• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logoCarnegie Endowment for International Peace
فلسطينسورية
{
  "authors": [
    "مايكل يونغ"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "ديوان",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "المشرق العربي",
    "لبنان",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Diwan Arabic logo against white

المصدر: Getty

تعليق
ديوان

ما السبيل إلى الخلاص؟

يشعر المسيحيون في لبنان أنهم يواجهون تهديدًا وجوديًا، لكن المزيد من العزلة لن يقودهم سوى إلى الخراب.

Link Copied
بواسطة مايكل يونغ
منشئ 26 يونيو 2023

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة "ديوان" الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

تعرف على المزيد

أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في مقابلة تلفزيونية أُجريت معه الأسبوع الفائت، أن النظام السياسي في لبنان لا يمكن أن يستمر كما هو راهنًا. وقد دفع فشل مجلس النواب في انتخاب رئيس للجمهورية خلال جلسته الأخيرة جعجع إلى القول: "الاستنتاج […] من جلسة اليوم هو أنه ولا ممكن بعد الدولة اللبنانية تقدر تستمر بتركيبتها الحالية. بدّا تركيبة أخرى تنقدر نطلع من المستنقع […] يللي صرلنا سنين ]فيه[".

بدأ جعجع، إضافةً إلى قادة مسيحيين آخرين بمن فيهم خصمه الأساسي جبران باسيل، بالتعبير عن دعمهم لشكل جديد من المنظومة، يقوم على مبدأ أساسي متمثّل في نظام أقل مركزية، ويتمتّع فيه المسيحيون بهامش أكبر لإدارة شؤونهم الخاصة. وقد حثّ ذلك المسيحيين على مناقشة مجموعة من الخيارات، بدءًا من اللامركزية الإدارية، ومرورًا باللامركزية الإدارية والمالية معًا، ووصولًا إلى الفدرالية، والتقسيم. تختلف إمكانية التطبيق العملي لكلٍّ من هذه الاقتراحات، لكن الرسالة المُبتغاة منها كلّها هي نفسها تقريبًا ومفادها أن المسيحيين لم يعودوا يشعرون بأن التطورات السياسية والاجتماعية في لبنان، وفي الشرق الأوسط عمومًا، تصبّ في صالح أقليتهم، ويريدون الانعتاق من هذا الوضع.

يمكن للمرء انتقاد أبعاد معينة لهذا الموقف، أهمّها أن ما يحرّك المسيحيين ليس الرغبة في تأسيس نظام سياسي واجتماعي فعّال بقدر ما هو إضفاء طابع رسمي لطلاقهم مع المسلمين تحت اسم آخر. وإذا كان الهدف الأساسي هو الاتفاق على انفصال دائم، فتصوير المسيحيين لموقفهم بأنه محاولة لإصلاح الدولة هو نفاق. ويتعيّن على القادة والمروّجين المسيحيين التطرّق إلى هذا الالتباس الكامن في موقفهم. مع ذلك، فإن تجاهل التحدّي الذي يطرحه استياؤهم سيكون ضربًا من الحماقة.

واقع حال العقد الاجتماعي اللبناني الطائفي هو أن الطائفة المارونية أدّت دورًا رائدًا في تأسيس لبنان الحديث، الذي توطّدت أركانه من خلال تسوية تاريخية مع الطائفة السنّية في الميثاق الوطني للعام 1943. لكن هذه التسوية انهارت في السبعينيات، ويُعزى ذلك في الدرجة الأولى إلى أن الطوائف غير المسيحية بدأت بالتشكيك في أُسس هذا الميثاق، وسط تغييرات اجتماعية وديموغرافية متسارعة لم تعد تبرّر التفوّق المسيحي. وشكّل هذا أحد أسباب الحرب الأهلية بين العامَين 1975 و1990، التي انتهت بطريقة رسمية وقاسية من خلال اتفاق الطائف في العام 1989 وسيطرة السوريين على مناطق ذات غالبية مسيحية في تشرين الأول/أكتوبر 1990. الجدير بالذكر أن اتفاق الطائف أعاد توزيع الكثير من صلاحيات رئيس الجمهورية على الطوائف المسلمة.

إذًا، من غير المفاجئ أن الكثير من المسيحيين يعتبرون اتفاق الطائف، وما نجم عنه من تعديلات دستورية، هزيمة تاريخية. وقد ساهم الوجود السوري في لبنان لغاية العام 2005 في ترسيخ هذا الشعور، حين حُكم على قادة مسيحيين بارزين بالسجن أو بالنفي. وعندما غادر الجيش السوري وأجهزته الاستخباراتية البلاد في العام 2005، حلّت محله مشكلة معقدة بالقدر نفسه، وهي حزب الله المسلّح غير المُلتزم بالميثاق الوطني والذي كان ولاؤه الأساسي لإيران ومرشدها الأعلى. تحالف عون مع الحزب، لاعتقاده أن ذلك سيضمن له رئاسة الجمهورية، وكانت هذه خطوة تكتيكية ذكية آتت أُكلها على المستوى الشخصي، إلا أنها في نهاية المطاف لم تُطمئن المسيحيين بأي شكل من الأشكال حول مستقبلهم في لبنان. وانتقلت البلاد من الهيمنة السورية إلى الهيمنة الإيرانية بالوكالة.

وإذ ينظر المسيحيون من حولهم، يبدو أنهم عادوا إلى الغرائز المتململة لأقليّة تشعر بأنها مهدَّدة وجوديًا. فقد ولّت الأيام التي تحلّى بها الموارنة بالثقة بالنفس التي دفعتهم ورجال دين طائفتهم بعد الحرب العالمية الأولى إلى بذل جهود من أجل الحصول على دولة موسّعة تضمّ عددًا أكبر بكثير من المسلمين، على الرغم من أن بعض المسيحيين حذّروا من أن الكفة الديموغرافية ستنقلب ضد طائفتهم خلال وقتٍ ليس ببعيد. بعد أن كان المسيحيون طائفةً ذات آفاق واسعة، اتّبعوا منذ ذلك الحين أحد هذَين المسارَين القاتلَين لمستقبل طائفتهما: فهم إما تقوقعوا على أنفسهم ذهنيًا وروحيًا، أو هاجروا إلى خارج البلاد.

لكن، فيما يفقد المسيحيون إيمانهم بالعقد الاجتماعي الطائفي في لبنان وينكفئون، سيؤدّي هذا الوضع إلى نتيجة قد تكون كبيرة بالنسبة إلى الطائفتَين السنيّة والشيعية. فمن نواحٍ عدة، لبنان من دون طائفة مسيحية نشطة لن يكون لبنان ببساطة. إضافةً إلى ذلك، من دون المسيحيين في الوسط، الذين باستطاعة الطائفتَين المسلمتَين الأساسيتَين المناورة حولهم، سيضطرّ السنّة والشيعة إلى التعامل مباشرةً مع بعضهم البعض. لا يشكّل هذا الواقع مشكلة في الكثير من الأحيان، لكن حين يتعلّق الأمر بقضايا وطنية حسّاسة، مثل سلاح حزب الله، قد يدفع ذلك الجانبَين إلى مواجهة سيكون من الصعب التنبّؤ بنتيجتها.

في ظل الظروف العادية، سيقود هذا الوضع إلى نقاش وطني حول طرق تعديل النظام من أجل الكفّ عن استخدام مؤسساته كعوائق في لعبة قوة طائفية مستمرة. لكن طالما أن لحزب الله اليد العليا، فمن غير المرجّح أن يحدث ذلك. فنظرًا إلى أن الحزب لا يملك أي خيارات جيدة لدوره في لبنان على المدى الطويل، ليس لديه حافزٌ لإصلاح نظامٍ تفتح أوجه قصوره مجالات واسعة للحزب لمحاولة تحقيق أجندته السياسية. كذلك، لم يخفِ الحزب أبدًا ازدراءه للميثاق الوطني الذي لم تُمثَّل فيه الطائفة الشيعية. لكن المفارقة هي أن حزب الله، الذي سعى إلى تغيير النظام السياسي الطائفي في الثمانينيات وأوائل التسعينيات، بات اليوم من بين أبرز المدافعين عنه، كما أثبتت معارضته العنيفة لثورة تشرين الأول/أكتوبر 2019.

لن ينخرط حزب الله أبدًا في حوار جدّي حيال تعديل النظام اللبناني، وذلك تحديدًا لأن هذا النقاش من شأنه أن يؤدي إلى مطالبة الحزب بتسليم سلاحه. ثمة لبنان، وثمة لبنان حزب الله، ومن المستحيل أن يتعايش هذان اللبنانان معًا بانسجام ما دام الحزب يحتفظ بسلاحه الذي ستعتبره سائر الطوائف دائمًا موجّهًا ضدها.

ما الذي تستطيع الطائفة المسيحية فعله حيال هذا الأمر؟ عليها، في المقام الأول، أن تدرك أن خلاصها لا يكمن في زيادة الانعزال عن محيطها، بل في تقليله. إذا أراد المسيحيون الحفاظ على موقعهم في لبنان، فعليهم القتال من أجل ما تبقّى – من خلال إيضاح مبادئهم حول ما يشكّل عقدًا اجتماعيًا لبنانيًا مُجديًا، من دون الانزلاق إلى حماقة كبرى مفادها أن الانعزال الأكبر سيفضي، بطريقة أو بأخرى، إلى أمنٍ أكبر. ترتبط التعدّدية في لبنان على نحو وثيق باستمرار الوجود المسيحي في البلاد، لكن يجب على المسيحيين أن يرغبوا في ذلك.

من سخرية القدر أن ميشال عون الذي سهّل أكثر من أي أحد آخر استيلاء حزب الله على الدولة بعد العام 2005، حقّق أمرًا أساسيًا من خلال إظهاره للمسيحيين أنهم ما زالوا يحتفظون بالسلطة على الرغم من اتفاق الطائف. لا يمكن اعتبار عون نموذجًا مثاليًا، ناهيك عن جعجع، فهذان الرجلان أوصلا المسيحيين إلى الخراب في فترة 1989-1990. لكن بعد التسبّب بكل هذا الضرر، بإمكانهما التعويض عن ذلك. فوحدهم المسيحيون الذين لا يزالون منخرطين في تشكيل مصير لبنان ستكون لهم كلمة في النتيجة. أما أولئك الذين يبنون متاريس حول طائفتهم فسيتحمّلون مسؤولية هلاكها.

عن المؤلف

مايكل يونغ

محرّر مدوّنة 'ديوان', مدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

مايكل يونغ محرّر مدوّنة "ديوان" ومدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    إيران والمنعطف الجيوسياسي الجديد

      مايكل يونغ

  • تعليق
    آليةٌ للإكراه

      مايكل يونغ

مايكل يونغ
محرّر مدوّنة 'ديوان', مدير تحرير في مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط
مايكل يونغ
الإصلاح السياسيالمشرق العربيلبنانالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال ديوان

  • تعليق
    ديوان
    الجماعة الإسلامية عند مفترق طرق

    ترزح هذه المنظمة تحت وطأة العقوبات الأميركية، وتتأرجح بين ضرورة التغيير والإحجام عنه.

      محمد فواز

  • تعليق
    ديوان
    نحو عقد اجتماعي عربي جديد

    لمواجهة المشروع الإسرائيلي، يجب تبنّي سياسات تكاملية تشمل الاقتصاد، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، والحَوْكمة التشاركية.

      مروان المعشّر

  • تعليق
    ديوان
    النزعة القومية الكردية تطلّ برأسها في سورية

    ساد شعورٌ بالخيانة لدى الأكراد بعد الهجوم الذي نفّذته دمشق مؤخرًا وتخلّي الحلفاء العرب عنهم.

      فلاديمير فان ويلغنبرغ

  • تعليق
    ديوان
    آليةٌ للإكراه

    تعثّرت المحادثات الإسرائيلية اللبنانية بسبب مساعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى فرض التطبيع.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    الأنظار كلّها شاخصةٌ إلى جنوب سورية

    سيكون للمكاسب التي حقّقتها الحكومة في الشمال الغربي صدى على الصعيد الوطني، ولكن هل ستغيّر الحسابات الإسرائيلية؟

      أرميناك توكماجيان

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة