هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
{
"authors": [
"رينا نتجس"
],
"type": "commentary",
"blog": "صدى",
"centerAffiliationAll": "dc",
"centers": [
"Carnegie Endowment for International Peace"
],
"collections": [],
"englishNewsletterAll": "menaTransitions",
"nonEnglishNewsletterAll": "",
"primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
"programAffiliation": "MEP",
"programs": [
"Middle East"
],
"projects": [],
"regions": [],
"topics": []
}المصدر: Getty
تكشف الأبحاث الميدانية الأخيرة أن المهاجرين لا يزالون يفرّون عبر رأس العين ومبروكة وسواها من البلدات الحدودية السورية في طريقهم إلى شمال أوروبا.
في شمال شرقي سورية، يحاول آلاف المهاجرين السوريين أسبوعيًّا عبور الحدود باتجاه تركيا، بعد تجاوز نقاط التفتيش التابعة لقوات سورية الديمقراطية (قسد) وعبور الطريق الدولي M4 الخاضع للسيطرة الروسية. هذه الظاهرة مستمرة منذ أربع سنوات، ويبدو أن وتيرة الهجرة لا تُظهر أي مؤشّرات بالانحسار، حسبما كشفت عشرات المقابلات التي أُجريت في أيلول/سبتمبر الماضي في بلدتَي رأس العين ومبروكة الحدوديتين.
يأتي معظم المهاجرين من شرق دير الزور، ونظرًا للأعداد الكبيرة من الوافدين، ليس بإمكان الشرطة سوى منع أقلّية صغيرة من عبور الحدود. لا تزال العوامل نفسها تدفع بالشباب السوريين، بمَن فيهم العرب والأكراد والأشوريون، إلى مغادرة شمال شرق سورية، وهذه العوامل هي التجنيد الإجباري في قوات قسد، وقلّة فرص العمل، والمشقّات الاقتصادية، والاعتقالات الاعتباطية، والمناهج الدراسية الخاضعة لتأثير حزب العمال الكردستاني. حتى كبار السن يفرّون من البلاد بسبب المخاوف من قيام القنّاصة التابعين لقوات قسد باستهداف الأشخاص عند نقاط التفتيش. خلال العام المنصرم، تفاقمت هذه العوامل القائمة منذ وقت طويل، ما أدّى إلى اندلاع انتفاضة في منطقة قبيلة العقيدات في شرق دير الزور في أواخر آب/أغسطس وإلى زيادة ملحوظة في أعداد الوافدين الجدد إلى رأس العين في الأشهر اللاحقة.
يقول حسين الرعد، نائب رئيس المجلس المحلي في رأس العين، إن ما يُقدَّر بـ200000 شخص من الأكراد والعرب والأشوريين السوريين غادروا المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم قسد خلال الأعوام الأربعة الماضية، وإن الأعداد تضاعفت منذ مطلع عام 2023. المهاجرون العرب هم في غالبيتهم من شرق دير الزور، وينتمي عددٌ كبيرٌ منهم إلى قبيلة العقيدات التي قاومت النظام الذي فرضته قوات سورية الديمقراطية. في السابق، فرّت أعداد كبيرة من الأكراد من شمال شرق سورية إلى إقليم كردستان العراق، حيث يُقيم الآن نحو 260000 لاجئ. ولكن وفقًا لما أورده محمد إسماعيل من المجلس الوطني الكردي السوري، الحدود مع إقليم كردستان العراق مغلقة الآن، ما أدّى إلى زيادة حركة التهريب في رأس العين.
قال أحد الأشخاص الذين قابلناهم في رأس العين: "جئتُ إلى هنا بسبب الأوضاع المزرية للشباب دون سن الأربعين"، مضيفًا: "غالبًا ما يكون الانضمام إلى قسد السبيل الوحيد لكسب المعيشة، وإلا تُنعَت بالخائن. الهاجس الأكبر للشباب في دير الزور هو تجنّب حمام الدماء، حيث يُجبَر الإخوة على التقاتل فيما بينهم".
طريق الهجرة من شمال شرقي سورية تمرّ عبر إسطنبول وبلغاريا وصولًا إلى ألمانيا وهولندا. وفقًا لتقديرات الباحثين، هناك حاليًّا نحو 3.6 ملايين لاجئ سوري في تركيا، بينهم عدد كبير من الأكراد. لقد أنفق الاتحاد الأوروبي مبالغ طائلة للتشدد في ضبط الأمن عند الحدود البلغارية-التركية، في إجراء يعتبره "أولوية لمكافحة الهجرة غير الشرعية". لكن هذه الحدود لا تزال ثاني أكثر الحدود البرية ازدحامًا في العالم وتأتي في صدارة الحدود البرية الأكثر نشاطًا في أوروبا، حسبما أورد أخيرًا يافور سيرافيموف، مدير المديرية العامة لمكافحة الجريمة المنظّمة في بلغاريا، والذي يتوقّع أن تصبح الحدود الأكثر ازدحامًا في العالم بحلول عام 2025.
في هولندا، شكّل السوريون نسبة 40 في المئة من الوافدين الجدد و64 في المئة من لمّ شمل العائلات في السنوات الأخيرة. يزداد عدد المهاجرين في ألمانيا، وفي عام 2023، تقدّم نحو 105000 مواطن سوري بطلبات لجوء. في كلا البلدَين، لا يزال وصول المهاجرين قضيّة سياسية شائكة، وهو ما تجلّى بوجهٍ خاص من خلال انهيار الحكومة الهولندية في تموز/يوليو الماضي بسبب السجالات بشأن سياسة اللجوء وتدفّق القاصرين إلى البلاد. ولكن المصادر الكردية والعربية في شمال شرقي سورية تعتقد أن النزوح الكثيف سيتواصل، فالناس فقدوا الأمل، وكل مَن يمكنه المغادرة سيبادر إلى الرحيل.
رينا نتجس باحثة مستقلة متخصصة في الشؤون العربية. تركّز بصورة أساسية على منطقة شمال سورية وقد سافرت إلى أماكن مختلفة في المنطقة ست مرات خلال الأعوام الأخيرة لإجراء أبحاث ميدانية.
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.
سفيان الكمري
السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.
مايك فلييت
كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.
حَنّان حسين
يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.
سمر سليمان
شكّل قرار الحكومة اللبنانية في آب/أغسطس 2025 بحصر السلاح بيد الدولة -ابتداءً من السلاح الفلسطيني في المخيمات- اختباراً جدياً لقدرة لبنان على تحويل الشعار التاريخي إلى سياسة عملية، لكن التجربة سرعان ما كشفت عن تردد سياسي وثغرات اجتماعية .وانقسامات فصائلية، ما يطرح السؤال حول إمكانية اعتمادها نموذجاً لمعالجة ملفات أكثر حساسية كسلاح حزب الله.
صهيب جوهر