب/أغسطس 2025 بحصر السلاح بيد الدولة -ابتداءً من السلاح الفلسطيني في المخيمات- اختباراً جدياً لقدرة لبنان على تحويل الشعار التاريخي إلى سياسة عملية، لكن التجربة سرعان ما كشفت عن تردد سياسي وثغرات اجتماعية .وانقسامات فصائلية، ما يطرح السؤال حول إمكانية اعتمادها نموذجاً لمعالجة ملفات أكثر حساسية كسلاح حزب الله.

      صهيب جوهر

ar footer logo
0