• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logoCarnegie Endowment for International Peace
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "حمزة المؤدّب"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [
    "إضاءة على النزاعات في المناطق الحدودية"
  ],
  "regions": [
    "المغرب العربي",
    "شمال أفريقيا",
    "تونس",
    "ليبيا",
    "الجزائر"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

مقال مصوّر: خط بنقردان إلى ليبيا

كانت هذه المدينة التونسية محور التجارة عبر الحدود، لكن عدم الاستقرار اليوم يُهدد وضعيتها.

Link Copied
بواسطة حمزة المؤدّب
منشئ 30 مارس 2020

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد
X-Border Local Research Network

المشروع

إضاءة على النزاعات في المناطق الحدودية

في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، تستمر النزاعات ويسود اللااستقرار في المناطق الحدودية المتنازَع عليها حيث تتفاعل التوترات المحلية مع الديناميكيات الإقليمية والعالمية. وفي هذا الصدد، تعمل مؤسسة آسيا ومعهد الأخدود العظيم ومركز كارنيغي للشرق الأوسط معاً من أجل تحقيق فهم أفضل لأسباب النزاعات في هذه المناطق الحدودية وتأثيراتها وأبعادها الدولية، ودعم اعتماد أساليب أكثر فاعلية لصنع السياسات وبرمجة التنمية، وبناء قدرات الشركاء المحليين من أجل تفعيل البحوث الآيلة إلى الدفع نحو التغيير السلمي.

تعرف على المزيد

مَنَحَت إعادة فتح الحدود التونسية- الليبية في شباط/فبراير 1988، بعد سنوات عجاف من التوترات بين الرئيسين الراحلين التونسي الحبيب بورقيبة والليبي معمر القذافي، مدينة بنقردان التونسية موقعاً مركزياً كمحور للتجارة عبر الحدود، عبر نقطة رأس جدير الحدودية. أُطلق على هذا الطريق اسم الخط. وخلال حقبة التسعينيات، حين كانت ليبيا تحت وطأة عقوبات الأمم المتحدة والحظر الدولي، قام التجار والمهربون التونسيون بتهريب السلع الغذائية، ومواد البناء، والأدوية إلى ليبيا، واستوردوا في المقام الأول الوقود المُكرر.

غداة تعليق الحظر العام 1999، أصبحت ليبيا مركزاً إقليمياً لاستيراد وإعادة تصدير السلع إلى البلدان المجاورة، فجرى استيراد السلع الاستهلاكية، والأدوات المنزلية، والأقمشة، والمعدات من آسيا، وأُعيد تصديرها إلى تونس. كان النفط الليبي حيوياً للاقتصاد التونسي، وقد أمدّ المهربون التونسيون ليبيا بسلع ممنوعة كالمشروبات الكحولية، فيما زوّد المهربون الليبيون تونس بالتبغ.

كان الخط في البداية قصراً على جنوب تونس، لكنه سرعان ما تمدّد إلى المناطق الوسطى مع تنامي تدفق السلع والمعدات. وقد ترافق هذا التوسّع مع تدفق سيل من الفقراء إلى المنطقة، بعد أن اجتذبت العائدات والثروات التي تُوفرها التجارة عبر الحدود الناس من المناطق الوسطى التونسية.

يُطلق السكان في جنوب شرق تونس على الخط اسم "خط ليبيا". وهذا يعكس الخريطة الذهنية لهؤلاء السكان، لأن أولئك الذين يقطنون المنطقة لطالما كانوا معتمدين على ليبيا اقتصادياً أكثر من اعتمادهم على تونس. ويبدو شعور مدينة بنقردان بأنها تقاطع طرق جلياً في أسماء العديد من الأحياء في المدينة: فالتقاطع الرئيس يُدعى "مفترق المغرب العربي"، وهو يجسّد ارتباط المدينة ببعدها الإقليمي بكونها همزة الوصل التي يمر عبرها الناس والبضائع.

والحال أن هوية المدينة كمركز إقليمي يربط بين الجزائر وتونس وليبيا لها أساس راسخ، حيث يلعب تجار العملة في المدينة دوراً في نقل الأموال من الجزائر إلى ليبيا وما بعدها. تجار العملية هؤلاء يقيمون في الشارع الرئيس من بنقردان الذي يُطلق عليه السكان اسم "وول ستريت". تضم المدينة 250 تاجر عملة يعملون بشكل غير رسمي وتغض السلطات الطرف عنهم. هذا الشعور بأن المدينة جزء من شبكة إقليمية يوضح لماذا يُطلق على السوق المركزي فيها تسمية "السوق المغاربية".

كانت التجارة غير المشروعة عبر الحدود لعقود عدة بمثابة حقيقة اجتماعية واقتصادية راسخة تتضمّن المُتسربين من المدارس، وخريجي الجامعات العاطلين عن العمل، والموظفين الرسميين الساعين إلى اقتناص دخل إضافي. ويشير السكان إلى مثل هذه النشاطات على أنها "العمل على الخط"، وهي تشمل نقل البضائع، وبيع السلع والوقود في منافذ غير قانونية على طول الطريق. ومن قابس إلى بنقردان، ثمة عشرات المنافذ من هذا النوع لتزويد السيارات والشاحنات بمنتجات النفط الليبي المستورد بشكل غير مشروع. هذه الأماكن لاغنى عنها لتوفير الوقود الرخيص للمستهلكين في المناطق المُفقرة في جنوب تونس. ولذا، تتسامح السلطات مع المهربين.

في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، كان اقتصاد الحدود مُنظّماً بإحكام على يد أجهزة الأمن التي وفّرت الحماية للتجار الذين لهم ارتباطات سياسية، وللمهربين وتجار العملة. وهذا ولّد ريعاً كان دوره حاسماً في إبقاء السكان قيد السيطرة. كانت الرُشى والجزى مقابل الحماية التي تجمعها أجهزة الأمن، تسمح للنظام بضمان ولاء هذه الأخيرة له. وعلى الجانب الليبي، استخدم نظام القذافي الموارد الحدودية لتعزيز سطوته، عبر الاستلحاق ومنح المزايا لبعض القبائل والفئات الاجتماعية على حساب أخرى. كان مسموحاً للقبائل الموالية وحدها الاشتراك في اقتصاد الحدود.

أدى سقوط نظامي بن علي والقذافي إلى عرقلة اقتصاد الحدود. فالتنافس بين الجماعات المسلحة في غرب ليبيا تفاقم، وفشلت الحكومات المتعاقبة في طرابلس في السيطرة على الحدود أو تنظيم هذه المنافسة على الموارد الحدودية. أقامت الجماعات المسلحة حواجز على طول طريق رأس جدير بهدف زيادة العائدات من خلال فرض ضرائب غير رسمية وسداد الجزى مقابل الحماية. ومنذ العام 2014، واجه التجار التونسيون من بنقردان الذين يعملون على الخط احتمالات المعاملة القاسية، ومصادرة البضائع، والخطف، والسرقة.

بدءاً من العام 2016، تباطأت النشاطات الاقتصادية عبر الحدود، بسبب التفكك الكثيف لخطوط الإمداد الليبية. لكن، لم يكن الوضع الاقتصادي والأمني الكئيب في ليبيا هو العامل الوحيد الذي أثّر سلباً على اقتصاد الحدود. فمنذ العام 2015، أحكمت السلطات التونسية قبضتها الأمنية مجدداً على طول الحدود، بعد أن دفعها تضخم الهجمات الإرهابية ذلك العام إلى تعزيز إجراءات الأمن، من خلال بناء حاجز ترابي يحفّه خندق بطول 250 كيلومتراً يغطي نصف مسافة الحدود بين البلدين. كما أُقيمت منطقة عازلة عسكرية على طول الحدود، ونُشرت في أرجائها أعداد كبيرة من قوات الأمن. مثل هذه الإجراءات كان له تأثير ثقيل على شبكات التهريب، وأضعفت سلاسل الإمداد على كلا جانبي الحدود.

وبالتالي، وبعد أن أصبحت الحدود أكثر خطورة بكثير، باتت الشاحنات الليبية المحمّلة بخزانات وقود إضافية الخيار الوحيد لتزويد بنقردان بالوقود الرخيص.

فاقم انحسار الخط كشريان حياة والحد من عمليات التهريب التوترات في هذه المنطقة التي لطالما عانت من الإهمال. وعلى الرغم من مبادرات المصالحة التي قامت بها المجالس البلدية على كلا جانبي الحدود في العام 2018، بهدف بث الروح في عروق التجارة عبر الحدود، يبدو أن ديناميكية اقتصاد الحدود تبدّدت.

علاوةً على ذلك، أسفر الهجوم الذي شنّه المشير خليفة حفتر على طرابلس في نيسان/أبريل 2019 إلى شل منطقة غرب ليبيا، ما ترك بصماته بعمق على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في جنوب تونس. وهكذا، وعلى الرغم من أن الخط أفاد لعقود من مرور السلع والموارد الأخرى، إلا أنه يؤدي أيضاً إلى اللااستقرار في خضم حقبات النزاع.

يصل "الخط" مدينة بنقردان التونسية بمدن في غرب ليبيا.
 
تبيع المتاجر والأسواق في بنقردان السلع والأقمشة والمعدات التي استوردتها ليبيا من آسيا وأعادت تصديرها إلى تونس.
 
تشكّل بنقردان نقطة عبور للكثير من المسافرين بين تونس وليبيا، لذا تضم المدينة عدداً كبيراً من النُزُل والمطاعم لاستقبالهم.
 
مفترق المغرب العربي، وهو التقاطع الأساسي في بنقردان.
 
يلعب تجار العملة دوراً أساسياً في الاقتصاد الحدودي بما أنهم مسؤولون عن المعاملات المالية خارج الأطر الرسمية. وهم منتشرون على طول الخط.
 
تُسمّى السوق المركزية في بنقردان "السوق المغاربية".
 
شاب يدير محطة وقود غير قانونية في بنقردان. كُتب على اللافتة ما مفاده "نحن أصدقاء بعد انتهاء دوام العمل"، أي أنه لا يديّن.
 
يشهد النشاط الاقتصادي تباطؤاً منذ العام 2016 بسبب العرقلة الشديدة لخطوط الإمداد في ليبيا.
 
تُستخدم الشاحنات الليبية المحمّلة بخزّانات وقود إضافية لإمداد بنقردان بالوقود المهرَّب.
 
منذ العام 2015، تم تعزيز الأمن على الحدود. يظهر هنا انتشار الجيش التونسي عند معبر رأس جدير الحدودي.
 
حرس الحدود التونسيون يستوضحون المسافرين من ليبيا عند معبر رأس جدير الحدودي.
 
المسافرون ينتظرون عند معبر رأس جدير الحدودي.
 
13) حرس الحدود التونسيون والليبيون يتفاوضون عند معبر رأس جدير الحدودي.
 
  1.  
  2.  
  3.  
  4.  
  5.  
  6.  
  7.  
  8.  
  9.  
  10.  
  11.  
  12.  
  13.  


 

تم إصدار هذه الدراسة بدعمٍ من برنامج X-Border Local Research Network (شبكة البحث المحلية حول القضايا العابرة للحدود الوطنية) الذي يحظى بتمويل من مشروع UK Aid التابع للحكومة البريطانية. إن الآراء الواردة في هذه الدراسة لا تعبّر بالضرورة عن السياسات الرسمية للحكومة البريطانية.

عن المؤلف

حمزة المؤدّب

زميل غير مقيم, مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

حمزة المؤدّب هو زميل غير مقيم في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط، حيث تتركّز أبحاثه على الإصلاح الاقتصادي، والاقتصاد السياسي للنزاعات، وانعدام الأمن على الحدود في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

    الأعمال الحديثة

  • مقالة
    تراجيديا السياسة في الشرق الأوسط

      حمزة المؤدّب, محمد علي عدراوي

  • مقالة
    التوظيف الاستراتيجي للإدارة الاقتصادية في خدمة الأهداف الجيوسياسية: الأبعاد الجديدة للتنافس المغربي الجزائري

      حمزة المؤدّب

حمزة المؤدّب
زميل غير مقيم, مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
حمزة المؤدّب
الإصلاح السياسيالمغرب العربيشمال أفريقياتونسليبياالجزائر

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    حين تتجاوز كرة القدم حدود الرياضة

    تناولت نهائيات كأس الأمم الأفريقية، التي استضافها المغرب مؤخرًا، قضايا أوسع بكثير من المباريات.

      عصام القيسي, ياسمين زغلول

  • تعليق
    ديوان
    النساء والمياه والتكيّف لدى قبيلة آيت خباش

    لا تتجلّى وطأة التدهور البيئي من خلال المجهود البدني فحسب، بل أيضًا من خلال ما يصاحبه من تأثيرات وجدانية واجتماعية.

      ياسمين زغلول, إيلا ويليامز

  • تعليق
    ديوان
    نجم السيسي الجديد

    لقد وسّع جهاز "مستقبل مصر" محفظة مشروعاته بسرعة لافتة، إلا أن غياب الشفافية لا يزال قائمًا.

      يزيد صايغ

  • تعليق
    ديوان
    فهم حراك "جيل زد" في المغرب

    تطالب هذه الاحتجاجات الشبابية بالإصلاح الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، والحصول على بريق أمل.

      ياسمين زغلول

  • تعليق
    ديوان
    بين الساحل والمغرب العربي

    يتجلّى التنافس المغربي الجزائري في العلاقات مع بوركينا فاسو والنيجر ومالي.

      ياسمين زغلول

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة