هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
{
"authors": [
"Omran al-Risheq"
],
"type": "commentary",
"blog": "صدى",
"centerAffiliationAll": "",
"centers": [
"Carnegie Endowment for International Peace"
],
"collections": [],
"englishNewsletterAll": "",
"nonEnglishNewsletterAll": "",
"primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
"programAffiliation": "",
"programs": [],
"projects": [],
"regions": [
"فلسطين",
"الشرق الأوسط"
],
"topics": [
"الإصلاح السياسي"
]
}المصدر: Getty
ما هي استراتيجيا الصمود التي تعتمدها حركة حماس داخل الضفة الغربية، على ضوء الضغوط القوية من فتح والقوى الأمنية الفلسطينية؟
IMGXYZ2910IMGZYX ما أسباب غياب حركة حماس عن الساحة في الضفة الغربية؟ سؤال كثيرا ما يتردد بين الفلسطينيين الذين ينقسمون في محاولة الإجابة عليه بين متفهم ومشكك. جزئيا، يمكن إرجاع الأمر للضربات الأمنية التي تلقتها خلال السنوات الأخيرة، وأشدها ضربتان، الأولى: اعتقال إسرائيل نحو ألف من كوادرها بينهم نواب في المجلس التشريعي، بعد قيامها باختطاف الجندي في جيش الاحتلال جلعاد شاليط في 25 يونيو/حزيران 2006.
أما الضربة الثانية فهي الحملة المستمرة ضدها من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية، منذ استيلاء حماس الدموي على قطاع غزة في شهر يوليو/تموز 2007، وتتحدث حماس في هذا الإطار عن ثلاثين ألف حالة استدعاء أو اعتقال أو إغلاق مؤسسات أو مصادرة أموال حتى اللحظة، منها نحو 600 معتقل لا يزالون يقبعون في سجون السلطة، إلى جانب 150 مؤسسة مغلقة، في عدد يرتفع أو ينخفض يوميا تبعا للتطورات السياسية.
بيد أن المؤكد أن حماس التي حصلت على أربعمائة وأربعين ألف صوت من نحو مليون فلسطيني أدلوا بأصواتهم في الانتخابات التشريعية الثانية عام 2006، هي أكثر من مجرد خلايا عسكرية أو مؤسسات خدماتية، وإنما أيضا شبكة واسعة من الأعضاء والمناصرين المؤمنين بالنهج الأيديولوجي والسياسي الذي تتبعه الحركة، إضافة لعدد متزايد من المعارضين لاتفاقية "أوسلو" والساخطين على فساد السلطة. إن هذه الأرقام الكبيرة تعيد طرح السؤال الذي ورد في البداية، أين هي حماس في الضفة الغربية؟
تقر مصادر في حماس بتجميد الحركة لنفسها حاليا كتنظيم، تطبيقا لاستراتيجية أقرتها عام 1989 لمواجهة ما يعتريها من أزمات، وهو الأمر الذي حصل فعلا عام 1992، عندما أبعدت إسرائيل 416 ناشطا من حماس والجهاد الإسلامي إلى منطقة مرج الزهور في جنوب لبنان، إثر اختطاف "حماس" لضابط حرس الحدود الإسرائيلي نسيم طوليدانو وقتله.
ووفق هذا المنطق، فإن حماس ليست على استعداد في هذه المرحلة – كما أقر أحد قادتها - لحشد أنصارها في نشاط عام، ليصبحوا بعدها عرضة للملاحقة والاعتقال من قبل سلطة رام الله وإسرائيل، فضلا عن تهديدهم في لقمة عيشهم، حيث تتحدث حماس عن فصل السلطة لـ 1200 موظف من السلك الحكومي في الضفة الغربية بسبب انتمائهم لها.
فحماس في الضفة الغربية تعي جيدا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يتردد برهة في القضاء عليها إذا بدر منها ما يزعجه، بخلاف سلفه الراحل ياسر عرفات الذي كان يتعامل مع المقاومة الإسلامية وفق اعتبارين: خوفه من أن تحوله مواجهة قوية معها إلى عميل للاحتلال في أعين أبناء شعبه، إضافة إلى استعماله لها كورقة مساومة تعزز من موقعه التفاوضي في مواجهة إسرائيل، على اعتبار انه الشخص الوحيد الذي يستطيع كبح جماحها.
لذلك وبدل المواجهة، تترك حماس الأمور في الضفة الغربية لمجراها، وهي متيقنة أن الأمور تسير بالنهاية في مصلحتها، خاصة في ظل عجز محمود عباس عن إطلاق عملية سلام جدية مع إسرائيل، وسقوط رهانه على الرئيس الأمريكي باراك اوباما في هذا المجال، بعد تراجع الأخير عن موقفه الضاغط على تل أبيب لوقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية، الأمر الذي دفع الرئيس الفلسطيني اليائس للإعلان مؤخرا عن رغبته في عدم الترشح لولاية ثانية في انتخابات الرئاسة الفلسطينية المقبلة، في مناورة سياسية مغزاها إما تحقيق السلام معي الآن أو ربما فقدان الفرصة للأبد.
وما ينطبق على السلطة ينسحب على حركة فتح، التي لا تشفع لها قيادتها حاليا لعمليات الاشتباك المتقطعة مع قوات الاحتلال والمستوطنين في القدس والمستوطنات والجدار الفاصل، بسبب محاولتها إدارة الصراع الميداني مع إسرائيل دون إنهاء الاتفاقيات معها، مما يلزمها عدم تصعيد وتيرة مقاومتها، إضافة إلى ارتباط اسمها – أي "فتح"- بسلطة رام الله، التي يرى كثيرون فيها كيانا فاسدا يحيا مسؤولوه في ثراء فاحش ويحتكرون الوظائف العليا والامتيازات، فيما يقاسي بقية الفلسطينيين ضنك العيش، في معدل فقر يطال أسرة من كل ثلاث أسر فلسطينية، وبطالة تتجاوز 25 بالمائة من مجموع القوى العاملة.
بالطبع، لا يمكن الجزم بعدم مشاركة أفراد من حماس في اي مواجهات، كونها حركة سرية لا يجاهر أعضاؤها بانتمائهم لها، إلا أن الأكيد هو أن الفلسطينيين لا ينتظرون من هذه الحركة المقاتلة مزيدا من المظاهرات والمسيرات، بقدر ما يتوقون لعملياتها الانتحارية-الاستشهادية، التي تزيدهم الاعتداءات الإسرائيلية غير المنقطعة إيمانا بأنها الوسيلة الأنجع في مواجهة عدو يفوقهم قوة بشكل لا يحصى.
وفي هذا المجال، تبدو حماس مطمئنة إلى أن تبريرات غيابها المرتبطة بقمع السلطة وإسرائيل لها تلقى قبولا في أوساط الشارع الفلسطيني، بدليل ما تظهره استطلاعات الرأي من استمرار تصاعد شعبيتها في الضفة الغربية وانخفاضها في قطاع غزة، كون فلسطينيي الضفة ينظرون إليها كرمز للمقاومة ورفض الخضوع للإملاءات الإسرائيلية والأمريكية، بخلاف فلسطينيي غزة الذين اختبروا أداءها في الحكم، ووجدوه مشابها – إن لم يكن أسوأ- للسلطة الفاسدة المستبدة التي كانت زمن فتح.
وأخيرا، تدرك حماس وهي تنحني حاليا في الضفة الغربية بانتظار أن تمر العاصفة، أنها أمام عدة سيناريوهات مستقبلية، تصب في مصلحها:
عمران الرشق كاتب فلسطيني.
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.
مايك فلييت
كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.
حَنّان حسين
يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.
سمر سليمان
شكّل قرار الحكومة اللبنانية في آب/أغسطس 2025 بحصر السلاح بيد الدولة -ابتداءً من السلاح الفلسطيني في المخيمات- اختباراً جدياً لقدرة لبنان على تحويل الشعار التاريخي إلى سياسة عملية، لكن التجربة سرعان ما كشفت عن تردد سياسي وثغرات اجتماعية .وانقسامات فصائلية، ما يطرح السؤال حول إمكانية اعتمادها نموذجاً لمعالجة ملفات أكثر حساسية كسلاح حزب الله.
صهيب جوهر