• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logo
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "مروان المعشّر"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [
    "التغيير في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا"
  ],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الشرق الأوسط",
    "شمال أفريقيا",
    "مصر",
    "المغرب العربي",
    "المشرق العربي",
    "الخليج"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي",
    "اقتصاد"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

إنذار اقتصادي أخير للعالَم العربي

إذا لم تبدأ دول الشرق الأوسط بإحراز تقدم حيقي على مسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية الجوهرية، فإن هذا يعني حتما المزيد من الاضطرابات الإقليمية.

Link Copied
مروان المعشّر
نشر في 16 نوفمبر 2016

المصدر: بروجيكت سينديكيت

إذا لم تبدأ دول الشرق الأوسط بإحراز تقدم حيقي على مسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية الجوهرية، فإن هذا يعني حتما المزيد من الاضطرابات الإقليمية. ففي ظِل الأنظمة الريعية التي أبقت عليها الحكومات لعقود من الزمن عند نقطة الانهيار، يتعين على صناع السياسات أن يشرعوا في تنفيذ العملية الصعبة، ولكن غير المستحيلة، المتمثلة في إنشاء عقود اجتماعية جديدة.

الواقع أن هذه العقود في الدول العربية بدأت تتآكل في مطلع القرن، عندما لم يعد بوسع الحكومات في ظِل ميزانيات متضخمة وأجهزة بيروقراطية مترهلة توفير المدد الكافي من الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم، أو خلق عدد كاف من الوظائف، أو تحمل إعانات دعم الغذاء والوقود. ولكن برغم تضاؤل المزايا التي تقدمها الدولة، واصل أغلب القادة إصرارهم على أن الناس في بلدانهم يتمسكون بجانبهم من العقد بعدم المشاركة بشكل حقيقي فعّال في الحياة العامة.

تمكنت الحكومات العربية من الإبقاء على اقتصادات تفتقر إلى الكفاءة لعقود من الزمن لأنها كانت مدعومة بعائدات النفط. ففي العقود الأخيرة، استفادت أغلب الدول العربية بطريقة ما من الاحتياطيات الوفيرة من النفط والغاز في الشرق الأوسط. واستخدمت الدول المنتجة للنفط والغاز أرباحها لشراء ولاء مواطنيها وإقامة ما كان يُعَد فعليا دول الرفاهة؛ وتمتعت الدول غير المنتجة للنفط بفوائد المساعدات، وتدفقات رأس المال، والتحويلات المالية التي يرسلها رعاياها العاملون في الدول الغنية بالموارد الطبيعية.

ولأن حكومات الدول المنتجة للنفط كانت تستخدم العائدات لتوفير أغلب احتياجات شعوبها ــ بما في ذلك الوظائف، والخدمات، والعطايا ــ فقد عززت هذه الحكومات ثقافة الاعتماد على الغير، بدلا من تشجيع الاعتماد عل الذات وروح المبادرة والمغامرة التجارية لتوسيع القطاع الخاص. فضلا عن ذلك، ولأنها لم تكن في احتياج إلى فرض الضرائب على مواطنيها لتوليد العائدات، كانت الموارد المتاحة للناس لتحدي الاستبداد ضئيلة. وعكست الثقافة السياسية مبدأً بسيطا: "لا ضرائب، لا تمثيل".

الآن بعد أن أصبحت أسعار النفط في انخفاض وبات من المرجح أن تظل منخفضة لسنوات عديدة، إن لم يكن بشكل دائم، تواجه الأنظمة الريعية في الشرق الأوسط تحديا كبيرا. فالآن تعمل المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، على رفع الضرائب وخفض إعانات الدعم المحلية، وتحويل نموذج المساعدات الخارجية بعيدا عن المِنَح ونحو الاستثمارات. كانت المملكة لفترة طويلة تقدم الدعم المالي لمِصر والأردن ودول أخرى في المنطقة، وبالتالي فإن هذا التحول من شأنه أن يفرض الضغوط على هذه الحكومات وأن يحملها على ملاحقة النمو بقيادة القطاع الخاص لتحسين أداء بلدانها على الصعيد الاقتصادي.

ولكن في حين بلغت حكومات العالَم العربي أقصى حدود قدرتها على توظيف المزيد من الناس، ورفع الدين العام، واجتذاب المِنَح الخارجية، فمن المرجح أن يقاوم أعضاء النخب السياسية والاقتصادية في هذه الدول، والذين تحابيهم الأنظمة الريعية الحالية، الجهود الرامية إلى أي إصلاح حقيقي. وينبغي لنا أن نتوقع رؤية المزيد من المعارضة من الأجهزة البيروقراطية التي تفتقر إلى أي رؤية للانتقال إلى نموذج اقتصادي شامل ومستدام.

ومع ذلك، من غير الممكن أن تأمل دول الشرق الأوسط في تطوير اقتصادات مزدهرة في غياب هذا التحول. فبعد الاعتماد على عائدات الموارد لعقود من الزمن، بات لزاما على هذه الحكومات أن تتحول ليس فقط إلى نماذج نمو جديدة، بل وأيضا إلى نموذج حكم أكثر تمثيلا. وعندما يُطلَب من المجتمعات العربية قبول إعانات دعم أقل، ووظائف حكومية أقل، وانتظار الأقل من الدولة في عموم الأمر، فسوف تطالب هذه المجتمعات بحصة أكبر في عملية اتخاذ القرار.

في ظل الظروف الحالية، يظل العالَم العربي عالقا بين وضع راهن غير قابل للاستمرار على الصعيدين الاقتصادي والسياسي وبين نظام اقتصادي شامل يقوم على الجدارة والذي يعلم الأشخاص الأبعد نظرا في المنطقة أنه لابد أن يحل محله. لقد وضعت حكومات عربية عديدة نفسها في هذا الموقف الواهي الضعيف، لأنها لم تهتم إلا قليلا ببناء مؤسسات الحكم التي تحتاج إليها دولها.

جاءت الموجة الأولى من الثورات العربية، التي بدأت في ديسمبر/كانون الأول 2010 وأدت إلى الربيع العربي في عام 2011، ردا على انهيار العقود الاجتماعية القديمة. وتحت غيوم العاصفة الكاملة اليوم من تراجع أسعار النفط والأنظمة السياسية المغلقة، ربما تنشأ موجة جديدة من الاحتجاجات، وخاصة حيثما عجزت الحكومات عن إدراك حقيقة مفادها أن نهاية الأنظمة الريعية تصادف نهاية العقد الاجتماعي القديم.

الآن أصبح الإصلاح الاقتصادي مسألة حياة أو موت لهذه الحكومات. وفي نظام أكثر انفتاحا، سوف تحتاج الحكومات العربية إلى خصخصة العديد من الشركات التي تسيطر عليها الدولة، وتيسير عملية تسجيل الشركات البادئة وإطلاق مشاريع أعمال جديدة لأصحاب المشاريع. وفي نهاية المطاف، لن تنجح الإصلاحات الاقتصادية في الدول العربية إلا إذا اكتسب المواطنون صوتا أقوى في الحكم.

تونس هي الدولة الوحيدة حيث بدأ عقد اجتماعي جديد يحل محل النظام الريعي. وتواجه بقية دول العالَم العربي خيارين. فإما أن يبدأ قادتها مكافحة سرطان الوضع الراهن غير القابل للاستمرار، بكل ما ينطوي عليه هذا الصراع من آلام وشكوك؛ أو يمكنهم أن ينتظروا تحول السرطان إلى حالة مميتة غير قابلة للشفاء، تلتهمهم في نهاية المطاف.

تم نشر هذا المقال على موقع بروجيكت سينديكيت.

عن المؤلف

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    مذكّرة التفاهم لإنهاء الحرب

      مروان المعشّر

  • تعليق
    هل يتّجه المشروع الصهيوني نحو الانحسار؟

      مروان المعشّر

مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر
الإصلاح السياسياقتصادالشرق الأوسطشمال أفريقيامصرالمغرب العربيالمشرق العربيالخليج

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Malcolm H. Kerr Carnegie Middle East Center

  • مقالة
    الضغوط المناخية في الجزائر: الأزمة في منطقة القبائل الريفية

    لا بدّ من فهم طرق تعامل المزارعين في وادي الساحل–الصومام مع تغيّر المناخ من أجل معالجة التناقضات التي تؤدّي من خلالها عملية التكيّف، على المستويَين الفردي والمؤسّسي، إلى زيادة تأثُّر المنطقة بالعوامل المناخية، وتقويض النسيج الاجتماعي والهوية الزراعية اللذَين كانا في يومٍ من الأيام سمةً مميّزة للحياة فيها.

      إليسا ياحمي

  • تعليق
    ديوان
    الاستعمار المناخي الغربي في الشرق الأوسط وما حوله

    ثمّة أوجه تشابه هيكلية مُقلقة بين الاقتصاد التقليدي القائم على الطاقة وعملية التحوّل الراهنة نحو الاقتصاد الأخضر.

      انجي عمر

  • تعليق
    ديوان
    سورية الجديدة ولبنان القديم: أزمة غياب الدولة

    من شأن أي تحرّك أميركي لتنفيذ اقتراح ترامب، القاضي بأن تقنع واشنطن دمشق بخوض مواجهة عسكرية مع حزب الله، أن يؤدّي إلى عواقب كارثية.

      خضر خضّور

  • تعليق
    ديوان
    على لبنان محاولة وضع حزب الله على طاولة الولايات المتحدة وإيران

    مع انطلاق المحادثات بين واشنطن وطهران، أمام بيروت فرصةٌ لطرح خطةٍ إقليميةٍ بشأن نزع السلاح.

      مايكل يونغ

  • تعليق
    ديوان
    محنة سورية في ظلّ الانتداب

    تستذكر إليزابيث تومسون، في مقابلة معها، كيف صاغت البلاد دستورًا ليبراليًا في العام 1920، قبل أن تجهض فرنسا وبريطانيا هذا المسار.

      مايكل يونغ

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة