• الأبحاث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
ar nav logo
لبنانإيران
{
  "authors": [
    "مروان المعشّر"
  ],
  "type": "legacyinthemedia",
  "centerAffiliationAll": "dc",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace",
    "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "menaTransitions",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط",
  "programAffiliation": "MEP",
  "programs": [
    "Middle East"
  ],
  "projects": [],
  "regions": [
    "شمال أفريقيا",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}

المصدر: Getty

في الصحافة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

هشاشة السلطوية في العالم العربي

بعد انتهاء عاملي الخوف العام 2011 والمال الريعي العام 2014 باتت هشاشة السلطوية في الوطن العربي ماثلة للعيان، فقد نضبت عوامل استدامتها بينما تعرت عوامل فشلها في معالجة مشاكل شعوبها.

Link Copied
مروان المعشّر
نشر في 4 سبتمبر 2019

أثبتت السلطوية في العالم العربي مرونتها الفائقة في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية في بلدانها وإعادة اختراع نفسها بوسائل شتى لإبقاء استحواذها على السلطة وعدم مشاركة أي قوى سياسية في عملية صنع القرار. ولعل هذه النتيجة متوقعة تماما حين منعت هذه السلطوية أي تطوير جاد لمؤسسات الدولة عدا المؤسسة الأمنية، وبذلك ضمنت عدم إمكانية ملء الفراغ الذي قد تولده أي احتجاجات شعبية إلا من المؤسسة الوحيدة القادرة على ذلك، أي المؤسسة الأمنية.

شهد العالم العربي أمثلة عديدة على ذلك، فالمؤسسة العسكرية في مصر سيطرت على الدولة منذ العام 1952 وبأشكال متعددة ظاهرها مدني وحقيقتها أمنية، وحتى حين أدت الاحتجاجات في 2011 إلى الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك، عاد العسكر إلى الحكم وبسلطوية اعلى مما كانت عليه قبل العام 2011.

غياب المؤسسات في ليبيا وسورية واليمن أدى لفراغ هائل في السلطة ولحروب داخلية ولمطالبة البعض بعودة السلطوية حماية لهذه البلدان، في تجاهل واضح لحقيقة ان هذه السلطوية شكلت السبب الرئيس في الانفجارات التي كان لا بد في تسببها بالفراغ طالما أن السلطة تقصدت عدم قيام مؤسسات فاعلة تحمي هذه البلدان وتضمن عودة الاستقرار بسرعة.

وحدها تونس من تعلمت الدرس منذ اللحظة الأولى وشرعت في بناء مؤسساتها التشريعية والحزبية حتى لا يُخلق فراغ يؤدي إلى الفوضى. لكن السلطوية في عالمنا العربي ترفض استيعاب هذا الدرس، بل تتجاهله لأن إقرارها به إقرار بفشلها في تنمية بلدانها.

هل تعني هذه “المرونة” قوة السلطوية في الوطن العربي؟ على العكس، فإن تطورات العقد الماضي قد أظهرت هشاشة السلطوية العربية، ففي حين أظهرت هذه السلطوية قدرة فائقة على القمع، فقد أظهرت ايضا وبنفس المقدار فشلا ذريعا في تقديم الحلول الناجعة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه شعوبها. وبذلك، لم تعد حجة “نحن أو الفراغ” بذات درجة إقناعها السابق. وأصبح لسان حال المواطن العربي وللأسف يفضل الفراغ احيانا على إعادة تدوير السلطوية بحلل جديدة تنتج نفس الإخفاقات القديمة.

ما يحدث في الجزائر والسودان اليوم أمثلة حية على شعوب لم تعد تقبل بالحجج القديمة التي تبقي أنظمة تحتكر صناعة القرار وتحتكر الفشل ايضا، وتحتمي بغياب المؤسسات التي تسببت هي بعدم تطويرها، وبدأت تدرك هذه الشعوب ان ثنائية السلطوية أو الفراغ دوامة لا تنتهي ولا تؤدي إلى استقرار أو ازدهار. لم يعد الشعبان الجزائري والسوداني يقبلان بالحل العسكري حتى مع ضعف مؤسساتهما المدنية.

بعد انتهاء عاملي الخوف العام 2011 والمال الريعي العام 2014 باتت هشاشة السلطوية في الوطن العربي ماثلة للعيان، فقد نضبت عوامل استدامتها بينما تعرت عوامل فشلها في معالجة مشاكل شعوبها. هي إذن سلطوية هشة يمكن للغضب الشعبي تهديدها في أي لحظة، كما أظهرت ذلك مصر وتونس واليمن وليبيا وسورية والجزائر والسودان.

ما هو الدرس المستخلص؟ بكل بساطة، السلطوية ليست حلا مستداما، وقد أصبحت معرضة للاهتزاز في أي لحظة، ما يعني أن تأجيل الإصلاح السياسي بانتظار ظروف أفضل لم تعد حجة تقنع شعوبا محبطة وغاضبة، كما ان ترف الوقت اللامتناهي يتلاشى يوميا. الحل المستدام يكمن في بناء المؤسسات التي تضمن توسيع قاعدة صنع القرار، ففي ذلك وحده حماية للأنظمة والبلاد.

لقد تغير العالم بدرجة كبيرة في العقود الماضية، ولا يعقل ان يستمر الإصرار على التقوقع وانماط التفكير المستهلكة، ففي ذلك تذكرة للخروج من دورة التاريخ.

تم نشر هذا المقال في جريدة الغد.

عن المؤلف

مروان المعشّر

نائب الرئيس للدراسات

مروان المعشّر نائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي، حيث يشرف على أبحاث المؤسسة في واشنطن وبيروت حول شؤون الشرق الأوسط. شغل منصبَي وزير الخارجية (2002-2004)، ونائب رئيس الوزراء (2004-2005) في الأردن، وشملت خبرته المهنية مجالات الدبلوماسية والتنمية والمجتمع المدني والاتصالات.

    الأعمال الحديثة

  • تعليق
    هل يتّجه المشروع الصهيوني نحو الانحسار؟

      مروان المعشّر

  • تعليق
    إسرائيل أمام بداية عزلة حقيقية

      مروان المعشّر

مروان المعشّر
نائب الرئيس للدراسات
مروان المعشّر
الإصلاح السياسيشمال أفريقياالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Malcolm H. Kerr Carnegie Middle East Center

  • تعليق
    ديوان
    حين تتجاوز كرة القدم حدود الرياضة

    تناولت نهائيات كأس الأمم الأفريقية، التي استضافها المغرب مؤخرًا، قضايا أوسع بكثير من المباريات.

      عصام القيسي, ياسمين زغلول

  • تعليق
    ديوان
    محور مقاومة أم انتحار؟

    فيما تخوض إيران الحرب دفاعًا عن مصالحها الإقٍليمية وبقاء نظامها، قد تجرّ حزب الله إلى الهاوية.

      مايكل يونغ

  • تراجيديا السياسة في الشرق الأوسط
    مقالة
    تراجيديا السياسة في الشرق الأوسط

    تنخرط دول المنطقة في تنافس مستمرّ يختبر حدود قدراتها، فيما تسعى إلى التصدّي لهيمنة خصومها. فهل يمكن أن ينبثق من هذا التململ نظامٌ أكثر استقرارًا، وما الشروط اللازمة لتحقيقه؟

      حمزة المؤدّب, محمد علي عدراوي

  • إعادة النظر في اتفاقات تقاسم السلطة في ليبيا
    مقالة
    إعادة النظر في اتفاقات تقاسم السلطة في ليبيا

    ينبغي على بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إعادة تقييم نهجها في البلاد، بحيث يصبح تحقيق توافق فعلي بين الأطراف المتناحرة الهدف النهائي للأزمة السياسية، بدلًا من الاكتفاء بعملية إجرائية شكلية تعرقل المسار التفاوضي عند كل منعطف.

      ثريا راهم

  • بالقرب من دير الكهف، تنبسط أرضٌ قاحلة، وكأنّ السماء أمطرت يومًا حجارةً بازلتية، لواء البادية الشمالية، محافظة المفرق، الأردن
    مقالة
    حين تُمطر السماء حجارةً: بدو دير الكهف وتداعيات تغيّر المناخ

    تبدو آفاق المستقبل ضبابيةً للمتحدّرين من البدو الرّحل أو شبه الرّحل الذين استقرّوا على أطراف الأردن، في ظلّ تراجع التوظيف الحكومي، وتضاؤل الموارد الطبيعية، وارتفاع درجات الحرارة، وتقييد الروابط التقليدية عبر الحدود.

      أرميناك توكماجيان, ليث قرباع

ar footer logo
شارع الأمير بشير، برج العازاريةبناية 2026 1210، ط5وسط بيروت ص.ب 1061 -11رياض الصلحلبنانالهاتف: +961 199 1491
  • بحث
  • ديوان
  • عن المركز
  • الخبراء
  • المشاريع
  • الأنشطة
  • اتصال
  • وظائف
  • خصوصية
  • للإعلام
© 2026 جميع الحقوق محفوظة