• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logoCarnegie Endowment for International Peace
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "حارث حسن"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "العراق",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

رهينة الجميع؟

كُلِّف عادل عبد المهدي برئاسة الوزراء كمرشح تسوية، وهذه هي مشكلته الأساسية.

Link Copied
حارث حسن
نشر في 15 نوفمبر 2018

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

كتب عادل عبد المهدي، قبل بضعة أسابيع من أدائه اليمين رئيساً جديداً للوزراء في العراق في 21 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مقالاً قال فيه إنه سيرفض المنصب لأن "الشروط ]المناسبة للنجاح[ غير متوفرة". وتابع أنه حتى لو دعمته القوى السياسية، سرعان ماسوف تُبدّل مسارها عندما يبدأ بالعمل على معالجة مشكلات جدّية بطريقةٍ يعتبرونها مضرّة بمصالحهم. وذكر عبد المهدي تحديداً إصلاحات على غرار تحويل العراق من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتِج، وإنهاء منظومة الحوكمة المركزية في البلاد، ومحاربة الفساد المستشري، وتطوير المؤسسات العامة، وتعزيز سيادة القانون.

لكن بعد ذلك بفترة قصيرة، قرّر عبد المهدي القبول بمنصب رئاسة الوزراء، مادفع بالمراقبين إلى التساؤل ما إذا كانت "الشروط المناسبة" قد ظهرت فجأة، أو ما إذا كانت ممانعته الأولى جزءاً من لعبة مساومة سياسية. مما لاشك فيه أن عبد المهدي شخصية محترمة، مايجعل تكليفه تسوية ملائمة في الوقت الذي لم يحصل فيه أي ائتلاف على أكثرية واضحة لتشكيل حكومة. بيد أن موقعه كمرشح تسوية – مقبول من الجميع إنما لايتبنّاه أحد، من دون تفويض واضح لحكومته – هو ما قد يُعرّضه إلى تحدّيات صعبة.

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اختيار رئيس للوزراء في إطار تسوية بين المجموعات السياسية المتخاصمة. بيد أن التسوية أكثر اهتزازاً هذه المرة، مايعكس المشهد السياسي العراقي المتصدّع والصِّدام بين المبادئ الرسمية للمنظومة السياسية وسياسة الصفقات الأكثر تقلّباً. لقد جرى تغيير المبادئ الدستورية لتسهيل التوصل إلى اتفاق بين الكتلتَين الشيعيتين الأكبر حجماً، تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر وتحالف الفتح بزعامة هادي العامري، في حين استمر الطرفان في السعي وراء أجندات وتحالفات مختلفة. وهذا مادفع بأحد السياسيين العراقيين إلى القول إن الحكومة تشكّلت فعلياً على أيدي ثلاثة أشخاص هم وليد الكريماوي، معاوِن الصدر وممثّله، ومحمد الهاشمي، ممثل تحالف الفتح ومن أتباع المجلس الإسلامي الأعلى العراقي، وعبد المهدي.

من الواضح أن موجة الاحتجاجات التي اندلعت في البصرة وغيرها من مدن الجنوب الصيف الفائت كان لها تأثير على تشكيل الحكومة الجديدة. فمنذ أيار/مايو الماضي، أكّدت نسبة الاقتراع المتدنّية في الانتخابات النيابية التي شابتها اتهامات بالتزوير المنظّم وغيرها من المخالفات، خيبة أمل الرأي العام من النخبة الحاكمة. بات مصدر التهديد الأساسي للمجموعات الشيعية المسيطرة قواعدها الناخبة المفترَضة. وفي مواجهة الضغوط نفسها، هدّدت السلطات الدينية الشيعية باعتماد موقف أكثر تشدداً في حال فشلت القوى السياسية في العمل سريعاً على تشكيل حكومة تتمتع بفعالية أكبر في تأمين الخدمات العامة، ومكافحة الفساد، والتصدي للتحديات الاقتصادية والاجتماعية مثل الفقر والبطالة.

لكن يبدو أن الحكومة الجديدة لاتستجيب لهذا الواقع. فهي تتألف من مزيج من الوزراء الحزبيين والمستقلين، ولاتزال ثمانية مقاعد وزارية شاغرة. على الرغم من أن عبد المهدي أعلن عن برنامج حكومي مفصّل، مع تركيز شديد على الاقتصاد، لم يحصل نقاش واسع النطاق للبرنامج والسياسات الحكومية المقترَحة. بدلاً من ذلك، تمحور السجال السياسي حول اختيار الوزراء، وما إذا كان يجب تسليم الحقائب الوزارية إلى تكنوقراط محازبين أم مستقلين. وقد أتاحت مجموعات على غرار سائرون والحكمة، بزعامة عمار الحكيم، لرئيس الوزراء هامشاً أكبر في اختيار الوزراء، في حين رفضت المجموعات السنّية والكردية ومجموعات شيعية أخرى فعل ذلك، وأدرجت موقفها بشكل أساسي في إطار الدفاع عن حقوق ناخبيها.

جميع الأفرقاء ممثَّلون في حكومة عبد المهدي، إنما لن يخضع أيٌّ منهم للمساءلة على سياساته وممارساته. وعلى الرغم من أن تشارُك السلطة بين الأفرقاء هو أمرٌ معهود في النظام البرلماني، إلا أن المشكلة في العراق تكمن في طبيعة أولئك الأفرقاء. فمعظم الأحزاب العراقية هي بشكل أساسي كيانات موروثة، تتمحور حول شخصية أو أسرة مهيمِنة. وهي تستخدم الحقائب الوزارية عادةً لترسيخ شبكات المحسوبيات التابعة لها، مايضعف إمكانية تطبيق سياسات لمكافحة الفساد. تتحرك هذه الأحزاب في منطقة رمادية بين السياسة الرسمية وغير الرسمية، وتستخدم أحياناً أجنحتها المسلّحة لإثبات وجودها عندما يتبيّن أن الوسائل الأخرى القانونية وغير القانونية ليست كافية.

بالفعل، أُعيد التأكيد في إطار الحكومة الجديدة على مفهوم الأحزاب السياسية كمشاريع عائلية. فقد اختير وزيران سنّيان لعلاقتهما بزعماء الفصائل الصاعدين، جمال ومحمد الكربولي من محافظة الأنبار وأحمد الجبوري من محافظة صلاح الدين.

سيكون من الصعب على عبد المهدي إرضاء جميع الأفرقاء فيما يحاول تطبيق إصلاحات جدّية. لكن على غرار رؤساء وزراء آخرين، يمكنه أن يحاول استخدام السلطة التي يمنحه إياها منصبه لكسب مزيد من الاستقلالية عن الأحزاب. وقد يستغل أيضاً ضغوط الرأي العام للمطالبة بتفويض أوسع نطاقاً، نظراً إلى أن معظم الأفرقاء يتخوّفون من جنوح الاحتجاجات في الشارع نحو مزيد من التشدّد. لكن تعزيز فعالية الدولة لايتحقق فقط عن طريق إضعاف المنظومات الزبائنية التابعة للأحزاب، بل يقوم أيضاً على تحسين القطاع العام الذي يعاني من فساد وخلل وظيفي شديدَين، وإحداث تغييرات مهمة في أنماط الإنفاق العام التي تكتفي بتخصيص حصة صغيرة جداً من الموازنة للاستثمار.

علاوةً على ذلك، سيكون التحدي السياسي الرئيس المطروح على عبد المهدي تجنُّب استعداء المجموعتَين الأساسيتين اللتين كانتا وراء وصوله إلى المنصب: الصدريين والفتح. لقد حذّر الصدر من أنه قد يعمد إلى سحب دعمه لعبد المهدي في حال فشل الأخير في تحقيق تغييرات واسعة. غالب الظن أن الصدر سيستمر في استخدام قدرته على تعبئة الحشود من أجل ممارسة ضغوط على النخبة السياسية، وربما يُهدّد بالالتحاق بأي موجة من الاحتجاجات التي قد تندلع مستقبلاً، ماقد يؤدّي في نهاية المطاف إلى شلل الحكومة أو حتى الإطاحة بها. لكن في حين أنه من الصحيح أن نفوذ الصدر قد يساهم في ترسيخ موقع رئيس الوزراء في مواجهة مجموعات المصالح المرتبطة بالأحزاب السياسية، إلا أن ذلك قد يجعله أيضاً رهينة نزوات الصدر الشعبوية، والتي تتعارض بوضوح مع أسلوب عبد المهدي المتّزن عموماً.

في الوقت نفسه، إذا أظهر رئيس الوزراء البالغ من العمر 76 عاماً ميلاً أكبر نحو الفتح والمعسكر الموالي لإيران، فقد يستفزّ إدارة ترامب ويخسر الدعم من الصدر. لكن، ليس بمقدور عبد المهدي أيضاً استعداء الإيرانيين، ولاسيما أنهم يحاولون استخدام روابطهم الرسمية وغير الرسمية في العراق للتخفيف من آثار العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على بلادهم. تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن قوات الحشد الشعبي التي تُعتبَر حليفة إيران الأساسية في العراق – والتي هي عملياً بمثابة الجناح العسكري لتحالف الفتح – تتصرف وكأنها دولة موازية (وهو مصطلح استخدمه عبد المهدي في خطاب تنصيبه)، وليس بوسع رئيس الوزراء أن يفعل الكثير بهذا الخصوص. فالتحالف الذي بناه الإيرانيون لقطع الطريق على رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، ومنعه من الفوز بولاية ثانية، قد يُعاد إحياؤه من جديد لعزل عبد المهدي.

قد يكتشف رئيس الوزراء الجديد قريباً أن "الشروط المناسبة" لاتزال غير متوفرة لتطبيق الإصلاحات التي وعدَ بها. فبغية الحفاظ على الصفقة التي أوصلته إلى السلطة، سيتعين عليه أن يُقيم باستمرار توازناً بين الأجندات المتباينة، مايترك له مساحة وموارد محدودة لاتكفي لتطبيق إصلاحات كبيرة. بيد أن نقطة قوته هي الإدراك أنه قد يتحوّل إلى كبش محرقة في حال رضخ لأسلوب القوى السياسية القائم على "مواصلة العمل كالمعتاد". على الأقل، هذه كانت الحجّة التي عبّر عنها في مقاله قبل تكليفه برئاسة الوزراء.

عن المؤلف

حارث حسن

زميل أول غير مقيم , مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

حارث حسن زميل أول غير مقيم في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط، تركّز أبحاثه على العراق، والطائفية، وسياسات الهوية، والقوى الدينية، والعلاقة بين الدولة والمجتمع.

    الأعمال الحديثة

  • أوراق بحثية
    طريق التنمية في العراق: الشؤون الجيوسياسية، والريعية، والممرّات الحدودية

      حارث حسن

  • تعليق
    تأرجُح شيعة العراق بين توجّهَين متناقضَين

      حارث حسن

حارث حسن
زميل أول غير مقيم , مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
حارث حسن
الإصلاح السياسيالمشرق العربيالعراقالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    مهمّةٌ للجيش اللبناني

    إنّ حَذَر قائد المؤسسة العسكرية رودولف هيكل مفهوم، لكنه قادرٌ على التحرّك، ويجب أن يتحرّك.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    خطة ترامب لغزة ليست بلا جدوى، بل أسوأ من ذلك

    الاستنتاج البسيط هو أن هذه الآلية لن تجلب لا السلام ولا الازدهار، بل ستؤدّي إلى مأسَسة الدمار.

      ناثان ج. براون

  • تعليق
    ديوان
    إسرائيل تستهدف حلفاء حزب الله المرتبطين بالإخوان المسلمين

    تُمثّل الجماعة الإسلامية في لبنان بُعدًا محليًا لصراعٍ أوسع تنخرط فيه قوى إقليمية متناحرة.

      عصام القيسي

  • تعليق
    ديوان
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    يشرح خضر خضّور، في مقابلةٍ معه، أن دمشق تحاول تعزيز حماية حدودها، لكن نجاحها في تجنّب الصراع ليس مضمونًا.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    حروب إسرائيل الأبدية

    لم تَعُد استراتيجية الدولة العبرية تتركّز على الردع والدبلوماسية، بل باتت تتمحور حول الهيمنة والاستنزاف.

      ناثان ج. براون

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة