• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logoCarnegie Endowment for International Peace
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "مروان المعشّر"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "أمريكا",
    "الولايات المتحدة",
    "الشرق الأوسط",
    "إسرائيل",
    "فلسطين",
    "المشرق العربي"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "الأمن"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

اتفاق يولد ميتاً؟

يبدو أن خطة إدارة ترامب للتوصل إلى سلام فلسطيني-إسرائيلي لاتُقيم اعتباراً سوى لطرف واحد.

Link Copied
بواسطة مروان المعشّر
منشئ 19 فبراير 2018

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

لم يتم الإعلان بعد عن "صفقة القرن" المنتظَرة التي تعمل إدارة ترامب على إعدادها بهدف إيجاد حل، كما يُفترَض، للنزاع العربي-الإسرائيلي، وليس هناك جدول زمني واضح يُحدّد متى سيتم وضع اللمسات النهائية عليها. لكن ثمة فيض من الوقائع عن طبيعة هذه الصفقة، كافية لإثارة قلق جدّي في أوساط الفلسطينيين، وفي العالمَين العربي والإسلامي الأوسع.

وهاكم بعض هذه الوقائع: أولاً، يعمل على وضع الاتفاق شخصان مبتدئان هما مستشارا الرئيس دونالد ترامب، جايسون غرينبلات وجاريد كوشنر، اللذان لايفقهان شيئاً حول حيثيات النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، والتنازلات التي ينبغي على الطرفَين تقديمها كي يتمكّن الاتفاق من الصمود. هذا فضلاً عن أن الاثنَين أظهرا انحيازاً إيديولوجياً كبيراً نحو إسرائيل.

ثانياً، يُخيَّل إلى إدارة ترامب، على مايبدو، أنها رفعت مسألة القدس عن المفاوضات من خلال القرار الذي اتخذته في كانون الأول/ديسمبر الماضي بالاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل. لكنها، وبإقدامها على هذه الخطوة، تجاهلت تماماً واقع أن القدس الشرقية تقع في صلب أي اتفاق يمكن أن يحظى بالحد الأدنى من القبول من جانب الفلسطينيين.

ثالثاً، يبدو أن المفاوضين الأميركيين يعتقدون بسذاجة أنه يمكنهم فرض تسوية "إقليمية"، تشارك فيها دولٌ عربية مستعدّة للمساومة مع إسرائيل، من دون أن يُقيموا بالضرورة اعتباراً لإرادة الفلسطينيين أنفسهم! ويبدو أنهم يعتقدون، مثلاً، أن بإمكان السعوديين دفع الفلسطينيين إلى التوقيع على اتفاق لايشمل القدس الشرقية.

ومع ذلك، هذا ليس كل شيء. فوفقاً لما كشفته تسريبات من محادثات خاصة أجراها مسؤولون أميركيون مع الفلسطينيين وسواهم، يعتقد الفريق الأميركي أنه يمكن حمل الفلسطينيين على القبول بترتيب يقضي بحرمان الدولة الفلسطينية العتيدة من القدس الشرقية، ومنطقة غور الأردن، والأراضي حيث شُيِّدت المستوطنات الإسرائيلية، ومن أي حق، ولو رمزي، بعودة اللاجئين الفلسطينيين. وحدهم أولئك الغافلون عن الوقائع الجوهرية يمكن أن يتحلّوا بالجسارة ليطلقوا على هذه العبثيّة تسمية "صفقة القرن"، إلا إذا لم يكونوا يفكّرون سوى بمصالح فريق واحد في النزاع، الفريق الإسرائيلي.

لقد عرض الفلسطينيون خطتهم الإيجابية عن الشروط التي يضعونها من أجل القبول بحلٍّ إقليمي للنزاع. قوام هذه الخطة صيغة الأرض مقابل السلام استناداً إلى مبادرة السلام العربية التي تم الاتفاق عليها في قمة جامعة الدول العربية في بيروت في العام 2002، وصادقت عليها جميع البلدان العربية. والمقصود بذلك حلٌّ مستند إلى حدود 1967، ومن ضمنها القدس الشرقية.

إدارة ترامب مخطئة تماماً إذا كانت تعتقد أنه بإمكان السعوديين أن يُقنعوا أي زعيم فلسطيني، أو حتى الرأي العام السعودي، بالتخلّي عن القدس وتوقيع اتفاقٍ من شأنه أن يُعتبَر إهانةً لحساسية ومشاعر الفلسطينيين، وجميع البلدان العربية والإسلامية، ومعظم البلدان حول العالم. في العام 2000، وجد الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات صعوبة في ابتلاع فكرة القبول باتفاق كان ليمنحه السيطرة على كامل أراضي القدس الشرقية خارج جدران المدينة القديمة، ومعظم أراضيها داخل الجدران. أما خليفة عرفات، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي لايمتلك المكانة التي كان يتمتّع بها سلفه، فلن يكون بمقدوره حتى مجرد التفكير في القبول بالاتفاق الأميركي الذي يجري العمل راهناً على وضع مندرجاته. وغالب الظن أن أي ضغوط مزعومة تمارسها السعودية على الفلسطينيين، حتى لو كانت التقارير عن هذه الضغوط صحيحة، سوف تُثير، في حال خروجها إلى العلن، ردود فعل سلبية جدّية من الرأي العام السعودي، وتتسبّب بتقويض مكانة البلاد القيادية في العالم الإسلامي.

