ينبغي على بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إعادة تقييم نهجها في البلاد، بحيث يصبح تحقيق توافق فعلي بين الأطراف المتناحرة الهدف النهائي للأزمة السياسية، بدلًا من الاكتفاء بعملية إجرائية شكلية تعرقل المسار التفاوضي عند كل منعطف.
ثريا راهم
المصدر: Getty
إن فشل الجهود حتى الآن لإحلال السلام في السودان الكبير، خاصة في إطار مشروع اتفاق السلام الشامل، لا تبشِّر بالخير بالنسبة إلى فرص تجنُّب عقود جديدة من النزاعات ومن الإفقار المتواصل لكلا البلدين.
بعد مرور أقلّ من عام على تقسيم السودان "الكبير" السابق إلى جمهورية السودان الشمالي وجمهورية جنوب السودان الجديدة - أو للتوضيح شمال وجنوب السودان - دخلت الدولتان مرّة أخرى في حالة حرب. ويبدو أن سنوات من الجهود الدولية التي بذلت لوضع حدّ لعقود من الصراع من خلال المساعدة في التفاوض على اتفاق السلام الشامل (CPA) العام 2005، والجهود التي بذلت فيما بعد لضمان حدوث عملية انفصال سلس بين الشمال والجنوب، لم تسفر عن شيء.
في كانون الثاني/يناير 2011، أسفر استفتاء أجري في الجنوب، نصّ عليه اتفاق السلام الشامل، عن التصويت بأغلبية ساحقة لصالح التقسيم. وعلى مدى الأشهر الستة التالية، كان من المفترض بالشمال والجنوب التفاوض على القضايا العالقة، لكنهما فشلا في تنفيذ ذلك. والحصيلة كانت اندلاع النزاع مجدداً، وفوراً تقريباً، بعد أن أصبح الجنوب مستقلا.
في البداية، تضمّن ذلك اشتباكات على طول المنطقة الحدودية بين القوات المسلحة السودانية (SAF) وحركات التحرّر في المناطق التي فضّلت الاندماج مع الجنوب. لكن، بحلول نيسان/أبريل 2012، تحوّل القتال إلى حرب بين الشمال والجنوب، حيث عبر الجيش الشعبي لتحرير السودان (SPLA) إلى الشمال وقصفت القوات المسلحة السودانية القرى الواقعة على مقربة من الحدود في الجنوب. وحينها توقفت صادرات النفط من الجنوب، واندلعت نزاعات أخرى في كلا البلدين.كان النفط أحد الدوافع الرئيسة للصراع بين الدولتين السودانتين. وبعد الاستقلال، تفاقم هذا الصراع لأن نحو 75 في المئة من النفط السوداني كان يُنتج أسفل الحدود التي تفصل الآن الشمال عن الجنوب، الأمر الذي قلَّص إلى حد كبير عائدات الشمال. أما سلسلة النزاعات الأخرى، والتي أدت بسرعة إلى العنف، فهي تشمل على وجه الخصوص محاولات السيطرة على الأراضي على طول الحدود بين الشمال والجنوب في جنوب كردوفان، والنيل الأزرق، وأبييه. وفي هذه الأثناء يعاني كلٌ من الشمال والجنوب من النزاعات الداخلية السياسية والقبلية، فيما يحاولان بناء الدولة على أراضٍ مقطّعة وفق ركائز مؤسسية غاية في البؤس.
وهكذا، فإن فشل الجهود حتى الآن لإحلال السلام في السودان الكبير، خاصة في إطار مشروع اتفاق السلام الشامل، لاتبشِّر بالخير بالنسبة إلى فرص تجنُّب عقود جديدة من النزاعات ومن الإفقار المتواصل لكلا البلدين. وكل الدلائل تشي بأن عملية الانتقال من السودان الكبير إلى جمهوريتي الشمال والجنوب السودانيين لن تكون خاتمة الصراع، بل على الأرجح بدايات نزاعات عدة أخرى.
باحثة أولى, برنامج الشرق الأوسط
تسلّط مارينا أوتاوي الضوء في أبحاثها على قضايا التحوُّل السياسي في منطقة الشرق الأوسط وأمن الخليج. وقد عملت فترة طويلة محلِّلة لمسألة تشكُّل الأنظمة السياسية وتحوّلها، وتناولت في كتاباتها إعادة البناء السياسي في العراق ومنطقة البلقان والبلدان الأفريقية.
Mai El-Sadany
لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.
ينبغي على بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إعادة تقييم نهجها في البلاد، بحيث يصبح تحقيق توافق فعلي بين الأطراف المتناحرة الهدف النهائي للأزمة السياسية، بدلًا من الاكتفاء بعملية إجرائية شكلية تعرقل المسار التفاوضي عند كل منعطف.
ثريا راهم
أدّت التغيّرات البيئية إلى مفاقمة أوجه التفاوت الاجتماعي في أوساط الرعاة الأمازيغ الرحّل في جهة درعة-تافيلالت، ما دفعهم إلى البحث عن سُبلٍ للتكيّف مع الواقع الجديد، وكشَف عن الثغرات التي تشوب أُطر السياسات المناخية المركزية الموجّهة من الدولة.
ياسمين زغلول, إيلا ويليامز
لا تتجلّى وطأة التدهور البيئي من خلال المجهود البدني فحسب، بل أيضًا من خلال ما يصاحبه من تأثيرات وجدانية واجتماعية.
ياسمين زغلول, إيلا ويليامز
لقد وسّع جهاز "مستقبل مصر" محفظة مشروعاته بسرعة لافتة، إلا أن غياب الشفافية لا يزال قائمًا.
يزيد صايغ
تطالب هذه الاحتجاجات الشبابية بالإصلاح الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، والحصول على بريق أمل.
ياسمين زغلول