Carnegie Endowment for International PeaceCarnegie Endowment for International Peace
  • تبرع
{
  "authors": [
    "Bilal Wahab"
  ],
  "type": "commentary",
  "blog": "صدى",
  "centerAffiliationAll": "",
  "centers": [
    "Carnegie Endowment for International Peace"
  ],
  "collections": [],
  "englishNewsletterAll": "",
  "nonEnglishNewsletterAll": "",
  "primaryCenter": "Carnegie Endowment for International Peace",
  "programAffiliation": "",
  "programs": [],
  "projects": [],
  "regions": [
    "العراق",
    "الشرق الأوسط"
  ],
  "topics": [
    "الإصلاح السياسي"
  ]
}
Attribution logo
REQUIRED IMAGE

REQUIRED IMAGE

تعليق
صدى

آن أوان التعاطي بجدّية مع الحكم

سلكت حكومة إقليم كردستان في العراق التي تتمتّع عملياً باستقلال ذاتي منذ عام 1992، مساراً متفاوتاً في الطريق نحو الحكم الجيّد.

Link Copied
بواسطة Bilal Wahab
منشئ 24 أغسطس 2008

المدونة

صدى

"صدى" نشرة إلكترونية تندرج في صلب برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. تسعى إلى تحفيز وإغناء النقاش عن أبرز الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، وتقدّم فسحة للمفكرين والكتّاب، الجدد كما المعروفين في مجالاتهم، يتسنّى لهم من خلالها الإضاءة على هذه المواضيع من وجهة نظر تحليلية.

تعرف على المزيد

سلكت حكومة إقليم كردستان في العراق التي تتمتّع عملياً باستقلال ذاتي منذ عام 1992، مساراً متفاوتاً في الطريق نحو الحكم الجيّد. لقد مرّت ستّة أشهر منذ تشكيل الحكومة الكردية الموحّدة الحالية. وفي حين أنّ كردستان يصبح مستقرّاً وآمناً أكثر فأكثر، ما زال ينبغي عليه أن يبني قدرة على المساءلة والحكم النظيف. الفساد والأجور الضعيفة والمهارات الإدارية السيّئة وانعدام الفرص للشبّاب تحدّيات مهمّة تواجه حكومة إقليم كردستان.

بعد سنوات من الشقاق والنزاع والحكومات المتوازية، شكّل "الحزب الديمقراطي الكردستاني" و"الاتّحاد الوطني الكردستاني" ائتلافاً واسعاً وترشّحا معاً للجمعية الوطنية الكردية والجمعية الوطنية العراقية في العمليّتين الانتخابيّتين اللتين شهدهما العراق بعد 2003. على الرغم من تقاسم السلطة مناصفةً ومشاطرة بعض الوزارات الأساسية، كان أداء الحكومة الجديدة أفضل ممّا توقّعه عدد كبير من المراقبين. الفشل ممنوع على حكومة إقليم كردستان التي تضعها التحدّيات في بغداد والضغوط الشعبيّة في الداخل، في وضع حرج.

لكنّ الحكم في كردستان يواجه تحدّيات بسبب إرث عقود من الديكتاتورية والحروب والعقوبات واحتكار الأحزاب السياسية. عندما تُرِك الأكراد يديرون البلاد عام 1992، كان أمامهم نموذج واحد من الحكم ليتّبعوه: نموذج النظام السابق. بناءً عليه، أصبحت المؤسّسات الحكومية أدوات حافظت الأحزاب السياسية من خلالها على النفوذ. وبقيت الحكومة أيضاً ربّ العمل الأوّل، فحكومة إقليم كردستان تنفق 60 في المئة من موازنتها على أجور الموظّفين في المكاتب الرسمية التي تضمّ فائضاً كبيراً من المستخدَمين. وإلى جانب هدر الإيرادات، يمنح فائض الموظّفين أيضاً المسئولين الرسميين نفوذاً استنسابياً واسع النطاق يعمدون إلى استغلاله.

حتّى الآونة الأخيرة، لم تكن لدى الإدارات الكردية حوافز قويّة لتحسين أدائها. كان المسئولون في الحكومات الكردية السابقة يُعيَّنون انطلاقاً من معايير سياسية، وكانوا تالياً مسئولين أمام أحزابهم فقط. وبما أنّ الحكومة الحالية خرجت من حكم احتكاري دام نحو عقد، خبرتها قليلة في المساءلة والشفافية. كما أنّ دور الأحزاب السياسية الكردية غير "الاتّحاد الوطني الكردستاني" و"الحزب الديمقراطي الكردستاني" يتراجع. فهذه الأحزاب الأصغر حجماً تعتمد مالياً أو سياسياً على الحكومة، وتالياً إمّا يجري استيعابها في تحالفات أو إسكاتها من خلال الضغوط.

لكنّ الاستياء الشعبي المتزايد ربّما يعني أنّ حكومة إقليم كردستان ستضطرّ قريباً إلى معالجة أدائها السيّئ. على غرار باقي العراق، يعاني كردستان من نقص في الغاز والكهرباء. وقد اندلعت تظاهرات وثورات ضدّ الفساد والنقص في الخدمات، في مختلف أنحاء الإقليم في ربيع وصيف 2006، حيث اتّهم المتظاهرون المسئولين في الأحزاب بأنّهم يستولون على أرباح الفورة في إعادة البناء. وأدّى اليأس من إيجاد فرص عمل إلى موجة جديدة من الهجرة بين الشبّان والمثقّفين.

علاوةً على ذلك، يطالب مجتمع أهلي ووسائل إعلام تزداد حيويةً، بحكم أكثر تجاوباً. على الرغم من أنّ السواد الأعظم من وسائل الإعلام ما زال خاضعاً لسيطرة الأحزاب، يزداد عدد قرّاء الصحف المستقلّة القليلة ومستمعي المحطّة الإذاعية المستقلّة الوحيدة. هذه الوسائل الإعلامية الحرّة التي تحظى بدعم من المنظّمات غير الحكومية المحلّية والدولية، هي بمثابة ناطقة باسم الرأي العام، وقد أثارت مسائل كانت تُعتبَر من المحرّمات في السابق.

حاجة كردستان العراقي إلى الاستثمارات الأجنبية هي حافز مهمّ آخر لتحسين الحكم وكبح الفساد. من المتوقّع أن ينتج كردستان النفط بحلول نهاية 2006. وقد أغضبت التعليقات التي صدرت حديثاً عن وزير النفط العراقي والتي شكّك فيها بشرعيّة الصفقات النفطية لحكومة إقليم كردستان، السلطات الكردية ووُصِفت بأنّها تقوِّض الجهود التي يبذلها الإقليم لاستقطاب المستثمرين. من المرتقب أن يصدّق البرلمان الكردي الذي سبق أن أقرّ قانوناً جديداً للاستثمار، مشروع قانون نفطياً يقرّ بأنّ خطر الفساد قائم فعلاً.

من الناحية الإيجابية، يتمسّك الأكراد – سواء كانوا رسميّين أم لا – بملكيّتهم لإقليمهم. حتّى العدد الكبير من المسئولين الرسميين المتّهمين بأنّهم أصبحوا فاحشي الثراء بين ليلة وضحاها، يستثمرون الثروة التي جنوها حديثاً في الإقليم بدلاً من إخفائها في المصارف الغربية. وتبدو حكومة إقليم كردستان مستعدّة لمحاولة التجاوب مع المطالب المتزايدة بتحقيق الشفافية والحكم الجيّد. وتشمل الخطوات التي اتّخذتها الحكومة الحالية في الاتّجاه الصحيح تعيين تكنوقراطيّين بدلاً من سياسيين في المناصب الوزارية، واستخدام غربييّن ومغتربين عادوا إلى الإقليم للعمل مستشارين في بناء المؤسّسات، وجمع البيانات المحدَّثة لكلّ القطاعات والتدريس في الجامعات.

على الرغم من أنّ الاتّفاق بين "الحزب الديمقراطي الكردستاني" و"الاتّحاد الوطني الكردستاني" يملي عليهما تشكيل لوائح مشتركة في انتخابات 2007، يجب أن يقدّم الحزبان برامج منفصلة ويتنافسا بصورة ودّية من أجل تشجيع المساءلة. وينبغي عليهما أيضاً أن يتقبّلا المجموعات المعارِضة الأخرى. أصبحت السياسة الكردية بعد صدّام أكثر انفتاحاً وتطلّعاً نحو الخارج، لكن ما زال هناك مجال لتنظيف البيت الداخلي كما يجب.

بلال وهّاب عضو في برنامج "فولبرايت" للمنح الدراسية من كردستان العراقي، مسجَّل في الجامعة الأميركية بواشنطن.

عن المؤلف

Bilal Wahab

Bilal Wahab
الإصلاح السياسيالعراقالشرق الأوسط

لا تتخذ كارنيغي مواقف مؤسسية بشأن قضايا السياسة العامة؛ الآراء المعبر عنها هنا هي آراء المؤلف(ين) ولا تعكس بالضرورة آراء كارنيغي أو موظفيها أو أمنائها.

المزيد من أعمال صدى

  • تعليق
    صدى
    الدقم عند مفترق الطرق: الميناء الاستراتيجي لعُمان ودوره في رؤية 2040

    في شرق أوسط متقلب، يقدم ميناء الدقم العماني الاستقرار والحياد والفرص. هل يمكن أن يصبح هذا الميناء الخفي الملاذ الآمن والأمثل للتجارة العالمية؟

      جورجيو كافييرو, صموئيل راماني

  • تعليق
    صدى
    مهاجرو إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب: سؤال الأمان وامتحان الحقوق

    هل تحمي سياسة الهجرة في المغرب مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء، أم تُديرهم بمنطق أمني وسياسي؟ يناقش هذا المقال الثغرات القائمة ويستعرض إمكانيات إدماج أكثر عدلًا وإنصافًا.

      سفيان الكمري

  • تعليق
    صدى
    تآكل صورة العراق كدولة مؤثرة: هل أصبحت الدبلوماسية العراقية رهينة المزاج السياسي للأحزاب المتناحرة؟

    السياسة الخارجية للعراق تدفعها الصراعات الداخلية من نخب منقسمة، مليشيات متنافسة، ودولة عاجزة عن توحيد قرارها. تطرح المقالة أسئلة أساسية: كيف تؤثر هذه الانقسامات على قدرة العراق في موازنة النفوذ الأميركي–الإيراني؟ وهل يمكن لنهج "حُسن الجوار" أن يخفّف التوترات الإقليمية؟ وكيف يستطيع العراق تحويل الشراكات والاستثمارات الإقليمية إلى استقرار فعلي؟ وتقدّم المقالة مسارات للحل، أهمها تعزيز مؤسسات الدولة، الحد من نفوذ المليشيات الخارجة عن السيطرة، تحسين الحوكمة، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لمعالجة .الأزمات الاقتصادية والأمنية لبناء سياسة خارجية موحدة وثابتة.

      مايك فلييت

  • تعليق
    صدى
    التجارة الالكترونية وتمكين المرأة السعودية: قراءة في الفرص والإمكانات التشريعية

    كيف يمكن للسعودية أن تحوّل قطاع التجارة الإلكترونية المزدهر إلى محرّك فعلي لتمكين النساء اقتصادياً رغم فجوات التمويل والتدريب الرقمي وممارسات العمل غير الشاملة؟ هذه المقالة تبحث الحلول السياسية، من دمج الشركات النسائية في بنية مراكز البيانات إلى الأطر التنظيمية الحساسة للنوع الاجتماعي التي قد تفتح الباب أمام مشاركة نسائية أوسع في الاقتصاد الرقمي للمملكة.

      حَنّان حسين

  • تعليق
    صدى
    خطاب الكراهية في السودان يغذي الحرب ويهدد وحدة البلاد

    يتناول المقال انتشار خطاب الكراهية في السودان ودوره في تفاقم الحرب بين الجيش السوداني  وقوات الدعم السريع. ويعرض تحليلات الخبراء والخلفية التاريخية ليوضح كيف أسهم هذا الخطاب في تأجيج العنف وتبرير الجرائم وإضعاف الوحدة الوطنية، كما يقترح سبل مواجهته من خلال العدالة والتعليم ونشر ثقافة السلام.

      سمر سليمان

ar footer logo
0