• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logoCarnegie Endowment for International Peace
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "أرميناك توكماجيان"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "سورية",
    "الأردن",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

كوّة في جدار العزلة

يضطلع الأردن راهنًا بدور قيادي في إعادة سورية إلى كنف الدول العربية، بعد سنوات من اتّباعه سياسة مغايرة.

Link Copied
بواسطة أرميناك توكماجيان
منشئ 11 أكتوبر 2021

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

تُنبئ وتيرة الاتصالات المتسارعة بين الأردن وسورية، بما في ذلك الاتصال الهاتفي غير المسبوق بين الرئيس بشار الأسد والعاهل الأردني الملك عبدالله في 3 تشرين الأول/أكتوبر، بتحوّل مهم في سياسة المملكة حيال الشأن السوري. يأتي ذلك على خلفية نأي الولايات المتحدة بنفسها عن شؤون الشرق الأوسط، ويبدو أنه يعكس قناعةً متنامية لدى بعض الدول العربية بأن الحوار مع نظام الأسد أفضل لصون مصالحها من ممارسة الضغوط السياسية عليه أو الانتظار إلى ما لا نهاية أملًا في حدوث تغيير في السلوك السوري.

تغيّرت سياسة الأردن في الملف السوري بعدما استعاد نظام الأسد سيطرته على جنوب سورية في صيف العام 2018 بمساعدة روسيا. أُنهي التمرد في الجنوب، وانتهى معه الدعم الذي كانت عمّان تُقدّمه للمتمردين. ثم حاول الأردن استئناف علاقاته الاقتصادية مع جارته الشمالية، لكن هذه المحاولات اصطدمت بعوائق عدة أبرزها القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة بعزل سورية سياسيًا واقتصاديًا، والذي توقّعت من حلفائها، ومنهم الأردن، الامتثال له. ولم تكن لدى الأسد، بدوره، مصلحة في الانفتاح اقتصاديًا على عمّان من دون أن يترافق ذلك مع تقارب سياسي.

لكن أمورًا كثيرة تغيّرت منذ ذلك الحين. فقد بدا نظام الأسد بأمان حتى منتصف العام 2020، حين بدأت سورية تواجه أزمة اقتصادية عميقة بسبب الانهيار الاقتصادي في لبنان الذي كان بمثابة رئتها الاقتصادية، وفرض عقوبات عليها بموجب قانون قيصر، والتشريعات التي أقرتها الولايات المتحدة لمعاقبة نظام الأسد. لكن هذا الأخير لم يتزعزع، ولم يحرّك ساكنًا لتسهيل التوصل إلى حل سياسي في سورية.

وفي ضوء تعنّت الأسد وتفاقم المأزق الاقتصادي في سورية، أصبح سقوط النظام احتمالًا ممكنًا. دفع هذا السيناريو، وما قد يترتب عنه من فوضى في مختلف أنحاء البلاد، دولًا عربية عدة، وعلى رأسها الأردن، إلى تغيير موقفها من دمشق. تستند هذه النظرة الجديدة إلى إقرار ضمني بأن سياسة تغيير النظام في سورية، أو تغيير سلوكه، لم تحقّق النتائج المنشودة.

لكن التبدّل في سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط كان السبب الأهم وراء هذا التحوّل. فابتعاد إدارة بايدن عن المنطقة، وإدراج مناطق أخرى في رأس أولوياتها، وتساهلها النسبي تجاه سورية، وفّرت مجتمعةً سياقًا مؤاتيًا لسلوك الأردن مسارًا مغايرًا. وقد أبدى الرئيس بايدن أيضًا تساهلًا أكبر إزاء الأولويات الأردنية. وفي هذا الصدد، تحدّث الملك عبدالله، بعد لقاء جمعه مع الرئيس الأميركي في واشنطن في تموز/يوليو الماضي، عن تحوّل أساسي في التعاطي مع الملف السوري، وقال في مقابلة مع قناة سي إن إن: "إن النظام السوري باقٍ [...] والدفع باتجاه الحوار بصورة منسّقة أفضل من ترك الأمور على ما هي عليه".

اتّضح أن انتظار حدوث تغيير جذري في دمشق غير مجدٍ، لا بل بدا أيضًا خيارًا خطيرًا على ضوء احتمال سقوط النظام. فكما أوضح وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في مقابلة أُجريت معه الشهر الفائت: "لا يمكن الاستمرار في مقاربات أثبتت عدم جدواها. نحن في المنطقة من يدفع ثمن استمرار الأزمة السورية"

ما استُخدم سابقًا من مقاربات لم يوفّر حلولًا لأولويات الأردن الأساسية حيال الملف السوري، وهي تحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي في جنوب سورية، وإعادة إحياء العلاقات الاقتصادية، ومكافحة تهريب المخدرات، ومعالجة مسألة وجود قوات إيرانية وأخرى موالية لإيران في المنطقة الحدودية الأردنية السورية. صحيحٌ أن تطبيع العلاقات بين الأردن ونظام الأسد لن يقدّم حلًّا سحريًا لكل هذه القضايا الشائكة، لكنه يبقى خيارًا أفضل للأردنيين لسببٍ واحد على الأقل.

ويتمثّل هذا السبب في أن أهمية انخراط الأردن مع سورية يمكن أن تشكّل ورقة ضغط على دمشق لدفعها إلى مراعاة بعض المصالح والمخاوف الأردنية الرئيسة. ويبدو الأسد حريصًا على العودة إلى كنف الدول العربية لاستعادة الشرعية وتمهيد الطريق أمام تطبيع علاقاته مع سائر دول المنطقة، ما قد يفسح بدوره المجال أمام رفع العقوبات الغربية عن سورية، وربما الحصول على تمويل عربي لإعادة إعمار البلاد.

يُعتبر الأردن على خط المواجهة مع سورية، لكن الخطوات التي يتخذها الآن تعكس قرارًا عربيًا أوسع نطاقًا بإعادة الانخراط مع الأسد، وقناعةً متنامية بأن ذلك قد يعود بفوائد ملموسة. لكن الدول العربية لم تتوصّل إلى موقف موحّد حيال هذه المسألة، إذ صرّح الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط مؤخرًا بأنه لم يلمس حتى الآن وجود توافق عربي حول عودة سورية إلى الجامعة العربية. مع ذلك، يبدو أن الكفة ترجح للجهات الداعمة لإعادة إحياء العلاقات مع سورية، كما بدا جليًا في الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. فقد كانت تلك المرة الأولى منذ عقد من الزمن التي يلتقي فيها عشرة وزراء خارجية عرب، بمن فيهم وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والعراق، بوزير الخارجية السوري.

في الواقع، سيشكّل التقارب السوري الأردني سابقةً تحتذي بها دول عربية أخرى، ناهيك عن دول من خارج المنطقة. ويبقى أن ننتظر لنرى إلى أي مدى سيكون الأسد مستعدًا، أو قادرًا، على تقديم التنازلات مقابل الحصول على الشرعية وإعادة دمج سورية في فلك الدول العربية. لكن الأكيد أن النظام السوري تمكّن من فتح كوّة في جدار عزلته السياسية، حين عمد إلى إحياء علاقاته مع الأردن بالتزامن مع قرار الولايات المتحدة أن تشيح بنظرها عن منطقة الشرق الأوسط.

عن المؤلف

أرميناك توكماجيان

باحث غير مقيم، مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

أرميناك توكماجيان باحث غير مقيم في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، حيث تتركّز أبحاثه على قضايا الحدود والصراع، واللاجئين السوريين، والوسطاء المحليين في سورية.

    الأعمال الحديثة

  • مقالة
    حين تُمطر السماء حجارةً: بدو دير الكهف وتداعيات تغيّر المناخ

      أرميناك توكماجيان, ليث قرباع

  • تعليق
    الأنظار كلّها شاخصةٌ إلى جنوب سورية

      أرميناك توكماجيان

أرميناك توكماجيان
باحث غير مقيم، مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
أرميناك توكماجيان
الإصلاح السياسيالمشرق العربيسوريةالأردنالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    حروب إسرائيل الأبدية

    لم تَعُد استراتيجية الدولة العبرية تتركّز على الردع والدبلوماسية، بل باتت تتمحور حول الهيمنة والاستنزاف.

      ناثان ج. براون

  • تعليق
    ديوان
    تمديدٌ تحت النار

    قد يبدو قرار مجلس النواب اللبناني استثنائيًا للوهلة الأولى، لكنه في الواقع ليس كذلك.

      عصام القيسي

  • تعليق
    ديوان
    ذكرى الأربعين المؤجَّلة

    إلى جانب التدمير والتهجير، تمنع الحرب أيضًا اللبنانيين من الحداد على أحبّائهم.

      نجوى ياسين

  • تعليق
    ديوان
    القوة النارية في مواجهة قوة الإرادة

    يقدّم نيسان رفاتي، في مقابلةٍ معه، تقييمًا للأسبوع الأول من الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    ما هي خطة إسرائيل في لبنان؟

    جوهرها يكمن في فرض استسلامٍ غير مشروط على حزب الله، واستئصاله من بين صفوف طائفته ومؤيّديه.

      يزيد صايغ

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة