• Research
  • Emissary
  • About
  • Experts
Carnegie Global logoCarnegie lettermark logo
Democracy
  • تبرع
المسؤولية المشتركة: العلاقات العسكرية المدنية في المغرب وجائحة كورونا

Source: Getty

مقالة
مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط

المسؤولية المشتركة: العلاقات العسكرية المدنية في المغرب وجائحة كورونا

لا يزال العديد من البلدان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يكافح لإدارة الأمور في ظل جائحة فيروس كورونا، إلا أن استجابة المغرب تشير إلى تطور مهم في العلاقات العسكرية المدنية.

Link Copied
بواسطة محمد مصباح
منشئ 16 أكتوبر 2020
Program mobile hero image

البرنامج

Middle East

The Middle East Program in Washington combines in-depth regional knowledge with incisive comparative analysis to provide deeply informed recommendations. With expertise in the Gulf, North Africa, Iran, and Israel/Palestine, we examine crosscutting themes of political, economic, and social change in both English and Arabic.

تعرف على المزيد

على الرغم من ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا منذ نهاية تموز/يوليو 2020، لا تزال الحكومة المغربية تتولى زمام المبادرة في إدارة الأمور في ظل جائحة كورونا. قدمت القوات المسلحة الملكية دعمًا محدودًا نسبيًا ولكنه فعال، ولا سيما في الرعاية الطبية والدعم اللوجستي والطمأنينة العامة. كان التقسيم الواضح للعمل والتعاون المؤسساتي بين الحكومة المدنية والقوات المسلحة عاملين أساسيين في هذا الجهد، ما يدل على تطور جوهري في العلاقات العسكرية المدنية المغربية منذ سبعينيات القرن الماضي.

جعل القصر الملكي التعاون في الاستجابة للوباء ممكنًا من خلال إنشاء آليات تنسيق لتكليف القوات المسلحة بدعم الحكومة المدنية بحسب الحاجة. فقد عقد الملك محمد السادس بتاريخ 17 آذار/مارس 2020، اجتماعًا رفيع المستوى مع كبار المسؤولين لمناقشة الجهود المبذولة لاحتواء الوباء. وشمل هذا الاجتماع مسؤولين عسكريين، مثل المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، وقائد الدرك الملكي (قوة شرطية ذات وضع عسكري وهي جزء من القوات المسلحة الملكية)، والمدير العام للأمن الوطني، بالإضافة إلى مسؤولين مدنيين، بمن فيهم رئيس الحكومة ووزيرا الصحة والداخلية. وبعد الاجتماع، أصدر القصر بيانًا أعلن فيه أن الملك، بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، وجّه السلطات الصحية العسكرية والمدنية للعمل بشكل مشترك لمكافحة جائحة فيروس كورونا.

الدعم العسكري للرعاية الصحية المدنية

نتيجةً لذلك، شاركت القوات المسلحة بشكل نشط في الجهود المبذولة لدعم نظام الرعاية الصحية المدنية، ليس فقط من خلال وضع المستشفيات العسكرية القائمة في خدمة مكافحة الوباء، ولكن أيضًا من خلال بناء العديد من المستشفيات الميدانية والقيام بالتدخلات الطبية العاجلة.

كما قدمت القوات المسلحة الملكية المساعدة لقطاع البحث والتصنيع الطبي للرفع من درجة الاستقلال الطبي في المغرب. وقد ساعد تعاونهم على اختراع جهاز تنفس مغربي ذكي. علاوةً على ذلك، ساعد الدرك الملكي في تسريع إنتاج المغرب لأدوات الحماية الشخصية، مثل أقنعة الوجه. فمنذ منتصف شهر أيار/مايو، أنتجت وحدة تصنيع أقنعة الوجه التابعة للدرك الملكي أكثر من 17 مليون قناع، بمتوسط ​​أسبوعي يبلغ مليون قناع واقي و200000 قناع جراحي.

لم يكن دعم قطاع الرعاية الصحية المدنية المساهمة الوحيدة للقوات المسلحة الملكية في احتواء الوباء. فقد قامت أيضًا بنشر مدرعات في مناطق حضرية مثل الدار البيضاء ومراكش والرباط وطنجة بعد إعلان حالة الطوارئ الصحية في 20 آذار/مارس. خلافًا للتوقعات، فإن إرسال القوات المسلحة إلى مناطق مدنية لم يسبب الذعر في صفوف المواطنين، في تناقض واضح مع ما كان عليه الوضع عندما تم نشر القوات المسلحة لقمع الاحتجاجات الشعبية في منطقة الريف (1959‒1958) وفي الدار البيضاء والمناطق المحيطة بها (1981، 1965). هذه المرة رحّب عدد كبير من المواطنين بتواجد القوات المسلحة في الشوارع.

والسبب الراجح هو أن وجود القوات المسلحة في الشوارع كان مجرد بادرة رمزية من الدولة. تمركز الجنود داخل مدرعاتهم في مواقع إستراتيجية في جميع أنحاء المدن الكبيرة، من دون التعامل المباشر مع المواطنين. وكان الهدف من هذا الوجود الرمزي طمأنة السكان وتعزيز وجود الدولة (المخزن) وقدرتها على تنفيذ توجيهات الدولة أثناء حالة الطوارئ الصحية.

تداعيات العلاقات العسكرية المدنية المغربية

إن البروز المتزايد للقوات المسلحة منذ اندلاع الوباء لا يعني بالضرورة دورًا سياسيًا أكبر. إنه على الأرجح علامة على قدرة القوات المسلحة على تحمّل مسؤولية إضافية، ودعم استجابة الحكومة المدنية للوباء من دون التدخل في إدارتها اليومية.

يقدم نصف قرن من العلاقات العسكرية المدنية المغربية سياقًا مهمًا للدور السياسي المحدود للقوات المسلحة الملكية منذ ظهور الوباء. منذ أوائل سبعينيات القرن الماضي، أدت العلاقة بين الدولة والقوات المسلحة إلى قيود شديدة على قدرة القوات المسلحة على التدخل في الشؤون المدنية. يذكر إبراهيم اسعيدي أن النظام الملكي انتهج إستراتيجية منع الانقلاب وإضفاء الطابع المؤسساتي عليه لحماية نفسه من الانقلابات. تضمنت هذه الإستراتيجية استعادة شرعية النظام السياسي الحاكم، وبناء مؤسسات أمنية موازية، وإعادة توزيع الحوافز المادية والامتيازات الاقتصادية، ومأسسة القوات المسلحة من خلال مجموعة من القواعد والمبادئ والإجراءات الدستورية والقانونية بنظام قائم على الجدارة. لقد أبقت هذه الإستراتيجية القوات المسلحة خارج المجال السياسي مع تحديث أجهزتها.

الأهم من ذلك، أن هذه العلاقة لم تتغير خلال الجائحة، حيث يتم التدقيق على القوات المسلحة من قبل الملك نفسه، الذي يظل رأس الدولة وقائد القوات المسلحة. على سبيل المثال، في 7 أيار/مايو 2020، أقال الملك قائد الحرس الملكي بعد تفشي فيروس كورونا في قاعدته في الرباط.

علاوةً على ذلك، لم يبد استقرار النظام السياسي موضع شك، من وهنا كلّف القصر الملكي الحكومة المدنية بإدارة الأزمة. كان من الواضح منذ بداية الوباء أن دور المؤسسة العسكرية سيكون مؤقتًا وأن وظيفتها محددة بشكل دقيق ومحدودة. كما أشار بيان القصر ذاته بوضوح إلى أن الدور الوحيد للقوات المسلحة هو دعم قطاع الرعاية الصحية المدنية.

دفع ازدياد عدد الحالات منذ تموز/يوليو 2020 نظام الرعاية الصحية المدنية المثقل بالأعباء إلى طلب المزيد من الدعم العسكري. وعد نظام الرعاية الصحية المدنية بتجهيز 3000 سرير للعناية المركزة لاستضافة أشد حالات فيروس كورونا، ولكن عندما زاد عدد المرضى الذين يحتاجون إلى العناية المركزة، لجأ قطاع الرعاية الصحية المدنية إلى القوات المسلحة لبناء العديد من المستشفيات الميدانية وتقديم الدعم الطبي على الميدان.

على الرغم من ذلك، لم تفرض القوات المسلحة نفسها بطرق أخرى. لم يخصص قانون حالة الطوارئ الصحية الذي نُشر في 24 آذار/مارس دورًا للقوات المسلحة، لكنه نص على أن إدارة الوباء يجب أن تتم بشكل مشترك وحصري بين وزارتي الداخلية والصحة. هناك مثالان للتوضيح. الأول، ترتيب وتكوين الدوريات الأمنية لفرض حظر التجول ليلًا له تسلسل هرمي واضح، حيث تترأس الشرطة الدوريات، ثم القوات المساعدة، ثم الدفاع المدني (رجال الإطفاء)، ثم المركبات العسكرية. الثاني، لا تضم لجنة اليقظة الاقتصادية، وهي فرقة العمل الرئيسة لاقتراح الاستجابات الاقتصادية والاجتماعية لجائحة كورونا، أي أعضاء من القوات المسلحة.

