Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Bahey Hassan"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الشرق الأوسط",
    "شمال أفريقيا",
    "البحرين"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

مبادرة الشرق الأوسط الأوسع: الحكومات العربية ترد

إذا ما كان بعض أعضاء مجموعة الثماني (جي-8) قد وجدوا العزيمة في اللحظات الأخيرة من الجلسة الختامية لمنتدى المستقبل في نوفمبر من عام 2005، فإن المبادرة قد تكون دُفِنَت في المنامة.

Link Copied
بواسطة Bahey Hassan
منشئ 28 أغسطس 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

إذا ما كان بعض أعضاء مجموعة الثماني (جي-8) قد وجدوا العزيمة في اللحظات الأخيرة من الجلسة الختامية لمنتدى المستقبل في نوفمبر من عام 2005، فإن المبادرة قد تكون دُفِنَت في المنامة. فما يزال هنالك خطر يتمثل في إنهاء المبادرة من قبل موسكو، التي ستستضيف في يوليو قمة مجموعة الثماني لعام 2006، قبل أن يعقد إجتماع المنتدى الثالث في الأردن في وقت لاحق من هذا العام. وعمليات القمع الأخيرة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضد المنظمات غير الحكومية الروسية توحي بأن المنتدى، الذي إنطوى فيما مضى على قدر كبير من الوعد باجتراح مستقبل ديموقراطي للشرق الأوسط، يمكن أن يكون مصيره الحتمي أن يوضع على الرف إلى جانب هيئات إقليمية بالية أخرى مثل جامعة الدول العربية والشراكة الأوروبية-المتوسطية.

 

والمنتدى فريد من نوعه من حيث انه الإطار الإقليمي الوحيد الذي يقدم فرصة للمنظمات غير الحكومية في العالم العربي لتقديم رؤاها في شأن الإصلاح مباشرة إلى ممثلين عن حكوماتها على المستوى الوزاري. وفي مؤتمر المنامة مارست الحكومات العربية ضغطا مضادا، بحيث إنها عارضت بقوة إيجاد مؤسسة من شأنها أن تكون قادرة على تمويل المنظمات غير الحكومية بشكل مباشر، سواء أكانت مجازة من قبل حكوماتها أم لم تكن. والحكومات العربية أظهرت إنعدام كفاءة على نحو ثابت في كافة الحقول باستثناء إخماد الضغوط الداخلية من أجل التغيير، وهي قد أثبتت كونها ماهرة على نحو مشابه في قدرتها على مقاومة الضغوط الخارجية. وأظهرت قدرة مثيرة للإعجاب في المناورة واللعب على التناقضات في داخل المجتمع الدولي على ضوء بيئة دولية جديدة ومتغيرة. وبسبب المعوقات من قبل الحكومات العربية، كان المنتدى قادرا في جلسته النهائية على إطلاق "صندوق من أجل المستقبل" لتمويل الإصلاح الاقتصادي، ولكن ليس الـ"مؤسسة من أجل المستقبل" التي كان من شأنها أن تكون نظيرته في تمويل الإصلاح السياسي والمجتمع المدني. وهكذا، فقد نجحت الحكومات العربية مرة أخرى في أن تبعث برسالة كانت قد كررتها أمام شعوبها والمجتمع الدولي على مر العقدين الفائتين (مفادها): "نعم للإصلاح الاقتصادي ... لا للإصلاح السياسي".

 

وبذور هذه الكارثة زرعها منظمو مجموعة الثماني أنفسهم، الذين سبق لهم أن سمحوا للحكومات العربية أن تدس أفرادا تربطهم صلات حكومية وثيقة في الاجتماعات التحضيرية لمنظمات المجتمع المدني غير الحكومية. ونتيجة لذلك، أزيلت مسائل حقوق الإنسان الحساسة من جدول الأعمال واختتمت معظم الاجتماعات التحضيرية ببيانات عامة ورنانة، وتوصيات رخوة استدرت، عند قراءتها في المنتدى، ابتسامات رضا من ممثلي الحكومات العربية. ومهزلة تمثيل المجتمع المدني وصلت إلى ذروتها عندما ترأس مندوب ذكر من جامعة البحرين الحكومية وفد حقوق المرأة وتحدث باسم النساء في المنتدى.

 

ويتساءل المرء عما إذا كان هنالك قرار مشترك من قبل مجموعة الثماني والدول العربية لتقليم مخالب المجتمع المدني – وبالتالي ضمان استمرار مشاركة الحكومات العربية في المنتدى – أو ما إذا كان الأمر مجرد سذاجة مفرطة من جانب تقابلها حذاقة مفرطة من الجانب الآخر. إن ما يسمى بالقوى الرئيسية في عالمنا لم تدرك بعد أنها لا تعدو عن كونها أطفالا في اللعب في صفوف أنظمة متمرسة بشكل جيد في الطغيان وأقدم بكثير من الأنظمة الديمقراطية.

 

ولحسن الحظ، فلقد أدركت الولايات المتحدة وبريطانيا في آخر لحظة ما الذي كان يجري ورفضتا تضمين الإعلان الختامي الشروط المقترحة من قبل الدول العربية، والتي كان من شأنها أن تحرم المنظمات غير الحكومية غير المسجلة وفقا للقوانين القرون-وسطية في بلدانها من وضعية المجتمع المدني. ونجمت عن ذلك نهاية لمنتدى البحرين من دون إعلان ختامي. واعتبر البعض ذلك فشلا ذريعا للمؤتمر، ولكنه كان بناء على معايير أخرى نجاحا أنقذ المنتدى من الانتحار. في غضون ذلك، تمضي خطط من أجل المؤسسة قدما. ولكن إلى متى؟ فبعد أسبوعين من اجتماع البحرين، نجحت الحكومات العربية في أن تتبنى القمة اليورو-متوسطية في نوفمبر 2005 نفس البيان الذي فشلت في تمريره في البحرين.

 

وفي أواسط فبراير عقد معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وغيره من المنظمات التي ترتبط بشراكة اجتماعا في الرباط لمعالجة هذه المسألة بعمق وصاغوا توصيات لمجموعة الثماني: (1) أن يؤسس المنتدى قناة مؤسسية للاتصال مع المنظمات غير الحكومية في الفترة الفاصلة بين اجتماعاته السنوية؛ (2) أن يلتزم المنتدى بممارسات الأمم المتحدة في التعامل مع المنظمات غير الحكومية، والتي لا تتطلب أن تكون للمنظمات وضعية قانونية في بلدانها ولا تسمح للحكومات بأن تتدخل في الاجتماعات التحضيرية. ورد الفعل الانتقادي من قبل الحكومات العربية سيتواصل، والمشاركون في مبادرات تعزيز الديمقراطية بحاجة إلى أن يعدوا أنفسهم للتعامل معه.

 

بهي الدين حسن هو مدير معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وعضو في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في مصر، ومشارك من المجتمع المدني في منتدى المستقبل.

عن المؤلف

Bahey Hassan

Bahey Hassan
الإصلاح السياسيالشرق الأوسطشمال أفريقياالبحرين

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

ar footer logo
0