• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logoCarnegie Endowment for International Peace
فلسطينسورية
{
  "authors": [
    "مهنّد الحاج علي"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "سورية",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

اتصالات خطرة

مسؤولو الاستخبارات العربية والغربية يُطبّعون علاقاتهم مع نظام الأسد.

Link Copied
بواسطة مهنّد الحاج علي
منشئ 7 مارس 2018

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

في الأشهر الأخيرة، بدا أن قادة المخابرات الغربية والإقليمية يتقرّبون من نظام الرئيس بشار الأسد. ويتردد أن أبرز محاوريهم من الجانب السوري هو علي مملوك، رئيس مكتب الأمن الوطني، وأيضاً رأس الحربة في جهود النظام لتطبيع العلاقات مع العالم. الأسبوع الماضي، أفادت صحيفة الأخبار المقرّبة من حزب الله والنظام السوري، أن مملوك زار مؤخراً روما حيث التقى ماركو مينّيتي، وزير الداخلية الإيطالي، وألبرتو مانينتي، رئيس وكالة أمن المعلومات والأمن الخارجي، وهي جهاز الاستخبارات الخارجية الإيطالية. وقبل عامين، التقى مانينتي بمملوك والأسد في دمشق.

يعتبر النظام السوري أن إيطاليا هي المدخل للولوج إلى أوروبا، والتعاون الاستخباري هو ذريعة ممتازة لتطبيع تدريجي للعلاقات مع الحكومات الأوروبية. قد يبدو مثل هذا التطبيع مستبعداً على المستوى الدبلوماسي، خصوصاً في ضوء العقوبات الأوروبية على نظام الأسد. لكن، مع ترسخ التقارب على أساس استخباري، قد تتعاظم فرص تطبيع العلاقات وتزخيمها. وهذا بالتحديد ما تراهن عليه دمشق، على الأقل في خضم لعبة الانتظار الدبلوماسية الراهنة.

في السياق نفسه، شدّد برونو كال، رئيس جهاز المخابرات الفيدرالي الألماني، في مقابلة نُشرت مؤخراً، على الحاجة إلى اتصالات مع سورية للحصول على معلومات عن الدولة الإسلامية والقاعدة. وتتردد في كلامه هذا أصداء ما ذكرته كذلك الأخبار في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عن زيارة مسؤول في الاستخبارات الأميركية دمشق للقاء مملوك. وبحسب الصحيفة، تناول الطرفان مسائل أمنية وملفات مواطنين أميركيين مفقودين في سورية. ليس جلياً بعد ما إذا كانت الزيارة حصلت فعلاً أم لا، خصوصاً في وقت يبدو من مصلحة النظام السوري وحلفائه الإيحاء بأن حكومات أجنبية على صلة بدمشق. وفي تقرير استند إلى مقال الأخبار، نسبت وكالة رويترز إلى "مسؤول إقليمي" مقرّب من دمشق وصفه الزيارة بأنها كانت أرفع خطوة لمسؤول أميركي إلى سورية منذ بدء الحرب في 2011.

فيما تُعتبر مثل هذه اللقاءات، إذا ثبت حدوثها، تمهيدية ويتعذّر التبنؤ بنتائجها، إلا أن مساعي مملوك المبكّرة سجّلت بعض النجاح، إذ يُعزا الفضل إليه لاستئناف العلاقات الأمنية مع مصر في عهد عبدالفتاح السيسي. معروف أن تقارب القاهرة من النظام السوري كان فرصة ثمينة للأسد: فمقابل تشاطر المعلومات الاستخبارية حول مئات الجهاديين المصريين في سورية، حازت دمشق على موطئ قدم عربي بعد سنوات مديدة من العزلة الدبلوماسية العربية.

