• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logoCarnegie Endowment for International Peace
فلسطينسورية
{
  "authors": [
    "مهنّد الحاج علي",
    "عمر أوزكيزيلجيك"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "إيران",
    "السياسة التركية",
    "المشرق العربي",
    "سورية",
    "أمريكا",
    "الولايات المتحدة",
    "الشرق الأوسط",
    "روسيا",
    "روسيا والقوقاز"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

تركيا تسير على حبل رفيع

تتعامل أنقرة مع الولايات المتحدة وروسيا، لكن ما الذي يُحدّد معالم هذا المثلّث الغادر؟

Link Copied
بواسطة مهنّد الحاج علي و عمر أوزكيزيلجيك
منشئ 20 سبتمبر 2019

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

تسعى تركيا، منذ اندلاع الصراع السوري، للتوصل إلى ترتيبات دبلوماسية هناك مع روسيا والولايات المتحدة على السواء. وفي حين يتطلب ذلك توازناً صعباً بين قوتَين تملكان مشاريع متعارضة، تمكنت أنقرة من الحفاظ على هذا التوازن، وإن كانت التصورات حيال التهديدات داخل الحكومة تُشير إلى أن تركيا قد تفضّل موسكو إذا اضطُرَّت إلى الاختيار بين الاثنتَين.

والسبب هو أن المسؤولين الأتراك يعتبرون أن الممارسات الأميركية في سورية تهدّد الأمن الداخلي التركي. فواشنطن تدعم وحدات حماية الشعب التي تتألف بصورة أساسية من الأكراد في سورية. ولكن تركيا تنظر إليها بأنها امتداد لحزب العمال الكردستاني المتشدد، الذي تصنّفه أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في خانة التنظيمات الإرهابية. في المقابل، لم تشكّل الممارسات الروسية، حتى تاريخه، تهديداً أمنياً داخلياً، حتى لو اختلفت تركيا وروسيا حول مستقبل سورية ودعمتا أفرقاء متخاصمين هناك. ويبدو أن للجانبَين سجلاً مثبتاً من الإنجازات التي حققاها من خلال التعاون معاً في سورية.

فبالنسبة إلى تركيا، يساعدها انخراطها مع روسيا في تحقيق أهدافها السياسية، في حين أن تعاملها مع الولايات المتحدة جلبَ لها الإحباط والخيبة. وقد ألمح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤخراً إلى أن بلاده تعتبر أن الاتفاقات التي جرى التوصل إليها مع الولايات المتحدة لإنشاء منطقة آمنة في المنطقة الحدودية شمال شرق سورية لمنع الأكراد من التسلل، لم تلقَ طريقها نحو التنفيذ. وفي 15 أيلول/سبتمبر، صرّح أردوغان في قمةٍ عُقِدت في تركيا مع نظيرَيه الروسي والإيراني أن بلاده ستتصرف أحادياً في حال عدم إنشاء المنطقة الآمنة. وكانت الولايات المتحدة وتركيا قد اتفقتا سابقاً على إنشاء مركز عمليات مشتركة خاص بالمنطقة الآمنة، لكن النظرة السائدة في هذا الصدد هي أن الاتفاق لم يكن ليبصر النور لولا الضغوط التركية.

وقد رسم التعامل التركي مع روسيا معالم ساحة المعركة في شمال سورية، وحدّد أطر مفاوضات فض النزاع من خلال عملية أستانة، حيث تُعتبَر تركيا شريكاً لاغنى عنه. وقد أدّت أنقرة دوراً أساسياً في دفع المجموعات السورية المعارِضة التي تمدّها تركيا بالدعم إلى المشاركة في المباحثات. وساهمت عملية أستانة أيضاً في تسهيل التوصل إلى عدد من الاتفاقات الروسية-التركية لمعالجة القتال الدائر في محافظة إدلب. ويُعتبَر ذلك حيوياً للمصالح التركية نظراً إلى أن نحو مليونَي سوري معظمهم من النازحين داخلياً، يُقيمون في المحافظة، وإلى أنهم قد يُدفَعون باتجاه الحدود التركية مع تقدُّم الجيش السوري شمالاً.

وتقضي عملية أستانة أيضاً بتشكيل لجنة لوضع دستور جديد لسورية، عملاً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. وتعتبر أنقرة أن دورها في عملية أستانة يمنحها نفوذاً يتيح لها استبعاد جميع الشخصيات التابعة لوحدات حماية الشعب من المفاوضات بشأن مستقبل سورية، بما يؤدّي إلى حرمان هذه الوحدات من أي وضع قانوني يمنحها حكماً ذاتياً في شمال شرق سورية. ولهذا تنظر تركيا إلى وحدة الأراضي السورية بأنها أولوية. وتوافقها موسكو الرأي في هذا المجال، وقد أعادت تفسير مفهوم وحدة الأراضي كي يتناسب مع السياسة التركية. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تصريح علني إن بلاده تنظر إلى التوسيع التركي للمنطقة الآمنة في شمال شرق سورية بأنه يساهم فعلياً في حماية وحدة الأراضي السورية.

ولكن التعاون التركي-الروسي في سورية تعتريه بعض المشاكل. فالفريقان يختلفان في الرأي بشأن مستقبل الرئيس بشار الأسد والانتقال السياسي. ففي حين تعتبر روسيا أن نظام الأسد هو الحكومة الشرعية في سورية، تجادل تركيا بأن السلام لن يحل في البلاد من دون رحيل الأسد. وفضلاً عن ذلك، يُشكّل الوضع في إدلب وتل رفعت مصدر تصعيد محتمل. لقد نصّت مذكرة سوشي في أيلول/سبتمبر 2018 على إنشاء منطقة منزوعة السلاح على طول الجبهة الأمامية في إدلب، التي كان يُفترَض أن تنسحب منها المجموعات المتشددة على غرار هيئة تحرير الشام. ولكن هذه الأخيرة لاتزال في مكانها، وتعتقد روسيا أن تركيا لم تبذل جهوداً كافية لطردها.

في المقابل، يعترض الأتراك على عدم تصدّي الروس لقوات وحدات حماية الشعب في تل رفعت علماً بأن هذه القوات شنّت هجمات على المناطق الخاضعة للحماية التركية في عفرين وشمال حلب. وحالت روسيا أيضاً دون شن عملية مدعومة من تركيا في منبج في تشرين الأول/أكتوبر 2017، بعد قيامها بنشر قوات في بلدة العريمة من أجل تعطيل شنّ حملة ضد وحدات حماية الشعب. وقد أقدمت على ذلك بهدف الحفاظ على التوازن في المنطقة. فمن مصلحة روسيا استخدام وحدات حماية الشعب ضد الأتراك.

ولم يكن السلوك التركي مغايراً. فقد استغلت تركيا علاقتها مع الولايات المتحدة لتحقيق بعض أهدافها في سورية. فعلى سبيل المثال، ساهم الدعم الدبلوماسي الأميركي والألماني والفرنسي في مساعدة تركيا على إقناع روسيا بإعلان وقفٍ لإطلاق النار في إدلب من شأنه أن يُفضي إلى تطبيق مذكرة سوشي، مع العلم بأن روسيا وإيران كانتا قد أعربتا عن رفضهما لهذا الأمر خلال قمة عُقِدت في طهران في 7 أيلول/سبتمبر 2018. وكذلك، حصل الموقف التركي على جرعة زخم من خلال رفض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تمويل إعادة الإعمار في سورية من دون حدوث انتقال سياسي حقيقي، ومن خلال دعمهما الدبلوماسي لتركيا في الأمم المتحدة.

لهذه الأسباب وسواها، تحتاج تركيا إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإرساء ثقل موازن لروسيا في سورية، مثلما تحتاج إلى روسيا للضغط في وجه الأميركيين. ولكن هل سيدوم هذا التوازن؟ فإذا اضطرت تركيا إلى حسم خيارها بالوقوف إلى جانب هذا الطرف أو ذاك، قد تكون روسيا خياراً أكثر براغماتية، شرط ألا تمثّل موسكو تهديداً للأمن القومي التركي من خلال دعمها لهجوم يشنّه النظام السوري في إدلب، ويدفع بملايين السوريين النازحين إلى التدفّق نحو تركيا.

علاوةً على ذلك، ولكي تستمر العلاقات التركية-الروسية على قدم وساق، قد تُضطر أنقرة إلى التخلّي عن فكرة الانتقال السياسي في سورية، مقابل التوصل إلى تسوية تُستبعَد منها وحدات حماية الشعب، وتُفضي إلى إنهاء الإدارة الذاتية بحكم الأمر الواقع في المناطق الخاضعة إلى سيطرة هذه الوحدات، وإلى تسهيل عودة اللاجئين السوريين من تركيا. لكن أنقرة ستواصل، في الوقت الراهن، السير على حبل رفيع لأطول فترة ممكنة.

المؤلفون

مهنّد الحاج علي
نائب مديرة المركز لشؤون الأبحاث, مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
مهنّد الحاج علي
عمر أوزكيزيلجيك
الإصلاح السياسيإيرانالسياسة التركيةالمشرق العربيسوريةأمريكاالولايات المتحدةالشرق الأوسطروسياروسيا والقوقاز

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    نحو عقد اجتماعي عربي جديد

    لمواجهة المشروع الإسرائيلي، يجب تبنّي سياسات تكاملية تشمل الاقتصاد، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، والحَوْكمة التشاركية.

      مروان المعشّر

  • تعليق
    ديوان
    إيران والمنعطف الجيوسياسي الجديد

    يسعى تحالفٌ من الدول إلى تفادي سيناريو الهجوم الأميركي، فيما إسرائيل حاضرة بقوة في حساباتهم.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    النزعة القومية الكردية تطلّ برأسها في سورية

    ساد شعورٌ بالخيانة لدى الأكراد بعد الهجوم الذي نفّذته دمشق مؤخرًا وتخلّي الحلفاء العرب عنهم.

      فلاديمير فان ويلغنبرغ

  • تعليق
    ديوان
    آليةٌ للإكراه

    تعثّرت المحادثات الإسرائيلية اللبنانية بسبب مساعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى فرض التطبيع.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    الأنظار كلّها شاخصةٌ إلى جنوب سورية

    سيكون للمكاسب التي حقّقتها الحكومة في الشمال الغربي صدى على الصعيد الوطني، ولكن هل ستغيّر الحسابات الإسرائيلية؟

      أرميناك توكماجيان

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة