جلال حرشاوي, ميشيل دنّ, فريدريك ويري
المصدر: Getty
عملية السلام الإسرائيلية- الفلسطينية تتطلّب سياسات فلسطينية فاعلة
حلُّ الدولتين يتطلّب مصالحةً بين الفصائل الفلسطينية، وإعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة. وعلى الولايات المتحدة أن تدعم عملية بناء المؤسسات الفلسطينية، وتكون منفتحةً على المنافسة السياسية، بما في ذلك الانتخابات.
الغارة الإسرائيلية على الأسطول الصغير من المساعدات الإنسانية المُتجّه إلى غزة، سدّد ضربةً إلى فرص تحقيق اختراق في عملية السلام. وفيما تكدّ الإدارة الأميركية للحفاظ على مواصلة المحادثات غير المباشرة، تقترح ميشيل دن مقاربة مُغايرة. إذ من الواضح أن حلّ الدولتين يتطلّب مصالحةً بين الفصائل الفلسطينية، وإعادة توحيد الضفة الغربية وغزة. وتوصي دن بأنه يتعيّن على الولايات المتحدة دعم عملية بناء المؤسسات الفلسطينية وأن تكون منفتحةً على التنافس السياسي، بما في ذلك الانتخابات.
التوصيات إلى الولايات المتحدة:
- بناء مؤسسات فلسطينية ذات ديمومة فيما تتقدّم المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية. على الولايات المتحدة أن تتجاوز النظرة قصيرة المدى التي تدفع إلى إبرام صفقة بين إسرائيل والفلسطينيين، فيما تتم عرقلة بروز مؤسسات فلسطينية فاعلة وتمثيلية.
- إبداء مؤشرات انفتاح على المصالحة الفلسطينية. إن الشقاق بين فتح وبين حماس يشلّ السياسات، ولذا يتعيّن إزالة العقبات التي تقف في وجه المصالحة. وفي حين أن هذا لايعني بالضرورة إنخراط الولايات المتحدة مباشرةً مع حماس، إلا أنه لايمكن شطب هذه الأخيرة من الوجود عبر التجويع أو قذفها نحو التهميش السياسي، كما أوضحت السنوات الثلاث الاخيرة.
- دعم استئناف العمل السياسي. يتعيّن على الولايات المتحدة التوقّف عن تقييد السياسات الفلسطينية أو التلاعب بها، والتوجّه إلى دعم انتخابات رئاسية وتشريعية شاملة للجميع. فطالما أن القادة الفلسطينيين مستعدّون للتفاوض مع إسرائيل ومنع العنف، على الولايات المتحدة أن تبحث عن وسائل لمواصلة التعاون مع/وتقديم المساعدة إلى السلطة الفلسطينية، حتى تلك التي تضمّ حماس في صفوفها.
وتكتب دن: "من خلال السماح بالتنافس السياسي في الأراضي الفلسطينية، يمكن للولايات المتحدة المساعدة على توفير القاعدة الضرورية لتسوية سلمية دائمة. كما يمكن أن يكون لدى إسرائيل قناعة بأن الشريك الفلسطيني المفاوض يمتلك دعماً شعبياً كافياً لإبرام اتفاقات والالتزام بها".
عن المؤلف
باحثة أولى في برنامج كارنيغي للشرق الأوسط
ميشيل دنّ هي باحثة أولى في برنامج كارنيغي للشرق الأوسط، حيث تتركّز أبحاثها على التغييرات السياسية والاقتصادية في البلدان العربية، وخصوصاً في مصر، وعلى السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.
- من صفقات الأسلحة إلى المقاربة الشاملة: إعادة ضبط الانخراط الأمني الأميركي مع الدول العربيةالبحث
- المؤسسات الإسلامية في الدول العربية: تحليل منهجيات السيطرة والاستقطاب والنزاعالبحث
- +1
ناثان ج. براون, ميشيل دنّ, ميساء شجاع الدين, …
الأعمال الحديثة
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
المزيد من أعمال Malcolm H. Kerr Carnegie Middle East Center
- في خطة ترامب بشأن غزة، الفشل الدبلوماسي يُعَدّ نجاحًاتعليق
إن إخفاق المسار الحالي في معالجة مسألة التمثيل الفلسطيني سيجعله حتمًا يفضي إلى مجرّد ترتيبٍ مؤقّتٍ آخر.
ناثان ج. براون
- جيش "أبناء المناطق": الترتيبات العسكرية في سورية ما بعد الأسدمقالة
شكّلت إعادة هيكلة القوات المسلحة إجراءً طارئًا لمنع خطر التفكّك، إلا أن بنيتها الموزّعة بين تشكيلات محلية على الأرض قد تزيد من احتمالات حدوث تفكّكٍ في المستقبل.
خضر خضّور
- التهريب والسلم الأهلي على الحدود اللبنانية: حالة السمّاقيةمقالة
تهدّد حملة السلطات اللبنانية لمكافحة الأنشطة غير المشروعة عبر الحدود بتضييق الخناق الاقتصادي على شريحةٍ واسعة من سكان هذه القرية المُهمَلة تاريخيًا والمناطق المحيطة بها في محافظة عكار.
مهنّد الحاج علي
- الاستعمار المناخي الغربي في الشرق الأوسط وما حولهتعليق
ثمّة أوجه تشابه هيكلية مُقلقة بين الاقتصاد التقليدي القائم على الطاقة وعملية التحوّل الراهنة نحو الاقتصاد الأخضر.
انجي عمر
- سورية الجديدة ولبنان القديم: أزمة غياب الدولةتعليق
من شأن أي تحرّك أميركي لتنفيذ اقتراح ترامب، القاضي بأن تقنع واشنطن دمشق بخوض مواجهة عسكرية مع حزب الله، أن يؤدّي إلى عواقب كارثية.
خضر خضّور