• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logo
فلسطينسورية
{
  "authors": [
    "ليديا أسود"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [
    "ما وراء الحدث",
    "الربيع العربي 2.0",
    "Decoding Lebanon"
  ],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "لبنان",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "المجتمع المدني"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white
تعليق
ديوان

احتجاجات حاشدة في لبنان ضد الطبقة السياسية وسياساتها الاقتصادية

وقفة تحليلية من باحثي كارنيغي حول أحداث تتعلق بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

Link Copied
بواسطة ليديا أسود
منشئ 23 أكتوبر 2019

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

ماذا حدث؟

اندلعت احتجاجات حاشدة بدءاً من يوم الخميس الماضي بعدما أعلنت الحكومة عن إجراءَين جديدين لفرض ضريبة تنازلية، وهما عبارة عن رسم يومي بقيمة 20 سنتاً على الاتصالات الهاتفية عبر الإنترنت، بما في ذلك على تطبيق "واتساب" المستخدَم على نطاق واسع، وخطة لزيادة الضريبة على القيمة المضافة من 11 إلى 15 في المئة بحلول العام 2022. وكانت هاتان الضريبتان ستُضافان إلى قائمة طويلة من الإجراءات التقشفية التي اعتمدتها الحكومة العام الفائت لمعالجة الأزمة الاقتصادية والمالية التي تتخبط فيها البلاد. وقد تم التراجع لاحقاً عن الرسم على الاتصالات عبر الإنترنت، بيد أن هذا لم يفلح في احتواء التظاهرات التي عمّت مختلف أنحاء البلاد.

يسجّل لبنان ثالث أعلى نسبة من الدين العام في العالم، تساوي 150 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ويعاني من ركود شديد، في ظل ارتفاع معدّلات الفقر والبطالة، حيث أن ثلث اللبنانيين دون سن الـ35 عاطلون عن العمل. كذلك، يُعدّ التفاوت الاجتماعي حادّاً، في ظل قصور الدولة عن تأمين الخدمات العامة، وتداعي البنى التحتية. ونظراً إلى هذه الظروف المزرية، يُعتبر من غير المناسب على الإطلاق اعتماد إجراءات تقشفية لمعالجة الديون. فقد تسببت هذه الإجراءات بإفقار شرائح أكبر من السكان، ما أدّى إلى تنامي الاستياء، إذ لم يُطلَب من الأكثر ثراء (وبينهم أفراد من النخبة الحاكمة) المساهمة في التخفيف من عبء الدين. ولم تُفرَض ضرائب على أرباحهم وثرواتهم، ولم يتم المس بالأساليب التي يستخدمونها لانتزاع ريوع من القطاعَين المصرفي والعقاري. إذن، كانت "ضريبة الواتساب" أشبه بالقشة التي قصمت ظهر البعير.


ما أهمية ذلك؟

تكتسب الاحتجاجات أهمية لأسباب عدة. إنها الأكبر منذ التظاهرات التي اندلعت في العام 2005 عَقِب اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري. وثانياً، إنها احتجاجات عفوية غير موجَّهة من أحزاب سياسية أو زعماء سياسيين. وثالثاً، انتشرت هذه التظاهرات في مختلف أنحاء لبنان، ولم تقتصر فقط على بيروت أو على المدن الرئيسة. ورابعاً، لتتميّز هذه الاحتجاجات بأنها غير طائفية، فقد وجّه المحتجّون انتقادات إلى زعماء سياسيين من طوائفهم نفسها، وهذه سابقة في لبنان.

ما السبيل لتخطي الانقسامات الطائفية التي تشكّل طابعاً أساسياً في الحياة السياسية اللبنانية؟ تتوحّد شريحة كبيرة من اللبنانيين الآن تحت راية المحنة الاقتصادية والاجتماعية، بمعزل عن انتماءاتهم الطائفية. فقد أفضت الإجراءات التقشفية إلى شعور معمّم بأن الكيل قد طفح من ممارسات الحكومة وسوء إدارتها للبلاد في الأعوام الأخيرة. وتسببت تلك الإجراءات أيضاً بتفاقم التفاوت الاجتماعي، ما أسفر عن تعميق الشرخ الذي يفصل بين الطبقة السياسية والمواطنين.

وفي هذا الصدد، تكشف الأرقام أن نسبة 0.1 في المئة الأكثر ثراء من اللبنانيين، أي نحو 3000 شخص بينهم عددٌ كبير من أفراد الطبقة السياسية، تستحوذ على 10 في المئة من مجموع الدخل الوطني، وهذا يساوي مجموع الدخل الذي تحققه نسبة 50 في المئة من السكان الذين هم في أسفل هرم المداخيل. وغالب الظن أن هذه الهوة هي من المحرّكات الأساسية خلف مظاهر الوحدة التي تجلّت بين المحتجين في الشوارع منذ يوم الخميس الفائت. فالمطالب الطبقية أو الاقتصادية والاجتماعية تخطّت الانقسامات الطائفية.


ما المضاعفات للمستقبل؟

يبدو أن هذه الاحتجاجات تُشكّل نقطة تحوّل في تاريخ لبنان الحديث، وتدفع إلى التساؤل عما إذا كان لبنان قادراً على الخروج من المأزق السياسي والاقتصادي الذي يتخبط فيه منذ نهاية الحرب الأهلية في العام 1990.

حتى الآن، كانت الاستجابة الحكومية لمطلب الاستقالة الذي يرفعه الشعب، محدودة: فقد استقال بضعة وزراء، واقترح رئيس الوزراء سعد الحريري خفضاً بنسبة 50 في المئة في رواتب كبار موظفي الخدمة المدنية والنواب والسياسيين، فضلاً عن إلغاء بعض امتيازاتهم. ومن المقترحات التي قدّمها أيضاً التعجيل في بناء معامل جديدة للتيار الكهربائي وفرض ضريبة على أرباح المصارف بما يتيح الحصول على إيرادات قدرها 3.38 مليارات دولار. لكن حتى لو سلكت هذه الإجراءات طريقها إلى التنفيذ، من غير المرجّح أن تكسب الحريري ثقة الرأي العام أو أن تنهي الاحتجاجات. لابل ستسلّط الضوء بصورة أكبر على النفاق الحكومي: فكيف تمكّنت الحكومة من أن تجد فجأةً أساليب لجمع إيرادات بمليارات الدولارات في فترة زمنية قصيرة جدّاً، فيما أخفقت في اتّخاذ مثل هذه الخطوات سابقاً، واختارت بدلاً من ذلك رفع الضرائب؟

في ما يتعلق بالتغييرات السياسية، من السيناريوات المحتملة استقالة الحكومة وتشكيل حكومة انتقالية تُجري انتخابات جديدة وتطبّق إصلاحات جذرية. ولكن ليس واضحاً بعد مَن هي الجهات التي قد تؤلّف هذه الحكومة، وما الخطوات المحدّدة التي ستُتَّخذ لتحقيق الانتقال السياسي. وفي هذا الصدد، يُرجَّح أن تحظى بدعمٍ شعبي شخصيات من التكنوقراط أو ممثّلون عن المجتمع المدني، فضلاً عن أعضاء الأحزاب المستقلة في الانتخابات السابقة.

وفي ما يتعلق بالتغييرات الاقتصادية، أتاح سوء الإدارة الحكومية هامشاً واسعاً للقيام بإجراءات وإصلاحات من شأنها التخفيف من وطأة الأوضاع والمساهمة في تحقيق الإيرادات، حتى في إطار الموازنة الراهنة. ومن هذه الإجراءات إلغاء جزء من الديون المتوجّبة على الدولة لمصارف محلية، وخفض معدّلات الفائدة على الديون السابقة، وإرغام المصارف على إقراض الدولة من دون فائدة لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات؛ فضلاً عن تطبيق ضريبة تصاعدية على الدخل وضريبة على الأرباح الرأسمالية؛ والاستثمار بشكل كبير في البنى التحتية.


ليديا أسود
باحثة حائزة على منحة العريان سابقاً, مركز كارنيغي للشرق الأوسط
الإصلاح السياسيالمجتمع المدنيالمشرق العربيلبنانالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    احتلال "عن بُعد" في جنوب لبنان

    تؤدّي المسيّرات الإسرائيلية اليوم أدوارًا شتّى، تتراوح بين تنفيذ اغتيالات، وتفتيش الحقائب، وتوجيه الجواسيس العاملين لصالح إسرائيل.

      مهنّد الحاج علي, محمد نجم

  • تعليق
    ديوان
    هل من سبيلٍ لنزع سلاح حزب الله؟

    في ظلّ تعثّر الحكومة في هذه المهمّة، قد يكون مسار الإصلاح الدستوري أمرًا لا مفرّ منه.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    السبيل نحو نجاح سورية

    يجب اتّخاذ خطواتٍ لإرساء وضعٍ مستقر يسمح بإعادة إعمار البلاد ويُشرك المواطنين في صنع القرار.

      مروان المعشّر

  • تعليق
    ديوان
    الصراع الجديد على سورية

    تجد البلاد نفسها عالقةً بين الدعم التركي الخليجي من جهة، والتوجّه الإسرائيلي نحو التقسيم من جهة أخرى.

      محمد فواز

  • تعليق
    ديوان
    دوّامة الإضعاف المُتبادل في العالم العربي

    تُظهِر العلاقات بين العراق ولبنان كيف تميل الدول الهشّة في المنطقة إلى مفاقمة أوجه الخلل لدى بعضها البعض.

      حسن حمره

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة