Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Muriel Asseburg"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Attribution logo

المصدر: Getty

تعليق
صدى

إشراك أوروبا في عملية السلام

الآمال الأوروبية المنعقدة على الرئيس الأمريكي المنتخب، أوباما وإدارته، بوضع تحقيق السلام العربي الإسرائيلي كأحد أولويات السياسة الخارجية الأمريكية والتعامل معها بمنهاجيه براغماتية.

Link Copied
بواسطة Muriel Asseburg
منشئ 11 نوفمبر 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

يجب أن تكون عملية السلام في الشرق الأوسط من الأولويات الأساسية في السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية الجديدة، نظراً إلى التراجع السريع لجدوى حل الدولتين، وخطر تفاقم العنف من جديد. سيتركز الاهتمام الأكبر للرئيس المنتخب في ضمان استمرار دوران عجلة المفاوضات في الأشهر الانتقالية. لذلك ينبغي على الولايات المتحدة  إشراك الأوروبيين الذين يمكنهم – بدعم أمريكي وفي إطار اللجنة الرباعية – أن يؤمنوا استمرارية محادثات السلام حتى يتشكّل فريق الشرق الأوسط في الإدارة الأمريكية الجديدة ويتولّى زمام الأمور من جديد.
عقب تشكيل الإدارة الجديدة، يجب أن تنتقل الولايات المتحدة من مرحلة تسهيل وتنشيط عملية المفاوضات إلى مرحلة تأدية دور الوساطة في هذا المفاوضات من أجل مساعدة الأطراف المختلفة على تجاوز خلافاتهم. أظهرت التجربة حتى الآن أنه بالرغم من معرفة الخطوط العريضة للتسوية الدائمة، ألا انه لم يكن تسهيل العملية التفاوضية كافياً للتوصل إلى اتفاق. السبب يرجع إلى  وجود مجموعات فيتو نافذة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، تحول دون تحقيق الإجماع الأكثرية في المجتمعَين (مازال هذا الإجماع قائماً مع أنه يتضاءل أكثر فأكثر) لتأيد لحل الدولتين، إلى سياسات وتسويات فعلية. لذلك فهناك ثمة حاجة إلى طرف ثالث قوي لردم الهوات ودعم القوى المعتدلة في المجتمعين. يجب التوصل لمقاربة تقيّد الفصائل المختلفة بالاتفاقات، وتوفّر اقتراحات توافقية من أجل التوصل إلى تسوية الوضع النهائي في الوقت المناسب، وتنص على تأمين حضور على الأرض من أجل الإشراف على اتفاق الوضع النهائي وحفظ السلام في مرحلة لاحقة. في هذه المجالات، يتعيّن على الإدارة الأمريكية الجديدة أن تطلب من الأوروبيين تحمّل مسؤولياتهم وتقاسم الأعباء.
يجب أن تدعم الولايات المتحدة وأوروبا المصالحة – أو على الأقل اتفاقاً متجدداً لتقاسم السلطة – بين الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس، وذلك من أجل منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدعم الضروري في المفاوضات، وتفادي مزيد من العنف بين الفلسطينيين. لا يكفي بناء المؤسسات والجهود الأمنية والتنمية الاقتصادية لتأمين تقدّم قابل للاستدامة حالة استمرار الانقسامات بالسلطة الفلسطينية. يجب أن تؤازر الولايات المتحدة محادثات المصالحة التي تتوسّط فيها مصر حالياً وتدعمها الجامعة العربية عبر إبداء استعدادها للموافقة على حكومة انتقالية تضم كل الفصائل. كما يجدر بالولايات المتحدة أن تدعو الاتحاد الأوروبي (نظراً إلى أن الاتحاد الأوروبي وأعضاؤه هم المانحون الأساسيون للفلسطينيين) إلى مواصلة دعمه المالي من خلال حساب الخزينة الموحد الفلسطيني. وقبل كل شيء، يجب أن تمتنع الإدارة الأمريكية الجديدة عن تسليح قوات فتح وتدريبها لأن مقاربة من هذا القبيل تحمل خطراً حقيقياً وملموساً يهدد بإشعال حرب أهلية.
كما يجب أن تشمل الأولويات القصيرة الأمد للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على خلق مناخ يتيح تحقيق التنمية الاقتصادية. لقد حدّدت تقارير البنك الدولي بوضوح أن القيود المفروضة على التحرك داخل الأراضي الفلسطينية هي العائق الأساسي أمام  تحقيق تحسّن مستدام في الوضع الاقتصادي. هكذا سيبقى الدعم المالي الأوروبي الذي ازداد إلى حد كبير في الأعوام القليلة الماضية، غير فعال إذا لم تصطحبه إجراءات تهدف إلى الحد من تلك القيود. يجب بذل جهود للموائمة بين إسرائيل الى حماية مواطنيها من العنف من جانب  وتقليص العراقيل التي تعترض التجارة والحياة اليومية للفلسطينيين إلى أدنى حد، حتى في ظل الاحتلال المستمر من الجانب الأخر. يجب أن تطلب الإدارة الأمريكية المقبلة من ضباطها العسكريين رفيعي المستوى في الأراضي الفلسطينية أن يضعوا خططاً بالتعاون مع نظرائهم الإسرائيليين والفلسطينيين تتيح الخفض السريع والمستدام للقيود المفروضة على التحرك في الضفة الغربية. يتعين عليها أيضاً أن تعطي الأولوية لإعادة فتح المعابر الحدودية في غزة وتطبيق اتفاقية "الحركة والوصول" بشأن معبر رفح لعام 2005. يجدر بالإدارة الجديدة أن تطلق محادثات مع الأطراف كافة للتوصل إلى تسوية تسفر عن إعادة فتح معبر رفح بين مصر وغزة وكذلك إعادة نشر مراقبي الحدود الأوروبيين (بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية عند معبر رفح).
أخيراً، يجب أن تشجّع الإدارة الأمريكية المقبلة انتقالاً من المحادثات غير المباشرة إلى المفاوضات المباشرة على المسار الإسرائيلي-السوري لا سيما وأنه من شأن اتفاق سلام إسرائيلي-سوري أن يؤثّر إيجاباً في العلاقات الإسرائيلية-الفلسطينية وكذلك  في العلاقات الإسرائيلية-اللبنانية. كما يجدر بها تعزيز الجهود الهادفة إلى إدارة النزاعات والتهدئة على الجبهة الإسرائيلية-اللبنانية.

الدكتورة مورييل أسبورغ رئيسة قسم الشرق الأوسط وأفريقيا في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية في برلين.
 

عن المؤلف

Muriel Asseburg

Former Visiting Scholar, Middle East Center

Asseburg's current research focuses on the Middle East conflict, German and Middle East politics, the Euro–Mediterranean Partnership, and state building, political reform, and political Islam in the Middle East. She was previously with the Friedrich Ebert Foundation’s office in Jerusalem.

    الأعمال الحديثة

  • أوراق بحثية
    الإدارة الأوروبية للصراع في الشرق الأوسط: نحو مقاربة أكثر فعالية
  • تعليق
    سياسات الاتّحاد الأوروبي تحول دون تحقيق الأهداف المرجوّة
Muriel Asseburg
Former Visiting Scholar, Middle East Center
Muriel Asseburg
الإصلاح السياسيالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

ar footer logo
0