Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Sarah Phillips"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "اليمن"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "اقتصاد"
  ]
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

تدهور اقتصادي وسياسي

هناك قول تقليدي أن حكم اليمن كركوب الأسد، والرئيس علي عبد الله صالح ليس غريبا على متطلبات البقاء السياسي.

Link Copied
بواسطة Sarah Phillips
منشئ 28 أغسطس 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

هناك قول تقليدي أن حكم اليمن كركوب الأسد، والرئيس علي عبد الله صالح ليس غريبا على متطلبات البقاء السياسي. فسنواته السبعة والعشرون في السلطة قد حسّنت من مهاراته كمعلم في التسوية بين المصالح المتفاوتة للجماعات القبَلية والإسلاميين والاشتراكيين والعربية السعودية والغرب. لقد بقي مسيطرا خلال توحيد شمال اليمن وجنوبه السابقين، والعزلة الدولية التي أعقبت رفض اليمن دعم الائتلاف الذي قادته الولايات المتحدة في حرب الخليج في 1991، والحرب الأهلية في 1994، وطلبات الولايات المتحدة للتعاون في جهود مكافحة الإرهاب بعد 2001. وتواجه اليمن اليوم مرة أخرى مجموعة من التحديات الاقتصادية والسياسية الداخلية، التي اختار صالح مواجهتها بطي الحريات السياسية للاحتفاظ بالسيطرة السياسية.

أظهر عدد من الأحداث منذ ربيع 2004 تناقص تسامح الحكومة مع المعارضة. ففي مارس 2004، تردد أن أحمد نجل صالح وخلفه المتوقع على نطاق واسع (قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة لمقاومة الإرهاب) قد أطلقت عليه النار وجرح على يد واحد من ضباطه.على الفور ألقي القبض على الصحافي الذي كتب القصة وسجن بتهمة طباعة مادة كاذبة بقصد قلقلة استقرار البلد. اشتبه المراقبون المحليون في أن الرد الشديد كان مدفوعا بالحاجة إلى الظهور بمظهر السيطرة قبل تنفيذ ما فرضه صندوق النقد الدولي وطال انتظاره من إلغاء الدعم عن الوقود. ما فاجأ الحكومة هو أنه في أواخر العام الماضي وقّع حوالي 100 من نواب الحزب الحاكم اعتراضا على إلغاء الدعم وقيام مسؤولين حكوميين بتهريب الديزل، وهي حركة غير مسبوقة في برلمان ينصاع عادة إلى مبادرات الحكومة.

 

ثم، في يونيو 2004 شن النائب السابق حسين الحوثي تحديا مسلحا لسلطة الحكومة في محافظة صعدة الشمالية. واجتذب الحوثي مستوى من التأييد الشعبي أفقد الحكومة أعصابها عندما وصف صالح بأنه " طاغية ... يريد إرضاء أمريكا وإسرائيل، بالتضحية بدماء شعبه." توقع العسكريون أن يسحقوا التمرد بسرعة، لكن الحقيقة أن إخماد القتال الأولي استغرق ثلاثة أشهر وكلّف 1000 حياة وبليون دولار، واستؤنف القتال في مارس 2005، مع خسارة أرواح كثيرة وتدمير قرى عديدة. ومثل الحادثة المتعلقة بنجل صالح، استدارت الحكومة إلى من انتقدوا معالجة الحكومة للانتفاضة، فاعتقلت عديدا من الصحافيين البارزين ـ اعتقل أحدهم لمدة سبعة أشهر وتعرض لعمليات ضرب منتظمة في ـ ما تردد أنه بناء على تعليمات رئاسية.

 

مع فشل عمليات الإصلاح السياسي التي كانت واعدة يوما في تحقيق تحسينات في مستوى المعيشة أخذت معالم الإحباط واليأس تتضح بين اليمنيين. قتل العشرات في الاضطرابات عندما ألغي في النهاية دعم الوقود في يوليو 2005، ما زاد أسعار الوقود ما بين 100 و150 بالمائة بين ليلة وضحاها. وقد تضاعفت تقريبا مستويات الفقر منذ الوحدة في 1990، ومن المتوقع أن يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي أقل كثيرا من نمو السكان. وقد وجد التقرير الدولي عن الفساد لعام 2004 الذي يصدر عن "الشفافية الدولية" أن اليمن في المرتبة 112 من 146 بلدا شملها المسح، وهو تدهور دراماتيكي من المرتبة 88 التي أحرزتها قبل عام واحد فقط.