وبالفعل، زار مملوك القاهرة بعد العام 2015 في عدد من المناسبات لمقابلة خالد فوزي، الرئيس السابق للمخابرات العامة المصرية. فوزي هذا، الذي أقيل مؤخراً من منصبه، تفاعل مع هذه الزيارة، وزار دمشق في العام المنصرم. وعلى رغم أن العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين لاتزال مُعلّقة، يُقال إن للمخابرات المصرية مكتباً ناشطاً في دمشق يشارك في عملية إرساء وقف إطلاق النار واتفاقات مناطق خفض التصعيد، ويتبادل المعلومات عن المجموعات الجهادية.

ويدور كلام حول استئناف مملوك للعلاقات الاستخبارية مع تركيا، التي تُعتبر أبرز داعمي المقاتلين السوريين المعادين للنظام. وزعمت تقارير إعلامية صدرت باللغة العربية، ومنها ما نُشر على الموقع الإلكتروني للنشرة المُعارضة التركية، زمان، المُقرّبة من خصم سياسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن مملوك التقى في وقت مبكّر من العام الجاري هاكان فيدان، رئيس جهاز الاستخبارات التركية، في قاعدة حميميم العسكرية في سورية.

التثبت من هكذا تقارير أمر عسير، خصوصاً أنها تُنشر في قنوات تملك أجندة سياسية. غير أن تصريح ابراهيم قالين، مستشار أردوغان، عزّز صدقية هذه التقارير، إذ أقرّ الشهر الماضي بأن "أجهزة الاستخبارات التركية والسورية تتواصلان حين تدعو الأوضاع في سورية إلى ذلك".

قبل الانتفاضة السورية في 2011، لعب مملوك دوراً حيوياً في إحياء العلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة مقابل التطبيع السياسي. حينها، لم يكن لواشنطن سفير في دمشق، كما كان الحال منذ سنوات. وفي لقاء عُقد خلال شباط/فبراير 2010 في دمشق مع دانيال بنجامين، وكان يومها منسّق وزارة الخارجية الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب، تحدّث مملوك عن رغبة النظام في إحراز تقدّم في العلاقات في إطار "مظلة سياسية". التقدّم هذا يشمل العلاقات السياسية بين سورية والولايات المتحدة ورفع العقوبات الأميركية عن الأولى. أماط اللثام عن مضمون هذا اللقاء موقع ويكيليكس، الذي نقل عن مملوك قوله في تقديمه استراتيجيته الأمنية حيال مسألة المقاتلين الإسلاميين: "مبدئياً، لانهاجمهم ولانقتلهم على الفور. بل نندس بينهم ولانتحرّك إلا في اللحظة المناسبة". رسالة مملوك واضحة من غير لبس. إذا منحت الولايات المتحدة سورية حافزاً سياسياً لمكافحة الجهاديين، ستبادر إلى القيام بذلك، وإذا لم تفعل، قد يتسلل هؤلاء (الإسلاميون) عبر الحدود.

بغض النظر عن نجاحات مملوك السابقة، إلا أن قرار النظام تعيينه لتوجيه دفة المفاوضات هو مسعى عيّاب هدفه تبرئة نفسه من انتهاكات حقوق الإنسان بذريعة تحقيق الأمن الدولي. فمملوك ضالع في قمع المعارضين في سورية. وهو، وفق تقرير صادر عن هيومان رايتس واتش في 2012، يشرف على ستة مراكز اعتقال تعجّ بآلاف المعتقلين، وكلهم، بمن فيهم الأطفال، تعرضوا إلى صنوف من التعذيب إما بالكهرباء أو الاعتداءات الجنسية، أو الضرب، أو التشويه الدائم، انتهت في حالات كثيرة، بالقتل. بكلمات أخرى، يتربّع مملوك على عرش امبراطورية تعذيب. وتطبيع العلاقات مع سورية مقابل معلومات استخبارية يبث حياة جديدة في غرف التعذيب.

علاوةً على ذلك، ثمة مذكرة توقيف لبنانية صادرة باسم مملوك. ففي آب/أغسطس 2012، ألقى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبنانية القبض على ميشال سماحة، وهو وزير سابق وحليف مخلص للنظام السوري. وقد ذُهل لبنانيون كثر حين عرضت محطات التلفزة المحلية صور 24 قنبلة وُجدت في منزله. وكشفت الأدلة البصرية والسمعية واعترافات سماحة نفسه أن مملوك هو من زوّد سماحة بأجهزة التفجير، للمساعدة في اغتيال سياسي سنّي في اجتماع عام، ورجل دين مسيحي بارز أثناء زيارة مرتقبة إلى شمال لبنان. ورمى هذا المخطط آنذاك إلى زعزعة استقرار لبنان.

بعد شهرين، قُتل وسام الحسن، رئيس فرع المعلومات الذي يقف وراء اعتقال سماحة، في سيارة مفخخة شرق بيروت. وفي وقت لم يتوصّل التحقيق إلى نتيجة، وجّه سياسيون لبنانيون أصابع الاتهام إلى مملوك بالوقوف وراء الجريمة.

بعد عام على وجه التمام من اعتقال سماحة، استهدف تفجيران مسجدين للسنّة في طرابلس خلال صلاة الجمعة، وقضى فيهما 50 مدنياً وأصيب 800 جريح. وكشف أحد الموقوفين أنه على اتصال بعلي مملوك في سورية، أي الرجل نفسه الذي أشارت التقارير إلى أنه زار روما لمقابلة نظيره الإيطالي الشهر الماضي.

قد يزعم بعض قادة الاستخبارات الأوروبية أن تبادل المعلومات (مع النظام السوري) قد يساهم في تعزيز أمن أوروبا. لكن يجب أن يُقاس هذا الخيار بمدى الأخطار الأخرى. فغضّ الطرف عن جرائم النظام السوري قد يُسبغ مشروعية على أعمال جلبت الخطر الإرهابي إلى أعتاب القارة، مع بضع الملايين من اللاجئين.

عن المؤلف

مهنّد الحاج علي

نائب مديرة المركز لشؤون الأبحاث, مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

مهنّد الحاج علي نائب مديرة المركز لشؤون الأبحاث في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    احتلال "عن بُعد" في جنوب لبنان

      مهنّد الحاج علي, محمد نجم

  • تعليق
    تفادي الأسوأ في لبنان

      مهنّد الحاج علي

مهنّد الحاج علي
نائب مديرة المركز لشؤون الأبحاث, مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
مهنّد الحاج علي
الإصلاح السياسيالمشرق العربيسوريةالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    نحو عقد اجتماعي عربي جديد

    لمواجهة المشروع الإسرائيلي، يجب تبنّي سياسات تكاملية تشمل الاقتصاد، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، والحَوْكمة التشاركية.

      مروان المعشّر

  • تعليق
    ديوان
    النزعة القومية الكردية تطلّ برأسها في سورية

    ساد شعورٌ بالخيانة لدى الأكراد بعد الهجوم الذي نفّذته دمشق مؤخرًا وتخلّي الحلفاء العرب عنهم.

      فلاديمير فان ويلغنبرغ

  • تعليق
    ديوان
    الأنظار كلّها شاخصةٌ إلى جنوب سورية

    سيكون للمكاسب التي حقّقتها الحكومة في الشمال الغربي صدى على الصعيد الوطني، ولكن هل ستغيّر الحسابات الإسرائيلية؟

      أرميناك توكماجيان

  • تعليق
    ديوان
    نقاش نزع سلاح حزب الله يمتدّ إلى العراق

    تراقب بيروت وبغداد مساعي كلٍّ منهما إلى حصر القوة العسكرية بيد الدولة.

      حسن حمره

  • تعليق
    ديوان
    هل يستضيف لبنان ضباطًا من فلول نظام الأسد؟

    هذا ما تشير إليه التسريبات التي نشرتها الجزيرة، لكن القصة قد تكون أكثر تعقيدًا. 

      محمد فواز

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة