تشجّع القوات المسلحة شكلًا من أشكال الرأسمالية يدرّ إيرادات، لكن اعتماده على الريع يواجه عوائد متناقصة، ما يحمّل البلاد تكاليف ضخمة غير قابلة للاسترداد وعوائد مؤجّلة، ويزيد اعتمادها على الاقتراض الخارجي.
يزيد صايغ
المصدر: Getty
صحيح أن فوز الإسلاميين وبروز السلفيين في مصر أثارا بعض القلق، إلا أن العملية الديمقراطية والانخراط السياسي سيستمرّان في جعل آراء السلفيين وسياساتهم أكثر اعتدالاً.
كما كان متوقّعاً، أكّدت أول انتخابات برلمانية منذ إطاحة الرئيس المصري ذي الحكم المديد حسني مبارك، مدى الشعبية والقوة التنظيمية اللتين يتمتّع بهما حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، فقد حصد الحزب 77 من أصل المقاعد الـ156 المتنافس عليها في الجولة الأولى من الانتخابات. لكن المفاجئ هنا أن هذه الجولة كشفت أيضاً عن القوة غير المتوقّعة للتحالف السلفي (يهيمن عليه حزب النور) الذي فاز بـ33 مقعداً. وبالتالي، تهيمن الأحزاب الإسلامية الآن على المشهد السياسي المصري، الأمر الذي لم يكن مدعاة ارتياح البتة للعلمانيين المصريين والحكومات الغربية.
وهكذا، فإن شبح الإسلام السياسي في مصر لم يعد قصراً على جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب المنبثقة منها كحزب الحرية والعدالة أو المنشقة عنها كحزب الوسط، بل هو بات يشمل الآن العديد من الأحزاب السلفية المُحافظة التي يعتبر حزب النور الأبرز فيها، فيما كان أداء الحزبين الصوفيين، حزب التحرير المصري وحزب صوت الحرية، سيئاً في الجولة الأولى من الانتخابات.
على رغم أن كل هذه المجموعات تتشاطر قاسماً أساساً مشتركاً هو الإسلام، إلا أن التشابه ينتهي هنا. فالمنظمات التي تستلهم الإسلام لديها مقاربات ومعتقدات متباينة، وتتخذ مواقف غاية في الاختلاف. لكن، وعلى رغم التوترات الداخلية بينها، توحّدت الأحزاب السلقية في تحالف انتخابي، وانخرطت أيضاً في علاقة متوترة مع جماعة الإخوان، فيما كان هذان المعسكران الإسلاميان يسعيان إلى الغرف من مصادر انتخابية واحدة وهما يتبنيان أجندات خاصة بهما. وفي هذه الأثناء، عمدت الأحزاب السلفية والمؤسسات الصوفية المرتبطة بالدولة إلى موضعة نفسها إلى جانب كلٍّ من الأحزاب العلمانية وأفرع المؤسسة السياسية المصرية التي بقيت على قيد الحياة.
والحال أن القلق من الانتصارات الإسلامية وصعود السلفيين، واضح في مصر وفي الولايات المتحدة. ومؤخراً، أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة في 7 كانون الأول/ديسمبر أن الانتخابات البرلمانية لا تعكس الرأي العام الشعبي، وبأن البرلمان الجديد لن يشرف على وضع الدستور الجديد. وعلى رغم أن المجلس الأعلى تراجع في وقت لاحق عن هذا الموقف، إلا أن الوضع لا يزال ملتبساً. وفي هذه الأثناء، كان برلمانيون أميركيون يحذّرون من أنهم لن يقدموا مساعدات مالية لحكومة تديرها "منظمة إرهابية".
مثل ردود الأفعال هذه تشي بوجود جهود لتهميش الإسلاميين الجدد لمصر. وهذا موقف سيثبت على الأرجح أنه غير حكيم، لأن العملية الديمقراطية والانخراط السياسي والمحاسبة الانتخابية، ستواصل كلها دفع الآراء والسياسات السلفية نحو الاعتدال على المدى البعيد. وبالتالي، فإن إبطال هذه المكاسب الانتخابية سيؤدي إلى ارتكاس هذا التوجه، وهو يمكّن أكثر تلك المجموعات عبر دفعها مجدداً إلى صفوف المعارضة.
جوناثان براون
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
تشجّع القوات المسلحة شكلًا من أشكال الرأسمالية يدرّ إيرادات، لكن اعتماده على الريع يواجه عوائد متناقصة، ما يحمّل البلاد تكاليف ضخمة غير قابلة للاسترداد وعوائد مؤجّلة، ويزيد اعتمادها على الاقتراض الخارجي.
يزيد صايغ
لا بدّ من فهم طرق تعامل المزارعين في وادي الساحل–الصومام مع تغيّر المناخ من أجل معالجة التناقضات التي تؤدّي من خلالها عملية التكيّف، على المستويَين الفردي والمؤسّسي، إلى زيادة تأثُّر المنطقة بالعوامل المناخية، وتقويض النسيج الاجتماعي والهوية الزراعية اللذَين كانا في يومٍ من الأيام سمةً مميّزة للحياة فيها.
إليسا ياحمي
ثمّة أوجه تشابه هيكلية مُقلقة بين الاقتصاد التقليدي القائم على الطاقة وعملية التحوّل الراهنة نحو الاقتصاد الأخضر.
انجي عمر
وعدت المرحلة الانتقالية في سوريا ببداية جديدة، لكن هل تعود أساليب الحكم القديمة بثوب جديد؟ يناقش هذا المقال مؤشرات ذلك وما يلزم لبناء دولة أكثر شفافية ومساءلة.
سيما بيتنجانة
تُعدّ بطولة هذا العام الأكثر تمثيلًا للمنطقة وسط التغيّرات الواسعة التي تطرأ على المشهد الكروي فيها.
عصام القيسي