 

تنبني موازنة اليمن أساسا على العائدات من النفط والمعونة الأجنبية. ولم تفد عائدات النفط الضخمة الموازنة عموما، حيث يستولي المسؤلون الحكوميون على مبالغ ذات مغزى أو تستخدم في شراء رضا المناوئين السياسيين على المدى القصير. لكن المشكلة الأكبر، على أي حال، أن الاحتياطات النفطية الحالية ستنفد خلال سنوات سبع لا غير قبل الموعد المتوقع بعشر سنوات، كما أكد الرئيس صالح في مطلع 2005.  عندما تتلاشى عائدات النفط، ستجد الحكومة نفسها مفتقرة إلى النقود التي تستخدمها لإدخال الناس في شبكات رعاية وفي حاجة إلى مصدر أكثر استقرارا للشرعية مثلما هي في حاجة إلى مصدر للدخل.

 

في محاولة ظاهرة لحماية نفسه من الغضب العام، أعلن الرئيس صالح ثلاثة أيام فقط قبل رفع أسعار الوقود في يوليو أنه لن يخوض الانتخابات في 2006. مع ذلك، يتذكر معظم اليمنيين وعدا مماثلا قبل انتخابات 1999، التي خاضها صالح في ذلك الحين وكسب بما زُعِم أنه 96.3 بالمائة من الأصوات. برغم مثل هذه المناورات والانقضاض المتواصل على حرية الصحافة، ما زال صالح ينال المدائح من الغرب، مثل قرار من مجلس النواب الأمريكي في يناير2005 يهنئ الرئيس صالح على التزامه بالإصلاحات ويذكر اليمن ( مع عديد من البلدان الأخرى) كنموذج للتحول إلى الديموقراطية في العالم العربي. ما تحتاجه اليمن حقا، على أي حال، هو باقات خطابية أقل ومزيدا من المعونة من الولايات المتحدة وغيرها من المانحين لوضع البلد على قاعدة اقتصادية سليمة. سيتطلب هذا تسليط الضوء على الفساد المتفشي داخل الحكومة؛ بدون ذلك، فإن الأمل قليل في أن تنجح ديموقراطية اليمن المترنحة.

 

سارة فيليبس مرشحة لدرجة الدكتوراه في مركز الدراسات العربية والإسلامية في الجامعة الوطنية الأسترالية، تبحث حاليا في الإصلاح السياسي في اليمن.

عن المؤلف

Sarah Phillips

Sarah Phillips
الإصلاح السياسياقتصاداليمن

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

  • تعليق
    صدى
    البيروقراطية الكويتية على مفترق طرق لماذا يتعثر الابتكار الحكومي وكيف يمكن لتحليل البيانات إعادة إحياء الإصلاح؟

    أطلقت الكويت العديد من الإصلاحات الطموحة ضمن رؤية الكويت 2035، لكن البيروقراطية وضعف التنسيق وغياب آليات التقييم الفعّال ما زالت تعرقل التنفيذ، أما إذا اعتمدت الحكومة على التحليلات القائمة على البيانات، ستتمكن الحكومة الكويتية من تحويل الإصلاحات من شعارات متكررة إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس.

      دلال معرفي

  • تعليق
    صدى
    صنعاء: أزمة في التسميات وتخطيط عمراني غائب

    تعكس فوضى تسمية الشوارع في صنعاء ضعف الدولة اليمنية وفشلها في فرض هوية عمرانية موحّدة، ما دفع السكان للاعتماد على نظام عرفي شفهي متجذر في الذاكرة الجماعية، وهذه الفوضى ليست إشكالية تنظيمية فقط، بل صراع رمزي بين سلطة الدولة وهوية المجتمع المحلي.

      سارة الخباط

ar footer logo
0