• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logo
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "عمرو حمزاوي"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "مصر",
    "أمريكا",
    "الولايات المتحدة",
    "شمال أفريقيا",
    "أوروبا الغربية"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

عن الديمقراطية.. من واقع نقاشات دائرة

ترتبط أزمة الديمقراطية خارج الغرب بالانهيارات المتكررة لمؤسسات الدولة وتهاوي السلم الأهلي في العديد من المجتمعات الفقيرة ومحدودة النمو.

Link Copied
عمرو حمزاوي
نشر في 31 مارس 2017

المصدر: الشروق

يتوالى فى الجامعات الغربية تنظيم ورش عمل ومؤتمرات تناقش صعود السياسيين الشعبويين ونجاحات أحزابهم فى الانتخابات البرلمانية والرئاسية فى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. وبشأن تفسير أسباب الصعود وشرح عوامل النجاح الشعبوى يرتكز جل الأفكار المطروحة إلى الأزمة المركبة التى تواجهها المبادئ الديمقراطية عالميا.

فمن جهة أولى، يتواصل اندفاع الولايات المتحدة وبعض البلدان الأوروبية وفى مقدمتها بريطانيا وفرنسا لتوظيف الأدوات العسكرية على نحو يتناقض مع قيم الديمقراطية، إن ١) فى سياق الحروب المستمرة على الإرهاب من غير اعتبار لضرورة المزج بين ضربات «الطائرات دون طيار» والضربات الصاروخية وبين مساعدة البلدان التى تنتشر بها البيئات القابلة للإرهاب وللعنف فى العالم العربى ــ الإسلامى، وفى بعض مناطق غرب أفريقيا على لملمة أشلاء دولها الوطنية وعلى التأسيس لسيادة القانون وعلى مواجهة الفقر والتخلف والتطرف بجهود تنموية جادة، أو ٢) فى سياق العصف بسيادة بعض البلدان وتفتيت دولها الوطنية غزوا واحتلالا كما حدث فى أفغانستان والعراق أو تدخلا عسكريا مباشرا فى الحروب الأهلية كحالة الصومال فى تسعينيات القرن الماضى أو دورا عسكريا محدودا يقتصر على الضربات الجوية وعلى تسليح بعض المجموعات المحلية لحسم صراع على السلطة ثم ترك الأمور لحروب الكل ضد الكل العبثية كما فى ليبيا الآن، ٣) أو فى سياق استخدام القواعد العسكرية لحماية حكومات مستبدة وسلطوية والحفاظ على بقائها لكونها تضمن مصالح الغرب الحيوية ولتذهب الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات إلى الجحيم.

من جهة ثانية، وفى مقابل الاندفاع لتوظيف الأدوات العسكرية فى السياقات سابقة الذكر والمتناقضة مع القيم الديمقراطية، يتلكأ الغرب فى تحريك جيوشه وأساطيله وحاملات طائراته لمنع أو لإيقاف مذابح وجرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية والتصفية العرقية والحروب الدينية حين تدور رحاها فى مناطق لا أهمية استراتيجية كبرى لها وتفرض خرائط دمائها على بلدان لا مصالح حيوية للغرب فيها أو حولها. وبذلك يتنصل الغرب من بقية التزاماته الأخلاقية والإنسانية التى أعلنها حين انتهت الحرب العالمية الثانية (1939ــ1945) بهزيمة الحكومات النازية والفاشية وتحررت البشرية من جرائمها المروعة والتى تضمنت صون حق الأمم والشعوب فى الحياة وتقرير المصير والسلم العالمى وعدم السماح أبدا بتكرر فظائع الإبادة والحرق والقتل والدمار والانتهاكات.

ثالثا، لم تتنازل الولايات المتحدة الأمريكية ومعها حلفاؤها فى أوروبا عن النزوع المستمر للهيمنة على العالم عبر فرض التبعية العلمية والتكنولوجية والاقتصادية والتجارية على البلدان غير الغربية، وعبر مواصلة تطوير وإنتاج العتاد العسكرى التقليدى وأسلحة الدمار الشامل واستتباع الكثير من البلدان بسباقات التسلح وبصادرات السلاح وبعروض «الحماية نظير القواعد والتسهيلات العسكرية»، وعبر الترويج الدائم لخطاب التفوق الغربى. والحصيلة هى أن البشرية لم يسبق لها أن عانت من مثل هذا الكم المرعب الراهن من الحروب الأهلية والمذابح وجرائم الإبادة وأعمال الإرهاب والعنف، ولم تقترب أبدا من الدرجة الراهنة من التدجيج بالسلاح التقليدى وبأسلحة الدمار الشامل.

من جهة رابعة، ولأن الغرب يغلب الهيمنة على العالم واستتباع بلدانه على التقدم الجماعى لبشرية تتوازن وتحقق أممها وشعوبها تنمية مستدامة تقضى على الفقر والتخلف والجهل وتتخلص من شرور الحروب والإرهاب والعنف وفظائع الإبادة وغيرها وتتضامن علميا وتكنولوجيا وإنسانيا فى مواجهة الأخطار البيئية والكوارث الطبيعية والتحديات الصحية (كالأيدز والأيبولا) المتجاوزة لحدود الدول الوطنية، لم ترتب سياسات دعم التنمية الأمريكية والأوروبية وبرامج نقل المعرفة العلمية والتكنولوجية والصناعية باتجاه البلدان غير الغربية والتى دوما ما يروج لها باعتبارها ترجمة مباشرة للقيم العالمية للديمقراطية سوى القليل من النتائج الإيجابية – والتى أعرفها هنا بخروج البلدان غير الغربية من وضعية التبعية للولايات المتحدة ولأوروبا ومن هوية المستهلكين الأبديين لإنتاج الغرب وتحولها إلى المشاركة والمنافسة فى التقدم العلمى والتكنولوجى والصناعى، وهو ما أنجزته اليابان وكوريا الجنوبية فى النصف الثانى من القرن العشرين وتنجزه اليوم الصين وبدرجة أقل كل من الهند وبعض البلدان الآسيوية الأخرى كماليزيا والبرازيل فى القارة اللاتينية.

خامسا، تتعلق أزمة المبادئ الديمقراطية والتراجع المستمر الذى يسجله الالتزام بها خارج الغرب بحضور أفكار كبرى بديلة تتصاعد فعاليتها المجتمعية والسياسية فى مخيلة وواقع الكثير من الأمم والشعوب. ويتمثل أبرز هذه الأفكار فى «التنمية السلطوية» التى تطرحها التجربة المعاصرة للعملاق الصينى الذى يحقق منذ تسعينيات القرن العشرين وإلى اليوم معدلات مبهرة للنمو فى الناتج القومى الإجمالى (تتراوح بين ٧ و ١١ بالمائة سنويا)، وينجز تنمية مستدامة تعتمد على قطاعات علمية وتكنولوجية وصناعية وزراعية عالية الإنتاجية ومرتفعة القدرة التنافسية وتحسن على نحو جذرى من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والظروف المعيشية والخدمات الأساسية لعدد هائل من البشر (يقترب التعداد الحالى للسكان فى الصين من مليار واربعمائة ألف)، ويطور شبكة عالمية هائلة من العلاقات الاقتصادية والتجارية تميل موازينها لصالحه ويراكم على إثرها موارد وثروات مالية غير مسبوقة فى تاريخه المعاصر، ويكتسب دوره فى جواره الآسيوى بمراكز القوة المختلفة المرتبطة باليابان وبالهند وبروسيا الآسيو ــ أوروبية نفوذا متصاعدا ويتبلور دوره العالمى فى إطار ندية كاملة مع الغرب الأمريكى والأوروبى. وتجربة العملاق الصينى، ومن هنا يأتى توصيفها كتنمية سلطوية، تستند إلى فك الارتباط على نحو شامل بين التقدم العلمى والتكنولوجى والصناعى وتنافسية اقتصاد السوق الحرة وبين اعتماد القيم الوطنية للديمقراطية ذات الصلة بسيادة القانون وصون حقوق الإنسان والحريات وتداول السلطة وحضور حياة سياسية وحزبية تعددية وحماية الأقليات. وهى بذلك، كما بالتزامها العالمى حفظ السلم والأمن الدوليين والامتناع عن التورط فى الصراعات العسكرية والحروب المسلحة (باستثناء بعض حروب القارة الآسيوية فى أربعينيات وخمسينيات وستينيات القرن العشرين، وأوضحها حرب الكوريتين وحرب فيتنام التى أشعلها التدخل العسكرى الأمريكى)، تقدم نموذجا مناوئا من جهة للديمقراطية الغربية جاذبيته فى الفاعلية الاقتصادية والاجتماعية ومتماهيا من جهة أخرى مع قيم عالمية سامية كحفظ السلم ونبذ الحروب على نحو يتفوق على ادعاءات الغرب الأمريكى والأوروبى فارغة المضمون.

سادسا، وأخيرا، ترتبط أزمة الديمقراطية خارج الغرب بالانهيارات المتكررة لمؤسسات الدولة وتهاوى السلم الأهلى فى العديد من المجتمعات الفقيرة ومحدودة النمو وبتعرض المواطن لمظالم وانتهاكات مروعة لحقه المقدس فى الحياة وبالتبعية لحقوقه وحرياته الأخرى. وللأسف تأتى اليوم بلاد العرب على رأس قائمة المعانين من انهيار الدول وضياع السلم الأهلى. هنا، وعلى وقع تنامى الوزن المدمر لحركات طائفية وعرقية ودينية ومذهبية وقبلية وجماعات عنف وعصابات إرهاب تستغل جميعا الفراغ الذى يحدثه تداعى المؤسسات وانتشار البيئات المجتمعية القابلة للعنف وللإرهاب فى ظل غياب السلم الأهلى وتراكم المظالم والانتهاكات تحدث جرائم مروعة ليست «داعش» إلا التعبير الأكثر وحشية ودموية لها. وعندها يستحيل الالتزام بالمبادئ الديمقراطية أو الدعوة إليها فى أحسن الأحوال إلى واقع مراوغ يتناقض مع واقع أمم وشعوب تسخنها بالكوارث والمآسى ثلاثية انهيار الدولة الوطنية وتهاوى السلم الأهلى وضياع المواطن، وتتلاشى قدرتها على الانفتاح على عموميات الحق والحرية.

تم نشر هذا المقال في جريدة الشروق.

عن المؤلف

عمرو حمزاوي

مدير, برنامج كارنيغي للشرق الأوسط

عمرو حمزاوي هو مدير برنامج كارنيغي للشرق الأوسط. تخصّص في العلوم السياسية ودراسات التنمية في القاهرة ولاهاي وبرلين.

    الأعمال الحديثة

  • في الصحافة
    ملامح الغد العربي

      عمرو حمزاوي

  • في الصحافة
    في تفسير احتجاجات العرب… بحث الحكام والمواطنين عن عقد اجتماعي جديد

      عمرو حمزاوي

عمرو حمزاوي
مدير, برنامج كارنيغي للشرق الأوسط
عمرو حمزاوي
الإصلاح السياسيمصرأمريكاالولايات المتحدةشمال أفريقياأوروبا الغربية

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Malcolm H. Kerr Carnegie Middle East Center

  • تعليق
    ديوان
    استثناءٌ للمسلمين في أميركا؟

    تناقش روزينا علي، في مقابلة معها، كتابها الجديد حول تصاعد ظاهرة كراهية الإسلام وتجليّاتها في الولايات المتحدة.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    اللوبي الإسرائيلي والسياسية الخارجية الأميركية والحريات المدنية

    يناقش إيان لاستيك وإلاي كليفتون، في مقابلة معهما، كتابهما الجديد حول أسباب تمتُّع حليفٍ بارز بهذا القدر من النفوذ في الولايات المتحدة.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    ثلاثة انتخابات قد تعيد رسم المشهد السياسي

    تتقاطع استحقاقات مفصلية في أُفق المنطقة والعالم تخصّ إسرائيل وفلسطين والولايات المتحدة.

      مروان المعشّر

  • تعليق
    ديوان
    ثلاثة شروخ ونهاية السلام الأميركي في الشرق الأوسط

    مع تعثّر الولايات المتحدة في حربها مع إيران، يُرجَّح أن نشهد تسارعًا في وتيرة فكّ ارتباطها بالمنطقة.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    كارثة استراتيجية تضعف مكانة الولايات المتحدة العسكرية

    يقيّم السفير السابق تشارلز فريمان، في مقابلة معه، حرب إدارة ترامب ضدّ إيران.

      مايكل يونغ

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة