• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logo
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "الحسن عاشي"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المغرب العربي",
    "الجزائر",
    "شمال أفريقيا"
  ],
  "topics": [
    "اقتصاد"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

اقتصاد الجزائر والفجوة بين الموارد والإنجازات

على الرغم من أنّ الجزائر تملك ثالث أكبر احتياطي من النفط وثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في أفريقيا، يشكو معظم الجزائريين من تفاقم التحدّيات الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهونها.

Link Copied
الحسن عاشي
نشر في 12 نوفمبر 2013

المصدر: الحياة

كشف الوزير الأول الجزائري عبدالمالك سلال قبل أسابيع أن حكومته انتهت من إعداد البرنامج الخماسي 2015 - 2019 بعد البرنامج الخماسي (2010 - 2014) الذي يوشك على نهايته، والذي رصدت له الدولة موازنة بقيمة 286 بليون دولار. وفي غياب أي تقارير رسمية، تتضارب الأرقام حول مستويات إنجاز البرنامج الخماسي الحالي في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. وبالإمكان، ومن دون الغوص في تفاصيل المشاريع، الحكم على مسيرة النمو الاقتصادي في الجزائر من خلال رصد الفجوة الكبيرة بين الموارد الطبيعية والبشرية التي يملكها البلد، من جهة، وبين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لفئات عريضة من الأسر، من جهة أخرى.

تُعَدّ الجزائر وفقاً لمساحتها أكبر دولة أفريقية وعاشر دولة على مستوى العالم. وتملك ثالث أكبر احتياط نفطي في أفريقيا بعد نيجيريا وليبيا، حيث تقدّر الاحتياطات النفطية المؤكّدة بنحو 12.2 بليون برميل. وتملك ثاني أكبر احتياط من الغاز الطبيعي بعد نيجيريا، وتصنّف من ضمن قائمة البلدان العشرة الأكثر امتلاكاً لاحتياطات الغاز الصخري في العالم. وتتمتّع البلاد باحتياط نقد أجنبي يصل إلى 200 بليون دولار، وهو مبلغ كاف لتمويل واردات الجزائر لما يزيد عن ثلاث سنوات.

لكن وعلى رغم هـذه الأرقام اللافتـة، فإن العـديـد من التـحدّيـات الاجـتمـاعية والاقتـصادية التي تواجهها غالبية الأسـر الـجـزائرية في تـفاقـم مـستمر. ويشـكو معـظم الجـزائرييـن من تـراجـع جـودة الخدمات الاجتماعية الأساسية، بما في ذلك التـعلـيم والـرعـايـة الصحية والحصول على السكن. ولا تزال معدلات البطـالة مـرتـفـعة، وتصل إلى نسبة 21.5 في المئة في صفوف الـشـباب الـذين تراوح أعمارهم ما بين 15 و24 وفقاً لأرقام رسمية. وتتميز معظم الوظـائف المـستحدثة خـلال العـقد الماضـي بهشاشتها، وزهد أجورها، وعدم تـوفيرها لأي تغطية اجتماعية.
 
بيد أن حجم الاستثمار العام في الجزائر بلغ أكثر من ضعفَي نظيره في الدول المجاورة مثل المغرب وتونس على مدى السنوات الخمس الماضية، ومع ذلك لم تحقق الجزائر المستوى ذاته من النمو الاقتصادي الذي حققه جيرانها. وبالمقارنة مع عيّنة من الدول في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، تظهر الجزائر بوصفها حالةً ناشزةً تجمع بين مستوى مرتفع من الإنفاق العام وبين نمو اقتصادي متواضع.
 
ويُعَدّ الفساد عاملاً مهماً في تفسير الفجوة بين ضخامة الموارد وبين تواضع الإنجازات وإخفاق الـبرامج الخماسية في تحقيق إقلاع اقتصادي حقيقي ورفاه اجتماعي تنـتـشر ثماره بين ولايات هذا البلد الـشاسـع، وتصل إلى فـئات المجــتمع كلها. وحلّت الجزائر في المرتبة 105 من بين 176 بلداً في مؤشـر الفـسـاد للعام 2012 الصادر عن مؤسسة الشفافية الدولية، وفي المرتبة الثـانـية عشرة من بين 17 بلداً في الشـرق الأوسـط وشمال أفريقـيا.
 
والجزائر صادقت على اتفاق الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في 2004 مع بعض التحفّظات، واعتمدت قانوناً للوقاية من الفساد في القطاع العام، وأنشأت لجنة وطنية للوقاية ومكافحة الفساد في العام ذاته. ولم يعيّن الرئيس الجزائري أعضاء اللجنة السبعة حتى 2010، ويبدو أن هذه اللجنة لم تحقّق أي نتائج محسوسة حتى الآن. ويشير تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي حول القدرة التنافسية، أن النظام القضائي في الجزائر يعاني تدخّل أعضاء السلطة التنفيذية وشركات وأفراد أقوياء. ويصنّف التقرير الجزائر في المرتبة 123 من أصل 144 دولة في مجال استقلال القضاء، ما يجعلها تتخلف عن كل بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باستثناء لبنان.
 
ولم تنجح الحكومات المتعاقبة في كسر اعتماد الاقتصاد الجزائري المفرط على السوق العالمية للنفط والغاز. ولذلك لا يزال قطاع الطاقة يشكّل أكثر من ثلث الناتج المحلّي الإجمالي في الجزائر، وثلثي إيرادات الحكومة، ونحو 98 في المئة من الصادرات. ويُعَدّ اقتصاد الجزائر أحد أقل الاقتصادات تنوّعاً، إذ يساهم القطاع الزراعي بثمانية في المئة فقط من الناتج المحلي الإجمالي، فيما يساهم قطاع الصناعات التحويلية بخمسة في المئة. وثمة قطاعات قليلة تساهم في النمو الاقتصادي، مثل البناء والأشغال العامة، والطلب الاستهلاكي للإدارات الحكومية، التي يحفزها ريع النفط والغاز.
 
لم تتمكن الحكومة الجزائرية من إرساء بيئة تشريعية وتنظيمية تشجّع على المبادرة والاستثمار الخاص، والتنويع الاقتصادي، وهي أمور ضرورية للنمو والاستقرار الاقتصادي في المدى الطويل. ويواجه معظم الشركات الخاصة الصغيرة والمتوسطة الحجم حواجز الدخول إلى الأسواق ومحدودية الوصول إلى التمويل المقدّم من المصارف. ونتيجة لذلك، يُثنى المستثمرون المحليون والأجانب عن إطلاق مشاريع صناعية وخدمية يمكن أن تعزّز الاقتصاد الجزائري وتحسّن قدرته التنافسية. ووفقاً لآخر تقرير للبنك الدولي حول «ممارسة أنشطة الأعمال»، تحتلّ الجزائر المرتبة 153 من 189 دولة – خلف معظم بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
 
إن تطوير الاقتصاد الجزائري وجعله قادراً على مجابهة تحديات التنويع والمنافسة وخلق الوظائف اللائقة، صعب التحقيق من دون إحداث قطيعة مع أساليب تدبير الموارد الاقتصادية التي تعرفها البلاد منذ فترة طويلة. وعلى البرامج الخماسية أن تكون استراتيجية تنموية واضحة المعالم يساهم في صوغها القطاع الخاص والمجتمع المدني، أكثر منها أداة لاستمالة الناخبين وتوزيع الريع. ويستدعي تحسين جودة المشاريع العامة والحدّ من سوء التدبير تحسين آليات الحوكمة بتفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة، وتعزيز الدور الرقابي للبرلمان وتمكينه من تشكيل لجان لتقصّي الحقائق على أثر فضائح التلاعب بالمال العام، وتعزيز استقلال القضاء وتمكينه من القيام بدوره كاملاً. وما لم تُقدِم الحكومة على هذه الإصلاحات، فإن حظوظ الإقلاع الاقتصادي ضئيلة جداً، على رغم ضخامة الموارد.

تم نشر هذا المقال في جريدة الحياة.

عن المؤلف

الحسن عاشي

باحث رئيسي غير مقيم في مركز كارنيغي للشرق الأوسط

الحسن عاشي خبير اقتصادي في التنمية والاقتصاديات المؤسسية، والتجارة والعمل، تتركّز أبحاثه على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

    الأعمال الحديثة

  • في الصحافة
    تقييم السياسات يُعتبر حلقة مفقودة في العالم العربي

      الحسن عاشي

  • في الصحافة
    التنافسية عربياً ... وفي كوريا الجنوبية

      الحسن عاشي

الحسن عاشي
باحث رئيسي غير مقيم في مركز كارنيغي للشرق الأوسط
الحسن عاشي
اقتصادالمغرب العربيالجزائرشمال أفريقيا

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Malcolm H. Kerr Carnegie Middle East Center

  • أوراق بحثية
    الاقتصاد التأجيري العسكري في مصر وحدوده

    تشجّع القوات المسلحة شكلًا من أشكال الرأسمالية يدرّ إيرادات، لكن اعتماده على الريع يواجه عوائد متناقصة، ما يحمّل البلاد تكاليف ضخمة غير قابلة للاسترداد وعوائد مؤجّلة، ويزيد اعتمادها على الاقتراض الخارجي.

      يزيد صايغ

  • أوراق بحثية
    تحوّلٌ أخضر في المغرب العربي أم استغلالٌ بحلّة جديدة؟

    ما لم يُفضِ التحوّل في مجال الطاقة الذي يقوده الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق تنمية اقتصادية في الجزائر والمغرب وتونس، فقد يُنظر إلى هذه العملية على أنها نمطٌ استخراجي جديد.

      ياسمين زغلول

  • مقالة
    الضغوط المناخية في الجزائر: الأزمة في منطقة القبائل الريفية

    لا بدّ من فهم طرق تعامل المزارعين في وادي الساحل–الصومام مع تغيّر المناخ من أجل معالجة التناقضات التي تؤدّي من خلالها عملية التكيّف، على المستويَين الفردي والمؤسّسي، إلى زيادة تأثُّر المنطقة بالعوامل المناخية، وتقويض النسيج الاجتماعي والهوية الزراعية اللذَين كانا في يومٍ من الأيام سمةً مميّزة للحياة فيها.

      إليسا ياحمي

  • تعليق
    ديوان
    كأس العالم 2026: لمحة عن منتخبات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

    تُعدّ بطولة هذا العام الأكثر تمثيلًا للمنطقة وسط التغيّرات الواسعة التي تطرأ على المشهد الكروي فيها.

      عصام القيسي

  • تعليق
    ديوان
    حين تتجاوز كرة القدم حدود الرياضة

    تناولت نهائيات كأس الأمم الأفريقية، التي استضافها المغرب مؤخرًا، قضايا أوسع بكثير من المباريات.

      عصام القيسي, ياسمين زغلول

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة