• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logoCarnegie Endowment for International Peace
فلسطينسورية
{
  "authors": [
    "مايكل يونغ"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "لبنان",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

أولاد الليل

تفتح جوانا حاجي توما وخليل جريج، في فيلمهما الأخير، صندوق باندورا وما يخبّئه عن ماضي لبنان في زمن الحرب.

Link Copied
بواسطة مايكل يونغ
منشئ 9 مارس 2022

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

لدى مشاهدة فيلم "دفاتر مايا" (Memory Box)، أحدث أفلام المخرجَين اللبنانيين جوانا حاجي توما وخليل جريج، لا بد للأشخاص في سنّهما الذين عاشوا سنين الحرب في لبنان من الشعور بتأثّرٍ قوي. ويتمحور هذا الفيلم حول ثلاثة مواضيع متشابكة هي العلاقات بين الأجيال، والذكريات، والخداع الذي يرتدي قناع الصمت.

تبدأ أحداث الفيلم ليلة عيد الميلاد، حين تتسلّم ألكس، ابنة مايا التي هي الشخصية الأساسية في الفيلم، صندوقًا كبيرًا في المنزل الذي تعيش فيه مع والدتها في مونريال. أرادت جدّة ألكس أن تُعيد الصندوق مع ساعي البريد لأن ابنتها لم تصل بعد إلى المنزل، لكن ألكس اعترضت. وسُرعان ما نكتشف أن الصندوق أُرسِل بعد وفاة ليزا، الصديقة الأقرب لمايا، وهو يحتوي على مفكّرات وأشرطة كاسيت وصور فوتوغرافية أرسلتها مايا إلى صديقتها في الثمانينيات حين كانت لا تزال في بيروت وليزا في باريس. ووعدت مايا صديقتها، في تلك الرسائل التي بعثت بها من لبنان في زمن الحرب، بأن تخبرها كل شيء. تريد ألكس أن تعرف سبب تردّد جدّتها الكبير في التحدث عن محتوى الصندوق، لكنها لا تلقى أي جواب. ثم يغوص بنا الفيلم في محتويات هذا الصندوق، فيما تكشفها لنا ألكس شيئًا فشيئًا، وخلسةً، رغبةً منها في معرفة المزيد عن والدتها والزوايا الخفيّة في حياة أسرتها.

ينتمي الثنائي حاجي توما وجريج إلى جيلٍ من اللبنانيين عاشوا سنّ المراهقة في الثمانينيات. ويتطرقان في الفيلم إلى مرحلة من حياتهما ومن تاريخ بلادهما حين اصطدمت نزوات الشباب واندفاعاتهم بالقيود التي فرضتها الحرب الدموية في البلاد. ويبدو واضحًا أن "دفاتر مايا" هو مشروع شخصي جدًّا للمخرجَين اللذين صرّحا أن بعض المفكّرات والصور الفوتوغرافية السالبة التي عرضاها في الفيلم هي من مقتنياتهما الخاصة. قد لا يكون الفيلم سيرة ذاتية، لكن كل ما فيه يُعتبر كذلك جزئيًا لجميع من بلغوا سن الرشد خلال تلك الفترة.

ترى حاجي توما وجريج أن التوقيت مناسب الآن لرواية قصتهما، لأن أولادهما أصبحا في سنٍّ تتيح لهما فهمها. فبدءًا من مشاهد الدمار في العاصمة بيروت خلال الحرب، ومرورًا بالعنف المتنقّل، وانتهاءً بالعلاقات المشحونة مع أهل شديدي القلق، والصداقات العميقة التي تشكّلت خلال النزاع، يقدّم فيلم "دفاتر مايا" رواية حياتية واقعية ينقلها جيل معيّن إلى اللبنانيين أصغر سنًا الذين لا تزال الحرب في نظرهم فكرة مجرّدة. وليس مفاجئًا أن الفيلم مُهدى "إلى أولادنا".

إذًا، الفيلم أيضًا قصة ذكريات، أو بالأحرى صندوق باندورا الذي تفتحه الذكريات. لذا، ليس استخدام كلمة box، أي صندوق، في عنوان الفيلم بالإنكليزية من قبيل الصدفة. والمفارقة في الذكريات هي أن الذكريات الجميلة أشد قسوةً بكثير من الذكريات السيئة، لأنها تولّد توقًا مقلقًا إلى السنوات الضائعة التي غالبًا ما ينظر إليها المرء، حين يبلغ منتصف العمر، بأنها كانت سنوات حالمة. تحدّق هذه الذكريات بك، وتستفزّك، وتفضح عجزك، ولكنها تذكّرك أيضًا بأنك كنت في ما مضى حيًّا أكثر بكثير من الآن.

هذا التجاذب يسود في الفيلم، إذ ترى مايا نفسها عالقةً بين التوق إلى ماضيها وما أطلقته الذكريات في داخلها، وبين رغبتها في أن توصِد الباب على كل الأحداث التي جعلت من ذكرياتها في زمن الحرب كابوسًا لها. وفي نهاية المطاف، تجد ألكس حلًا لهذه المعضلة. ففضولها ورغبتها في إضافة نكهةٍ إلى حياتها الهادئة والمحصّنة في مونريال الباردة من خلال ذكريات والدتها، يرغمان مايا على الخروج من قوقعتها لكشف المزيد عن نفسها بعيدًا عن التكتّم والخداع، وهو المحور الثالث الذي يناوله الفيلم.

كل مَن يعرف لبنان (أقلّه قبل ظهور الفايسبوك حين أصبحت كل الحماقات تُنشَر على الملأ) يدرك أن المجتمع اللبناني يُفضّل إبقاء الأمور طيّ الكتمان وعدم البوح بها. وهذا التكتم المفرط هو في الواقع شكل من أشكال الخداع، وفيلم "دفاتر مايا" يتمحور حول مستويات عدة من هذا الخداع: خيبة مايا من والدَيها؛ وألكس من والدتها، ومايا من ابنتها؛ وفوق كل شيء، خيبة الجدّة من المجتمع المحيط بها في لبنان في فترة الحرب. يكشف ذلك الكثير عن بلدٍ بُنيَت منظومته بعد الحرب على كذبة كبيرة عبر الزعم بأن النهضة التي أعقبت الحرب قد تكلّلت بالنجاح، في حين أن ما جرى فعليًا كان فرض نظام كلبتوقراطي سلبَ اللبنانيين كل شيء.

ومن المشجّع أن نرى عددًا من المخرجين اللبنانيين يعملون على تعزيز شكلٍ محفّز جدًّا من أشكال السينما الوطنية. فأفلام نادين لبكي وزياد دويري تلقى باستمرار اهتمام النقّاد. والعام الماضي، أصدرت شركة الإنتاج Abbout Productions، التي أنشأتها حاجي توما وجريج في العام 1998 ويرأسها المنتج جورج شقير، فيلمَين لقيا استحسانًا دوليًا، أوّلهما "دفاتر مايا" الذي رُشِّح لنيل جائزة "الدب الذهبي" في مهرجان برلين السينمائي الدولي؛ وثانيهما فيلم بعنوان "كوستا برافا لبنان" للمخرجة منية عقل، والذي نال جائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان الأفلام الأوروبية في إشبيلية في تشرين الثاني/نوفمبر 2021.

تنتهي أحداث "دفاتر مايا" في بيروت التي تعود إليها مايا وألكس بمناسبة الأربعين يومًا على وفاة ليزا. لا نُفسد عليكم نهاية الفيلم إذا قلنا إن هذه العودة إلى الوطن تنطوي على شكل من أشكال القيامة. تطلب الجدّة التي بقيت في مونريال من ألكس أن ترسل إليها صوررةً للشمس. وفي ذلك تذكيرٌ بأن النزعات التدميرية هي في مواجهة مستمرة مع غريزة الحياة التي يتشبّث بها لبنان. ومايا، التي رأيناها تعيش لحظتها الأكثر إثارة للشفقة وهي تجرف منهكةً أمتارًا من الثلوج عن سيارتها في كندا، تستعيد ابتسامتها تحت شمس المتوسّط. في البداية، يُزعجنا هذا التجاوُر المبتذل للصور، قبل أن ندرك في أعماقنا أنه صحيح تمامًا.

عن المؤلف

مايكل يونغ

محرّر مدوّنة 'ديوان', مدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

مايكل يونغ محرّر مدوّنة "ديوان" ومدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    إيران والمنعطف الجيوسياسي الجديد

      مايكل يونغ

  • تعليق
    آليةٌ للإكراه

      مايكل يونغ

مايكل يونغ
محرّر مدوّنة 'ديوان', مدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
مايكل يونغ
الإصلاح السياسيالمشرق العربيلبنانالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    الجماعة الإسلامية عند مفترق طرق

    ترزح هذه المنظمة تحت وطأة العقوبات الأميركية، وتتأرجح بين ضرورة التغيير والإحجام عنه.

      محمد فواز

  • تعليق
    ديوان
    نحو عقد اجتماعي عربي جديد

    لمواجهة المشروع الإسرائيلي، يجب تبنّي سياسات تكاملية تشمل الاقتصاد، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، والحَوْكمة التشاركية.

      مروان المعشّر

  • تعليق
    ديوان
    النزعة القومية الكردية تطلّ برأسها في سورية

    ساد شعورٌ بالخيانة لدى الأكراد بعد الهجوم الذي نفّذته دمشق مؤخرًا وتخلّي الحلفاء العرب عنهم.

      فلاديمير فان ويلغنبرغ

  • تعليق
    ديوان
    آليةٌ للإكراه

    تعثّرت المحادثات الإسرائيلية اللبنانية بسبب مساعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى فرض التطبيع.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    الأنظار كلّها شاخصةٌ إلى جنوب سورية

    سيكون للمكاسب التي حقّقتها الحكومة في الشمال الغربي صدى على الصعيد الوطني، ولكن هل ستغيّر الحسابات الإسرائيلية؟

      أرميناك توكماجيان

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة