Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Jon B. Alterman"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "الشرق الأوسط",
    "شمال أفريقيا",
    "مصر"
  ],
  "topics": []
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

التليفزيون الفضائي العربي: هل يستطيع الارتفاع فوق الفُرجة؟

في مؤتمر عقد مؤخرا حول التأثيرات السياسية للتليفزيون الفضائي العربي، صاح من مؤخرة الغرفة مقدِّم عربي مرموق لبرنامج حواري عربي، "سأفشي لكم سرا عن التليفزيون.

Link Copied
بواسطة Jon B. Alterman
منشئ 4 سبتمبر 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

في مؤتمر عقد مؤخرا حول التأثيرات السياسية للتليفزيون الفضائي العربي، صاح من مؤخرة الغرفة مقدِّم عربي مرموق لبرنامج حواري عربي، "سأفشي لكم سرا عن التليفزيون. إنه يدور كله على الفُرجة. يدور على الفرجة أولا، والفرجة ثانيا، والفرجة ثالثا". ورغم أن مقدم البرنامج نصير جريء للإصلاح الديموقراطي، فإن ملاحظته قد تساعد على تفسير لماذا لم تُترجم تلك المجادلات الصاخبة ذات الشعبية على التليفزيون الفضائي العربي إلى تحولات في الحياة السياسية العربية.

يتزايد حديث العرب، ومن يراقبون العالم العربي، عن كيف أن عصر التليفزيون الفضائي قد أنتج نوعا من الخطاب لم يكد يوجد في المنطقة من قبل. في برامج الحوار على التليفزيون العربي الجامع، يجادل رجال الدين العلمانيون، والراديكاليون يجادلون المعتدلين، ويهاجم مبررو أحد أنظمة الحكم مبرري نظام آخر. وأصبحت المسائل التي كانت محظورة مثل سياسات المعارضة والجنس والدين من أعمدة برامج السهرة.

عندما بدأت تلك البرامج في أواسط تسعينات القرن الماضي، رأى فيها البعض مرتكزا لانفتاح ديموقراطي. إذ كانت الرقابة عمودا للحكم السلطوي في الشرق الأوسط على امتداد الحقب، وكان التليفزيون الفضائي أخذ ينحر فيها.

مع ذلك فبعد عقد من الزمن لم يسقط نظام عربي واحد على أيدي شعبه، واتخذ قليلون خطوات محدودة نحو التحول إلى الديموقراطية. لقد أتى التليفزيون العربي الفضائي الجامع إلى الاستوديوهات بخطاب سياسي أكثر صراحة، لكنه لم يأتِ على الأرض بسياسات أكثر انفتاحا.

أحد الأسباب هو أن الجدل في العالم العربي يدور في معظمه على الفُرجة، وليس على المشاركة، ولا يصح هذا على شيء، أكثر مما يصح على التليفزيون الفضائي العربي. فالجدل يُولِّد من الحرارة أكثر مما يُشِع من الضوء، حسب القول الأمريكي السائر. على المستوى الجمعي ينتج من الفعل ما يزيد قليلا عن ضغط الإصبع على جهاز التحكم في التليفزيون عن بعد.

ما لذي يمكن أن يحدث فرقا؟ تقدم جهود الداعية التليفزيوني الإسلامي المصري عمرو خالد نموذجا مغريا للتغير الاجتماعي عبر الإعلام الجماهيري. فخالد الذي بدأ يتحدث في مطلع التسعينات في النوادي الخاصة وفي غرف المعيشة في بيوت الطبقة العليا في القاهرة، أصبح ظاهرة إعلامية مثيرة بسبب حديثه الواضح، عن كيف يستطيع المسلمون، ويجب عليهم، تقديس ما هو يومي. إن خالد الذي تعلم ليكون محاسبا، لا يستخدم لهجة التقريع التي ترتبط عادة برجال الدين، ولا غضب الإسلام المتشدد ؛ خلافا لذلك يتميز أسلوبه بالتيقن والأسى.

من خلال تجمعات ضخمة ذات طابع إحيائي في مصر، وعلى نحو متزايد عن طريق برامج التليفزيون الفضائي التي تذاع على نطاق الشرق الأوسط، أنشأ خالد ليس مجتمعا من المشاهدين فحسب، إنما مجتمعا من المشاركين. فأتباع خالد يفعلون ما هو أكثر من الكتابة والاتصال أثناء برامجه.إن جمهوره الذي يتخذ على نحو متزايد طابعا شاملا، يشارك في حملات خيرية، وينظم مجموعات للدراسة، ويسعى إلى تطبيق دروسه المعينة في حياتهم اليومية. والحقيقة، أنه في مراحله الأولى كان جمهوره يتشابه مع شبكات رجل الدين التركي المنفي فتح الله غولِن، التي تمتد عبر أوروبا إلى أعماق آسيا الوسطى. يشارك أتباع غولِن في الدراسة والعمل الجماعيين لاستخدام التحسن الذاتي كطريق لتقوية جماعتهم الدينية.

ورغم أن خالدا ليس سياسيا ملتزما، فقد حرَّك جمهوره بنجاح نحو الخروج من السلبية. ومن خلال المشاركة في أعمال محددة - بما في ذلك شراء كتبه وتسجيلاته، دون أن يقتصر الأمر على ذلك - يتحركون نحو العمل.

بالنسبة لأتباع خالد، مثلهم مثل أتباع غولِن والمشاركين في الحركات الاجتماعية الحديثة الأخرى، المبدأ الرئيسي الناظم هو الوصل بين الجماعي والفردي. فالملايين يشاهدون البرنامج نفسه، ويستمعون إلى الموعظة نفسها أو يقرأون الكتاب ذاته، لكنهم أيضا يعمقون تلك التجارب ويقوونها بالعلاقات الشخصية. ما يرونه له بعض التأثير على ما يفعلونه. مشاهدة الشيء نفسه أو الاستماع إليه لا يكفي، إلا عندما يجعل الجمهور يعمل في تناسق.

الطريقة البسيطة التي تصبح بها جماعات الاعتقاد جماعات عمل، هي اتخاذ مظهر خارجي مشترك. وفي الشهور الأخيرة اشترى نحو 20 مليون شخص حول العالم "أساور مقاومة السرطان" الصفراء من "مؤسسة لانس أرمسترونغ"، مرسلين بذلك رسالة تضامن مهمة تشبه بطريقة معينة تبني النساء المسلمات أشكالا معينة من الحجاب في القاهرة أو دمشق أو بيروت. بهذه الطريقة تصبح المعلومات عقيدة، ويصبح الاعتقاد عملا.

إن التحدي الأكثر صخبا للسياسات العربية الذي تعرضه "الجزيرة" وغيرها من القنوات الفضائية هو الانتقال إلى ما بعد الفُرجة. وعلى وجه الخصوص بالنسبة للمعارضين، بمواردهم القليلة واستبعادهم من السلطة، سيكون التحدي هو إثبات أن لهم مغزى في حياة أتباعهم اليومية.

إن إقامة صلة شخصية مع جمهور، كما فعل عمرو خالد، أمر حيوي. على القدر نفسه من الأهمية، أن يتم الربط بين الاعتقاد والعمل بطريقة تنمي إحساسا بالعضوية. التليفزيون له مشاهدون، والسياسة لها مشاركون. وإلى أن يستطيع التليفزيون الفضائي العربي تحويل الأولى إلى الأخيرة، سيبقى أساسا أداة للتسلية لا آلة للإصلاح.

** يدير الدكتور آلترمان برنامج الشرق ألوسط في "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" في واشنطن وهو مؤلف كتاب "إعلام جديد، سياسات جديدة؟ من التليفزيون الفضائي إلى الإنترنت في العالم العربي"(واشنطن: "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى" 1998 ).

عن المؤلف

Jon B. Alterman

Jon B. Alterman
الشرق الأوسطشمال أفريقيامصر

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

ar footer logo
0