REQUIRED IMAGE
الجزائر في عهد بوتفليقة الفتنة الأهلية والمصالحة الوطنية
الحكومة الجزائرية تسرع وتيرة المصالحة الوطنية وتعرقل الاستقرار الطويل الأمد
تلقي هذه الورقة الجديدة الصادرة عن مؤسسة كارنيغي الضوء على الخطر الذي يهدد الاستقرار الطويل الأمد في الجزائر نتيجة لرفض الحكومة مناقشة ترسبات الحرب الأهلية العنيفة، وذلك على الرغم من النمو الاقتصادي والاستقرار المحلي اللذين شهدتهما الجزائر مؤخراً. وأدى قرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالمضي قدماً "بميثاق السلام والمصالحة الوطنية" من دون مساهمة الشعب في الوثيقة أو إجراء أي حوار ملموس بشأنها، أدى إلى تظليل آفاق حدوث مصالحة حقيقية بين الجزائريين.
وفي الورقة المعنونة الجزائر في عهد بوتفليقة الفتنة الأهلية والمصالحة الوطنية، يبحث الخبير الجزائري رشيد تلمساني في ما آلت إليه مساعي بوتفليقة لإعادة الاستقرار إلى البلاد وتخطي ترسبات الحرب الأهلية.
النقاط الرئيسية:
- يُقال أن الميثاق يُغلق ملفات التحقيق في مصير أكثر من عشرة آلاف جزائري فقدوا خلال الحرب الأهلية. إلا أن الوثيقة لا توفر أي تسوية لصالح العائلات التي لا تزال حتى اليوم غير راضية عن الطريقة المبطّنة التي أجريت فيها التحقيقات في فظائع الحرب وعن قرارها بمنح عفو شامل للمتهمين.
- إن قرار بوتفليقة تطبيق ميثاق السلام والمصالحة الوطنية من خلال مرسوم رئاسي تبعه استفتاء شعبي سريع وموافقة الحكومة على الوثيقة في غياب أي جلسة نيابية، عرقل شرعية المساعي الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية.
- لم ينجح بوتفليقة في جهوده لقطع العلاقات المعهودة بين الحكومة والجيش إلا جزئياً، ذلك لأن الجهاز الأمني الجزائري الذي تعزز ثقله إثر مشاركته في الحرب ضدّ الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة لا يزال يتمتع بنفوذ واسع في مجال التعيينات الحكومية والسياسات الحزبية.
"إلا أن المسؤولين الجزائريين بقيادة الرئيس بوتفليقة تجاهلوا التجارب التي عرفتها الدول الأخرى في هذا الصدد وقرروا منح عفو شامل والتعويض على عائلات الضحايا بالمال بدلاً من إعطائها المعلومات التي كانت بانتظارها على أمل طي الصفحة المظلمة للتاريخ الجزائري بأسرع وقت ممكن. بيد أن هذا الاستعجال لن يؤدي إلا إلى تأجيل الأزمة، تلك الأزمة التي قد تنشب على الأرجح في المستقبل القريب كون مسألة المفقودين أصبحت اليوم عالقة بين حبال توترات اقتصادية اجتماعية وتوترات بشأن الهوية في الجزائر، وهو أمر سيجعل من آفاق المصالحة وتعزيز حقوق الإنسان في البلاد قاتمة أكثر مما هي عليه اليوم".
عن المؤلف
Former Visiting Scholar
- بوتفليقة والعلاقات المدنية-العسكريةتعليق
الأعمال الحديثة
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
المزيد من أعمال Carnegie Endowment for International Peace
- حين تتجاوز كرة القدم حدود الرياضةتعليق
تناولت نهائيات كأس الأمم الأفريقية، التي استضافها المغرب مؤخرًا، قضايا أوسع بكثير من المباريات.
عصام القيسي, ياسمين زغلول
- الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040تعليق
في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟
جورجيو كافييرو, صموئيل راماني
- إعادة النظر في اتفاقات تقاسم السلطة في ليبيامقالة
ينبغي على بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إعادة تقييم نهجها في البلاد، بحيث يصبح تحقيق توافق فعلي بين الأطراف المتناحرة الهدف النهائي للأزمة السياسية، بدلًا من الاكتفاء بعملية إجرائية شكلية تعرقل المسار التفاوضي عند كل منعطف.
ثريا راهم
- قراءة في قانون الفجوة المالية اللبنانيتعليق
يتناول إسحاق ديوان، في مقابلة معه، مزايا وعيوب المشروع التشريعي القاضي بتوزيع الخسائر الناجمة عن الانهيار المالي.
مايكل يونغ
- المملكة العربية السعودية في أفريقيا: استراتيجية اقتصادية وجيوسياسية سليمة، أم استغلالٌ للموارد؟مقالة
بعد التركيز لفترةٍ طويلة على النهج الاستخراجي، قبل تدشين رؤية السعودية 2030، يبدو أن الرياض ستتّجه نحو تبنّي استراتيجية أكثر تخطيطًا وإنصافًا في اتفاقاتها الاستثمارية والتنموية مع كلٍّ من السودان وإثيوبيا وإريتريا.
هشام الغنّام