المصدر: Getty
الإدارة الأوروبية للصراع في الشرق الأوسط: نحو مقاربة أكثر فعالية
تُقدّم مورييل أسبيرغ تقييماً للجهود الأوروبية العملية في إدارة الصراع، كما تتقدّم بتوصيات حول بلورة مقاربة أوروبية أكثر فعالية للصراع العربي – الإسرائيلي.
IMGXYZ2549IMGZYXعلى الرغم من أن أوروبا تحاول بدأب إدارة الأزمات في الشرق الأوسط، إلا أنها تزعزع مصالحها الاقتصادية والسياسية والأمنية عبر لعب دور ثانوي مقارنة مع دور الولايات المتحدة، وعبر السير على الخطى السياسية لهذه الأخيرة. لذا، ومن أجل أن يكون الاتحاد الأوروبي لاعباً فعّالاً في عملية السلام الشرق أوسطية، يتعين عليه السعي إلى مشاركة سياسية أكبر على مسارات ثلاثة: الأراضي الفلسطينية، سورية، ولبنان.
واستناداً إلى مقابلات أُجريت مع وفود الاتحاد الأوروبي والسفارات الأوروبية، كما مع مجموعة كبيرة من اللاعبين المحليين في لبنان وسورية والأراضي الفلسطينية، تُقدّم مورييل أسبيرغ تقييماً للجهود الأوروبية العملية في إدارة الصراع، كما تتقدّم بتوصيات حول بلورة مقاربة أوروبية أكثر فعالية للصراع العربي – الإسرائيلي.
توصيات للسياسة الأميركية:
- يجب أن تكون المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية في صدارة قائمة أولويات الاتحاد الأوروبي في المنطقة. كما يتعيّن على الاتحاد دعم الجهود الفلسطينية الرامية للتوصّل إلى اتفاقية لتقاسم السلطة، وإرسال إشارات واضحة عن استعداده للتعاون مع حكومة إجماع فلسطينية تكون مدعومة من مختلف الفصائل، بمن فيها حماس.
- ينبغي أن تنصب الجهود على إعادة فتح معبر رفح الحدودي من أجل إتاحة نقل المساعدات الإنسانية، وبدء إعادة البناء وتحقيق تحسّن اقتصادي مستدام.
- يتعيّن على الاتحاد الأوروبي التحرّك في اتجاه المصادقة على اتفاقية الشراكة مع سورية وتشجيع المحادثات الإسرائيلية – السورية، لكن، عليه أن يُدرك أن الضمانات الأمنية الأميركية أساسية لدفع المحادثات قُدماً إلى الأمام.
- لا يجب على الاتحاد الأوروبي الحث على إجراء مفاوضات مباشرة على المسار الإسرائيلي – اللبناني. بدل ذلك، عليه أن يعمل على خط العلاقات السورية – اللبنانية وأن يدفع في اتجاه تبادل مبكّر للسفراء بين دمشق وبيروت، وترسيم الحدود وتنسيق التعاون على مراقبتها.
تخلص أسبيرغ إلى القول:
"لقد حان الوقت كي يعيد الأوروبيون التفكير في مقارباتهم السياسية ومحاور أنشطتهم، إضافة إلى السعي إلى بلورة تنسيق أكثر فاعلية وتقسيم للعمل مع الإدارة الأميركية الجديدة. ولا يقتصر الأمر على الحاجة إلى بذل جهود مكثّفة لإحياء المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية، بل ينبغي على الأوروبيين كذلك الاستعداد للمساعدة في دفع المسارات الأخرى للعملية السلمية قُدماً إلى الأمام. وفي خاتمة المطاف، فإن الأمر بالنسبة إلى الأوروبيين لا يتعلق بالادعاء بلعب دور "اللاعب"، بل بحمل ذلك الدور على عاتقهم والمشاركة في العملية السياسية".
عن المؤلف
Former Visiting Scholar, Middle East Center
Asseburg's current research focuses on the Middle East conflict, German and Middle East politics, the Euro–Mediterranean Partnership, and state building, political reform, and political Islam in the Middle East. She was previously with the Friedrich Ebert Foundation’s office in Jerusalem.
- إشراك أوروبا في عملية السلامتعليق
الأعمال الحديثة
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
المزيد من أعمال Carnegie China
- ما تعنيه الحرب الروسية في أوكرانيا لمنطقة الشرق الأوسطتعليق
تتعلق المسألة بإدارة أسعار النفط، وأسعار الخبز، والشراكات الاستراتيجية.
- +8
عمرو حمزاوي, كريم سجادبور, آرون ديفيد ميلر, …
- طائفية تنظيم الدولة الإسلامية: الجذور الإيديولوجية والسياق السياسيأوراق بحثية
إيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية متعدّدة الوجوه ولايمكن أن تُعزى إلى فرد واحد أو حركة أو حقبة واحدة. وبالتالي، يُعدّ فهمُها أمراً ضرورياً لإلحاق الهزيمة بالتنظيم.
حسن حسن
- تجاوز الخطاب الصيني الواثق بشأن سوريةمقالة
تبدو الصين ثابتة على غير العادة في سياستها المتمثلة في عدم التدخّل في الصراع السوري. ولكن، هل سيكون الخطاب القوي واستخدام حق النقض (الفيتو) كافيَين؟
- موقف الصين حيال سورياتعليق
على الرغم من أن بيجينغ لزمت الحياد الحذر في مايتعلّق بالمنطقة، إلا أن موقفها الحالي يعكس انزعاجها المتزايد مما تعتبره سياسةً أميركيةً هدفها سدّ الطريق أمام وصولها إلى مصادر الطاقة في الشرق الأوسط.
يزيد صايغ
- مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تطلق مركز كارنيغي-تسينغوا للسياسة العالمية في بيجينغتعليق
تعلن مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي عن إطلاق مركز كارنيغي-تسينغوا للسياسة العالمية، وهو عبارة عن مركز أبحاث أميركي-صيني مشترك مقرّه جامعة تسينغوا في بيجينغ، الصين.