"صفقة القرن" هي اتفاق جهيض، أو ليس باتفاق، في حال تبيّن أن التسريبات حول بنوده صحيحة. من المؤكّد أن الفلسطينيين سيرفضونه، فيما يواصلون العيش تحت نير الاحتلال. وفي واحد من أسوأ السيناريوات، الأرجح أن يعمد عباس، في حال اتّضح أنه لايلوح في الأفق اتفاقٌ مقبول، إلى حل السلطة الوطنية الفلسطينية وتسليم المفاتيح إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي. احتمالات حدوث هذا السيناريو أكبر بكثير من احتمالات الصمود السياسي لزعيمٍ فلسطيني يقبل بتسوية تستند إلى التفكير الأميركي الراهن.

مامعنى هذا كله؟ بالنسبة إلى الفلسطينيين، من شأن رفض الاتفاق أن يعني الاستمرار في العيش تحت الاحتلال الإسرائيلي، إنما مع تحوّلٍ في المقاربة. فالجيل الجديد، الذي يزداد اقتناعاً بأن حل الدولتين لايسلك طريقه نحو التحقّق، يُحوّل أنظاره من التركيز على شكل الحل إلى مقاربة مستندة إلى الحقوق. وينوي الفلسطينيون الشباب زيادة كلفة الاحتلال وانتزاع الحقوق المدنية والسياسية لشعبهم، حتى تحت السيطرة الإسرائيلية.

وبالنسبة إلى إسرائيل، يعني ذلك أيضاً أن الاحتلال مستمر – إنما ليس إلى ما لانهاية. المسار في المستقبل واضحٌ إلى حدّ ما: إذا لم يتم التوصل إلى حل الدولتين، الخيار الوحيد المتاح أمام الفلسطينيين على المدى الطويل هو الإصرار على حل الدولة الواحدة مع حصولهم على حقوق متساوية، والعمل من أجل تحقيقه. المعطيات الديمغرافية واضحة لناحية مايترتّب عنه هذا الحل. ففيما تتساوى تقريباً أعداد الفلسطينيين وأعداد اليهود الإسرائيليين في المناطق الخاضعة إلى السيطرة الإسرائيلية، مع نحو 6.5 ملايين نسمة لكل من المجموعتَين، سوف يصبح الفلسطينيون أكثرية عددية بعد جيلٍ من الآن، نظراً إلى التفاوت في معدّلات الولادات بينهم وبين اليهود الإسرائيليين. وفي حين أن إسرائيل ستحاول على الأرجح أن تعتمد، بحلول ذلك الوقت، مقاربة من طبقتَين في موضوع الجنسية – بعبارة أخرى، نظام فصل عنصري (أبارتايد) – إلا أن التاريخ أثبت أن أي أقلية لا تتمكّن من فرض حكمها على الأكثرية إلى ما لانهاية.

صفقة القرن؟ قد يحصل الإسرائيليون على قالب الجبنة ويلتهمونه في المدى القصير، لكن على المدى الطويل، قد ينقلب الوضع لصالح الفلسطينيين. يجب أن يأخذ أي اتفاق جدّي مصالح الطرفَين في الاعتبار.

عن المؤلف

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    حربٌ بلا استراتيجية

      مروان المعشّر

  • تعليق
    نحو عقد اجتماعي عربي جديد

      مروان المعشّر

مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر
الإصلاح السياسيالأمنأمريكاالولايات المتحدةالشرق الأوسطإسرائيلفلسطينالمشرق العربي

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    مهمّةٌ للجيش اللبناني

    إنّ حَذَر قائد المؤسسة العسكرية رودولف هيكل مفهوم، لكنه قادرٌ على التحرّك، ويجب أن يتحرّك.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    إيران تعيد صياغة استراتيجيتها الحربية

    يناقش حميد رضا عزيزي، في مقابلةٍ معه، كيف تكيّفت طهران مع الصراع الدائر ضدّ الولايات المتحدة وإسرائيل.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    خطة ترامب لغزة ليست بلا جدوى، بل أسوأ من ذلك

    الاستنتاج البسيط هو أن هذه الآلية لن تجلب لا السلام ولا الازدهار، بل ستؤدّي إلى مأسَسة الدمار.

      ناثان ج. براون

  • تعليق
    ديوان
    إسرائيل تستهدف حلفاء حزب الله المرتبطين بالإخوان المسلمين

    تُمثّل الجماعة الإسلامية في لبنان بُعدًا محليًا لصراعٍ أوسع تنخرط فيه قوى إقليمية متناحرة.

      عصام القيسي

  • تعليق
    ديوان
    جنوب القوقاز والصراع الدائر في الخليج

    يناقش سيرغي ميلكونيان، في مقابلة معه، سياسة التوازن الحذر التي تتّبعها أرمينيا وأذربيجان في التعامل مع الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

      أرميناك توكماجيان

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة