Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "محسن حسن"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [
    "حرب غزة والتداعيات الإقليمية"
  ],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [],
  "topics": []
}
Attribution logo

المصدر: Getty

تعليق
صدى

عزلة دولية تنتظر الولايات المتحدة لدعمها إسرائيل

أثارت ردود الفعل العربية والإسلامية الغاضبة، تجاه الموقف الأمريكي من أزمة غزة-إسرائيل، تساؤلات عدة بشأن مستقبل الأمن والسلم الدوليين في الشرق الأوسط تحت الرعاية الأمريكية.

Link Copied
بواسطة محسن حسن
منشئ 21 نوفمبر 2023

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد
Program mobile hero image

البرنامج

Middle East

The Middle East Program in Washington combines in-depth regional knowledge with incisive comparative analysis to provide deeply informed recommendations. With expertise in the Gulf, North Africa, Iran, and Israel/Palestine, we examine crosscutting themes of political, economic, and social change in both English and Arabic.

تعرف على المزيد

أدت الحرب الدائرة في غزة إلى نتائج كارثية على المستوى الإنساني، عجزت خلالها جميع المؤسسات والهيئات الأممية، ليس عن وقف مؤقت للحرب فقط، وإنما عن ممارسة دورها التقليدي في الحفاظ على دماء وأرواح أكثر من عشرة آلاف مدني فلسطيني، جلهم من الأطفال والنساء. رغم قناعة شعوب المنطقة بحتمية التأييد الأمريكي لإسرائيل في صراعها التاريخي مع الفلسطينيين، وفق منطق المصلحة، إلا أنهم، ولأول مرة منذ عقود، يجدون أنفسهم في مواجهة حالة بحث معقدة، عن الهوية الحضارية المعهودة للولايات المتحدة، في التعامل مع القوانين الدولية والقضايا الحقوقية والإنسانية، وإذا بهم، أمام واقع مفاجئ ومعكوس، تقوم خلاله إدارة الرئيس بايدن، باسترضاء إسرائيل، عبر منح رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر، لتحقيق طموحاته وأهدافه الانتقامية في قطاع غزة، بلا قيد أو شرط.

بدا واضحاً منذ بدء الأزمة، مدى فقدان واشنطن قدرتها على ضبط مؤشرات التوازن تجاه خلفيات الحدث وتطوراته؛ فسهولة تهافت المسؤولين الأمريكيين، على تل أبيب، وسرعة البت في مطالبها المادية والمعنوية، بالتزامن مع تحريك آليات عسكرية إلى المنطقة، في مقابل تجاهل حق الشعب الفلسطينيي في الدفاع عن أرضه وتقرير مصيره، في ظل قرار فرض العقوبات المتعددة على قادة حماس، أظهر للحلفاء والغرماء، تخلي الولايات المتحدة الأمريكية عن حيادها الموضوعي، كقوة عظمى مسؤولة عن حسم النزاعات، وورطها كطرف أساسي وشريك في سفك دماء الأبرياء من المدنيين. 

زاد من وتيرة السخط الشعبي تجاه ردود الفعل الأمريكية، عدم تحري واشنطن، طبيعة النهج المقرر اتباعه من قبل القيادة الإسرائيلية في الرد العسكري على عملية السابع من أكتوبر، و الوقوف على مدى مناسبته أو عدم مناسبته لأمن الفلسطينيين والأسرى، قبل اتخاذ قرار الدعم الحربي واللوجيسيتي، إلى جانب اعتماد الإدارة الأمريكية مقاربات غير مقبولة، إقليمياً ودولياً، لتعليل الإبادة الجماعية للفلسطينيين، وذلك من قبيل الترديد المتكرر لعبارة "من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها" إلى جانب التصديق المطلق لرواية تل أبيب المضللة حول تفاصيل العملية، وبدلاً من أن تسعى الولايات المتحدة إلى تطويق الأزمة عبر قرارات أممية ملزمة بوقف الحرب، إذا بها تعرقل أي قرار يفضي إلى ذلك، وهو ما وظفته آلة البطش الإسرائيلية، أسوأ توظيف، وأصبح معه البيت الأبيض، معزولاً عن الحقيقة وعن الصورة الكاملة.

من تجليات هذه الوضعية، أنه بعد شهر من سفك الدم الفلسطيني، اكتشفت إدارة بايدن أنها وضعت شعوب وحكومات العالم أجمع، أمام معضلة أخلاقية غير مسبوقة في غزة، باتت بسببها قناعات الغالبية العظمى من هذه الشعوب، وفي مقدمتها العرب والمسلمون، تؤمن بعدم جدوى القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، في حماية المستضعفين وقت الحروب والأزمات، بل وبعدم قابلية هذه القوانين ابتداءً، للتطبيق عملياً، طالما تسلطت عليها المصالح الخاصة بـــ"شرطي العالم"، و بحليفته إسرائيل، وهي القناعات التي عززتها المآلات الكارثية المُشاهدة، من منع الماء والغذاء والدواء والوقود، بالتزامن مع القصف براً وبحراً وجواً.

من المؤسف حقاً، أن وجهات النظر الرسمية لكثير من المسؤولين الأمريكيين، لا تزال تؤكد انتصارهم لمحدودية الآثار المستقبلية المترتبة على الموقف الأمريكي الداعم لإسرائيل في هذه الحرب، وأنها لن تشكل خطورة على أمن البلاد، وهو ما يبدو معه أن الولايات المتحدة، لم تتعلم بعدُ من أخطائها السابقة في العراق وأفغانستان وغيرهما؛ لأن الحقيقة التي لا شك فيها، هي أن كل الأمريكيين، مهددون على المديين المتوسط والبعيد، بعزلة دولية على كل الأصعدة والمستويات، لا لشيء، سوى لأن سلوك حكومتهم الراهنة، أفقد البلاد حوارها الحضاري مع العالم، وساهم في صناعة عداوات دفينة، يُتوقع لها أن تتحول بفعل الدماء البريئة المهدرة في المنطقة، إلى (إرهاب عابر للحدود)، وبخلاف ذلك، يمكن أن تشهد خريطة التحالفات الدولية والإقليمية، تحولات غير مسبوقة، سينعم خلالها منافسو واشنطن بمكاسب تجارية واستراتيجية موجعة للمستقبل الأمريكي، ومن ثم، يجب أن تبادر واشنطن بإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، وأن تراجع سياساتها المبنية على منطق الاغترار بالقوة، قبل أن تجد نفسها ضحية الحليف القريب قبل البعيد.

 محسن حسن باحث أكاديمي وكاتب صحفي مصري، تركز أعماله على  السياسات العامة الإقليمية والدولية، وقضايا النزاع والتنمية وجماعات الإسلام السياسي في منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، وهو باحث مشارك في مراكز بحثية عربية ودولية. اتبعه @twittmohsen2011.

عن المؤلف

محسن حسن

محسن حسن

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    هل تستسلم حماس وتتخلى عن حكم غزة؟

    مع استمرار وتيرة الحرب واستمرار حركة حماس في تحدي الجيش الإسرائيلي، بدأت تظهر في الأفق، عدة تساؤلات عن مدى قدرة إسرائيل على تحقيق هدفها، في ظل رفض الحركة الاستسلام.

      رهام عودة

  • تعليق
    صدى
    في ظل التصعيد بين إيران وإسرائيل: هل سيلجأ الأسد إلى الدول العربية؟

    نزعة إيران إلى المغامرة قد تدفع بدمشق إلى الانخراط في الجهود التي تقودها السعودية وإعادة الاندماج في الحظيرة العربية.

      فيصل عباس محمد

  • تعليق
    صدى
    "كلنا إسرائيليون": تبعات منطق الدولة الألماني الداعم لإسرائيل

    من خلال تقديم دعم غير مشروط للحرب الإسرائيلية، تتسبب ألمانيا لنفسها بعزلة متزايدة على الساحة الدولية.

      لينا أوبرماير

  • تعليق
    صدى
    رياح التطبيع تُشكّل الوجه الجديد للسعودية

    ارتبطت السعودية في أذهان الشعوب العربية بصورة المدافع عن القضية الفلسطينية، لكن التغييرات خلال العقدين الأخيرين تنبئ أن تلك الصورة على وشك أن تتبدل.

      صفا ناصر

  • تعليق
    صدى
    الفلسطينيات في غزة: حقائق التهجير القاسية

    تُظهر قصة ريهام، وهي أمٌّ شابة لجأت إلى رفح، تأثير الحرب الإسرائيلية المستمرة على النساء والعائلات.

      شهد صافي

ar footer logo
0