العلاقات العسكرية المدنية التعاونية

من المرجح أن يستمر الحضور الخفيف للقوات المسلحة وتركيزه على دعم السلطات الصحية المدنية حتى نهاية الوباء. تُظهر هذه الجائحة ميلًا نحو مزيد من التعاون بين السلطات العسكرية والمدنية، على نطاق صغير ولكن متزايد. للمرة الأولى منذ سبعينيات القرن الماضي، أصبحت القوات المسلحة بالفعل تحت السيطرة المدنية على الأرض، وهي فكرة أصبحت أكثر قبولًا ومؤسساتية مع مرور الوقت.

لا تزال هناك تحديات جدية خاصة على الجبهتين الاقتصادية والاجتماعية. فقد مئات الآلاف من المغاربة وظائفهم وسيتأثر قطاع السياحة بشدة، ليس فقط في العام 2020 ولكن، على الأرجح، أيضًا في العام 2021. قد يكون هناك طلب متزايد للتجنيد في الجيش، وقد تواجه الحكومة أيضًا احتجاجات بسبب تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي. يبقى أن نرى ما إذا كان النظام سيستدعي القوات المسلحة مرة أخرى، لكن يبدو على الأرجح أن السلطات المدنية ستقود هذا الجهد.

*محمد مصباح مدير المعهد المغربي لتحليل السياسات وزميل مشارك في معهد تشاثام هاوس في لندن.

محمد مصباح
المغرب العربيشمال أفريقياالمغربالأمن

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال Carnegie Endowment for International Peace

  • تعليق
    ديوان
    فهم حراك "جيل زد" في المغرب

    تطالب هذه الاحتجاجات الشبابية بالإصلاح الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، والحصول على بريق أمل.

      ياسمين زغلول

  • مقالة
    التوظيف الاستراتيجي للإدارة الاقتصادية في خدمة الأهداف الجيوسياسية: الأبعاد الجديدة للتنافس المغربي الجزائري

    يعمَد كلٌّ من الرباط والجزائر، بشكلٍ متزايد، على استثمار ما تتمتّعان به من مزايا، سواء في مجالَي الطاقة والتجارة مع الجوار، أو في القدرة على الحدّ من تدفّق المهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا، لخدمة طموحاتهما الإقليمية.

      حمزة المؤدّب

  • تعليق
    صدى
    السلاح الفلسطيني في لبنان: تحويل الاختبار الأمني إلى سياسة سيادية قابلة للتعميم

    شكّل قرار الحكومة اللبنانية في آب/أغسطس 2025 بحصر السلاح بيد الدولة -ابتداءً من السلاح الفلسطيني في المخيمات- اختباراً جدياً لقدرة لبنان على تحويل الشعار التاريخي إلى سياسة عملية، لكن التجربة سرعان ما كشفت عن تردد سياسي وثغرات اجتماعية .وانقسامات فصائلية، ما يطرح السؤال حول إمكانية اعتمادها نموذجاً لمعالجة ملفات أكثر حساسية كسلاح حزب الله.

      صهيب جوهر

  • البحث
    مجتمعات الأعمال التابعة للجاليات العربية في مصر

    تعكس تجارب مجتمعات الأعمال التابعة للجاليات العربية في مصر في الكثير من الأحيان التحديات الهيكلية التي تواجهها الشركات المصرية.

      • +4

      نور عرفة, يزيد صايغ, ماري باسي, …

  • تعليق
    ديوان
    بين الساحل والمغرب العربي

    يتجلّى التنافس المغربي الجزائري في العلاقات مع بوركينا فاسو والنيجر ومالي.

      ياسمين زغلول

احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Endowment for International Peace
Carnegie global logo, stacked
1779 Massachusetts Avenue NWWashington, DC, 20036-2103الهاتف: 202 483 7600الفاكس: 202 483 1840
  • Research
  • Emissary
  • About
  • Experts
  • Donate
  • Programs
  • Events
  • Blogs
  • Podcasts
  • Contact
  • Annual Reports
  • Careers
  • Privacy
  • For Media
  • Government Resources
احصل على المزيد من الأخبار والتحليلات من
Carnegie Endowment for International Peace
© 2026 Carnegie Endowment for International Peace. All rights reserved.