Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Rachid Tlemçani"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "شمال أفريقيا",
    "الجزائر"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

بوتفليقة والعلاقات المدنية-العسكرية

أظهرت نسبة الاقتراع الضئيلة في الانتخابات التشريعية في مايو/أيار 2007 (نحو 36 في المئة مقارنة ب65 في المئة في انتخابات 1997) أنّ الجزائريين لا يزالون يعتبرون أنّ أصواتهم لا تحدث فرقاً.

Link Copied
بواسطة Rachid Tlemçani
منشئ 23 أغسطس 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد


أظهرت نسبة الاقتراع الضئيلة في الانتخابات التشريعية في مايو/أيار 2007 (نحو 36 في المئة مقارنة ب65 في المئة في انتخابات 1997) أنّ الجزائريين لا يزالون يعتبرون أنّ أصواتهم لا تحدث فرقاً. من الواضح أنّ القوّة هي في مكان آخر غير الهيئة التشريعية المنتخبة. لكن في حين أنّه كان من الجليّ لسنوات عدّة أنّها في يد العسكر، غيّر الرئيس بوتفليقة بمهارة هيكليّة القوّة السياسية خلال عهده.
الميزة الأساسية للدولة الجزائرية هي أنّ المؤسسة المحورية في المرحلة ما بعد الكولونيالية كانت جهازاً قمعياً – القوات المسلّحة – وليس مؤسّسة مدنية. عندما انتهت حرب التحرير الجزائرية عام 1962، ظهر الجيش في صورة المجموعة المنظّمة الوحيدة. ملأ الفراغ الذي خلّفه حكّام الاستعمار، فتحوّل منذ البداية القوّة المحفِّزة وراء بناء الدولة والتحديث. الآن تؤدّي المراتب العليا في المؤسّسة العسكرية دوراً أساسياً في الحياة السياسية للبلاد من خلال ضّباط برُتب عالية يتولّون مناصب عامّة، كما أنّها تشكّل وسائل غير مباشرة للتأثير في السياسة. يعتبر الجيش أنّه المؤسّسة الوحيدة التي تتمتّع تاريخياً بالشرعية لممارسة السلطة كاملةً. غالباً ما يُردَّد أنّ الدولة لا تملك جيشاً بل الجيش هو الذي يملك دولته الخاصة.
بعد أعمال الشغب في أكتوبر/تشرين الأوّل 1998، بدأ النظام بالانفتاح. سحب الجيش الوطني الشعبي ممثّليه من المكتب السياسي واللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطنية كجزء من عملية سريعة للانفتاح السياسي والتعدّدية. لكن سرعان ما انتهت هذه النزعة عندما تدخّل الجيش لإلغاء الانتخابات التشريعية عام 1991 التي كانت أوّل اقتراع ديمقراطي في المرحلة ما بعد الكولونيالية، وذلك بسبب اقتراب جبهة الإنقاذ الإسلامية من الفوز. أصبح الحكم العسكري أكثر وضوحاً من أيّ وقت آخر خلال الحرب الأهلية التي أعقبت إلغاء الانتخابات، حيث جرى تطبيق قانون الطوارئ.
منذ تسلّمه السلطة، سعى الرئيس بوتفليقة جاهداً لقطع الرابط التقليدي بين هيكليّة النفوذ والعسكر. حتّى خلال حملته الرئاسية عام 1999 – حيث دعمه الجيش وانسحب كلّ المرشّحين الآخرين – وجّه بوتفليقة رسائل إلى الجيش حول وجوب تغيير العلاقة بين المدني والعسكري. يعتبر بوتفليقة أنّ الجيش انتحل صلاحيات من خارج الدستور أثناء الظروف الاستثنائية والمؤلمة للحرب الأهلية. وقال إنّه بموجب الدستور، يجب أن يكون الجيش تحت سلطة الرئيس.
خلال ولايته الرئاسية الأولى، استطاع بوتفليقة أن يقلّص تدخّل العسكر في السياسة. في بداية رئاسته، سعى جاهداً للسيطرة على التعيينات الوزارية، واحتجّ في مرحلة معيّنة على أنّه لن يقبل بأن يكون "ثلاثة أرباع رئيس". وسعياً منه إلى تعزيز شعبيّته، انتقد علناً إلغاء الانتخابات عام 1991 واصفاً الأمر ب"العمل العنيف". وبدأ تدريجاً تعيين حلفاء شخصيين وسياسيين في مناصب رفيعة في الوزارات والمؤسّسات الإقليمية، وأطلق في الوقت نفسه عمليّة تبديل في القيادة العليا للجيش من أجل تعيين أشخاص أوفياء له في المناصب الأكثر قدرة على تقويض جهوده.
مع الوقت، بدأت جهود بوتفليقة تثمر. في مايو/أيار 2003، أعلن رئيس هيئة الأركان الجنرال محمد لماري أنّه لن يكون للجيش مرشّح مفضّل في الانتخابات الرئاسية عام 2004، وأنّه مستعدّ حتّى لقبول رئيس إسلامي شرط أن يكون ملتزماً بالحفاظ على المؤسّسات الديمقراطية للدولة الجزائرية. انتُخِب بوتفليقة من جديد، وأفاد من صلاحيّاته الدستورية عبر استحداث منصب الأمين العام في وزارة الدفاع. وكان المؤشّر الآخر عن تثبيت بوتفليقة لسيطرته استقالة لاماري رسمياً، وقد استُبدِل بصديق بوتفليقة المقرّب الجنرال أحمد صلاح غايد. واستطاع بوتفليقة أيضاً أن يثبّت سلطته على وزارة الدفاع عبر تعيين اللواء المتقاعد عبد المالك قنايزية في منصب نائب الوزير المستحدث.
بينما تشارف ولاية بوتفليقة الثانية على الانتهاء، من الواضح أنّه قلّص نفوذ العسكر على الرئاسة. لكنّه فعل ذلك من أجل زيادة حرية التحرّك التي يملكها وليس من أجل نشر الديمقراطية في الجزائر. الآن وبما أنّ هناك احتمالاً بتعديل الدستور للسماح للرئيس بالبقاء لأكثر من ولايتين، تنضمّ الجزائر إلى صفوف الدول العربية والشمال أفريقية التي تواجه مشكلة تركّز القوّة المفرطة في يد حاكم أوحد.
في مختلف أنحاء العالم العربي، تبقى سيطرة القوّات المسلّحة والوكالات الاستخبارية والشرطة على المؤسّسات عائقاً أساسياً أمام التغيير. يجب تخفيف هذه السيطرة تدريجاً تمهيدا لإلغائها في شكل كامل من أجل تحقيق التحوّلات الديمقراطية.

رشيد تلمساني باحث زائر في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت وأستاذ في العلوم السياسة في جامعة الجزائر.

عن المؤلف

Rachid Tlemçani

Former Visiting Scholar

    الأعمال الحديثة

  • أوراق بحثية
    الجزائر في عهد بوتفليقة الفتنة الأهلية والمصالحة الوطنية
Rachid Tlemçani
Former Visiting Scholar
الإصلاح السياسيشمال أفريقياالجزائر

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

  • تعليق
    صدى
    البيروقراطية الكويتية على مفترق طرق لماذا يتعثر الابتكار الحكومي وكيف يمكن لتحليل البيانات إعادة إحياء الإصلاح؟

    أطلقت الكويت العديد من الإصلاحات الطموحة ضمن رؤية الكويت 2035، لكن البيروقراطية وضعف التنسيق وغياب آليات التقييم الفعّال ما زالت تعرقل التنفيذ، أما إذا اعتمدت الحكومة على التحليلات القائمة على البيانات، ستتمكن الحكومة الكويتية من تحويل الإصلاحات من شعارات متكررة إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس.

      دلال معرفي

  • تعليق
    صدى
    صنعاء: أزمة في التسميات وتخطيط عمراني غائب

    تعكس فوضى تسمية الشوارع في صنعاء ضعف الدولة اليمنية وفشلها في فرض هوية عمرانية موحّدة، ما دفع السكان للاعتماد على نظام عرفي شفهي متجذر في الذاكرة الجماعية، وهذه الفوضى ليست إشكالية تنظيمية فقط، بل صراع رمزي بين سلطة الدولة وهوية المجتمع المحلي.

      سارة الخباط

  • تعليق
    صدى
    الاقتصاد السياسي للبيانات الاجتماعية: فرص ومخاطر رقمنة منظومة الاستهداف بالمغرب

    في حين أن انتقال المغرب إلى نظام استهداف اجتماعي رقمي يُسهم في تحسين الكفاءة والتنسيق في البرامج الاجتماعية، إلا أنه ينطوي على مخاطر الإقصاء ويُعزّز السياسات التقشفية. يستخدم النظام الجديد خوارزميات تعتمد على بيانات اجتماعية واقتصادية لتحديد أهلية الاستفادة من مزايا مثل التحويلات النقدية والتأمين الصحي. ومع ذلك، تؤدي العيوب التقنية، والفجوة الرقمية، والمعايير الصارمة في النظام الجديد إلى استبعاد غير عادل للعديد من الأسر الأكثر احتياجاً للمساعدة.

      عبد الرفيع زعنون

  • تعليق
    صدى
    السعودية وأكراد سوريا: موازنة الاستقرار الإقليمي مع المصالح الجيوسياسية

    تُعكس المواقف الحذرة للسعودية تجاه الأكراد السوريين توازنًا دقيقًا بين الاستفادة من الحكم الذاتي الكردي لمواجهة تأثير إيران وبين إدارة مخاطر زعزعة وحدة .الأراضي السورية. في حين تسعى السعودية لحماية مصالحها في المنطقة، إلا أنها تظل حذرة من العواقب الداخلية والخارجية المحتملة لدعم الحكم الذاتي الكردي.

      محمد سلامي

ar footer logo
0