• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logoCarnegie Endowment for International Peace
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "مايكل يونغ"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [
    "Decoding Lebanon"
  ],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الخليج",
    "المشرق العربي",
    "المملكة العربية السعودية",
    "لبنان",
    "الشرق الأوسط",
    "إيران"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "اقتصاد"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

هل حان دور المملكة؟

يشكّل رفض السعودية التعامل مع لبنان فرصة سياسية ضائعة وسط خصومتها مع إيران.

Link Copied
بواسطة مايكل يونغ
منشئ 13 أكتوبر 2021

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

من تشعّبات السياسة في الشرق الأوسط تمسُّك السعودية برفضها أي ارتباط بلبنان. منذ سنوات عدة، قطعت المملكة المساعدات عن لبنان، معتبرةً أنه قاعدة إيرانية. وقد تجنّب السعوديون التدخل في سياسة البلاد، على الرغم من إلحاح الولايات المتحدة وفرنسا المتكرّر عليهم كي يعيدوا النظر في موقفهم.

المستغرَب في هذا الصدد ليس الأسباب التي تدفع السعودية إلى التصرف على هذا النحو، إذ قد تسهم أمورٌ كثيرة في تفسير نفور المملكة من لبنان في الفترة الراهنة، ومن ضمنها: سيطرة حزب الله على البلاد، والدعم الذي يبديه رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره جبران باسيل منذ سنوات لأجندة الحزب السياسية، وحماقة بعض المسؤولين اللبنانيين. يُضاف إلى ذلك شعور السعوديين بأنهم أرسلوا مليارات الدولارات إلى لبنان على مر العقود، من دون أن يلمسوا تأثيرًا إيجابيًا حقيقيًا في سلوكيات الكثير من اللبنانيين تجاه المملكة.

لذا، فالسؤال الذي ينبغي طرحه هو لماذا يتجاهل السعوديون القواعد الأساسية لسياسة النفوذ عبر تخلّيهم من دون اكتراث عن جميع أوراقهم في لبنان؟ فالمنطق يفترض أن يحافظوا على تحالفات هناك، ويستنبطوا الوسائل اللازمة للتصدي إلى قرارات حزب الله وإيران عند الاقتضاء. يشكّل الحزب والشيعة أقلية في البلاد، ويتساوى السنّة مع الشيعة تقريبًا على الصعيد الديمغرافي، لا بل قد يكون السنّة أكثر عددًا منهم. في غضون ذلك، تشكّل قدرة إيران في مختلف أنحاء المنطقة على تحويل وكلائها الأقليات إلى أفرقاء سياسيين نافذين – مثل الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، وقوات الحشد الشعبي في العراق – خير دليلٍ على المكاسب التي يمكن أن تتحقق عندما يستفيد طرفٌ معيّن قدر الإمكان من المزايا التي يتمتع بها. فلماذا لا يخوض السعوديون لعبة مماثلة في لبنان؟

ثمة تفسيرات عدة لكنها ليست مقنعة للغاية. يرى البعض أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهو الحاكم الفعلي في المملكة، يفتقر إلى الخبرة التي كان يتمتع بها الجيل السابق من القادة السعوديين الذين كانوا يعرفون المنطقة عن ظهر قلب. الخبرة مهمة طبعًا، لكن الأمير محمد يدرك حكمًا سُبل ممارسة القوة، والدليل على ذلك استعداد المملكة للدخول في حوار مع إيران. وبما أن الإيرانيين تمكّنوا من جذب السعوديين إلى طاولة المفاوضات لأن الولايات المتحدة لم تعد مستعدة للدفاع عن المملكة، فلا شك في أن السعوديين قادرون بدورهم على تحديد العوامل التي يمكن أن تدفع الإيرانيين إلى الطاولة وفقًا للشروط السعودية.

التفسير الآخر هو أن السعوديين فقدوا ثقتهم تمامًا بحليفهم اللبناني الأساسي، رئيس الوزراء السابق سعد الحريري. وهذا التفسير ليس موضع تشكيك كبير على ما يبدو، إذ شكّل الحريري خيبة أمل شديدة في السياسة كما في مجال الأعمال. لكن إضفاء طابع شخصي على العلاقة مع بلاد بكاملها ليس فكرة جيدة على الإطلاق، وأمام السعوديين طرقٌ كثيرة للتعامل مع السنّة وتوجيههم من دون المرور بالحريري. ولنفترض أن عليهم العمل مع رئيس الوزراء السابق، فأين المشكلة في ذلك؟ يمكنهم التعامل معه عند الحاجة، والنأي عنه عند الاقتضاء. لماذا يحرمون أنفسهم من هذا الهامش؟

لقد تجنّب الحريري، بعقلانية، صدامًا كبيرًا مع حزب الله، خوفًا من أن يؤدي ذلك إلى تداعيات على العلاقات بين السنّة والشيعة. لعل الخطأ الذي ارتكبه في الماضي هو إخفاقه في حشد الدعم السنّي له من أجل تعزيز استراتيجيته السياسية، حتى لو كانت المشكلة الأساسية اليوم هي أنه لم يكشف مطلقًا عن أي استراتيجية واضحة. ففي الأعوام الأخيرة، كان شغله الشاغل ضمان بقائه السياسي، ومعالجة النتائج الكارثية لسقوط شركته "سعودي أوجيه"، والاحتفاظ بالدعم الإقليمي والدولي. لكنه أخفق على هذه الجبهات كافة.

ربما لا يحظى الحريري بإعجاب السعوديين، ولا حتى بإعجاب كل اللبنانيين السنّة، لكنهم يدركون حتمًا أنه عندما يُهمَّش الحريري سياسيًا، أو تتم تنحيته جانبًا، يفرز ذلك تبعات ترخي بظلالها على الطائفة ككل. إن الخطوة التي اتّخذتها السعودية عندما احتجزت الحريري في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 لم تكن مهينة فحسب، بل أيضًا غير مفهومة سياسيًا. فعندما بدا أن الحريري يمكن الاستغناء عنه، بدأ خصومه السياسيون – مثل عون وباسيل وأيضًا حزب الله – يرَوْن أن أيامه في الحكم باتت معدودة. واعتبروا أنه خسر راعيه الإقليمي وأصبح بالتالي ضعيفًا للغاية، ما منحهم هامشًا أكبر لممارسة ضغوط عليه. خسر السنّة الكثير في هذه العملية، لكن الأكيد أن السعودية خسرت أيضًا.

لكن عزل السعودية للبنان لم يتركها خالية الوفاض. فرفضُ الرياض التعامل مع لبنان دفع دولًا خليجية أخرى كي تحذو حذوها، ما أضرّ كثيرًا بالاقتصاد اللبناني، ولا سيما القطاع الزراعي. لكن، ما الهدف النهائي وراء هذه الخطوة، سوى زيادة معاناة السكان؟ إذا أراد السعوديون تعزيز دور القوى الرافضة لإملاءات حزب الله السياسية في لبنان، فإن استهداف الجميع بشكل عشوائي ليس الطريقة الفضلى لفعل ذلك. بل كل ما تحقّقه هذه الخطوة هو تقويض المجتمع اللبناني بمختلف أطيافه وفئاته، ما يتيح المزيد من الفرص أمام حزب الله لتطبيق الخيارات التي يفضّلها.

نتيجةً لنواقص الضغط الدولي، توصّلت مصر والأردن إلى قناعة بضرورة تبنّي مقاربة مختلفة حيال الدول التي تهيمن عليها إيران. يُشار إلى أن الاثنين يأخذان الأهداف السياسية الإيرانية على محمل الجد، لكنهما خلُصا إلى أن السبيل الوحيد لمواجهة طهران يتمثّل في بناء تحالفات في هذه الدول – ولا سيما في سورية ولبنان – وإظهار أن بإمكانهما أيضًا المشاركة في رسم معالم التطورات على الأرض. وقد يكون مفيدًا للسعوديين التفكير في اتّباع نهجٍ مماثل.

لا يشكّل الموقف السعودي المتشدّد حيال لبنان فرصة سياسية ضائعة فحسب، بل ينشئ وضعًا لا يسهم إلا في ترسيخ هيمنة حزب الله وإيران. لكن المُقلق أكثر أن هذه المقاربة تجنح إلى الموقف الذي يتبنّاه المحافظون في واشنطن، من سياسيين ومراكز أبحاث، والذين لا يفطنون إلى أن توصياتهم القاسية حيال لبنان ستقود حكمًا إلى النتائج عينها التي يزعمون أنهم يريدون تجنّبها. وجوهر السياسة هو الحصول على اليد العليا، وليس زيادة الأمور سوءًا. إن علاقة لبنان مع السعودية أساسية لا شك، لكن على الرياض أن تقرّ بأن الطريقة الفضلى لإظهار ذلك تكمن في إرغام إيران وحزب الله على إعطاء المملكة مكانًا على الطاولة.

عن المؤلف

مايكل يونغ

محرّر مدوّنة 'ديوان', مدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

مايكل يونغ محرّر مدوّنة "ديوان" ومدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    أهداف طهران السهلة

      مايكل يونغ

  • تعليق
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

      مايكل يونغ

مايكل يونغ
محرّر مدوّنة 'ديوان', مدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
مايكل يونغ
الإصلاح السياسياقتصادالخليجالمشرق العربيالمملكة العربية السعوديةلبنانالشرق الأوسطإيران

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    إسرائيل تستهدف حلفاء حزب الله المرتبطين بالإخوان المسلمين

    تُمثّل الجماعة الإسلامية في لبنان بُعدًا محليًا لصراعٍ أوسع تنخرط فيه قوى إقليمية متناحرة.

      عصام القيسي

  • تعليق
    ديوان
    جنوب القوقاز والصراع الدائر في الخليج

    يناقش سيرغي ميلكونيان، في مقابلة معه، سياسة التوازن الحذر التي تتّبعها أرمينيا وأذربيجان في التعامل مع الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

      أرميناك توكماجيان

  • تعليق
    ديوان
    أهداف طهران السهلة

    يناقش أندرو ليبير، في مقابلة معه، تأثير حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضدّ إيران على دول الخليج العربي.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    يشرح خضر خضّور، في مقابلةٍ معه، أن دمشق تحاول تعزيز حماية حدودها، لكن نجاحها في تجنّب الصراع ليس مضمونًا.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    واشنطن في مواجهة طهران: مخاطر كبيرة ومكاسب محدودة

    يتناول حسن منيمنة، في مقابلةٍ معه، الصراع الدائر راهنًا وما يرافقه من سوء تقدير.

      مايكل يونغ

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة