Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Daho Djerbal"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "شمال أفريقيا",
    "الجزائر"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "دعم الديمقراطية"
  ]
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

العفو والأقلية المسيطرة

On September 29, Algerians overwhelmingly endorsed the draft Charter for Peace and National Reconciliation, an amnesty law proposed by President Abdelaziz Bouteflika to grant exemption from prosecution to any member of an armed group for crimes committed in the conflict that began in 1992.

Link Copied
بواسطة Daho Djerbal
منشئ 28 أغسطس 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

في 29 سبتمبر، وافق الجزائريون بأغلبية كاسحة على مسودة "ميثاق السلام والمصالحة الوطنية"، وهو قانون للعفو اقترحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ليمنح إعفاءً من المحاكمة لأي عضو في جماعة مسلحة على جرائم ارتكبت أثناء النزاع الذي بدأ في 1992. أقر الميثاق بأغلبية 97.36 بالمائة من المقترعين الذين شارك في الاقتراع 79.76 بالمائة منهم، وهي نتائج غير مسبوقة منذ استفتاء الجزائر على الاستقلال في 1962. هذه الأرقام يمكن تفسيرها بطوفان التغطية الإيجابية للميثاق في الإعلام الموالي للحكومة في الأشهر التي سبقت إضافة إلى الطريقة التي جرى بها الاقتراع. فقد أشرف اربعمائة ألف من الموظفين التابعين لوزير الداخلية على مراكز الاقتراع التي بلغ عددها 424، بدون أي رقابة من أطراف مستقلة أو منظمات دولية.

 

بدلا من الجدل حول صدقية النتائج، يجب أن ينتقل التركيز الآن إلى مترتبات الميثاق. أي دور سياسي خطط له أن يلعب؟ كيف يغير ميزان القوى في المشهد السياسي الجزائري والعلاقة بين مختلف القوى السياسية؟

 

يثير الميثاق كثيرا من المسائل المقلقة. أولها وأكثرها خطرا أن الاقتراع يتيح للحكومة أن تضع تحت البساط الآثار العميقة لما يزيد عن عقد من المواجهات المسلحة بدلا من مواجهتها. كان الضحايا الرئيسيون في تلك المواجهات مدنيين اصبحوا موضوعا لهجمات ومذابح وعمليات تعذيب واختفاءات مستهدفة وعشوائية معا. إن كلا من الجماعات الإسلامية المسلحة وعملاء الدولة، بدرجات متفاوتة، مرتبطون مباشرة بتلك الأفعال. الميثاق يلغي جميع الإجراءات القانونية ضد ملتزمين استسلموا طوعا منذ يناير 2000، وينكر مسؤولية الدولة عن الاختفاءات، ويعلن أن كل الأفعال الخاطئة التي ارتكبها عملاء الدولة قد وقع العقاب عليها بالفعل.

 

حجة الحكومة بأن الميثاق سيساعد على شفاء جراح الحرب ويصالح الجزائريين غير منطقية. فكما تقول المجموعة النسوية ريسو وسيلة في ما يتعلق بضحايا عمليات الاغتصاب والعنف من جانب الجماعات الإسلامية المسلحة: "بعض الحالات لا يمكن تجاهلها لأن من شأن ذلك أن ينتهك إنسانية الضحايا مرة ثانية ويعوّق إعادة إدماجهم في المجتمع. فالضحايا الذين عُذّبوا وبترت أطرافهم واغتصبوا لم يُعتَرف بهم بعد كضحايا. لم يقر مجرم واحد علنا بجرمه أو عبر عن الخجل والندم". من وجهة نظر قانونية، يُلزِم قانون العقوبات الجزائري بفحص تلك الأفعال وتقييمها، وتحديد مرتكبيها، وتقرير ما ينطبق من مواد قانون العقوبات. ثم يتعين أن تبدأ محاكمة يكون فيها لكل من الضحايا والمتهمين حق الدفاع ثم يمكن توقيع عقوبة رمزية. فقط بعد تلك العملية يجوز للحكومة أن تعلن عفوا وتسأل الضحايا أن يمنحوا عفوهم.

 

المترتب الرئيسي الآخر على الميثاق أنه يقوي سلطة بوتفليقة الهائلة بالفعل. فمنذ العام 2000 كان هناك هدوء نسبي وكان بوسع النظام تأمين مركزه المهيمن بدعم من الغرب. وحسّنت انتخابات العام 2000 الرئاسية مركز بوتفليقة لأنه انتخب بـ 85 بالمائة من الأصوات بينما خاض الانتخابات ضد خصوم لم ينسحبوا من السباق، على خلاف الانتخابات السابقة. كما ساعدته تلك الانتخابات على دعم مركزه بالنسبة للجيش. إضافة إلى ذلك، فإن إطلالة سريعة على الصحافة الجزائرية منذ الانتخابات الرئاسية تكشف عن أن مطاردة كانت جارية في القضاء. فبحجة إصلاح القضاء، أجبر القضاة الذين لم يكونوا متحمسين على اعتزال وظائفهم أو حجبوا عنها. بذلك أفرغ "مجلس الدولة" والمحكمة العليا والمحكمة الدستورية ممَن يمكن أن يدافعوا عن استقلال القضاء في مواجهة السلطة التنفيذية. على النحو نفسه، أسكت كل من عبر عن المعارضة في أوساط المجتمع المدني والساحة السياسية.

 

خطط بوتفليقة للاستفتاء بوضوح لكي يكون أداة لمنح نفسه صكا على بياض ليحكم بدون كوابح سياسية أو معنوية. من بين العواقب الكثيرة لوضع من هذا القبيل زيادة الفساد: فقد نشرت صحيفة الوطنالجزائرية عن الابتزاز والاتجار بالنفوذ من جانب رسميين كبار وبتواطؤ كبار الموظفين. في عقد التسعينات، وقع الجزائريون ضحايا لجموح رجال مسلحين. في القرن الواحد والعشرين، يبدو أن أقلية مسيطرة جديدة تتكون تحت غطاء مواعظ صاخبة تمجد "السلام المدني والمصالحة".

 

ضحى جربال أستاذة للتاريخ في جامعة الجزائر ومدير المجلة الجزائرية للدراسات و النقد الاجتماعي (NAQD, www.revue-naqd.net)

عن المؤلف

Daho Djerbal

Daho Djerbal
الإصلاح السياسيدعم الديمقراطيةشمال أفريقياالجزائر

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الاحتجاج الرقمي في المغرب: قراءة سوسيولوجية في حراك جيل زيد

    من أبطال الأنمي إلى مجتمعات الألعاب الإلكترونية، يبني جيل زيد في المغرب ثقافة احتجاج جديدة، فماذا تكشف هذه المخيلة الرقمية عن السياسة لدى الشباب؟ وكيف ينبغي للمؤسسات أن تتعامل معها؟

      عبد الإله فرح

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

  • تعليق
    صدى
    البيروقراطية الكويتية على مفترق طرق لماذا يتعثر الابتكار الحكومي وكيف يمكن لتحليل البيانات إعادة إحياء الإصلاح؟

    أطلقت الكويت العديد من الإصلاحات الطموحة ضمن رؤية الكويت 2035، لكن البيروقراطية وضعف التنسيق وغياب آليات التقييم الفعّال ما زالت تعرقل التنفيذ، أما إذا اعتمدت الحكومة على التحليلات القائمة على البيانات، ستتمكن الحكومة الكويتية من تحويل الإصلاحات من شعارات متكررة إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس.

      دلال معرفي

  • تعليق
    صدى
    صنعاء: أزمة في التسميات وتخطيط عمراني غائب

    تعكس فوضى تسمية الشوارع في صنعاء ضعف الدولة اليمنية وفشلها في فرض هوية عمرانية موحّدة، ما دفع السكان للاعتماد على نظام عرفي شفهي متجذر في الذاكرة الجماعية، وهذه الفوضى ليست إشكالية تنظيمية فقط، بل صراع رمزي بين سلطة الدولة وهوية المجتمع المحلي.

      سارة الخباط

  • تعليق
    صدى
    الاقتصاد السياسي للبيانات الاجتماعية: فرص ومخاطر رقمنة منظومة الاستهداف بالمغرب

    في حين أن انتقال المغرب إلى نظام استهداف اجتماعي رقمي يُسهم في تحسين الكفاءة والتنسيق في البرامج الاجتماعية، إلا أنه ينطوي على مخاطر الإقصاء ويُعزّز السياسات التقشفية. يستخدم النظام الجديد خوارزميات تعتمد على بيانات اجتماعية واقتصادية لتحديد أهلية الاستفادة من مزايا مثل التحويلات النقدية والتأمين الصحي. ومع ذلك، تؤدي العيوب التقنية، والفجوة الرقمية، والمعايير الصارمة في النظام الجديد إلى استبعاد غير عادل للعديد من الأسر الأكثر احتياجاً للمساعدة.

      عبد الرفيع زعنون

ar footer logo
0