هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
{
"authors": [
"إسماعيل الأغبري"
],
"type": "commentary",
"blog": "صدى",
"centerAffiliationAll": "dc",
"centers": [
"Carnegie Endowment for International Peace"
],
"collections": [],
"englishNewsletterAll": "menaTransitions",
"nonEnglishNewsletterAll": "",
"primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
"programAffiliation": "MEP",
"programs": [
"Middle East"
],
"projects": [],
"regions": [],
"topics": []
}المصدر: Getty
تتعرض فئات من المجتمع اليمني لحملات تنمر عبر الإنترنت، وفي ظل غياب القوانين الرادعة لحماية المستخدمين تزداد هذه الظاهرة حدةً على النساء.
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي هجوما شديدا على الفنان اليمني عبد الناصر العراسي، بعد نشره مقطع فيديو إعلاني لأحد المطاعم. تنوعت أشكال التنمر على العراسي؛ بين السخرية من لونه أو شكله ومن أدائه في المسلسلات التلفزيونية التي شارك بها. لم يكن الفنان العراسي الوحيد ممن طالهم التنمر الإلكتروني فالظاهرة باتت متنامية في ظل ارتفاع عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مع سوء استخدامها.
يتعرض فنانو اليمن وكذا الناشطون والإعلاميون لحملات تنمر عبر الإنترنت تسخر من ألوانهم أو أوزانهم أو ملابسهم. لأن هؤلاء يمثلون أكثر الفئات التي تناقش قضايا عامة وتنتقدها. انتشرت الظاهرة مؤخرا- بالتزامن مع التأثير الواسع لمؤثري وسائل التواصل الاجتماعي، وهي فترة تشهد اختلافًا حادا في الرأي بين المستخدمين خصوصا إذا ما أبدوا أراءهم في قضايا عامة أو ظهروا في إعلانات تجارية.
مع تزايد عدد مستخدمي الانترنت في البلاد، حيث بلغ عددهم مع بداية 2023 (9.10 مليون) مستخدم،26.7 في المئة منهم (3.05 مليون) يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي، هذه الزيادة في الاستخدام يتضاعف التنمر عبر الإنترنت،. يطال التنمر غالبا الأشخاص الذين يتميزون بخصائص معينة كالعرق والهوية والدين والحياة الجنسية أو النوع الاجتماعي أو حتى الإعاقة، أكثر من غيرهم.
قالت الناشطة سحر خلدون إن بعض الناشطين يعانون يوقفون حساباتهم، أو يحجموا عن المشاركة في مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة العنف الممارس ضدهم. يتخذ التنمر اشكال عديدة مثل التهديد أو نشر صور مفبركة للتشهير أو الإساءة للسمعة. تشير سحر إلى أن التنمر لا يبقى في مواقع الإنترنت بل ينتقل إلى الواقع ما يشكل خطورة على حياة مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي. وحتى هذه الظاهرة باتت متنامية في اليمن.
أظهرت نتائج استبيان نفذته (منصتي 30 ) في آذار/مارس 2022 المهتمة بقضايا الشباب والمرأة، أن المرأة هي أكثر ضحايا التنمر الإلكتروني في اليمن بنسبة 69 بالمئة مقارنة بالرجال بنسبة 32 في المئة. كما أظهرت نتائج الاستبيان أن الذكور أكثر تنمراً من الإناث. قال 70 في المئة من المستطلعة آرائهم إن التنمر على المرأة يحدث بسبب النظرة المجتمعية وهويتها الرقمية على الإنترنت، بينما ذكر 69 في المئة أن غياب القوانين الرادعة هو السبب.
تقول نعائم خالد وهي صحافية عانت من التنمر مراراً إن المجتمع يُعلي قيمة العادات والتقاليد التي تستنكر أي فعل يساوي بين الجنسين، لأنه من وجهة نظرهم يتعارض مع هذه التقاليد. فإذا عبرت المرأة عن رأيها أو قامت بأفعال تُتوقع من الرجل وليس المرأة، يعتبر المجتمع هذا الفعل دخيلا، ولهذا نجد الألفاظ بذيئة والتنمر يكون أكثر إزعاجا، لأن الناس يروون أننا بوصفنا نساء ليس من حقنا أن نعبر عما نريد في وسائل التواصل الاجتماعي. يصبح التنمر أشد خاصة إذا كانت المرأة إعلامية أو صحفية.
تتنامى ظاهرة التنمر الرقمي في اليمن بسبب غياب الرادع الذي يمنع الإساءة الموجهة للآخرين عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومع غياب قوانين تحمي مستخدمي الإنترنت من التنمر .أوضح المحامي زياد الدبعي المهتم بقضايا التنمر والابتزاز الإلكتروني أن التنمر الرقمي يصل أحيانا إلى الابتزاز، والتهديد، وهي أمور يُعاقب عليها وفقا للقانون رقم 12 لسنة 1994 بشأن الجرائم والعقوبات، وهناك نصوص عقابية جزاء عليها، مثلما جاء في المادة 254بخصوص التهديد والمادة 255 بشأن انتهاك حق المراسلات، ومن ذلك جرائم القرصنة الالكترونية المذكورة في المادة 257 المتعلقة بإذاعة الأسرار الخاصة، والمادة292 الخاصة بجريمة السب، والمادة 313 الخاصة بالابتزاز.
غير أن هذه النصوص، كما أوضح المحامي، غير متخصصة في الفضاء السيبراني، ولا ترقى لمستوى مكافحة التنمر الالكتروني، لأنها وردت ضمن قانون الصحافة والمطبوعات رقم 25 لسنة 1990، تحت مواد محظورات النشر.
مع استمرار تنامي ظاهرة التنمر في اليمن هناك حاجة لإصدار نصوص قانونية مناسبة مع التطورات في هذا المجال لحماية مستخدمي الإنترنت وتجريم التنمر الالكتروني، ولتحديد عقوبات صارمة لمن ينتهك القانون؛ تصبح الحاجة أكثر إلحاحا مع تطور الجرائم الالكترونية العابرة للحدود بالإضافة إلى تعقد التقنيات المستخدمة في هذه الجرائم. حتى الآن لايزال القانون اليمني قاصراً عن التعامل مع قضايا وجرائم الكترونية بهذا المستوى، ولهذا ينبغي وبشكل فوري تطوير القوانين ذات العلاقة وإصدار قوانين حديثة لحماية مستخدمي الإنترنت وللحد من التنمر الإلكتروني.
إسماعيل الأغبري، صحفي وناشط حقوقي يمني متخصص في الصحافة الإنسانية والسلام والتعايش. عمل لعدد من المنصات المحلية والدولية، مهتم بالصحافة الاستقصائية والتحقيقات المدعومة بالبيانات.
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.
مايك فلييت
كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.
حَنّان حسين
يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.
سمر سليمان
شكّل قرار الحكومة اللبنانية في آب/أغسطس 2025 بحصر السلاح بيد الدولة -ابتداءً من السلاح الفلسطيني في المخيمات- اختباراً جدياً لقدرة لبنان على تحويل الشعار التاريخي إلى سياسة عملية، لكن التجربة سرعان ما كشفت عن تردد سياسي وثغرات اجتماعية .وانقسامات فصائلية، ما يطرح السؤال حول إمكانية اعتمادها نموذجاً لمعالجة ملفات أكثر حساسية كسلاح حزب الله.
صهيب جوهر