Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Eva Wegner"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "شمال أفريقيا",
    "المغرب"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

حزب العدالة والتنمية يعمل على أن يكون جديدا ومختلفا

حزب العدالة والتنمية هو ابن حركة الوحدة والإصلاح، التي كانت هي نفسها مزيجا من عدد من المنظمات الإسلامية.

Link Copied
بواسطة Eva Wegner
منشئ 28 أغسطس 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

حزب العدالة والتنمية هو ابن حركة الوحدة والإصلاح، التي كانت هي نفسها مزيجا من عدد من المنظمات الإسلامية. وهو يشغل مقاعد في البرلمان منذ 1997. وفي انتخابات 2002، زاد حصته من 14 إلى 42 مقعدا، رغم أن الحزب خاض الانتخابات فقط في نصف الدوائر الانتخابية في المغرب. وباستثناء الفترة بين 1998 و2002 التي منح فيها حزب العدالة والتنمية تأييده لحكومة رئيس الوزراء الاشتراكي عبد الرحمن اليوسفي (لكنه لم يشغل مناصب وزارية)، بقي الحزب في المعارضة طوال تلك الفترة.

 

يتماثل حزب العدالة والتنمية مع الأحزاب الأخرى من حيث أنه عموما يتنافس بنشاط مع نظرائه داخل البرلمان لكنه يكشف عن ممالأة نحو القصر. فلفترة طويلة عمل حزب العدالة والتنمية مع جماعات إسلامية أخرى للتعبئة ضد إصلاح مقترح لقوانين الأحوال الشخصية في ظل حكومة اليوسفي، فقط ليؤيد القوانين بعد أن أصبحت جزءاً من البرنامج السياسي للملك محمد السادس في 2003.

 

نجح حزب العدالة والتنمية في تمييز نفسه عن الأحزاب السياسية الأخرى ليس بالدفع من أجل سياسات إسلامية متميزة، إنما بتأسيس سمعته كحزب يدافع عن مصالح الشعب لا المصالح الذاتية لنخبة سياسية، والمحافظة على تلك السمعة. كما أنه منذ 1997 تطور كتنظيم منفتح تتزايد قدرته على اجتذاب الناخبين والأعضاء والمرشحين من قطاعات من المجتمع المغربي لا خلفية لها في النشاط الإسلامي. وبينما يفتقر حزب العدالة والتنمية إلى برنامج سياسي واضح التحديد، فقد ركز معظم أنشطته البرلمانية على زيادة الشفافية ومحاربة الفساد، وهي مسائل جذابة للإسلاميين وغيرهم على السواء.

 

منذ البداية، تركزت مداخلات حزب العدالة والتنمية في البرلمان على أخلاقيات أفضل في المؤسسات السياسية المغربية وتمكينها. ففي حركة رمزية ضد التغيب عن العمل، وزع الحزب قائمة حضور وغياب ليوقعها نوابه في الجمعية العامة والاستماع وتتطلب تفسيرا للتغيب والتأخير. بالمثل، في جلسات استماع أسبوعية تذاع على التلفزيون المغربي أصر حزب العدالة والتنمية مرارا على تطبيق اللوائح البرلمانية التي تعاقب النواب الغائبين . وقدّم نواب حزب العدالة والتنمية أكبر عدد من الأسئلة المكتوبةونسبة كبيرة من الأسئلة الشفهية ونددوا بتأخر الحكومة في الرد.

 

الرأسمال السياسي لحزب العدالة والتنمية يقع في تمييز نفسه عن الأحزاب المغربية الأخرى. وقد ظهر هذا في الطريقة التي رسّمت بها القيادة واجبات النواب بعد انتخابات 2002، عندما نمت مجموعة الحزب البرلمانية. تحسبا لوقوع نواب الحزب في عادات سيئة عندما يصبحون جزءاً من ثقافة البرلمان، وضعت قيادة الحزب نظاما داخليا يتطلب من النواب حضور الجلسات البرلمانية وأن يكونوا منتجين. فكل نائب ملزم بأن يقدم سؤالا شفهيا واحدا على الأقل كل أسبوع، وسؤالا مكتوبا واحدا على الأقل كل شهر، وأن يقترح مشروع قانون كل سنة تشريعية. كما يتطلب حزب العدالة والتنمية من النواب أن يقدموا 22 بالمائة على الأقل من مكافآتهم إلى الحزب لدعم كل من مالية الحزب وسمعة نوابه على أنهم لا يعملون من أجل الربح.

 

فيما يتجاوز مسألة الأخلاقيات، عمل حزب العدالة والتنمية أيضا على تقوية قدرته على تقديم التشريعات، فأسس "منتدى التنمية" في العام 2000. مهماته أن يطور سياسات الحزب وأن يدعم النواب ويدربهم. فمعظم الأسئلة والتعديلات ومشروعات القوانين التي لها طبيعة أكثر فنية ـ مثلا، تلك المتعلقة بقانون الموازنة أكثر من تلك التي تتعلق بتعاون النواب اليساريين مع "الكيان الصهيوني" ـ كانت من إنتاج أعضاء المنتدى. هؤلاء التكنوقراط البراغماتيون يتزايد تصدرهم لواجهة الحزب. وقد دفع قادة الحزب العديد منهم إلى الصفوف الأولى للقوائم الانتخابية في الانتخابات المحلية في 2003، مدركين أن المرشحين القادرين على إدارة الميزانيات والائتلافات متعددة الأحزاب والتفاعل مع الحكام سيكونون أكثر فعالية من معلمي المدارس( المصدر الأكبر لمرشحي العدالة والتنمية نوابه الحاليون). وبإقامة مشروعات تركز على تحسين الخدمات العامة، مثل إسكان ذوي الدخل المنخفض أو معالجة القمامة، على التكنوقراط الآن أن يظهروا أن الحزب يستطيع في الحقيقة أن يحدث فرقا. قد تبين تجربتهم المدى الذي يستطيع به حزب العدالة والتنمية ـ وربما أي حزب ذو رسالة أخلاقية ـ أن يتجاوز مخاطر الحكم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

إيفا واغنر باحثة في معهد الجامعة الأوروبية في فلورانس.

 

عن المؤلف

Eva Wegner

Eva Wegner
الإصلاح السياسيشمال أفريقياالمغرب

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

  • تعليق
    صدى
    البيروقراطية الكويتية على مفترق طرق لماذا يتعثر الابتكار الحكومي وكيف يمكن لتحليل البيانات إعادة إحياء الإصلاح؟

    أطلقت الكويت العديد من الإصلاحات الطموحة ضمن رؤية الكويت 2035، لكن البيروقراطية وضعف التنسيق وغياب آليات التقييم الفعّال ما زالت تعرقل التنفيذ، أما إذا اعتمدت الحكومة على التحليلات القائمة على البيانات، ستتمكن الحكومة الكويتية من تحويل الإصلاحات من شعارات متكررة إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس.

      دلال معرفي

  • تعليق
    صدى
    صنعاء: أزمة في التسميات وتخطيط عمراني غائب

    تعكس فوضى تسمية الشوارع في صنعاء ضعف الدولة اليمنية وفشلها في فرض هوية عمرانية موحّدة، ما دفع السكان للاعتماد على نظام عرفي شفهي متجذر في الذاكرة الجماعية، وهذه الفوضى ليست إشكالية تنظيمية فقط، بل صراع رمزي بين سلطة الدولة وهوية المجتمع المحلي.

      سارة الخباط

  • تعليق
    صدى
    الاقتصاد السياسي للبيانات الاجتماعية: فرص ومخاطر رقمنة منظومة الاستهداف بالمغرب

    في حين أن انتقال المغرب إلى نظام استهداف اجتماعي رقمي يُسهم في تحسين الكفاءة والتنسيق في البرامج الاجتماعية، إلا أنه ينطوي على مخاطر الإقصاء ويُعزّز السياسات التقشفية. يستخدم النظام الجديد خوارزميات تعتمد على بيانات اجتماعية واقتصادية لتحديد أهلية الاستفادة من مزايا مثل التحويلات النقدية والتأمين الصحي. ومع ذلك، تؤدي العيوب التقنية، والفجوة الرقمية، والمعايير الصارمة في النظام الجديد إلى استبعاد غير عادل للعديد من الأسر الأكثر احتياجاً للمساعدة.

      عبد الرفيع زعنون

ar footer logo
0